6 تغيرات قد تعتري جسمك في فصل الشتاء

منها ارتفاع ضغط الدم وانخفاض مستوى فيتامين «دي»

6 تغيرات قد تعتري جسمك في فصل الشتاء
TT

6 تغيرات قد تعتري جسمك في فصل الشتاء

6 تغيرات قد تعتري جسمك في فصل الشتاء

أوردت أخبار الطقس في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي، أن درجة الحرارة في مدينة ياكوتسك بشرق سيبيريا تدنت إلى ما دون62.6 درجة مئوية تحت الصفر، وهذا لم يجعلها، حتى تلك اللحظة، أبرد مدينة في العالم فحسب، بل المدينة التي لا تزال تسجل أدنى درجات الحرارة منذ أكثر من عقدين. ويناير هو أبرد شهر في هذه المدينة التي يقطنها نحو 200 ألف شخص، وتشهد عادة موجة برد طويلة بشكل غير طبيعي؛ ما يُظهر الحجم الهائل لمدى قدرة البشر على التكيف في البقاء على قيد الحياة في الظروف القاسية.

تغيرات طبيعية
ومع ذلك، توضح المصادر الطبية، أن ثمة تغيرات «طبيعية» تعتري الجسم حال معايشة الأجواء الباردة. ومنها ما هو صحي، ومنها ما قد يتطلب عناية خلال فترة برودة الشتاء. وإليك التغيرات التالية:
1- ارتفاع ضغط الدم: ثمة اختلاف موسمي في ضغط الدم لدى البشر على مستوى العالم. ويتمثّل ذلك في الارتفاع خلال فصل الشتاء والانخفاض في الصيف. وهو ما يطول البالغين وكبار السن والأطفال، سواء كانوا أصحاء أو مرضى بارتفاع ضغط الدم؛ ما قد يتسبب في تأثيرات سلبية على مرضى شرايين القلب، وظهور التضيقات الشديدة في الصمامات، والضعف الشديد في قوة عضلة القلب. ويوضح البروفسور شيلدون شيبس، الطبيب المتخصص في ضغط الدم في «مايو كلينك»، بالقول: «تشيع بدرجة أكبر تلك التغيرات في ضغط الدم والمرتبطة بالطقس، لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر».
وبعض تعليلات ذلك، أن برودة الأجواء قد تتسبب في زيادة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، وفي ارتفاع نسبة مستويات عدد من هرمونات التوتر (نورادرينالين، كاتيكولامين، فازوبريسين)، وفي تدني النشاط البدني، وفي انخفاض مستويات فيتامين «دي». وكلها عوامل ترفع ضغط الدم. من جانبه، يضيف البروفسور ريتشارد ويلر، من جامعة إدنبرة، قائلاً: «إذا حافظ الشخص على الدفء بالملابس وبمنزل دافئ، وتعرّض في فصل الشتاء لمستويات أشعة الشمس كما في الصيف، أعتقد أن ذلك من شأنه أن يخفض ضغط الدم بمقدار 3 ملّيمترات من الزئبق. وهذا وإن كان ليس كثيراً، فإن تحقيق انخفاض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 3 ملّيمترات، يقلل من أمراض القلب والأوعية الدموية بنحو 10 في المائة. وهذا تأثير كبير».
2- انخفاض فيتامين «دي»: ثمة اختلافات موسمية كبيرة في مستوى فيتامين «دي» D، حيث تحصل زيادة خلال فصلي الصيف والربيع، ونقص في فصلي الخريف والشتاء. ويفيد أطباء هارفارد: «ظلام الشتاء، بالمعنى الحرفي، قد يجعل الأمور أسوأ. والجلد المُعرّض للشمس يصنع فيتامين (دي)، ولكن خلال فصل الشتاء، عندما تكون الأيام قصيرة وتكون الشمس في زاوية منخفضة، تميل مستويات هذا الفيتامين في الجسم إلى الانخفاض... درجات الحرارة الباردة وانخفاض مستويات فيتامين (دي): قد يكون هذا مزيجاً سيئاً».
