كيف يؤثر علاج البروستاتا المتضخمة على حياتك الجنسية؟

عقاقير علاجية وإجراءات جراحية تقلل من حيويتها

رسم توضيحي للمثانة والبروستاتا
رسم توضيحي للمثانة والبروستاتا
TT

كيف يؤثر علاج البروستاتا المتضخمة على حياتك الجنسية؟

رسم توضيحي للمثانة والبروستاتا
رسم توضيحي للمثانة والبروستاتا


يؤثر تضخم البروستاتا الحميد، أو البروستاتا المتضخمة، على نصف الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 51 و60. وتزداد النسبة باستمرار مع التقدم في العمر.
تضخم البروستاتا
مع تنامي حجم البروستاتا، فإنها تعوق مجرى البول في الإحليل urethra، وهي القناة التي تحمل البول إلى خارج الجسم. ويتسبب ذلك الأمر فيما يخص نحو نصف الرجال الذين يعانون تضخم البروستاتا في مشكلات في البول، مثل تدفق البول على نحو متردد أو متقطع أو ضعيف، وشعور بأن المثانة لم يتم إفراغها تماماً، وكثرة التبول، خصوصاً بالليل.
وتعتبر العقاقير خط العلاج الأول لتضخم البروستاتا الحميد. Benign prostatic hyperplasia (BPH)، لكن إذا لم تثبت العقاقير فعاليتها، ربما يصبح من الضروري حينها إجراء جراحة.
وفي الوقت الذي تعد الأعراض الجانبية إمكانية قائمة مع أي علاج طبي، فإنه فيما يخص تضخم البروستاتا، غالباً ما يشعر الرجال بالقلق إزاء كيفية تأثير العلاج على حياتهم الجنسية. وتبعاً للعلاج، يمكن أن تتضمن الأعراض الجانبية ضعف الانتصاب، وتراجع الرغبة الجنسية، وانخفاض حجم القذف أو القذف الرجعي (بمعنى تحرك السائل المنوي باتجاه الخلف نحو المثانة، بدلاً عن الخروج عبر القضيب).
في هذا السياق، أوضح د. مارتن كاثرينز، طبيب المسالك البولية بمستشفى «بريغهام آند ويمينز»، التابعة لجامعة هارفارد، أن: «الرجال بحاجة لفهم المخاطر المرتبطة بعلاج تضخم البروستاتا، كي يتمكنوا من اتخاذ القرار المناسب بخصوص العلاج، وكذلك الاستعداد على نحو أفضل حال ظهور أي مشكلات على صلة بالحياة الجنسية». وفيما يلي سنلقي نظرة على كيف يمكن للعقاقير والجراحة المرتبطة بتضخم البروستاتا التأثير على حياة الرجال الجنسية.
عقاقير علاجية
هناك ثلاثة أنواع من العقاقير التي نالت الموافقة لعلاج تضخم البروستاتا: حاصرات ألفا، ومثبطات مختزلة الألفا - 5. و«تادالافيل» المستخدم في علاج ضعف الانتصاب (سيالس) ويمكن أن يصف طبيبك واحداً أو أكثر من هذه العقاقير، نظراً لأنها تعمل بشكل جيد معاً. وإذا ما ظهرت أعراض جانبية جنسية، عليك التحدث إلى طبيبك بخصوص تغيير الجرعات أو التحول إلى عقار آخر.
> حاصرات ألفا alpha blockers ـ تساعد حاصرات ألفا في تخفيف قبضة البروستاتا على مجرى البول، مما يسمح للبول بالتدفق بحرية أكبر. وحاصرات ألفا الخمسة المستخدمة لعلاج تضخم البروستاتا هي: ألفوزوسين alfuzosin (أوروكسترال Uroxatral)، ودوكسازوسين doxazosin (كاردورا Cardura)، وسيلودوسين silodosin (رابافلو Rapaflo)، وتأمسولوسين tamsulosin (فلوماكس Flomax) وتيرازوسين terazosin.
أما الأعراض الجانبية لها، فيمر الكثير من الرجال بتراجع في حجم القذف، ويتمثل السبب الرئيسي وراء ذلك في القذف الرجعي. وتوصلت دراسة إلى أن تامسولوسين يقلص حجم القذف لدى قرابة 90 في المائة من الرجال، وقرابة الثلث لم يمروا بحالات قذف على الإطلاق. كما واجه بعض الرجال مستوى أقل من هذا العرض الجانبي بسبب حاصرات ألفا الأخرى.
في هذا الصدد، قال د. كاثرينز: «بينما قد يجد الرجال هذين الأمرين مثيرين للقلق بداية الأمر، فإنهما لا يتدخلان بالضرورة في القدرة على تحقيق انتصاب أو بلوغ النشوة».
> مثبطات الإنزيم «بي دي إي 5» 5 - alpha - reductase inhibitors ـ يتمثل العقاران اللذان نالا موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج تضخم البروستاتا في عقاري دوتاستيرايد dutasteride (أفودارت Avodart) وفيناستيريد finasteride (بروسكار Proscar). ويؤدي العقاران إلى انكماش البروستاتا المتضخمة، بهدف تقليل الضغط على مجرى البول والمثانة، مما ييسر عملية مرور البول ويقلص الأعراض. أما الأعراض الجانبية فتتضمن تراجع الرغبة الجنسية، وضعف الانتصاب وانخفاض حجم السائل المنوي (وإن كان بقدر أقل عن حاصرات ألفا). وأوضح د. كاثرينز هنا أنه: «رغم ذلك، تكشف دراسات أن أقل عن 10 في المائة من الرجال أبلغوا عن تعرضهم لهذه المشكلات».
ويمكن لهذه العقاقير أيضاً تقليل أعداد الحيوانات المنوية، الأمر الذي يسبب مشكلة فقط للرجال الراغبين في الإنجاب.
> تادالافيل tadalafil (سيالس Cialis) ـ يعتبر هذا العقار الوحيد في فئته الذي نال الموافقة لاستخدامه في علاج كل من ضعف الانتصاب وتضخم البروستاتا. ولدى تناوله في جرعات صغيرة (5 ملليغرامات يومياً)، يسهم العقار في استرخاء الوصلة القائمة ما بين المثانة ومجرى البول، الأمر الذي يحسن بدوره تدفق البول ويساعد على إفراغ المثانة.
أما عن الأعراض الجانبية، فرغم أنه ليس هناك ما يربط بين تادالافيل والأعراض الجانبية الجنسية التي تخلفها العقاقير الأخرى المستخدمة في علاج تضخم البروستاتا، تبقى هناك مخاطر ضئيلة لأن يعيق العقار الحافز الجنسي، من خلال التسبب في صداع أو اضطراب بالمعدة.
الجراحة
ثمة إجراءان يشيع استخدامهما في علاج تضخم البروستاتا: استئصال البروستاتا عن طريق الإحليل والتبخير الانتقائي للبروستاتا. وقد يخلف هذان الإجراءان أعراضاً جانبية جنسية دائمة.
> استئصال البروستاتا عبر الإحليل transurethral resection of the prostate (TURP): خلال هذا الإجراء، يجري تمرير أنبوب رفيع عبر الإحليل إلى البروستاتا. وتتولى حلقة كهربائية نهاية الأنبوب إزالة أنسجة البروستاتا لتخفيف انسداد المسالك البولية.
أما الأعراض الجانبية فهي: معاناة أكثر من نصف الرجال الذين خضعوا لهذا الإجراء من القذف الرجعي. كما يمكن أن يحدث ضعف في الانتصاب أيضاً، لكنه يصيب 12 في المائة فقط من الرجال.
> التبخير الانتقائي للبروستاتا photoselective vaporization of the prostate (PVP): من خلال هذا الإجراء، يجري توجيه أنبوب رفيع من الألياف البصرية عبر الإحليل إلى البروستاتا، توجه عبره دفقات من طاقة ليزر لتبخير أنسجة البروستاتا الزائدة، التي تخرج مع البول. ويجري استخدام أنواع مختلفة من الليزر، لكن أكثرها شيوعاً ليزر بوتاسيوم ـ تيتانيل فوسفات potassium - titanyl - phosphate laser، المعروف باسم «الضوء الأخضر» GreenLight.
أما عن الأعراض الجانبية، فتكون مخاطر التعرض للقذف الرجعي هنا أقل عنها في استئصال البروستاتا عبر الإحليل، ومع ذلك تبقى هذه المخاطر مرتفعة. ويمكن أن يحدث ضعف الانتصاب لدى نفس النسبة المئوية من الرجال، المسجلة مع استئصال البروستاتا عبر الإحليل، طبقاً لما ذكره د. كاثرينز.

