6 تغيرات قد تعتري جسمك في فصل الشتاء

منها ارتفاع ضغط الدم وانخفاض مستوى فيتامين «دي»

6 تغيرات قد تعتري جسمك في فصل الشتاء
TT

6 تغيرات قد تعتري جسمك في فصل الشتاء

6 تغيرات قد تعتري جسمك في فصل الشتاء

أوردت أخبار الطقس في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، أن درجة الحرارة في مدينة ياكوتسك بشرق سيبيريا تدنت إلى ما دون62.6 درجة مئوية تحت الصفر، وهذا لم يجعلها، حتى تلك اللحظة، أبرد مدينة في العالم فحسب، بل المدينة التي لا تزال تسجل أدنى درجات الحرارة منذ أكثر من عقدين. ويناير هو أبرد شهر في هذه المدينة التي يقطنها نحو 200 ألف شخص، وتشهد عادة موجة برد طويلة بشكل غير طبيعي؛ ما يُظهر الحجم الهائل لمدى قدرة البشر على التكيف في البقاء على قيد الحياة في الظروف القاسية.

تغيرات طبيعية
ومع ذلك، توضح المصادر الطبية، أن ثمة تغيرات «طبيعية» تعتري الجسم حال معايشة الأجواء الباردة. ومنها ما هو صحي، ومنها ما قد يتطلب عناية خلال فترة برودة الشتاء. وإليك التغيرات التالية:
1- ارتفاع ضغط الدم: ثمة اختلاف موسمي في ضغط الدم لدى البشر على مستوى العالم. ويتمثّل ذلك في الارتفاع خلال فصل الشتاء والانخفاض في الصيف. وهو ما يطول البالغين وكبار السن والأطفال، سواء كانوا أصحاء أو مرضى بارتفاع ضغط الدم؛ ما قد يتسبب في تأثيرات سلبية على مرضى شرايين القلب، وظهور التضيقات الشديدة في الصمامات، والضعف الشديد في قوة عضلة القلب. ويوضح البروفسور شيلدون شيبس، الطبيب المتخصص في ضغط الدم في «مايو كلينك»، بالقول: «تشيع بدرجة أكبر تلك التغيرات في ضغط الدم والمرتبطة بالطقس، لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر».
وبعض تعليلات ذلك، أن برودة الأجواء قد تتسبب في زيادة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، وفي ارتفاع نسبة مستويات عدد من هرمونات التوتر (نورادرينالين، كاتيكولامين، فازوبريسين)، وفي تدني النشاط البدني، وفي انخفاض مستويات فيتامين «دي». وكلها عوامل ترفع ضغط الدم. من جانبه، يضيف البروفسور ريتشارد ويلر، من جامعة إدنبرة، قائلاً: «إذا حافظ الشخص على الدفء بالملابس وبمنزل دافئ، وتعرّض في فصل الشتاء لمستويات أشعة الشمس كما في الصيف، أعتقد أن ذلك من شأنه أن يخفض ضغط الدم بمقدار 3 ملّيمترات من الزئبق. وهذا وإن كان ليس كثيراً، فإن تحقيق انخفاض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 3 ملّيمترات، يقلل من أمراض القلب والأوعية الدموية بنحو 10 في المائة. وهذا تأثير كبير».
2- انخفاض فيتامين «دي»: ثمة اختلافات موسمية كبيرة في مستوى فيتامين «دي» D، حيث تحصل زيادة خلال فصلي الصيف والربيع، ونقص في فصلي الخريف والشتاء. ويفيد أطباء هارفارد: «ظلام الشتاء، بالمعنى الحرفي، قد يجعل الأمور أسوأ. والجلد المُعرّض للشمس يصنع فيتامين (دي)، ولكن خلال فصل الشتاء، عندما تكون الأيام قصيرة وتكون الشمس في زاوية منخفضة، تميل مستويات هذا الفيتامين في الجسم إلى الانخفاض... درجات الحرارة الباردة وانخفاض مستويات فيتامين (دي): قد يكون هذا مزيجاً سيئاً».