وتعلق الدكتورة نيكول أفينا، الأستاذة المساعدة لعلم الأعصاب في كلية ماونت سيناي للطب، ومؤلفة كتاب «الصحة والتغذية»، قائلة: «غالباً ما يُطلق على فيتامين (دي) اسم فيتامين أشعة الشمس؛ لأن جسم الإنسان بالفعل يصنع فيتامين (دي) استجابة للتعرّض لأشعة الشمس فوق البنفسجية من نوع (بي) UV - B. ويستمر هذا الفيتامين في دعم مجموعة متنوعة من الأنظمة والوظائف داخل الجسم، وكلها تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على قوتك ولياقتك وصحتك، حيث يساعد فيتامين (دي) بالفعل في استتباب ترسيب الكالسيوم والفوسفور في العظام؛ ما يحافظ على كثافة العظام ويحافظ عليها قوية. ويشارك فيتامين (دي) أيضاً في تكاثر الخلايا وتمايزها، من خلال التأثير على التعبير الجيني. ويدعم فيتامين (دي) جهاز المناعة، عن طريق قمع الخلايا المناعية الالتهابية».
3- اضطرابات القدمين: تذكر الكلية الأميركية لجراحي القدم والكاحل ACFAS، أن فترة فصل الشتاء تتطلب من المرء العناية بالقدمين أكثر من أي وقت آخر. وتفيد في نشراتها الصحية، بأن على مدار أشهر الشتاء، تشهد أقسام الإسعاف بالعموم في المستشفيات الأميركية زيادة بنسبة 500 في المائة في زيارات غرف الطوارئ. ويُعزى ذلك في جانب منه إلى الإصابات الناجمة عن الانزلاقات والسقوط، وارتفاع معدلات الإصابة بالكسور والتمزق في القدمين خلال فترة الشتاء، مقارنة بالأوقات الأخرى من السنة.
كما تشير المصادر الطبية إلى ارتفاع معدلات ومضاعفات جفاف جلد القدمين في فصل الشتاء (الحكة والشقوق الجلدية والالتهابات الميكروبية). ومن أسباب كل ذلك: اختلال الشعور بالتوازن خلال المشي، وجفاف الهواء المنزلي، والبرودة التي تتسبب في انقباض الأوعية الدموية في الجلد، وطول فترة ارتداء الجوارب والأحذية، وتدفئة القدمين بتقريبهما مباشرة إلى المدفأة. كما أن انخفاض الشعور العصبي بجلد القدمين له تأثيرات سلبية، وخاصة لدى كبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة، كمرضى السكري، ومنْ يتناولون أدوية تُؤثر على تدفق الدم إلى جلد القدمين، ومنْ لديهم نقص في بعض الفيتامينات والمعادن.
وتضيف الجمعية الأميركية لجراحة القدم والكاحل قائلة: «حذاؤك يمكن أن يُحدث فرقاً». ويوضح الدكتور آدم بيترمان، الجراح في معهد نورثويل هيلث لجراحة العظام في نيويورك، بالقول: «استثمر في الأحذية التي توفر التصاقاً جيداً على جميع الأسطح، وبنعل سميك ذي وسادة. إن الأحذية ذات العزل والتغطية الخارجية الكاملة تمنع الإصابات المرتبطة بالبرد على قدم الشخص وأصابع قدميه. بالإضافة إلى ذلك، احتفظ بقوتك حول الكاحل؛ لأنه قد يمنع الالتواء والكسور في أربطة القدمين».

