«ماجستير» في الذكاء الصناعي عبر الإنترنت

«ماجستير» في الذكاء الصناعي عبر الإنترنت
TT

«ماجستير» في الذكاء الصناعي عبر الإنترنت

«ماجستير» في الذكاء الصناعي عبر الإنترنت

أعلنت جامعة تكساس بولاية أوستن، إحدى أكبر الجامعات الرائدة في مجال علوم الكومبيوتر في الولايات المتحدة، أنها بدأت برنامجاً واسع النطاق ومنخفض التكلفة لمنح درجة الماجستير في علوم الذكاء الصناعي، حسب ما ذكرته (نيويورك تايمز) الأميركية.
يعتبر برنامج الماجستير، الذي تقدمه إحدى أكبر كليات علوم الكومبيوتر الأميركية، الأول من نوعه حيث يعمل على توسيع نطاق القوى العاملة في مجال الذكاء الصناعي في الولايات المتحدة في ظل تسابق عمالقة التكنولوجيا مثل مايكروسوفت لاستثمار المليارات في هذا المجال.
وجاء إعلان الجامعة عن المبادرة وسط حالة من الصخب حول التكنولوجيا الجديدة المدعومة بالذكاء الصناعي والتي يمكن أن تخلق فنونا ونصوصاً شبيهة بإنتاج البشر. ورغم تسريح كبرى شركات صناعة التكنولوجيا العمال بعد سنوات من تسارع النمو، فمن المتوقع أن يظل التوظيف في الذكاء الصناعي قوياً.
وأفاد مسؤولو الجامعة بأنهم يخططون لتدريب الآلاف من طلاب الدراسات العليا على المهارات المطلوبة مثل التعلم الآلي، مقابل رسوم دراسية لا تتخطى 10 دولارات، بدءا من ربيع 2024. قال مسؤولو الكلية إن التكلفة تهدف إلى جعل تعليم الذكاء الصناعي متاحاً بأسعار معقولة. وعلى النقيض من ذلك، تعرض جامعة «جونز هوبكنز» درجة الماجستير عبر الإنترنت في الذكاء الصناعي بأكثر من 45 ألف دولار.
وقال مسؤولو الجامعة إن أعضاء هيئة التدريس في علوم الكومبيوتر والمجالات ذات الصلة، مثل هندسة الكومبيوتر، سيُدرسون دورات الماجستير عبر الإنترنت من خلال محاضرات فيديو مسجلة، إلى جانب بعض الجلسات التفاعلية.
وسيشارك أعضاء هيئة التدريس المشاركين في برنامج بحثي متعدد التخصصات في الجامعة يسمى «Good Systems» - الأنظمة الجيدة - الذي يهدف إلى تطوير أدوات الذكاء الصناعي التي تفوق فوائدها المجتمعية المحتملة أضرارها. سيتضمن برنامج الماجستير عبر الإنترنت دورات متقدمة في مجالات مثل التعلم الآلي، تطبيقات الذكاء الصناعي في الصحة، ومعالجة اللغة الطبيعية، مما يساعد تطبيقات المساعد الصوتي مثل «Siri» و» Alexa» على فهم الكلام البشري. وستشمل كل دورة أيضاً تدريباً رسمياً على المبادئ لمنح الطلاب إطاراً لفهم الآثار المجتمعية لأنظمة الذكاء الصناعي.


مقالات ذات صلة

مليارات الذكاء الاصطناعي... هل هي فرصة تاريخية أم فخ الفقاعة؟

الاقتصاد روبوتات تعمل في غرفة أخبار أُنشئت باستخدام تطبيق «Midjourney» المدعوم بالذكاء الاصطناعي (إكس)

مليارات الذكاء الاصطناعي... هل هي فرصة تاريخية أم فخ الفقاعة؟

في وقت تتدفق فيه مئات المليارات نحو صناعة الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، ما زال السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: هل نحن أمام ثورة رقمية أم فقاعة مالية كبيرة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا تكشف البيانات أن المستخدمين يلجأون للمساعد لطرح أسئلة صحية وعاطفية وفلسفية وليس فقط لحلول تقنية أو عملية (شاترستوك)

كيف يتحول «مايكروسوفت كوبايلوت» من أداة عمل إلى رفيق يومي للمستخدمين؟

يكشف التقرير أن «كوبايلوت» لم يعد مجرد أداة إنتاجية بل أصبح شريكاً رقمياً يلجأ إليه المستخدمون للعمل والقرارات اليومية بما يطرح تحديات ثقة ومسؤولية للمطوّرين.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «أوراكل» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تعثّر «أوراكل» يهزّ أسهم الذكاء الاصطناعي... والسوق ترفض الاستسلام

