بوتين يستحضر «روح ستالينغراد»

ملوحاً بمواجهة الدبابات الألمانية... و«عدوان الغرب الجماعي»

بوتين خلال تذكّره «معركة ستالينغراد» ضد النازية أمس (أ.ب) وفي الإطار زيلينسكي وفون دير لاين في كييف أمس (رويترز)
بوتين خلال تذكّره «معركة ستالينغراد» ضد النازية أمس (أ.ب) وفي الإطار زيلينسكي وفون دير لاين في كييف أمس (رويترز)
TT

بوتين يستحضر «روح ستالينغراد»

بوتين خلال تذكّره «معركة ستالينغراد» ضد النازية أمس (أ.ب) وفي الإطار زيلينسكي وفون دير لاين في كييف أمس (رويترز)
بوتين خلال تذكّره «معركة ستالينغراد» ضد النازية أمس (أ.ب) وفي الإطار زيلينسكي وفون دير لاين في كييف أمس (رويترز)

استحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين روحَ «الحرب الوطنية العظمى» وهو يُحْيي، أمس، الذكرى الـ80 لانتصار الاتحاد السوفياتي في معركة ستالينغراد التي شكّلت عام 1943 بداية هزيمة ألمانيا النازية.
وحملت التسمية الروسية للحرب العالمية الثانية دلالات إضافية، العام الحالي، مع احتدام المواجهة مع الغرب. وتعمَّد الكرملين عقد مقارنات وتكرار أنَّ روسيا تواجه في أوكرانيا «حرباً وطنية عظمى جديدة» وحَّد فيها «الغرب الجماعي» تحالفاً واسعاً قال بوتين إنَّ بلاده «قادرة على إلحاق هزيمة به»، كما فعلت عندما انتصرت على جيوش الزعيم النازي هتلر. ولوَّح بأنَّ «رد روسيا على التهديدات لن يقتصر على المدرعات وحدها، ويجب على الجميع فهم ذلك»؛ في إشارة إلى التعهدات الغربية، وخصوصاً الألمانية، بتسليم أوكرانيا دبابات ثقيلة.
وفي استرجاع لروح معركة ستالينغراد قال بوتين: «النازية في شكلها الحديث تشكل تهديداً لروسيا الاتحادية، وعلينا مرة أخرى أن نتصدى لعدوان الغرب الجماعي».
في سياق متصل، عقدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، برفقة 15 مسؤولاً بارزاً في الاتحاد الأوروبي، قمة في كييف مع حكومة الرئيس فولوديمير زيلينسكي؛ لتعزيز الدعم. وأعلنت فرض حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا. وقالت فون دير لاين، في مؤتمر صحافي مشترك مع زيلينسكي: «بحلول 24 فبراير (شباط)، نعتزم فرض حزمة عاشرة من العقوبات». ولفتت إلى أنَّ العقوبات الحالية «تقوِّض» الاقتصاد الروسي، مقدِّرة أن تكون موسكو تخسر «نحو 160 مليون يورو يومياً» بسبب تحديد سقف لسعر نفطها.
... المزيد


مقالات ذات صلة

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسبل استئناف المحادثات الرامية إلى إنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

حث رئيس الوزراء السلوفاكي الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط «دروغبا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون بموقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

ميدفيديف: الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

بوتوفاغو يتقدم بدعوى ضد ليون لتحصيل ديون بقيمة 125 مليون يورو

بوتافوغو البرازيلي يقاضي ليون الفرنسي (نادي بوتافوغو)
بوتافوغو البرازيلي يقاضي ليون الفرنسي (نادي بوتافوغو)
TT

بوتوفاغو يتقدم بدعوى ضد ليون لتحصيل ديون بقيمة 125 مليون يورو

بوتافوغو البرازيلي يقاضي ليون الفرنسي (نادي بوتافوغو)
بوتافوغو البرازيلي يقاضي ليون الفرنسي (نادي بوتافوغو)

تقدّم بوتافوغو بدعوى قضائية ضد نظيره ليون الفرنسي الذي كان مملوكاً سابقاً من مالك النادي البرازيلي رجل الأعمال الأميركي جون تكستور، من أجل تحصيل ديون غير مسددة بقيمة 125 مليون يورو، وفق ما أعلن السبت.

وكتب النادي البرازيلي في بيان: «تقدم بوتافوغو بدعوى قضائية الجمعة ضد نادي ليون، بسبب ديون تتجاوز 745 مليون ريال برازيلي»، أي ما يعادل 125 مليون يورو، من دون أن يحدد الجهة القضائية التي رُفعت أمامها الدعوى.

وأوضح بوتافوغو أن الشكوى تتعلق بعدة قروض مُنحت إلى ليون عندما كان جون تكستور مالكاً للناديين، إضافة إلى تحويلات مالية مرتبطة بانتقالات وهمية.