وتعلق الدكتورة نيكول أفينا، الأستاذة المساعدة لعلم الأعصاب في كلية ماونت سيناي للطب، ومؤلفة كتاب «الصحة والتغذية»، قائلة: «غالباً ما يُطلق على فيتامين (دي) اسم فيتامين أشعة الشمس؛ لأن جسم الإنسان بالفعل يصنع فيتامين (دي) استجابة للتعرّض لأشعة الشمس فوق البنفسجية من نوع (بي) UV - B. ويستمر هذا الفيتامين في دعم مجموعة متنوعة من الأنظمة والوظائف داخل الجسم، وكلها تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على قوتك ولياقتك وصحتك، حيث يساعد فيتامين (دي) بالفعل في استتباب ترسيب الكالسيوم والفوسفور في العظام؛ ما يحافظ على كثافة العظام ويحافظ عليها قوية. ويشارك فيتامين (دي) أيضاً في تكاثر الخلايا وتمايزها، من خلال التأثير على التعبير الجيني. ويدعم فيتامين (دي) جهاز المناعة، عن طريق قمع الخلايا المناعية الالتهابية».
3- اضطرابات القدمين: تذكر الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل ACFAS، أن فترة فصل الشتاء تتطلب من المرء العناية بالقدمين أكثر من أي وقت آخر. وتفيد في نشراتها الصحية، بأن على مدار أشهر الشتاء، تشهد أقسام الإسعاف بالعموم في المستشفيات الأميركية زيادة بنسبة 500 في المائة في زيارات غرف الطوارئ. ويُعزى ذلك في جانب منه إلى الإصابات الناجمة عن الانزلاقات والسقوط، وارتفاع معدلات الإصابة بالكسور والتمزق في القدمين خلال فترة الشتاء، مقارنة بالأوقات الأخرى من السنة.
كما تشير المصادر الطبية إلى ارتفاع معدلات ومضاعفات جفاف جلد القدمين في فصل الشتاء (الحكة والشقوق الجلدية والالتهابات الميكروبية). ومن أسباب كل ذلك: اختلال الشعور بالتوازن خلال المشي، وجفاف الهواء المنزلي، والبرودة التي تتسبب في انقباض الأوعية الدموية في الجلد، وطول فترة ارتداء الجوارب والأحذية، وتدفئة القدمين بتقريبهما مباشرة إلى المدفأة. كما أن انخفاض الشعور العصبي بجلد القدمين له تأثيرات سلبية، وخاصة لدى كبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة، كمرضى السكري، ومنْ يتناولون أدوية تُؤثر على تدفق الدم إلى جلد القدمين، ومنْ لديهم نقص في بعض الفيتامينات والمعادن.
وتضيف الجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل قائلة: «حذاؤك يمكن أن يُحدث فرقاً». ويوضح الدكتور آدم بيترمان، الجراح في معهد نورثويل هيلث لجراحة العظام في نيويورك، بالقول: «استثمر في الأحذية التي توفر التصاقاً جيداً على جميع الأسطح، وبنعل سميك ذي وسادة. إن الأحذية ذات العزل والتغطية الخارجية الكاملة تمنع الإصابات المرتبطة بالبرد على قدم الشخص وأصابع قدميه. بالإضافة إلى ذلك، احتفظ بقوتك حول الكاحل؛ لأنه قد يمنع الالتواء والكسور في أربطة القدمين».