تلقّى الزخم القوي الذي يدعم أسهم الذكاء الاصطناعي ضربة مؤلمة بعد تقرير مخيّب من «أوراكل»، أعاد إلى الواجهة المخاوف من التقييمات المبالغ فيها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد صورة جوية لمركز بيانات «أمازون ويب سيرفيسز» في آشبورن - فيرجينيا - أكتوبر 2025 (رويترز)

ديون مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تقفز إلى 125 مليار دولار

مع انتشار «حمّى الذكاء الاصطناعي» التي دفعت الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية، يتم تمويل مراكز البيانات اللازمة لتشغيل هذه التكنولوجيا بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يترافق مع ابتكار مسؤول وتعليم شامل لضمان استفادة عادلة للجميع (غيتي)

خاص الذكاء الاصطناعي يتجاوز حدود الموضة التقنية... كيف يعيد تشكيل المجتمعات؟

يوضح تقرير «سيسكو - OECD» أن انتشار الذكاء الاصطناعي لا يكفي، فالمستقبل يتحدد بمهارات المستخدمين وتوازنهم الرقمي وقدرتهم على الاستفادة العادلة من التقنية.

نسيم رمضان (لندن)

أشرف حكيمي... القائد الملهَم في مهمة تاريخية

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

أشرف حكيمي... القائد الملهَم في مهمة تاريخية

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يخوض أشرف حكيمي، نجم المنتخب المغربي وباريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، سباقاً معقداً مع الزمن، بعدما دخل مرحلة علاجية مكثفة، في محاولة لاستعادة جاهزيته الكاملة قبل انطلاق كأس أمم أفريقيا 2025.

الإصابة القوية التي تعرض لها على مستوى الكاحل مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في دوري أبطال أوروبا لم تكن مجرد طارئ عابر؛ بل كانت مصدر قلق حقيقياً لمنظومة وليد الركراكي، باعتبار حكيمي لاعباً محورياً وركيزة لا غنى عنها في الهيكلة التكتيكية والقيادية لـ«أسود الأطلس».

ويشكل حكيمي، المتوج حديثاً بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025، القوة الدافعة للجبهة اليمنى؛ حيث لا يقتصر دوره على التغطية الدفاعية؛ بل يمثل نقطة انطلاق رئيسية للهجمات، عبر سرعته الانفجارية وقدرته على خلق التفوق العددي في الثلث الأخير.

وأكد مدرب المنتخب، وليد الركراكي مراراً أن مكانة حكيمي «غير قابلة للنقاش»؛ لأنه من بين القلائل القادرين على الجمع بين الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية، مع تأثير نفسي مباشر على المجموعة.

وعلى مستوى القيادة، يعد حكيمي أحد أعمدة «الجيل الذهبي» الذي حمل المغرب إلى قبل نهائي كأس العالم 2022، ويُعرف عنه رفع منسوب الانضباط والثقة داخل المعسكر. وحتى في حال عدم وصوله إلى جاهزية 100 في المائة في مباراة الافتتاح، فإن حضوره بحد ذاته يشكل دفعة معنوية كبيرة للفريق والطاقم والجماهير، نظراً لما يمثله من ثقل رمزي ورياضي.

ويدخل حكيمي حالياً المرحلة الأكثر حساسية من برنامجه التأهيلي؛ إذ يخضع لجلسات علاج يومية تصل إلى 6 ساعات، بهدف تقليص المدة المتوقعة لغيابه، ومحاولة اللحاق بمباراة الافتتاح أمام جزر القمر يوم 21 ديسمبر (كانون الأول).

ويؤكد محيط اللاعب أن إصراره لا يتعلق بمجرد الرغبة في اللعب؛ بل بالشعور بالمسؤولية تجاه المجموعة والرهان الوطني الكبير المرتبط بالبطولة.

مسيرة حكيمي الاحترافية التي بدأت من أكاديمية ريال مدريد، شكلت منذ بدايتها ملامح لاعب استثنائي. فرغم صغر سنه، نجح في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا موسم 2017- 2018، قبل أن يتحول في بوروسيا دورتموند إلى جناح هجومي كامل المواصفات، مكتسباً مهارات الاختراق وصناعة اللعب.

