الدولار يتراجع بعد اعتراف «الفيدرالي» بـ«تباطؤ التضخم»

تركيز الأسواق يتحول للبيانات الاقتصادية

متداولون في بورصة نيويورك يتابعون مؤتمراً صحافياً لرئيس الاحتياطي الفيدرالي مساء الأربعاء (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك يتابعون مؤتمراً صحافياً لرئيس الاحتياطي الفيدرالي مساء الأربعاء (رويترز)
TT

الدولار يتراجع بعد اعتراف «الفيدرالي» بـ«تباطؤ التضخم»

متداولون في بورصة نيويورك يتابعون مؤتمراً صحافياً لرئيس الاحتياطي الفيدرالي مساء الأربعاء (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك يتابعون مؤتمراً صحافياً لرئيس الاحتياطي الفيدرالي مساء الأربعاء (رويترز)

انخفض الدولار يوم الخميس بعد أن قال مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إنه تجاوز نقطة حرجة في محاربة التضخم، مما أعطى الأسواق أملاً في قرب نهاية حملة رفع أسعار الفائدة.
وقال رئيس المجلس جيروم باول مساء الأربعاء إن «عملية تخفيف التضخم بدأت» في أكبر اقتصاد في العالم، لكنه أشار أيضاً إلى أن أسعار الفائدة ستستمر في الارتفاع، وأن التخفيضات غير وشيكة. ويعد بيان «الفيدرالي»، الذي جاء في ختام اجتماعات استمرت يومين اتفق خلالها صناع السياسة على رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، أول اعتراف صريح من البنك المركزي بتباطؤ التضخم.
وبعد تصريحات باول، انخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر عند 100.80 نقطة يوم الأربعاء، مقابل سلة من العملات الرئيسية. وهبط الدولار في أحدث التعاملات 0.07 في المائة عند 100.88 بعد أن أغلق منخفضاً بأكثر من واحد في المائة الأربعاء. وارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر عند 0.7158 دولار في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس. وجرى شراؤه في أحد التعاملات عند 0.7150 دولار بعد ارتفاعه 1.2 في المائة في الجلسة السابقة. كما بلغ الدولار النيوزيلندي أعلى مستوى له في ثمانية أشهر عند 0.65365 دولار، بعد أن قفز بأكثر من واحد في المائة الأربعاء.
وانخفض الدولار بأكثر من 0.5 في المائة مقابل الين الياباني إلى أدنى مستوى في الجلسة عند 128.17 ين للدولار. وصعد اليورو إلى أعلى مستوى في 10 أشهر تقريباً عند 1.1034 دولار يوم الخميس، وارتفع في أحدث التداولات 0.3 في المائة عند 1.1023 دولار لليورو، فيما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.14 في المائة إلى 1.2392 دولار.
ومع تراجع الدولار، واصلت أسعار الذهب مكاسبها يوم الخميس لتسجل أعلى مستوياتها في أكثر من تسعة أشهر بعد أن رفع «الأميركي» الفائدة، بمقدار 25 نقطة أساس كما كان متوقعاً، واعتبرت السوق تعليقات رئيسه جيروم باول «تخفيفاً».
وبحلول الساعة 04:01 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1951.79 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2022 في وقت سابق من الجلسة. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.3 في المائة إلى 1967.40 دولار.
وقال براين لان، العضو المنتدب لدى غولد سيلفر سنترال في سنغافورة: «مع أن باول قال إن رفع أسعار الفائدة قد يستمر، تتوقع السوق ألا يكون مجلس (الفيدرالي) حاداً بعد الآن، وهو ما يدعم الذهب». وأضاف: «من الآن فصاعداً، سيركز المتعاملون على البيانات الاقتصادية وتعليقات مسؤولي (الفيدرالي) للحصول على مزيد من المؤشرات».
ويميل الذهب إلى الاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة، لأن ذلك يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر، الذي لا يدر عائداً. كما يؤدي ضعف العملة الأميركية لجعل السبائك المسعرة بها أكثر جاذبية للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.8 في المائة إلى 24.17 دولار للأوقية، مسجلة أعلى مستوى في أسبوع. وصعد البلاتين 0.6 في المائة إلى 1009.69 دولار، بينما تراجع البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1665.82 دولار.
وفي أسواق الأسهم، صعد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.5 في المائة عند الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، إذ قفزت أسهم التكنولوجيا الحساسة لأسعار الفائدة 2.7 في المائة، والأسهم العقارية 1.8 في المائة.
وقفزت أسهم «تيليكوم إيطاليا» تسعة في المائة إلى قمة «ستوكس 600» بعد تلقيها عرضاً غير ملزم للحصول على حصة مسيطرة في شبكتها للخطوط الثابتة من شركة استثمار أميركية. وارتفعت أسهم شركة «ميتا بلاتفورمز» المدرجة في فرانكفورت 18 في المائة، وسط توقعات متفائلة إزاء إيرادات الربع الأول وإعادة شراء أسهم بقيمة 40 مليار دولار.
وفي آسيا، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع طفيف 0.2 في المائة إلى 27402.05 نقطة. ومن بين الأسهم المدرجة على المؤشر، ارتفع 51 سهماً وانخفض 171 ولم يطرأ تغير يذكر على ثلاثة. وتراجع المؤشر «توبكس»، الأوسع نطاقاً 0.36 في المائة إلى 1965.17 نقطة.
وقال شيهيرو أوتا، مساعد مدير عام إدارة أبحاث الاستثمار وخدمات المستثمرين في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «ارتفع المؤشر نيكي بدعم من أسهم شركات التكنولوجيا، لكن السوق عموماً لم تكن قوية».


مقالات ذات صلة

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

الاقتصاد الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.