الصداع وتغير المزاج
4 - الصداع والشقيقة: يفيد الدكتور جيري دبليو سوانسون، طبيب الأعصاب في «مايو كلينك روشستر»، قائلاً: «يبدو أن بعض المصابين بالصداع النصفي (الشقيقة) أكثر حساسية لتغيرات الطقس، كالبرودة الشديدة والهواء الجاف والرياح والعواصف وتغيرات الضغط الجوي. وقد تتسبب تغيرات الطقس في عدم توازن المواد الكيميائية في الدماغ. ومنها اختلال مستويات السيروتونين الذي يحفز الصداع النصفي. وإذا كنت تشعر بأن الطقس هو ما يُحفّز الصداع النصفي لديك، راقب تغيرات الطقس وتجنّب محفزات الصداع النصفي، إذا كان ذلك ممكناً. على سبيل المثال، لا تغادر المنزل في الطقس شديد البرودة أو المثير للرياح».
وتضيف الدكتورة شيانغ لي، طبيبة الباطنية في مركز تراي ستي الطبي في كاليفورنيا، قائلة: «أحد أسباب الصداع هو انقباض الأوعية الدموية في الدماغ. والطقس البارد يمكن أن يتسبب في تضييق الأوعية الدموية بسرعة؛ ما يقلل من تدفق الدم. ويمكن أن يحدث الصداع النصفي أيضاً بسبب تغيرات الطقس: أشياء مثل البرودة الشديدة والطقس العاصف».
ومن محاضرتها بعنوان «مسببات الصداع النصفي الموسمية»، نقلت مؤسسة الصداع النصفي الأميركية AMF ما ذكرته الدكتورة سينثيا أرماند، طبيبة الأعصاب وعضو الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب AAN وجمعية الصداع الأميركية AHS، بقولها «التغيرات في الطقس والانتقالات بين الفصول يمكن أن تؤثر على أعراض الصداع النصفي. ويتميز الشتاء عادة بدرجات حرارة باردة وهواء جاف وعواصف ثلجية. والهواء البارد والجاف يمكن أن يؤدي إلى الجفاف في الجسم، خاصة إذا زادت التدفئة في المنزل. وترتبط العواصف الثلجية التي تضرب خلال فصل الشتاء، بالتغيرات في الضغط الجوي، وهو سبب آخر محتمل للصداع النصفي».
5- تغيرات المزاج النفسي: تأثيرات فصل الشتاء وبرودة أجوائه وقِصر النهار خلاله وتدني رؤية ضوء الشمس، تبدو واضحة على الحالة المزاجية للبعض.
و«الاضطراب العاطفي الموسمي» SAD يحدث بالتزامن مع التغيرات في الفصول، ويتسبب في أعراض تشبه إلى حد بعيد أعراض الاكتئاب. وفي كثير من الحالات تقتصر الأعراض على الأوقات نفسها تقريباً كل عام، غالباً تزيد خلال الخريف - الشتاء، وتختفي في الربيع - الصيف. وهي أكثر شيوعاً في نصف الكرة الشمالي، حيث تكون تغيرات الشتاء الموسمية أكثر وضوحاً. وتشمل الأعراض الشائعة كلاً من: سهولة التهيّج، والشعور بالاكتئاب معظم اليوم، والإفراط في النوم، وتغيرات في الشهية والوزن، وصعوبة في التركيز، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت ممتعة سابقاً، والقلق. وتفيد بعض المصادر الطبية بأن الأشخاص المصابين بالاضطراب العاطفي الموسمي، لديهم مزيد من مادة كيميائية تسمى SERT، والتي تتسبب في خفض مستويات السيروتونين (هرمون السعادة) في الدماغ.
ورغم عدم وضوح الأسباب المؤكدة لهذا التغير المزاجي النفسي، فإن هناك بعض العوامل المؤثرة، كتسبُّب انخفاض ضوء الشمس في اضطرابات إيقاعات ساعة الجسم البيولوجية الداخلية، وفي انخفاض مستويات السيروتونين في الدماغ (ما قد يؤدي إلى الشعور بالاكتئاب). وأيضاً تأثيره في التسبب في اضطرابات في مستويات الميلاتونين (هرمون النوم)؛ ما يُؤثر بشكل سلبي على أنماط النوم والمزاج.
وكان مجمع علم النفس الأسترالي APS قد قدّم نصائح بسيطة للتغلب على هذه الحالة. ومنها الحصول على ساعة واحدة على الأقل من الإضاءة الخارجية كل يوم (يفضّل في الصباح)، وبذل الجهد للحفاظ على نشاط وحيوية الحياة الاجتماعية والترفيهية، والحرص على ممارسة النشاط البدني والتمارين الرياضية.
6- المفاصل والعضلات: يقول الدكتور جيمس سوشي، المتخصص في الطب الرياضي بمعهد هوغ لتقويم العظام في جنوب كاليفورنيا: «لا يزال هناك كثير من الجدل العلمي حول ما إذا كان البرد يساهم بالفعل في آلام العضلات والمفاصل».
وعلى سؤال: مع الطقس البارد الرطب، يبدو أن مفاصلي تتألم أكثر؛ فلماذا؟ أجاب أطباء هارفارد بالقول: «لم تؤكد الأبحاث وجود علاقة السبب والنتيجة بين الطقس البارد وآلام المفاصل، على الرغم من إصرار كثير من الأشخاص على أنه يمكنهم التنبؤ بالطقس بناءً على الشعور بهذه الأوجاع. ويُعتقد أن التغيرات في الضغط الجوي، تثير هذه الأحاسيس في المفاصل، حيث يؤدي انخفاض ضغط الهواء المحيط بالجسم، إلى السماح بتمدد العضلات والأوتار والأنسجة الأخرى حول المفاصل. وذلك يمكن أن يتسبب في الضغط على المفاصل؛ مما قد يثير الشعور بالألم. والاحتمال الآخر هو تأثيرات السلوكيات اليومية في زيادة آلام المفاصل أو تيبسها، مثل طول مدة الجلوس على الأريكة لساعات في مشاهدة الأفلام. وأيضاً؛ نظراً لأنك تتوقع عدم الارتياح عندما يتغير الطقس إلى البرودة، فقد تلاحظ آلاماً في المفاصل أكثر مما كنت ستلاحظه بخلاف ذلك».
ويضيف الدكتور شوسي قائلاً: «لا يوجد أي تفسير كافٍ لسبب إصابة المفاصل، ولكن إذا كان هناك أي تفسير مناسب، فإن البعض يتكهن بأن ذلك يرجع إلى أن الطقس البارد قد يعرّض المزيد من المستقبلات العصبية الحساسة لتقلبات الضغط الجوي، وقد يتسبب في تمدد مساحة المفصل المغلقة أو انقباضها من خلال الثقوب المكشوفة داخل الغضروف، والتغيرات في درجات الحرارة قد تغير أيضاً صلابة وترهل الأوتار والأربطة».
ولتفادي آلام المفاصل المرتبطة بالطقس، يقول أطباء هارفارد: «استمر في الحركة من خلال ممارسة التمارين بانتظام وتمارين الإطالة».