انتقاله لاحقاً إلى إنتر ميلان كان نقطة فصل أخرى؛ إذ أسهم بقيادة أنطونيو كونتي في كسر هيمنة يوفنتوس والتتويج بلقب «الكالتشيو» بعد 11 عاماً من الانتظار.

وواصل حكيمي مساره الصاعد مع باريس سان جيرمان، قبل أن يكتب أحد أهم فصول مسيرته في موسم 2024- 2025، حين قاد فريقه إلى تحقيق أول لقب في تاريخ النادي بدوري أبطال أوروبا، مسجلاً 4 أهداف، ومقدماً 5 تمريرات حاسمة، ليصبح مساهماً في 9 أهداف في نسخة واحدة من البطولة، وهو رقم غير مسبوق لمدافع عربي وأفريقي.

هذا الأداء الاستثنائي رفع قيمته السوقية إلى نحو 80 مليون يورو، ليصبح أغلى مدافع في تاريخ الكرة العربية والأفريقية.

ولا يمكن فصل هذه الإنجازات عن دوره في قيادة المغرب إلى قبل نهائي كأس العالم 2022، ثم تتويجه بلقب أفضل لاعب أفريقي لعام 2025، ما يجعله اليوم أكثر من مجرد ظهير أيمن، فهو قائد فني ونفسي، ومرجع للجيل الجديد داخل المنتخب، وصوت مسموع في غرفة الملابس.

ومع اقتراب «كان المغرب 2025»، يتضاعف الضغط على حكيمي الذي يجد نفسه مطالباً -إلى جانب المجموعة- بترجمة كل هذا المجد الفردي والأوروبي إلى لقب قاري ما زال عصياً على المغرب منذ 1976.

ولا تنتظر الجماهير المغربية منه مجرد أداء تقني مميز؛ بل تنتظر منه ضخ عقلية الانتصار داخل الفريق، ونقل خبرته في النهائيات الأوروبية إلى أرضية «الكان»، ولا سيما أن البطولة تقام على الأراضي المغربية، وتحت ضغط جماهيري غير مسبوق.

ورغم أن الإصابة تهدد مشاركته في مباراة الافتتاح، فإن تصميمه على العودة السريعة يعكس إحساسه العميق بالواجب، إدراكاً منه أن وجوده -حتى وهو غير مكتمل الجاهزية- يمنح الأسود الطاقة الذهنية الضرورية لصناعة الفارق. فمنتخب يضم لاعبين مروا بنصف نهائي المونديال لا يمكن أن يدخل «الكان» إلا بعقلية البطل، وهذه العقلية تبدأ من حكيمي نفسه.


السكتيوي: المغرب سيحاول اللعب بذكاء ضد الإمارات في قبل نهائي كأس العرب

طارق السكتيوي (منتخب المغرب)
طارق السكتيوي (منتخب المغرب)
TT

السكتيوي: المغرب سيحاول اللعب بذكاء ضد الإمارات في قبل نهائي كأس العرب

طارق السكتيوي (منتخب المغرب)
طارق السكتيوي (منتخب المغرب)

قال طارق السكتيوي، مدرب منتخب المغرب، اليوم الأحد، إن فريقه يعيش أجواء طيبة فيها الكثير من الالتزام، وسيحاول اللعب بذكاء ضد الإمارات في قبل نهائي كأس العرب لكرة القدم، غداً الاثنين.

وتأهل المغرب إلى قبل النهائي بتغلبه 1-صفر على سوريا في مباراة دور الثمانية يوم الخميس الماضي، بعد تصدر المجموعة الثانية.

وأضاف السكتيوي في مؤتمر صحافي: «نريد الفوز ولا شيء غير الفوز، تكمن أهمية اللقاء في أنها ستمنحنا فرصة التأهل للنهائي، نركز بشكل كبير من أجل الفوز بهذا اللقاء».

وتابع: «تحدونا رغبة كبيرة لإسعاد 40 مليون مغربي يعشق كرة القدم الوطنية، نريد العمل والتحضير للقاء، وهذا من الأشياء التي تعطينا حافراً ودافعاً وطاقةً لنتغلب على الصعوبات».

وأكمل: «واجهنا الكثير من الصعوبات في بداية الاستعدادات، لم نلعب أي مباراة ونحن نشعر بالراحة، لكننا تعاملنا مع الصعوبات والمنافسين بذكاء، وسنحاول القيام بذلك غداً أيضاً حتى نتأهل إلى النهائي».

