6 تغيرات قد تعتري جسمك في فصل الشتاء

منها ارتفاع ضغط الدم وانخفاض مستوى فيتامين «دي»

6 تغيرات قد تعتري جسمك في فصل الشتاء
TT

6 تغيرات قد تعتري جسمك في فصل الشتاء

6 تغيرات قد تعتري جسمك في فصل الشتاء

أوردت أخبار الطقس في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، أن درجة الحرارة في مدينة ياكوتسك بشرق سيبيريا تدنت إلى ما دون62.6 درجة مئوية تحت الصفر، وهذا لم يجعلها، حتى تلك اللحظة، أبرد مدينة في العالم فحسب، بل المدينة التي لا تزال تسجل أدنى درجات الحرارة منذ أكثر من عقدين. ويناير هو أبرد شهر في هذه المدينة التي يقطنها نحو 200 ألف شخص، وتشهد عادة موجة برد طويلة بشكل غير طبيعي؛ ما يُظهر الحجم الهائل لمدى قدرة البشر على التكيف في البقاء على قيد الحياة في الظروف القاسية.

تغيرات طبيعية
ومع ذلك، توضح المصادر الطبية، أن ثمة تغيرات «طبيعية» تعتري الجسم حال معايشة الأجواء الباردة. ومنها ما هو صحي، ومنها ما قد يتطلب عناية خلال فترة برودة الشتاء. وإليك التغيرات التالية:
1- ارتفاع ضغط الدم: ثمة اختلاف موسمي في ضغط الدم لدى البشر على مستوى العالم. ويتمثّل ذلك في الارتفاع خلال فصل الشتاء والانخفاض في الصيف. وهو ما يطول البالغين وكبار السن والأطفال، سواء كانوا أصحاء أو مرضى بارتفاع ضغط الدم؛ ما قد يتسبب في تأثيرات سلبية على مرضى شرايين القلب، وظهور التضيقات الشديدة في الصمامات، والضعف الشديد في قوة عضلة القلب. ويوضح البروفسور شيلدون شيبس، الطبيب المتخصص في ضغط الدم في «مايو كلينك»، بالقول: «تشيع بدرجة أكبر تلك التغيرات في ضغط الدم والمرتبطة بالطقس، لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر».
وبعض تعليلات ذلك، أن برودة الأجواء قد تتسبب في زيادة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، وفي ارتفاع نسبة مستويات عدد من هرمونات التوتر (نورادرينالين، كاتيكولامين، فازوبريسين)، وفي تدني النشاط البدني، وفي انخفاض مستويات فيتامين «دي». وكلها عوامل ترفع ضغط الدم. من جانبه، يضيف البروفسور ريتشارد ويلر، من جامعة إدنبرة، قائلاً: «إذا حافظ الشخص على الدفء بالملابس وبمنزل دافئ، وتعرّض في فصل الشتاء لمستويات أشعة الشمس كما في الصيف، أعتقد أن ذلك من شأنه أن يخفض ضغط الدم بمقدار 3 ملّيمترات من الزئبق. وهذا وإن كان ليس كثيراً، فإن تحقيق انخفاض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 3 ملّيمترات، يقلل من أمراض القلب والأوعية الدموية بنحو 10 في المائة. وهذا تأثير كبير».
2- انخفاض فيتامين «دي»: ثمة اختلافات موسمية كبيرة في مستوى فيتامين «دي» D، حيث تحصل زيادة خلال فصلي الصيف والربيع، ونقص في فصلي الخريف والشتاء. ويفيد أطباء هارفارد: «ظلام الشتاء، بالمعنى الحرفي، قد يجعل الأمور أسوأ. والجلد المُعرّض للشمس يصنع فيتامين (دي)، ولكن خلال فصل الشتاء، عندما تكون الأيام قصيرة وتكون الشمس في زاوية منخفضة، تميل مستويات هذا الفيتامين في الجسم إلى الانخفاض... درجات الحرارة الباردة وانخفاض مستويات فيتامين (دي): قد يكون هذا مزيجاً سيئاً».
