كيف يؤثر علاج البروستاتا المتضخمة على حياتك الجنسية؟

عقاقير علاجية وإجراءات جراحية تقلل من حيويتها

رسم توضيحي للمثانة والبروستاتا
رسم توضيحي للمثانة والبروستاتا
TT

كيف يؤثر علاج البروستاتا المتضخمة على حياتك الجنسية؟

رسم توضيحي للمثانة والبروستاتا
رسم توضيحي للمثانة والبروستاتا


يؤثر تضخم البروستاتا الحميد، أو البروستاتا المتضخمة، على نصف الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 51 و60. وتزداد النسبة باستمرار مع التقدم في العمر.
تضخم البروستاتا
مع تنامي حجم البروستاتا، فإنها تعوق مجرى البول في الإحليل urethra، وهي القناة التي تحمل البول إلى خارج الجسم. ويتسبب ذلك الأمر فيما يخص نحو نصف الرجال الذين يعانون تضخم البروستاتا في مشكلات في البول، مثل تدفق البول على نحو متردد أو متقطع أو ضعيف، وشعور بأن المثانة لم يتم إفراغها تماماً، وكثرة التبول، خصوصاً بالليل.
وتعتبر العقاقير خط العلاج الأول لتضخم البروستاتا الحميد. Benign prostatic hyperplasia (BPH)، لكن إذا لم تثبت العقاقير فعاليتها، ربما يصبح من الضروري حينها إجراء جراحة.
وفي الوقت الذي تعد الأعراض الجانبية إمكانية قائمة مع أي علاج طبي، فإنه فيما يخص تضخم البروستاتا، غالباً ما يشعر الرجال بالقلق إزاء كيفية تأثير العلاج على حياتهم الجنسية. وتبعاً للعلاج، يمكن أن تتضمن الأعراض الجانبية ضعف الانتصاب، وتراجع الرغبة الجنسية، وانخفاض حجم القذف أو القذف الرجعي (بمعنى تحرك السائل المنوي باتجاه الخلف نحو المثانة، بدلاً عن الخروج عبر القضيب).
في هذا السياق، أوضح د. مارتن كاثرينز، طبيب المسالك البولية بمستشفى «بريغهام آند ويمينز»، التابعة لجامعة هارفارد، أن: «الرجال بحاجة لفهم المخاطر المرتبطة بعلاج تضخم البروستاتا، كي يتمكنوا من اتخاذ القرار المناسب بخصوص العلاج، وكذلك الاستعداد على نحو أفضل حال ظهور أي مشكلات على صلة بالحياة الجنسية». وفيما يلي سنلقي نظرة على كيف يمكن للعقاقير والجراحة المرتبطة بتضخم البروستاتا التأثير على حياة الرجال الجنسية.
عقاقير علاجية
هناك ثلاثة أنواع من العقاقير التي نالت الموافقة لعلاج تضخم البروستاتا: حاصرات ألفا، ومثبطات مختزلة الألفا - 5. و«تادالافيل» المستخدم في علاج ضعف الانتصاب (سيالس) ويمكن أن يصف طبيبك واحداً أو أكثر من هذه العقاقير، نظراً لأنها تعمل بشكل جيد معاً. وإذا ما ظهرت أعراض جانبية جنسية، عليك التحدث إلى طبيبك بخصوص تغيير الجرعات أو التحول إلى عقار آخر.
> حاصرات ألفا alpha blockers ـ تساعد حاصرات ألفا في تخفيف قبضة البروستاتا على مجرى البول، مما يسمح للبول بالتدفق بحرية أكبر. وحاصرات ألفا الخمسة المستخدمة لعلاج تضخم البروستاتا هي: ألفوزوسين alfuzosin (أوروكسترال Uroxatral)، ودوكسازوسين doxazosin (كاردورا Cardura)، وسيلودوسين silodosin (رابافلو Rapaflo)، وتأمسولوسين tamsulosin (فلوماكس Flomax) وتيرازوسين terazosin.
أما الأعراض الجانبية لها، فيمر الكثير من الرجال بتراجع في حجم القذف، ويتمثل السبب الرئيسي وراء ذلك في القذف الرجعي. وتوصلت دراسة إلى أن تامسولوسين يقلص حجم القذف لدى قرابة 90 في المائة من الرجال، وقرابة الثلث لم يمروا بحالات قذف على الإطلاق. كما واجه بعض الرجال مستوى أقل من هذا العرض الجانبي بسبب حاصرات ألفا الأخرى.
في هذا الصدد، قال د. كاثرينز: «بينما قد يجد الرجال هذين الأمرين مثيرين للقلق بداية الأمر، فإنهما لا يتدخلان بالضرورة في القدرة على تحقيق انتصاب أو بلوغ النشوة».
> مثبطات الإنزيم «بي دي إي 5» 5 - alpha - reductase inhibitors ـ يتمثل العقاران اللذان نالا موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج تضخم البروستاتا في عقاري دوتاستيرايد dutasteride (أفودارت Avodart) وفيناستيريد finasteride (بروسكار Proscar). ويؤدي العقاران إلى انكماش البروستاتا المتضخمة، بهدف تقليل الضغط على مجرى البول والمثانة، مما ييسر عملية مرور البول ويقلص الأعراض. أما الأعراض الجانبية فتتضمن تراجع الرغبة الجنسية، وضعف الانتصاب وانخفاض حجم السائل المنوي (وإن كان بقدر أقل عن حاصرات ألفا). وأوضح د. كاثرينز هنا أنه: «رغم ذلك، تكشف دراسات أن أقل عن 10 في المائة من الرجال أبلغوا عن تعرضهم لهذه المشكلات».
ويمكن لهذه العقاقير أيضاً تقليل أعداد الحيوانات المنوية، الأمر الذي يسبب مشكلة فقط للرجال الراغبين في الإنجاب.
> تادالافيل tadalafil (سيالس Cialis) ـ يعتبر هذا العقار الوحيد في فئته الذي نال الموافقة لاستخدامه في علاج كل من ضعف الانتصاب وتضخم البروستاتا. ولدى تناوله في جرعات صغيرة (5 ملليغرامات يومياً)، يسهم العقار في استرخاء الوصلة القائمة ما بين المثانة ومجرى البول، الأمر الذي يحسن بدوره تدفق البول ويساعد على إفراغ المثانة.
أما عن الأعراض الجانبية، فرغم أنه ليس هناك ما يربط بين تادالافيل والأعراض الجانبية الجنسية التي تخلفها العقاقير الأخرى المستخدمة في علاج تضخم البروستاتا، تبقى هناك مخاطر ضئيلة لأن يعيق العقار الحافز الجنسي، من خلال التسبب في صداع أو اضطراب بالمعدة.
الجراحة
ثمة إجراءان يشيع استخدامهما في علاج تضخم البروستاتا: استئصال البروستاتا عن طريق الإحليل والتبخير الانتقائي للبروستاتا. وقد يخلف هذان الإجراءان أعراضاً جانبية جنسية دائمة.
> استئصال البروستاتا عبر الإحليل transurethral resection of the prostate (TURP): خلال هذا الإجراء، يجري تمرير أنبوب رفيع عبر الإحليل إلى البروستاتا. وتتولى حلقة كهربائية نهاية الأنبوب إزالة أنسجة البروستاتا لتخفيف انسداد المسالك البولية.
أما الأعراض الجانبية فهي: معاناة أكثر من نصف الرجال الذين خضعوا لهذا الإجراء من القذف الرجعي. كما يمكن أن يحدث ضعف في الانتصاب أيضاً، لكنه يصيب 12 في المائة فقط من الرجال.
> التبخير الانتقائي للبروستاتا photoselective vaporization of the prostate (PVP): من خلال هذا الإجراء، يجري توجيه أنبوب رفيع من الألياف البصرية عبر الإحليل إلى البروستاتا، توجه عبره دفقات من طاقة ليزر لتبخير أنسجة البروستاتا الزائدة، التي تخرج مع البول. ويجري استخدام أنواع مختلفة من الليزر، لكن أكثرها شيوعاً ليزر بوتاسيوم ـ تيتانيل فوسفات potassium - titanyl - phosphate laser، المعروف باسم «الضوء الأخضر» GreenLight.
أما عن الأعراض الجانبية، فتكون مخاطر التعرض للقذف الرجعي هنا أقل عنها في استئصال البروستاتا عبر الإحليل، ومع ذلك تبقى هذه المخاطر مرتفعة. ويمكن أن يحدث ضعف الانتصاب لدى نفس النسبة المئوية من الرجال، المسجلة مع استئصال البروستاتا عبر الإحليل، طبقاً لما ذكره د. كاثرينز.