وأشار السكتيوي إلى أن منتخب الإمارات يمتلك لاعبين أصحاب سرعة وقوة ومهارات مميزة، خصوصاً في الشق الهجومي.

وأردف: «نأخذ نقاط قوة المنافس بعين الاعتبار، لكن ما يهم كيف سنتعامل نحن وطريقتنا من الناحية الدفاعية، يجب أن تكون خطوطنا متقاربة، وأن نكون في قمة تركيزنا لنحد من خطورة الإمارات الهجومية فردياً وجماعياً».

وتابع: «سعيد بعودة عبد الرزاق حمد الله، لأنه لاعب يغير بشدة على قميص المنتخب الوطني، البطاقة الحمراء التي حصل عليها (في مباراة عُمان بدور المجموعات) كانت قاسية، يمكن أن يشارك في التشكيلة الأساسية أو احتياطياً، لأنه يمثل إضافة قوية لهجوم الفريق».

وتضم تشكيلة المغرب في كأس العرب أربعة لاعبين ينشطون في الدوري الإماراتي للمحترفين، وهم سفيان بوفتيني وكريم البركاوي ووليد أزارو وطارق تيسودالي.

وقال السكتيوي عن ذلك: «كان لي شرف التدريب في الإمارات، كرة القدم الإماراتية كانت دائماً رائدة في الخليج، ويلعب هناك الكثير من اللاعبين المغاربة، وهذا عامل يحفز لاعبينا، وحافز للاعبي منتخب الإمارات على مواجهة لاعبين يعرفونهم جيداً».


أمم أفريقيا: لقبان كاميرونيان وتونس تبتسم على أرضها

كانت المباراة النهائية عربية وجمعت تونس والمغرب فانتهت لصالح الأولى 2-1 (كاف)
كانت المباراة النهائية عربية وجمعت تونس والمغرب فانتهت لصالح الأولى 2-1 (كاف)
TT

أمم أفريقيا: لقبان كاميرونيان وتونس تبتسم على أرضها

كانت المباراة النهائية عربية وجمعت تونس والمغرب فانتهت لصالح الأولى 2-1 (كاف)
كانت المباراة النهائية عربية وجمعت تونس والمغرب فانتهت لصالح الأولى 2-1 (كاف)

بعد اختيار كوريا الجنوبية واليابان لاستضافة نهائيات كأس العالم عام 2002، وبلجيكا وهولندا لاحتضان نهائيات كأس أوروبا 2000، انتقلت عدوى التنظيم المشترك إلى القارة السمراء، بعدما وقع اختيار الاتحاد الأفريقي على نيجيريا وغانا لاستضافة نهائيات النسخة الثانية والعشرين مطلع عام 2000.

لم يكن وارداً أن يلجأ الاتحاد الأفريقي إلى فكرة التنظيم المشترك وفي الدورة الثانية والعشرين بالذات، لأنه كان منح سابقاً شرف احتضان العرس الأفريقي إلى زمبابوي، بيد أنه عاد وسحب منها الاستضافة في 8 فبراير (شباط) 1999 بسبب تأخر بدء الأعمال في الملاعب.

استضافت غانا المباراة الافتتاحية ونيجيريا النهائي الذي أحرزته الكاميرون بعد عروض جيّدة، خصوصاً في الأدوار الإقصائية.

بدأت الكاميرون النهائيات بتعادل مع غانا 1-1، ثم سحقت كوت ديفوار 3-0، قبل أن تتعرّض لخسارة مفاجئة أمام توغو 0-1.

تخطّت الجزائر بصعوبة في ربع النهائي 2-0، ثم لقّنت تونس درساً في نصف النهائي بثلاثية نظيفة، قبل أن تنتزع الكأس للمرة الثالثة في تاريخها بعد 1984 و1988 على حساب نيجيريا بفوزها عليها 4-3 بركلات الترجيح بعد التعادل 2-2 بهدفي صامويل إيتو وباتريك مبوما.

في المقابل، خيّبت غانا آمال جمهورها بسبب عروضها وخروجها من ربع النهائي، بخسارتها أمام جنوب أفريقيا 0-1.

استضافت تونس النهائيات للمرة الثالثة عام 2004 فكانت ثابتة لأنها أعلنتها بطلة لأفريقيا للمرّة الأولى في تاريخها (كاف)

ولم تسلم نيجيريا من انتقادات عشّاقها، خصوصاً بعد عرضها السيّئ أمام السنغال في ربع النهائي، عندما كانت قاب قوسين أو أدنى من توديع المسابقة، حيث تقدّمت السنغال 1-0 حتى الدقائق الأخيرة قبل أن تنتزع نيجيريا الفوز في الوقت الإضافي.