وتعلق الدكتورة نيكول أفينا، الأستاذة المساعدة لعلم الأعصاب في كلية ماونت سيناي للطب، ومؤلفة كتاب «الصحة والتغذية»، قائلة: «غالباً ما يُطلق على فيتامين (دي) اسم فيتامين أشعة الشمس؛ لأن جسم الإنسان بالفعل يصنع فيتامين (دي) استجابة للتعرّض لأشعة الشمس فوق البنفسجية من نوع (بي) UV - B. ويستمر هذا الفيتامين في دعم مجموعة متنوعة من الأنظمة والوظائف داخل الجسم، وكلها تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على قوتك ولياقتك وصحتك، حيث يساعد فيتامين (دي) بالفعل في استتباب ترسيب الكالسيوم والفوسفور في العظام؛ ما يحافظ على كثافة العظام ويحافظ عليها قوية. ويشارك فيتامين (دي) أيضاً في تكاثر الخلايا وتمايزها، من خلال التأثير على التعبير الجيني. ويدعم فيتامين (دي) جهاز المناعة، عن طريق قمع الخلايا المناعية الالتهابية».
3- اضطرابات القدمين: تذكر الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل ACFAS، أن فترة فصل الشتاء تتطلب من المرء العناية بالقدمين أكثر من أي وقت آخر. وتفيد في نشراتها الصحية، بأن على مدار أشهر الشتاء، تشهد أقسام الإسعاف بالعموم في المستشفيات الأميركية زيادة بنسبة 500 في المائة في زيارات غرف الطوارئ. ويُعزى ذلك في جانب منه إلى الإصابات الناجمة عن الانزلاقات والسقوط، وارتفاع معدلات الإصابة بالكسور والتمزق في القدمين خلال فترة الشتاء، مقارنة بالأوقات الأخرى من السنة.
كما تشير المصادر الطبية إلى ارتفاع معدلات ومضاعفات جفاف جلد القدمين في فصل الشتاء (الحكة والشقوق الجلدية والالتهابات الميكروبية). ومن أسباب كل ذلك: اختلال الشعور بالتوازن خلال المشي، وجفاف الهواء المنزلي، والبرودة التي تتسبب في انقباض الأوعية الدموية في الجلد، وطول فترة ارتداء الجوارب والأحذية، وتدفئة القدمين بتقريبهما مباشرة إلى المدفأة. كما أن انخفاض الشعور العصبي بجلد القدمين له تأثيرات سلبية، وخاصة لدى كبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة، كمرضى السكري، ومنْ يتناولون أدوية تُؤثر على تدفق الدم إلى جلد القدمين، ومنْ لديهم نقص في بعض الفيتامينات والمعادن.
وتضيف الجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل قائلة: «حذاؤك يمكن أن يُحدث فرقاً». ويوضح الدكتور آدم بيترمان، الجراح في معهد نورثويل هيلث لجراحة العظام في نيويورك، بالقول: «استثمر في الأحذية التي توفر التصاقاً جيداً على جميع الأسطح، وبنعل سميك ذي وسادة. إن الأحذية ذات العزل والتغطية الخارجية الكاملة تمنع الإصابات المرتبطة بالبرد على قدم الشخص وأصابع قدميه. بالإضافة إلى ذلك، احتفظ بقوتك حول الكاحل؛ لأنه قد يمنع الالتواء والكسور في أربطة القدمين».