مقالات ذات صلة

من تنظيم الانفعالات إلى استدعاء الذكريات... كيف تؤثر الموسيقى في مشاعرنا؟

يوميات الشرق الموسيقى قادرة على التأثير في المشاعر وتغيير طريقة تعامل الإنسان مع المواقف المزعجة (رويترز)

من تنظيم الانفعالات إلى استدعاء الذكريات... كيف تؤثر الموسيقى في مشاعرنا؟

لا تقتصر الموسيقى على كونها وسيلة للترفيه؛ إذ تشير دراسات ونظريات نفسية إلى قدرتها على التأثير في المشاعر وتغيير طريقة تعامل الإنسان مع المواقف المزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تُمكِنُ إضافةُ النعناع الطازج إلى البطيخ لزيادة ترطيب الجسم (بيكسلز)

تمزج بين الفواكه والمكونات الطبيعية... 7 أفكار منعشة لترطيب الجسم

يقدم الجمع بين أنواع مختلفة من الفواكه أو مزجها بأطعمة ومكونات طبيعية، طريقة لذيذة ومتنوعة لدعم الترطيب، خاصة خلال الطقس الحار أو بعد ممارسة الرياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)

ما فوائد الثوم الأسود؟ 3 أسباب لإضافته إلى نظامك الغذائي

قد يبدو الثوم الأسود للوهلة الأولى مختلفاً تماماً عن الثوم الأبيض المعروف، سواء من حيث اللون أو القوام أو الطعم، لكنه في الواقع يُصنع من الثوم العادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)

لوحة مفاتيحك قد تتحول إلى «مطعم للبكتيريا»... احذر هذه العادة

قد يبدو تناول وجبة خفيفة أثناء العمل على الكمبيوتر عادة عابرة لا تستحق التفكير، لكن الجمع بين الطعام ولوحة المفاتيح قد يكون أقل نظافة مما تتخيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم خلال الحمى يحتاج إلى كميات كافية من السوائل والطاقة والبروتين (بيكسلز)

5 مصادر للبروتين سهلة الهضم... ماذا تأكل عند الإصابة بالحمى؟

تتسبب الحمى والإنفلونزا في كثير من الأحيان في فقدان الشهية، ما قد يحرم الجسم من العناصر الغذائية والبروتينات التي يحتاج إليها لدعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تمزج بين الفواكه والمكونات الطبيعية... 7 أفكار منعشة لترطيب الجسم

تُمكِنُ إضافةُ النعناع الطازج إلى البطيخ لزيادة ترطيب الجسم (بيكسلز)
تُمكِنُ إضافةُ النعناع الطازج إلى البطيخ لزيادة ترطيب الجسم (بيكسلز)
TT

تمزج بين الفواكه والمكونات الطبيعية... 7 أفكار منعشة لترطيب الجسم

تُمكِنُ إضافةُ النعناع الطازج إلى البطيخ لزيادة ترطيب الجسم (بيكسلز)
تُمكِنُ إضافةُ النعناع الطازج إلى البطيخ لزيادة ترطيب الجسم (بيكسلز)

لا يقتصر الحفاظ على ترطيب الجسم على شرب الماء طوال اليوم؛ إذ يمكن لبعض الفواكه الغنية بالماء أن تمنح الجسم السوائل التي يحتاج إليها، إلى جانب الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

ويقدم الجمع بين أنواع مختلفة من الفواكه أو مزجها بأطعمة ومكونات طبيعية، طريقة لذيذة ومتنوعة لدعم الترطيب، خاصة خلال الطقس الحار أو بعد ممارسة الرياضة.