خيارات جراحية طفيفة التدخل
> تتوفر في الوقت الحالي خيارات جراحية طفيفة التدخل Minimally invasive surgical options، لمعالجة تضخم البروستاتا، وتحمل في طياتها مخاطر ضئيلة فيما يخص الأعراض الجانبية الجنسية، خاصة القذف الرجعي وضعف الانتصاب. ومن بين الخيارات الشائعة على هذا الصعيد، رفع الإحليل البروستاتي prostatic urethral lift والعلاج الحراري ببخار الماء water vapor thermal therapy (ريزيومRezum).
في إطار عملية رفع الإحليل البروستاتي، يدخل الجراح جهازاً يسمى «أوروليفت» UroLift عبر الإحليل إلى البروستاتا. ويدفع «أوروليفت» النسيج المسبب للانسداد جانباً، ويضع غرسات شديدة الضآلة ترفع الأنسجة وتثبتها بمكانها، بما يضمن تدفق البول بسلاسة. بينما يعتمد «ريزيوم» على أنبوب مجوف رفيع يجري إدخاله عبر القضيب إلى البروستاتا. وبعد ذلك، يجري ضخ البخار لمدة تسع ثوان في خلايا البروستاتا، مما يؤدي لقتلها، وتنكمش نتيجة ذلك الأنسجة المتضخمة تدريجياً.
وعن ذلك، قال د. كاثرينز: «تعد هذه خيارات ممكنة للرجال الذين لديهم بروستاتا أصغر».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»،
خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.