الصداع وتغير المزاج
4 - الصداع والشقيقة: يفيد الدكتور جيري دبليو سوانسون، طبيب الأعصاب في «مايو كلينك روشستر»، قائلاً: «يبدو أن بعض المصابين بالصداع النصفي (الشقيقة) أكثر حساسية لتغيرات الطقس، كالبرودة الشديدة والهواء الجاف والرياح والعواصف وتغيرات الضغط الجوي. وقد تتسبب تغيرات الطقس في عدم توازن المواد الكيميائية في الدماغ. ومنها اختلال مستويات السيروتونين الذي يحفز الصداع النصفي. وإذا كنت تشعر بأن الطقس هو ما يُحفّز الصداع النصفي لديك، راقب تغيرات الطقس وتجنّب محفزات الصداع النصفي، إذا كان ذلك ممكناً. على سبيل المثال، لا تغادر المنزل في الطقس شديد البرودة أو المثير للرياح».
وتضيف الدكتورة شيانغ لي، طبيبة الباطنية في مركز تراي ستي الطبي في كاليفورنيا، قائلة: «أحد أسباب الصداع هو انقباض الأوعية الدموية في الدماغ. والطقس البارد يمكن أن يتسبب في تضييق الأوعية الدموية بسرعة؛ ما يقلل من تدفق الدم. ويمكن أن يحدث الصداع النصفي أيضاً بسبب تغيرات الطقس: أشياء مثل البرودة الشديدة والطقس العاصف».
ومن محاضرتها بعنوان «مسببات الصداع النصفي الموسمية»، نقلت مؤسسة الصداع النصفي الأميركية AMF ما ذكرته الدكتورة سينثيا أرماند، طبيبة الأعصاب وعضو الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب AAN وجمعية الصداع الأميركية AHS، بقولها «التغيرات في الطقس والانتقالات بين الفصول يمكن أن تؤثر على أعراض الصداع النصفي. ويتميز الشتاء عادة بدرجات حرارة باردة وهواء جاف وعواصف ثلجية. والهواء البارد والجاف يمكن أن يؤدي إلى الجفاف في الجسم، خاصة إذا زادت التدفئة في المنزل. وترتبط العواصف الثلجية التي تضرب خلال فصل الشتاء، بالتغيرات في الضغط الجوي، وهو سبب آخر محتمل للصداع النصفي».
5- تغيرات المزاج النفسي: تأثيرات فصل الشتاء وبرودة أجوائه وقِصر النهار خلاله وتدني رؤية ضوء الشمس، تبدو واضحة على الحالة المزاجية للبعض.
و«الاضطراب العاطفي الموسمي» SAD يحدث بالتزامن مع التغيرات في الفصول، ويتسبب في أعراض تشبه إلى حد بعيد أعراض الاكتئاب. وفي كثير من الحالات تقتصر الأعراض على الأوقات نفسها تقريباً كل عام، غالباً تزيد خلال الخريف - الشتاء، وتختفي في الربيع - الصيف. وهي أكثر شيوعاً في نصف الكرة الشمالي، حيث تكون تغيرات الشتاء الموسمية أكثر وضوحاً. وتشمل الأعراض الشائعة كلاً من: سهولة التهيّج، والشعور بالاكتئاب معظم اليوم، والإفراط في النوم، وتغيرات في الشهية والوزن، وصعوبة في التركيز، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت ممتعة سابقاً، والقلق. وتفيد بعض المصادر الطبية بأن الأشخاص المصابين بالاضطراب العاطفي الموسمي، لديهم مزيد من مادة كيميائية تسمى SERT، والتي تتسبب في خفض مستويات السيروتونين (هرمون السعادة) في الدماغ.
ورغم عدم وضوح الأسباب المؤكدة لهذا التغير المزاجي النفسي، فإن هناك بعض العوامل المؤثرة، كتسبُّب انخفاض ضوء الشمس في اضطرابات إيقاعات ساعة الجسم البيولوجية الداخلية، وفي انخفاض مستويات السيروتونين في الدماغ (ما قد يؤدي إلى الشعور بالاكتئاب). وأيضاً تأثيره في التسبب في اضطرابات في مستويات الميلاتونين (هرمون النوم)؛ ما يُؤثر بشكل سلبي على أنماط النوم والمزاج.
وكان مجمع علم النفس الأسترالي APS قد قدّم نصائح بسيطة للتغلب على هذه الحالة. ومنها الحصول على ساعة واحدة على الأقل من الإضاءة الخارجية كل يوم (يفضّل في الصباح)، وبذل الجهد للحفاظ على نشاط وحيوية الحياة الاجتماعية والترفيهية، والحرص على ممارسة النشاط البدني والتمارين الرياضية.
6- المفاصل والعضلات: يقول الدكتور جيمس سوشي، المتخصص في الطب الرياضي بمعهد هوغ لتقويم العظام في جنوب كاليفورنيا: «لا يزال هناك كثير من الجدل العلمي حول ما إذا كان البرد يساهم بالفعل في آلام العضلات والمفاصل».
وعلى سؤال: مع الطقس البارد الرطب، يبدو أن مفاصلي تتألم أكثر؛ فلماذا؟ أجاب أطباء هارفارد بالقول: «لم تؤكد الأبحاث وجود علاقة السبب والنتيجة بين الطقس البارد وآلام المفاصل، على الرغم من إصرار كثير من الأشخاص على أنه يمكنهم التنبؤ بالطقس بناءً على الشعور بهذه الأوجاع. ويُعتقد أن التغيرات في الضغط الجوي، تثير هذه الأحاسيس في المفاصل، حيث يؤدي انخفاض ضغط الهواء المحيط بالجسم، إلى السماح بتمدد العضلات والأوتار والأنسجة الأخرى حول المفاصل. وذلك يمكن أن يتسبب في الضغط على المفاصل؛ مما قد يثير الشعور بالألم. والاحتمال الآخر هو تأثيرات السلوكيات اليومية في زيادة آلام المفاصل أو تيبسها، مثل طول مدة الجلوس على الأريكة لساعات في مشاهدة الأفلام. وأيضاً؛ نظراً لأنك تتوقع عدم الارتياح عندما يتغير الطقس إلى البرودة، فقد تلاحظ آلاماً في المفاصل أكثر مما كنت ستلاحظه بخلاف ذلك».
ويضيف الدكتور شوسي قائلاً: «لا يوجد أي تفسير كافٍ لسبب إصابة المفاصل، ولكن إذا كان هناك أي تفسير مناسب، فإن البعض يتكهن بأن ذلك يرجع إلى أن الطقس البارد قد يعرّض المزيد من المستقبلات العصبية الحساسة لتقلبات الضغط الجوي، وقد يتسبب في تمدد مساحة المفصل المغلقة أو انقباضها من خلال الثقوب المكشوفة داخل الغضروف، والتغيرات في درجات الحرارة قد تغير أيضاً صلابة وترهل الأوتار والأربطة».
ولتفادي آلام المفاصل المرتبطة بالطقس، يقول أطباء هارفارد: «استمر في الحركة من خلال ممارسة التمارين بانتظام وتمارين الإطالة».