وفيما يلي أفضل ثنائيات من الفواكه والمكونات الغنية بالماء التي تمكن إضافتها إلى النظام الغذائي والمشروبات اليومية:

البطيخ والنعناع

تبلغ نسبة الماء في البطيخ نحو 91 في المائة، كما يوفر معادن مهمة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، ويتميز بانخفاض سعراته الحرارية.

وتمكن إضافة النعناع الطازج إليه للحصول على مذاق أكثر انتعاشاً، سواء من خلال إعداد سلطة من قطع البطيخ والنعناع مع قليل من عصير الليمون، أو وضعهما في إبريق من الماء المثلج للحصول على مشروب منعش.

الأناناس والفراولة

تبلغ نسبة الماء في الفراولة نحو 91 في المائة، في حين تبلغ في الأناناس نحو 85 في المائة؛ ما يجعل الجمع بينهما خياراً مناسباً لتعزيز الترطيب.

كما تُعدّ الفراولة مصدراً جيداً للألياف وحمض الفوليك والمنغنيز وفيتامين سي، وتشير أبحاث إلى أن تناولها بانتظام قد يساعد في تقليل الالتهابات وخطر الإصابة بأمراض القلب.

أما الأناناس، فيحتوي على إنزيم يسمى البروميلين، الذي قد يساعد على عملية الهضم.

ويمكن تناولهما طازجين، أو تجميدهما وخلطهما في الخلاط مع الماء أو الحليب للحصول على مشروب غني بالعناصر الغذائية.

الكانتالوب والشمام العسلي

تبلغ نسبة الماء في الكانتالوب نحو 90 في المائة، في حين تبلغ في الشمام العسلي 91 في المائة.

ويتميز الكانتالوب باحتوائه على الألياف ومركب البيتا كاروتين وفيتاميني أ وسي، ويمكن استخدام النوعين في إعداد سلطة الفواكه، أو تقطيعهما وتجميدهما للحصول على وجبة باردة ومنعشة في الأيام الحارة.

كما تمكن إضافتهما إلى السلطات أو تناولهما مع الجبن القريش.

الخوخ والتوت

تبلغ نسبة الماء في الخوخ نحو 88 في المائة، ويُعدّ مصدراً جيداً لفيتاميني أ وسي، في حين تبلغ في التوت نحو 86 في المائة، وهو غني بالألياف.

ويمكن تناول الفاكهتين معاً في طبق واحد، أو إضافتهما إلى السلطات والزبادي والشوفان، كما يمكن استخدامهما في بعض المخبوزات.

مزيج الحمضيات

يمكن لعشاق المذاق الحامض الجمع بين البرتقال والغريب فروت والليمون.

وتبلغ نسبة الماء في الغريب فروت نحو 88 في المائة، وهو غني بالألياف والبوتاسيوم، في حين تبلغ في البرتقال نحو 87 في المائة، وهو غني بمضادات الأكسدة.

كما تتميز الحمضيات باحتوائها على فيتامين سي، الذي يدعم جهاز المناعة، ويمكن تناولها في صورة سلطة فواكه مع النعناع وعصير الليمون، أو إضافة شرائح منها إلى المياه الغازية.

الليمون الأخضر والخيار

يُعدّ الخيار من أكثر الأطعمة الغنية بالماء؛ إذ تبلغ نسبة الماء فيه نحو 96 في المائة، في حين يحتوي الليمون الأخضر على نحو 88 في المائة من الماء.

وتمكن إضافة شرائح الخيار وعصير الليمون إلى الماء للحصول على مشروب منعش وغني بالسوائل، خاصة خلال فصل الصيف.

ماء جوز الهند والتوت الأزرق

يحتوي ماء جوز الهند على نحو 95 في المائة من الماء، كما يوفر معادن مهمة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والصوديوم، ويتميز باحتوائه على الإلكتروليتات التي تساعد في ترطيب الجسم.