عربياً، تألق المنتخب التونسي في البطولة وبلغ نصف النهائي حيث خسر أمام الكاميرون 0-3، قبل أن يخسر أمام جنوب أفريقيا 3-4 بركلات الترجيح (الوقت الأصلي 2-2) ليحل رابعاً.

وتوقفت مسيرة المنتخبين المصري والجزائري في الدور ربع النهائي، بخسارة الأوّل أمام تونس 0-1، والثاني أمام الكاميرون 1-2. أما المغرب، فخرج من الدور الأوّل بحلوله ثالثاً في مجموعة «الموت» خلف نيجيريا وتونس.

احتفظت الكاميرون بلقبها عندما أحرزت نسخة 2002 في مالي، رافعة رصيدها إلى 4 ألقاب. وباتت ثالث منتخب يحقّق هذا الإنجاز بعد غانا ومصر.

فرضت الكاميرون نفسها في الدورة بتحقيقها 3 انتصارات متتالية في الدور الأوّل، ثم تغلّبت على مصر 1-0 في ربع النهائي، ومالي المضيفة 3-0 في نصف النهائي، قبل أن تهزم السنغال في النهائي بركلات الترجيح 3-2 (الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر).

وكانت المرة الثانية توالياً تبتسم فيها ركلات الترجيح للكاميرون بعد نسخة 2000 في نيجيريا وغانا، عندما تغلّبت على النيجيريين في عقر دارهم.

وكانت السنغال مفاجأة البطولة ببلوغها المباراة النهائية متسلحة بمعنوياتها العالية، بعد حجزها بطاقة التأهل إلى المونديال للمرة الأولى في تاريخها.

عربياً، تباينت النتائج، فكانت مصر الوحيدة التي تخطت الدور الأوّل قبل أن تخسر أمام الكاميرون 0-1 في ربع النهائي، بينما خرج المغرب والجزائر وتونس من الدور الأول. وحلّت نيجيريا ثالثة بفوزها على مالي المضيفة 1-0.

استضافت تونس النهائيات للمرة الثالثة عام 2004، فكانت ثابتة لأنها أعلنتها بطلة لأفريقيا للمرّة الأولى في تاريخها. وكانت المباراة النهائية عربية وجمعت تونس والمغرب فانتهت لصالح الأولى 2-1.

أخرج منتخب «نسور قرطاج» السنغال القوية من ربع النهائي بهدف جوهر المناري، ونيجيريا من نصف النهائي بركلات الترجيح 5-3 (1-1)، قبل أن يهزم المغرب 2-1 في المباراة النهائية، ليحقّق مدرّبه الفرنسي روجيه لومير إنجازاً نادراً بجمع لقبين قاريين (كأس أوروبا مع فرنسا وأفريقيا مع تونس).

من جهته، أبهر المنتخب المغربي المتتبعين بقيادة مدرّبه المحلي حارس مرماه الدولي السابق بادو الزاكي وبلغ المباراة النهائية عن جدارة واستحقاق، بتشكيلة من الشباب الواعدين المحترفين في أوروبا.

والتقى المغرب مع جارته الجزائر في ربع النهائي في مباراة مجنونة تقدّم خلالها الجزائريون في الدقيقة 84، بيد أن المغرب حوّل تخلفه إلى فوز 3-1 بعد التمديد.

وسحق المغرب مالي في نصف النهائي برباعية نظيفة، قبل أن يسقط في الامتحان الأخير أمام تونس بهدف ليوسف المختاري (38) مقابل هدفين للبرازيلي الأصل فرانسيليدو دوس سانتوس (5) وزياد الجزيري (52).

استذكر الجزيري تلك البطولة قائلاً: «اتفقنا أن كل لاعبي المنتخب نجوماً كانوا مشاركين في المباريات أو على دكة البدلاء، يحصلون على نفس المبلغ من المنح والامتيازات، فكنا جميعاً على نفس الدرجة من المساواة وهذا كان سر نجاحنا».

أما المنتخب المصري، فخرج من الدور الأوّل بعدما حلّ ثالثاً في مجموعته برصيد 4 نقاط بفوز على زيمبابوي 2-1 وخسارة أمام الجزائر 1-2، وتعادل مع الكاميرون 0-0.