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كيف تميِّز بين الشخير وانقطاع النفَس خلال النوم؟

انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
TT

كيف تميِّز بين الشخير وانقطاع النفَس خلال النوم؟

انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)

مع تقدّم العمر، يزداد الضجيج الصادر من غرف النوم، من شخيرٍ وأصوات تنفّس مختلفة. وكلّ من نام، أو حاول النوم، إلى جانب شريك يشخر، يعرف مدى الإزعاج الذي قد يسببه ذلك.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، تقدّر الجمعية البريطانية للشخير وانقطاع النفس خلال النوم، أن 41 في المائة من البالغين في المملكة المتحدة يشخرون، بينهم 10.4 مليون رجل و4.5 مليون امرأة.

ولكن الشخير ليس مجرد عادة مزعجة، فقد يكون أيضاً مؤشراً إلى حالة قد تكون خطيرة تُعرف باسم انقطاع النفس خلال النوم.

تقول الدكتورة أديتي ديساي، رئيسة الجمعية البريطانية لطب النوم السِّني: «ليس كل من يشخر يعاني انقطاع النفس خلال النوم، ولكن معظم من لديهم انقطاع النفس يشخرون».

ويقول اختصاصي الأعصاب البروفسور غاي ليشزينر، إن «انقطاع النفس خلال النوم غير المُشخَّص قد يؤدي إلى مجموعة من الحالات الخطيرة، منها ارتفاع ضغط الدم والسكري والسكتة الدماغية ومشكلات إدراكية».

ويثير ذلك قلقاً خاصاً؛ إذ أفادت دراسة نُشرت عام 2014 في مجلة «ثورَكس» بأن 80 في المائة من حالات انقطاع النفس خلال النوم تبقى من دون تشخيص أو علاج.

ما هو انقطاع النفس خلال النوم؟

ببساطة، انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفّسك ويعود خلال النوم.

وهناك نوعان من هذه الحالة: انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم (OSA) وانقطاع النفس المركزي خلال النوم (CSA).

ويقول البروفسور ليشزينر: «النوع المركزي أكثر ندرة بكثير، ويرتبط بإشارات صادرة من الجهاز العصبي المركزي، كما يرتبط بفشل القلب واضطرابات الدماغ. أما معظم الناس فيعانون النوع الانسدادي».