وتشير الدراسات إلى أن تناوله بعد ممارسة الرياضة قد يساعد على التعافي. وتمكن إضافة حفنة من التوت الأزرق، الذي تبلغ نسبة الماء فيه نحو 84 في المائة، للحصول على مزيد من الترطيب والمذاق الحلو.


3 عوامل شائعة قد تسرّع عملية الشيخوخة... ما هي؟

الأطعمة المحفزة للالتهابات أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا (بكساباي)
الأطعمة المحفزة للالتهابات أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا (بكساباي)
TT

3 عوامل شائعة قد تسرّع عملية الشيخوخة... ما هي؟

الأطعمة المحفزة للالتهابات أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا (بكساباي)
الأطعمة المحفزة للالتهابات أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا (بكساباي)

قد تؤثر عادات نمط الحياة والعوامل البيئية في صحة الخلايا والشيخوخة البيولوجية، وفق خبير الطب الوظيفي الدكتور ويل كول، الذي يرى أن عوامل مرتبطة بالحياة الحديثة، من النظام الغذائي والسموم البيئية إلى التوتر، قد تسهم في خلل وظائف الخلايا وتؤثر في الالتهابات والنوم والصحة العامة.

وفي تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير كول إلى أن هذه العوامل قد تسرّع الشيخوخة البيولوجية، بحيث يختلف عمر خلايا الجسم عن العمر الزمني للشخص.

كما يحذر من تجاهل أعراض مستمرة، مثل ضبابية الدماغ والتعب، باعتبارها طبيعية، إذ يمكن أن ترتبط بعوامل صحية ونفسية وأخرى متعلقة بنمط الحياة.

وحدد كول ثلاثة عوامل يرى أنها قد تعطل التواصل بين الخلايا وتُحدث ما يسميه «الضوضاء الخلوية»، التي قد تسهم في تسارع الشيخوخة والإصابة بالأمراض.

1- نظام غذائي غير صحي

يعتبر كول تناول الأطعمة التي «لا تحب جسم الإنسان في المقابل»، خصوصاً الأطعمة المحفزة للالتهابات، أحد أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في صحة الخلايا.

وأضاف أن عدم الالتزام بأوقات منتظمة لتناول الطعام، وتناول الأطعمة على مدى ساعات طويلة من اليوم من دون منح الجسم وقتاً للهضم والصيام، قد يخل أيضاً بالتوازن الخلوي.

2- التعرض للسموم

أشار كول إلى بعض العوامل البيئية، ومنها المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب ومواد «PFAS» المعروفة أحياناً باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، بوصفها مصادر محتملة للقلق الصحي. ويعتمد تأثير التعرض لهذه المواد على نوع المادة والجرعة ومدة التعرُّض.

كما أشار إلى مسببات الأمراض المعدية، مثل البكتيريا والفيروسات، والتعرُّض للعفن بوصفها عوامل قد تؤثر في الصحة.

وأضاف أن التعرض مساءً للضوء الغني بالطيف الأزرق قد يؤثر في الساعة البيولوجية لدى بعض الأشخاص، بينما قد يساعد انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ والتعرض للضوء نهاراً في دعم النوم الصحي وصحة الخلايا.

3- التوتر المزمن والصدمات والعزلة

أشار كول أيضاً إلى التوتر المزمن والصدمات النفسية غير المعالجة ونقص التواصل الاجتماعي أو الروحي بوصفها عوامل قد ترتبط بزيادة «الضوضاء الخلوية».

وربطت بعض الدراسات الرصدية بين المشاركة الدينية أو الروحية وانخفاض مستويات بعض مؤشرات الالتهاب، وتحسُّن بعض النتائج الصحية، لكن هذه الدراسات لا تثبت أن الإيمان بحد ذاته هو سبب هذه الفوائد.

وقال كول إن فوائد مشابهة قد تتحقق من خلال أي منظومة معتقدات أو مجتمع يساعد الشخص على تغيير حالته النفسية، وكذلك من خلال التواصل مع الطبيعة.