وأقيل تكستور في يونيو (حزيران) 2025 من رئاسة ليون، لتحلّ بدلاً منه مواطنته سيدة الأعمال ميشيل كانغ.

كما جرى إبعاده في نهاية يناير (كانون الثاني) من جميع المهام التنفيذية داخل شركة «إيغل بيدكو»، المساهم الأكبر في ليون، وكذلك في بوتافوغو ومولنبيك البلجيكي، بعد محاولته استعادة السيطرة على النادي الفرنسي.

وقال بوتافوغو في بيانه إن «إيغل فوتبول اشترت ليون حين كان في وضع إفلاس نهاية عام 2022»، مشيراً إلى أن النادي كان «تحت تهديد عقوبات مالية من المديرية الوطنية للرقابة على الإدارة»، وهي الهيئة المكلفة بمراقبة السلامة المالية للأندية الفرنسية.

ويحتلّ ليون حالياً المركز الرابع في الدوري الفرنسي، وينافس على المشاركة الأوروبية الموسم المقبل.

وأردف بوتافوغو أنه قدّم «مساهمات مالية على شكل قروض، مع أفق واضح للسداد»، مندداً بفسخ «أحادي الجانب» من قبل ميشيل كانغ لاتفاق التعاون بين الناديين.

وبعد تتويجه بطلاً للبرازيل وبكأس ليبرتادوريس عام 2024، يواجه بوتافوغو حالياً صعوبات مالية خطيرة ومُنع لفترة من التعاقدات بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب دين مرتبط بانتقال الدولي الأرجنتيني تياغو ألمادا، قبل أن تُرفع العقوبة في فبراير (شباط) الماضي.

كما منعه القضاء البرازيلي في نهاية يناير (كانون الثاني) من بيع لاعبين.

كما غرقت «إيغل فوتبول» بدورها في أزمة على خلفية ديون ليون التي كادت أن تتسبب بهبوط إداري للنادي إلى الدرجة الثانية خلال الصيف الماضي.

وخسر تكستور السيطرة التنفيذية على ليون في يونيو (حزيران) 2025 لمصلحة صندوق «آريس» الذي كان قد أقرضه 425 مليون يورو لشراء النادي عام 2022.

وأُقيل تكستور في نهاية يناير (كانون الثاني) من منصبه مديراً لـ«إيغل فوتبول»، لكنه لا يزال حتى إشعار آخر على رأس إدارة بوتافوغو.


إدارة ترمب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

استأنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قرار محكمة يقضي بتعليق أعمال البناء في قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، متذرعة بأن ذلك يشكّل مخاطر أمنية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في الاستئناف الذي جرى تقديمه، أمس الجمعة، في محكمة الاستئناف الأميركية بواشنطن في دائرة كولومبيا، أن قرار قاضي المحكمة الجزئية ريتشارد ليون يجعل جناح السكن الرئاسي «مفتوحاً ومعرضاً للخطر»، و«ينذر بإلحاق أضرار جسيمة بالأمن القومي بالبيت الأبيض والرئيس وأسرته وموظفي الرئيس».

وأصدر القاضي ليون، يوم الثلاثاء، حكماً يقضي بوقف أعمال البناء في قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، لحين البت في دعوى قضائية تسعى إلى وقف المشروع الذي تبلغ تكلفته 400 مليون دولار، والمقام على موقع الجناح الشرقي الذي جرى هدمه في الآونة الأخيرة.

ويقول المدعون إن هذا المشروع يحتاج إلى موافقة «الكونغرس» للمضي قدماً.

وقال ليون، الذي عينه الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش، إنه سيعلق تنفيذ قراره لمدة 14 يوماً للسماح لإدارة ترمب بالطعن فيه.

وجاء في الطعن الذي قدمته إدارة المتنزهات الوطنية، التي تدير أراضي البيت الأبيض، أن المحكمة الجزئية الاتحادية تفتقر إلى السلطة الدستورية «للنظر في هذه الدعوى».

وكان الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، وهو منظمة غير ربحية، قد رفع الدعوى القضائية ودفع فيها بأن ترمب تجاوز صلاحياته عندما هدم الجناح الشرقي التاريخي وبدأ تشييد المبنى الجديد.

وجاء في طلب الاستئناف المقدم أمس أن ما ذكره الصندوق «لا يستند إلى أي أساس قانوني»، وأنه «ليس من حق أي عضو في الصندوق رفع دعوى». وجاء في الطلب أيضاً أن «للرئيس كامل الصلاحيات فيما يتعلق بتجديد البيت الأبيض».