ويضيف: «يسبب انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم انسداداً جزئياً أو كاملاً في مجرى الهواء خلال النوم». ويتابع: «فالعضلات التي تدعم مجرى الهواء تفقد توترها وترتخي، ويتراجع اللسان إلى الخلف. وهذا يؤدي إلى تغيّرات في الجسم، منها انخفاض مستوى الأكسجين، وارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم».

ما أعراض انقطاع النفس خلال النوم؟

قد يعاني المصابون بانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم من: الشعور بالاختناق أو اللهاث عندما يستيقظون بسبب شخيرهم، وبدء اليوم غالباً بصداع أو بجفاف في الفم أو بألم في الحلق. ويقول البروفسور ليشزينر: «في كل مرة يُسدّ فيها مجرى الهواء نستيقظ جزئياً إلى أن يعود التنفس طبيعياً. وقد لا نكون دائماً واعين لذلك. قد يستيقظ المصابون بانقطاع النفس مرات عدة في الليلة، وفي الحالات الأشد قد يحدث ذلك أكثر من مائة مرة في الساعة. كما يضطر كثيرون إلى التبول ليلاً ويعانون خفقان القلب».

ويشير ليشزينر إلى أن أكبر المخاطر هي التعب خلال النهار والنوم في مواقف خطرة. ويقول: «لقد جرى ربط انقطاع النفس خلال النوم بعدد من حوادث السير، بما في ذلك كارثة قطار سيلبي».

ويمكن أن يؤدي انقطاع النفس خلال النوم أيضاً إلى زيادة الوزن، رغم أن السمنة تُعد سبباً رئيسياً لانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم. ويقول البروفسور ليشزينر: «إنها حلقة مفرغة إلى حدّ ما».

ما الذي يزيد خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي؟

زيادة الوزن أو السمنة عامل خطر موثَّق جيداً، والذكورة، والتقدّم في السن، وصعوبة التنفّس عبر الأنف، وصِغر الفك بشكل غير معتاد، وتضخّم اللوزتين، والتدخين.

فالمدخنون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم بثلاث مرات مقارنة بمن لم يدخّنوا قط. كما يزداد الخطر إذا كنت تتناول مهدئات أو مسكّنات قوية (مُطمئنات)؛ لأنها تُرخي عضلات الحلق، وتفاقم الانقطاع الانسدادي خلال النوم.

لكن، كما يقول ليشزينر: «يمكن لأي شخص أن يُصاب بانقطاع النفس الانسدادي؛ حتى النساء النحيفات، وحتى الأطفال».

كيف يشخّص الأطباء انقطاع النفس خلال النوم؟

يقول ليشزينر: «إحدى أكبر المشكلات هي أن تعرف في الأساس أنك مصاب بانقطاع النفس الانسدادي. فالأعراض غالباً ما تتسلّل تدريجياً، ولذلك تمرّ سنوات كثيرة قبل ملاحظتها».

وغالباً ما يلجأ المرضى إلى طلب الاستشارة الطبية بعد ليالٍ متكررة من النوم المتقطع، أو بسبب إلحاح الشريك المتكرر. ومع ذلك، في بعض الحالات القليلة قد لا تظهر أي أعراض على الإطلاق، حسب ليشزينر. ويضيف: «في بعض الحالات نحيل المرضى إلى عيادة نوم، ولكن هناك أيضاً خيار إجراء دراسة تنفّسية منزلية».

وفي اختبار تخطيط النوم الليلي (بوليسومنوجرافيا) يُوصَل المريض بأجهزة تراقب نشاط القلب والرئتين والدماغ، وأنماط التنفّس، وحركات الذراعين والساقين، ومستويات الأكسجين في الدم، ما يتيح الوصول إلى التشخيص.

هل يمكن علاج انقطاع النفس خلال النوم؟

يمكن علاج انقطاع النفس خلال النوم بالطرق التالية: تجنّب النوم على الظهر، واستخدام جهاز «APAP» أو «CPAP»، أو جهاز تقديم الفك السفلي للأمام، أو الجراحة.

ويجد بعض الأشخاص أن تغيير وضعية النوم من الاستلقاء على الظهر إلى النوم على الجانب يكفي وحده. كما تتوفر أحزمة ووسائد يمكن شراؤها عبر الإنترنت للمساعدة على تجنّب النوم على الظهر.