ما فوائد الثوم الأسود؟ 3 أسباب لإضافته إلى نظامك الغذائي

الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)
الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)
TT

ما فوائد الثوم الأسود؟ 3 أسباب لإضافته إلى نظامك الغذائي

الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)
الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)

قد يبدو الثوم الأسود للوهلة الأولى مختلفاً تماماً عن الثوم الأبيض المعروف، سواء من حيث اللون أو القوام أو الطعم، لكنه في الواقع يُصنع من الثوم العادي من خلال عملية معالجة بطيئة تمنحه خصائص ومذاقاً مميزين. ومع تزايد الاهتمام بالأطعمة الغنية بالمركبات النباتية ومضادات الأكسدة، أصبح الثوم الأسود يحظى بشعبية متزايدة بصفته إضافة غذائية قد توفر عدداً من الفوائد الصحية.

ويُصنع الثوم الأسود من خلال تخمير الثوم العادي ببطء، على درجة حرارة منخفضة وثابتة، لأسابيع عدة. وتؤدي هذه العملية إلى تغيرات في تركيب الثوم، فتمنحه لونه الداكن، وقوامه الطري، ونكهته الأكثر حلاوة مقارنةً بالثوم الطازج، وفقاً لموقع «هيلث».

1. غني بمضادات الأكسدة

يُعدّ الثوم الأسود مصدراً جيداً للمركبات النباتية الواقية، كما يحتوي على مستويات أعلى من بعض مضادات الأكسدة مقارنةً بالثوم العادي. وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف من خلال معادلة المركبات التفاعلية المعروفة باسم الجذور الحرة.

ويحتوي الثوم بصورة طبيعية على أنواع متعددة من مضادات الأكسدة، إلا أن عملية التخمير المستخدمة في إنتاج الثوم الأسود يمكن أن تزيد مستويات بعض هذه المركبات.

فعلى سبيل المثال، يحتوي الثوم الأسود على ما يصل إلى عشرة أضعاف حمض الهيدروكسي سيناميك، وما يصل إلى ثمانية أضعاف الفلافونويدات مقارنةً بالثوم العادي.

كما يُعدّ الثوم الأسود مصدراً غنياً بالمركبات النباتية الكبريتية، مثل غاما-غلوتاميل-إس-ميثيل-إل-سيستين سلفوكسيد (GSMCS) وإس-أليل مركابتو-إل-سيستين (SAMC)، والتي تتمتع بخصائص وقائية فعالة للخلايا.

وتؤدي المعالجة الحرارية المستخدمة في إنتاج الثوم الأسود إلى زيادة قدرة الجسم على امتصاص بعض هذه المركبات المفيدة.

2. يساعد في حماية قلبك

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالثوم بانخفاض معدلات بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، ومن بينها ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول.

كما قد يساعد تناول الثوم في الحد من تصلب الشرايين، وهي حالة تصبح فيها جدران الشرايين أكثر صلابة أو سماكة نتيجة تراكم اللويحات داخلها.

إضافة إلى ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن مستخلص الثوم الأسود قد يسهِم في رفع مستويات الكوليسترول عالي الكثافة (HDL)، المعروف باسم «الكوليسترول الجيد»، والذي يؤدي دوراً في الحفاظ على صحة القلب.

وقد يُسهم الثوم الأسود أيضاً في تحسين وظائف القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.

3. منخفض السعرات الحرارية

يُعدّ الثوم، بما في ذلك الثوم الأسود، من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية؛ وهو ما قد يجعله خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن، خصوصاً لمن يحاولون التحكم في وزنهم.

ويحتوي الثوم كذلك على عدد من العناصر الغذائية الأخرى، إلا أنه لا يُعدّ مصدراً غنياً بالفيتامينات أو المعادن، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه يُستهلك عادةً بكميات صغيرة ضمن الوجبات.

هل الثوم الأسود آمن؟

عند تناوله بكميات معتدلة، يُعدّ الثوم، بما في ذلك الثوم الأسود، آمناً لمعظم الأشخاص، ولا يرتبط عادةً بمخاطر صحية جسيمة.

ومع ذلك، لا يُعدّ الثوم الأسود مناسباً للأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه الثوم، كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض المزعجة، مثل رائحة الفم الكريهة، ورائحة الجسم غير المرغوب فيها، والغثيان، والقيء، والغازات.

لذلك؛ ورغم أن الثوم الأسود قد يوفر مجموعة من المركبات المفيدة ومضادات الأكسدة، فإنه يظل جزءاً من النظام الغذائي، ولا ينبغي عدّه بديلاً عن نظام غذائي متوازن أو وسيلة منفردة للوقاية من الأمراض أو علاجها.