خيارات جراحية طفيفة التدخل
> تتوفر في الوقت الحالي خيارات جراحية طفيفة التدخل Minimally invasive surgical options، لمعالجة تضخم البروستاتا، وتحمل في طياتها مخاطر ضئيلة فيما يخص الأعراض الجانبية الجنسية، خاصة القذف الرجعي وضعف الانتصاب. ومن بين الخيارات الشائعة على هذا الصعيد، رفع الإحليل البروستاتي prostatic urethral lift والعلاج الحراري ببخار الماء water vapor thermal therapy (ريزيومRezum).
في إطار عملية رفع الإحليل البروستاتي، يدخل الجراح جهازاً يسمى «أوروليفت» UroLift عبر الإحليل إلى البروستاتا. ويدفع «أوروليفت» النسيج المسبب للانسداد جانباً، ويضع غرسات شديدة الضآلة ترفع الأنسجة وتثبتها بمكانها، بما يضمن تدفق البول بسلاسة. بينما يعتمد «ريزيوم» على أنبوب مجوف رفيع يجري إدخاله عبر القضيب إلى البروستاتا. وبعد ذلك، يجري ضخ البخار لمدة تسع ثوان في خلايا البروستاتا، مما يؤدي لقتلها، وتنكمش نتيجة ذلك الأنسجة المتضخمة تدريجياً.
وعن ذلك، قال د. كاثرينز: «تعد هذه خيارات ممكنة للرجال الذين لديهم بروستاتا أصغر».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»،
خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.