أما آخرون -خصوصاً في الحالات الأكثر خطورة- فقد يحتاجون إلى تدخل متخصص أكبر. ويقول ليشزينر: «المعيار الذهبي هو جهاز يُسمّى (APAP)، وهو قناع يغطي أنف المريض وفمه ومتصل بجهاز يضخ ضغطاً إيجابياً، لإبقاء مجرى الهواء مفتوحاً». ويُعد هذا جهازاً أحدث وأكثر توجيهاً من جهاز «CPAP» الأكثر شهرة.

تكمن مشكلة أجهزة «APAP» و«CPAP» في أنها ضخمة ومزعجة من حيث الصوت بالنسبة للمريض وشريك السرير على حدٍّ سواء. ويقول البروفسور ليشزينر: «استخدام جهاز (APAP) يشبه التنفّس في مواجهة رياح قوية. بعض الناس لا يتأقلمون معه فعلاً، وقد يكون الالتزام به منخفضاً».

وفي الحالات الأقل خطورة من انقطاع النفس خلال النوم -أو إذا لم يكن بالإمكان تحمّل جهاز «APAP» ولا «CPAP»- يمكن استخدام جهاز تقديم الفك السفلي (MAD) بدلاً منه. وهو يشبه تقويم «إنفزلاين» أو واقي الأسنان، ولكنه يُثبَّت على الأسنان العلوية والسفلية.

وتُعد الجراحة خياراً أيضاً لبعض المرضى. فقد يساعد استئصال اللوزتين والناميات (اللحمية) في بعض الحالات. وهناك كذلك علاج متقدّم يُسمّى تحفيز العصب تحت اللسان، ويتضمن زرع جهاز تحت جلد الصدر يرسل نبضات كهربائية إلى عصب تحت اللسان، ليجعل اللسان ينقبض ويمنع تراجعه إلى الخلف. ولكن، كما يقول ليشزينر: «هذا خيار مرتفع التكلفة جداً، وغير متاح ضمن الممارسة الروتينية».

هل يمكن أن تساعد العلاجات المتاحة من دون وصفة طبية؟

قد تساعد لصقات الأنف ومضادات الاحتقان في تقليل الشخير. ولكن ليشزينر يوضح: «انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم يشمل مؤخرة الحلق إضافة إلى الأنف، لذا فمن غير المرجح أن تساعد هذه الوسائل كثيراً».

يمكنك أيضاً شراء واقيات فم عبر الإنترنت، فقد تساعد مؤقتاً.

ماذا لو بقي انقطاع النفس خلال النوم من دون علاج؟

أشارت دراسة نُشرت في أغسطس (آب) 2023، في مجلة «JAMA» الطبية المُحكَّمة، إلى أن انخفاض مستويات الأكسجين في الدم الناتج عن اضطرابات التنفّس الليلي له تأثير سلبي ملحوظ في صحة القلب والأوعية الدموية.

ويضاف ذلك إلى مجموعة من البحوث التي تربط انقطاع النفس خلال النوم بـ«متلازمة الأيض»، وهي مجموعة عوامل خطر لأمراض القلب، تشمل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)، وارتفاع سكر الدم، وزيادة محيط الخصر.

ويقول البروفسور ليشزينر: «لا يزال العلماء بحاجة إلى مزيد من الأدلة لمعرفة ما إذا كانت هناك روابط قوية بين انقطاع النفس الانسدادي وهذه الحالات، أو ما إذا كانت العلاقة سببية. ولكن هناك قدراً جيداً من اليقين بأن أحدهما يسبب الآخر».

هل يمكنني فعل شيء بنفسي لتقليل خطر الإصابة؟

يقول ليشزينر: «تجنَّب الكحول والنيكوتين لأنهما قد يهيِّجان مجرى الهواء. كما أن فقدان الوزن مهم بشكل خاص».

فالأشخاص الذين تتراكم لديهم الدهون في الرقبة واللسان وأعلى البطن يكونون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس خلال النوم؛ إذ يقلّص هذا الوزن قُطر الحلق ويضغط على الرئتين، ما يساهم في انهيار مجرى الهواء خلال النوم. ويكون الرجال أكثر عرضة لهذا النمط من توزّع الدهون، ولكن النساء «يلحقن بهم» بعد سنّ اليأس.


حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.