الصداع وتغير المزاج
4 - الصداع والشقيقة: يفيد الدكتور جيري دبليو سوانسون، طبيب الأعصاب في «مايو كلينك روشستر»، قائلاً: «يبدو أن بعض المصابين بالصداع النصفي (الشقيقة) أكثر حساسية لتغيرات الطقس، كالبرودة الشديدة والهواء الجاف والرياح والعواصف وتغيرات الضغط الجوي. وقد تتسبب تغيرات الطقس في عدم توازن المواد الكيميائية في الدماغ. ومنها اختلال مستويات السيروتونين الذي يحفز الصداع النصفي. وإذا كنت تشعر بأن الطقس هو ما يُحفّز الصداع النصفي لديك، راقب تغيرات الطقس وتجنّب محفزات الصداع النصفي، إذا كان ذلك ممكناً. على سبيل المثال، لا تغادر المنزل في الطقس شديد البرودة أو المثير للرياح».
وتضيف الدكتورة شيانغ لي، طبيبة الباطنية في مركز تراي ستي الطبي في كاليفورنيا، قائلة: «أحد أسباب الصداع هو انقباض الأوعية الدموية في الدماغ. والطقس البارد يمكن أن يتسبب في تضييق الأوعية الدموية بسرعة؛ ما يقلل من تدفق الدم. ويمكن أن يحدث الصداع النصفي أيضاً بسبب تغيرات الطقس: أشياء مثل البرودة الشديدة والطقس العاصف».
ومن محاضرتها بعنوان «مسببات الصداع النصفي الموسمية»، نقلت مؤسسة الصداع النصفي الأميركية AMF ما ذكرته الدكتورة سينثيا أرماند، طبيبة الأعصاب وعضو الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب AAN وجمعية الصداع الأميركية AHS، بقولها «التغيرات في الطقس والانتقالات بين الفصول يمكن أن تؤثر على أعراض الصداع النصفي. ويتميز الشتاء عادة بدرجات حرارة باردة وهواء جاف وعواصف ثلجية. والهواء البارد والجاف يمكن أن يؤدي إلى الجفاف في الجسم، خاصة إذا زادت التدفئة في المنزل. وترتبط العواصف الثلجية التي تضرب خلال فصل الشتاء، بالتغيرات في الضغط الجوي، وهو سبب آخر محتمل للصداع النصفي».
5- تغيرات المزاج النفسي: تأثيرات فصل الشتاء وبرودة أجوائه وقِصر النهار خلاله وتدني رؤية ضوء الشمس، تبدو واضحة على الحالة المزاجية للبعض.
و«الاضطراب العاطفي الموسمي» SAD يحدث بالتزامن مع التغيرات في الفصول، ويتسبب في أعراض تشبه إلى حد بعيد أعراض الاكتئاب. وفي كثير من الحالات تقتصر الأعراض على الأوقات نفسها تقريباً كل عام، غالباً تزيد خلال الخريف - الشتاء، وتختفي في الربيع - الصيف. وهي أكثر شيوعاً في نصف الكرة الشمالي، حيث تكون تغيرات الشتاء الموسمية أكثر وضوحاً. وتشمل الأعراض الشائعة كلاً من: سهولة التهيّج، والشعور بالاكتئاب معظم اليوم، والإفراط في النوم، وتغيرات في الشهية والوزن، وصعوبة في التركيز، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت ممتعة سابقاً، والقلق. وتفيد بعض المصادر الطبية بأن الأشخاص المصابين بالاضطراب العاطفي الموسمي، لديهم مزيد من مادة كيميائية تسمى SERT، والتي تتسبب في خفض مستويات السيروتونين (هرمون السعادة) في الدماغ.
ورغم عدم وضوح الأسباب المؤكدة لهذا التغير المزاجي النفسي، فإن هناك بعض العوامل المؤثرة، كتسبُّب انخفاض ضوء الشمس في اضطرابات إيقاعات ساعة الجسم البيولوجية الداخلية، وفي انخفاض مستويات السيروتونين في الدماغ (ما قد يؤدي إلى الشعور بالاكتئاب). وأيضاً تأثيره في التسبب في اضطرابات في مستويات الميلاتونين (هرمون النوم)؛ ما يُؤثر بشكل سلبي على أنماط النوم والمزاج.
وكان مجمع علم النفس الأسترالي APS قد قدّم نصائح بسيطة للتغلب على هذه الحالة. ومنها الحصول على ساعة واحدة على الأقل من الإضاءة الخارجية كل يوم (يفضّل في الصباح)، وبذل الجهد للحفاظ على نشاط وحيوية الحياة الاجتماعية والترفيهية، والحرص على ممارسة النشاط البدني والتمارين الرياضية.
6- المفاصل والعضلات: يقول الدكتور جيمس سوشي، المتخصص في الطب الرياضي بمعهد هوغ لتقويم العظام في جنوب كاليفورنيا: «لا يزال هناك كثير من الجدل العلمي حول ما إذا كان البرد يساهم بالفعل في آلام العضلات والمفاصل».
وعلى سؤال: مع الطقس البارد الرطب، يبدو أن مفاصلي تتألم أكثر؛ فلماذا؟ أجاب أطباء هارفارد بالقول: «لم تؤكد الأبحاث وجود علاقة السبب والنتيجة بين الطقس البارد وآلام المفاصل، على الرغم من إصرار كثير من الأشخاص على أنه يمكنهم التنبؤ بالطقس بناءً على الشعور بهذه الأوجاع. ويُعتقد أن التغيرات في الضغط الجوي، تثير هذه الأحاسيس في المفاصل، حيث يؤدي انخفاض ضغط الهواء المحيط بالجسم، إلى السماح بتمدد العضلات والأوتار والأنسجة الأخرى حول المفاصل. وذلك يمكن أن يتسبب في الضغط على المفاصل؛ مما قد يثير الشعور بالألم. والاحتمال الآخر هو تأثيرات السلوكيات اليومية في زيادة آلام المفاصل أو تيبسها، مثل طول مدة الجلوس على الأريكة لساعات في مشاهدة الأفلام. وأيضاً؛ نظراً لأنك تتوقع عدم الارتياح عندما يتغير الطقس إلى البرودة، فقد تلاحظ آلاماً في المفاصل أكثر مما كنت ستلاحظه بخلاف ذلك».
ويضيف الدكتور شوسي قائلاً: «لا يوجد أي تفسير كافٍ لسبب إصابة المفاصل، ولكن إذا كان هناك أي تفسير مناسب، فإن البعض يتكهن بأن ذلك يرجع إلى أن الطقس البارد قد يعرّض المزيد من المستقبلات العصبية الحساسة لتقلبات الضغط الجوي، وقد يتسبب في تمدد مساحة المفصل المغلقة أو انقباضها من خلال الثقوب المكشوفة داخل الغضروف، والتغيرات في درجات الحرارة قد تغير أيضاً صلابة وترهل الأوتار والأربطة».
ولتفادي آلام المفاصل المرتبطة بالطقس، يقول أطباء هارفارد: «استمر في الحركة من خلال ممارسة التمارين بانتظام وتمارين الإطالة».


مقالات ذات صلة

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.