انفجار غامض يهز الخرطوم قرب مقر قيادة الجيش والمطار

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
TT

انفجار غامض يهز الخرطوم قرب مقر قيادة الجيش والمطار

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

هزّ انفجار عنيف، ليل الجمعة، وسط العاصمة السودانية الخرطوم، وأثار حالة من الذعر والترقب بين السكان، بعدما ارتجّت على أثره حوائط المنازل في عدد من الأحياء، فيما سُمع دويه في مناطق بعيدة داخل ولاية الخرطوم وخارجها.

ووقع الانفجار في ضاحية «البراري» القريبة من مبنى القيادة العامة للجيش، ومطار الخرطوم الدولي، في وقت متأخر من ليل الجمعة، وفقاً لشهود عيان، قالوا إن جسماً مجهولاً انفجر داخل المنطقة، مخلفاً ألسنة لهب كثيفة وسحابة من الدخان، إلى جانب حفرة عميقة في موقع الحادث.

وقال سكان إن صوت الانفجار سُمع في أنحاء واسعة من ولاية الخرطوم، ووصل كذلك إلى أطراف ولاية الجزيرة المجاورة، الأمر الذي أثار تكهنات واسعة بشأن طبيعته، في ظل وقوعه بالقرب من مواقع استراتيجية وحساسة.

روايات متضاربة

وتباينت الروايات الرسمية والفنية بشأن سبب الانفجار. ففي حين أعلنت الشرطة أن الحادث نجم عن انفجار «لغم أرضي» من مخلفات الحرب، أشعل مواطنون النار بالقرب منه أثناء حرق نفايات، نفى المركز القومي لمكافحة الألغام أن يكون الجسم المتفجر لغماً أرضياً. فيما رجحت مصادر أخرى أن ما حدث كان بسبب هجوم بمسيّرة كانت تستهدف القيادة العامة أو المطار، وتم التشويش عليها فأخطأت الهدف.

وقالت الشرطة، في بيان، إن عدداً من المواطنين أشعلوا النيران لحرق النفايات في الموقع، ما أدى إلى انفجار جسم مدفون تحت الأرض، بالقرب من القيادة العامة ومطار الخرطوم.

لكن المركز القومي لمكافحة الألغام رجّح، في تقرير فني، أن يكون الجسم المتفجر عبارة عن مقذوف مدفعي من عيار 130 أو 155 ملليمتراً، أو صاروخ تابع لطائرة مسيّرة كان مدفوناً تحت الأرض، مشيراً إلى أن الحرارة الناتجة عن حرق جذع نخلة مع النفايات قرب الموقع تسببت في تفجيره.

وأكد المركز، في بيان صحافي، أن معاينته الميدانية وفحص الشظايا والحفرة الناجمة عن الانفجار لا يدعمان فرضية أنه «لغم أرضي»، مضيفاً أن وصف الجسم المتفجر بهذه الصفة غير دقيق.

وأشار إلى أن فرق المركز تواصل عمليات المسح الميداني في المنطقة، بهدف إزالة مخلفات الحرب وتأمين الموقع، بالتنسيق مع السكان المحليين، داعياً إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير المؤكدة.

صورة متداولة لوالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة

من جانبه، قال والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، خلال تفقده موقع الحادث، إن الصوت الذي سمعه سكان الولاية أثار كثيراً من التساؤلات، ورافقته معلومات غير دقيقة. وأوضح أن فرقاً فنية من المركز القومي لمكافحة الألغام، والدفاع المدني، والشرطة الجنائية، والأجهزة الفنية في القوات النظامية، إضافة إلى جهاز المخابرات العامة، باشرت التحقيق في الموقع، وعثرت على حفرة في مكان الانفجار.

وأضاف الوالي أن الحادث، على الرغم من قوة الانفجار، لم يسفر عن خسائر في الأرواح أو الممتلكات، ناقلاً عن مدير المركز القومي لمكافحة الألغام، اللواء خالد حمدان، أن الجسم الذي انفجر كان مدفوناً تحت الأرض ولم يكن مرئياً.

وفي المقابل، تداولت منصات التواصل الاجتماعي روايات تحدثت عن احتمال أن يكون الانفجار ناجماً عن قصف بطائرة مسيّرة مجهولة كانت تستهدف مطار الخرطوم أو مبنى القيادة العامة، قبل أن تخطئ هدفها نتيجة التشويش وتسقط داخل الحي السكني. غير أن والي الخرطوم نفى هذه الفرضية، مؤكداً أن الانفجار لا يرتبط بأي عملية عسكرية أو استهداف جوي أو تدخل من الدفاعات الأرضية، ومشدداً على أن سببه يعود إلى انفجار جسم مدفون تحت الأرض. ورغم النفي الرسمي، فإن تضارب الروايات بين الجهات المختصة، إلى جانب شدة الانفجار واتساع نطاق سماع دويه، أبقى على حالة من الشك والتساؤل في أذهان كثير من السكان.