أوكرانيا تنتظر ضوءاً أخضر أميركياً للحصول على مقاتلات

الكرملين ندّد بتصريحات ماكرون «العبثية» بشأن تسليح كييف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

أوكرانيا تنتظر ضوءاً أخضر أميركياً للحصول على مقاتلات

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

حتى الآن، لم يعرف بعد مصير «الطلب» الأوكراني بالحصول على طائرات مقاتلة غربية، بانتظار الضوء الأخضر الأميركي، الذي عادة ما يأخذ وقتاً. وهذا ما يكاد ينطبق على كل الدول التي أعلنت عن موافقة «مسبقة»، مثل بولندا ودول البلطيق وغيرها، أو «مبدئية»، مثل فرنسا، أو تلك التي «تدرس» الطلب بحذر، ولا ترى ضرورة فورية له الآن، مثل بريطانيا. وينتظر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مكالمة هاتفية من الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي أكد، مساء الثلاثاء، أنه سيبحث معه طلبات بلاده للحصول على أسلحة متطورة؛ استعداداً لهجوم روسي كبير متوقع خلال الأشهر المقبلة. وقال بايدن إنه سيتحدث بهذا الشأن، بعدما كان قد رد بـ«لا» على سؤال حول احتمال تسليم أوكرانيا طائرات «إف - 16».
وفيما يطالب الرئيس الأوكراني الغرب بمزيد من المساعدات العسكرية، من ضمنها صواريخ بعيدة المدى، ومقاتلات، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين قولهما إن الولايات المتحدة تعد حزمة مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 2.2 مليار دولار، من المتوقع أن تشمل صواريخ بعيدة المدى لأول مرة وذخائر وأسلحة أخرى.
وقال أحد كبار مساعدي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأربعاء، إن المحادثات جارية حول تقديم صواريخ بعيدة المدى وطائرات هجومية من الشركاء الأجانب للمساعدة في صد القوات الروسية. وكتب المستشار السياسي ميخايلو بودولياك عبر «تويتر»، «تتطلب كل مرحلة من الحرب أسلحة معينة. تتطلب تعبئة جنود الاحتياط الروس في الأراضي المحتلة أموراً بعينها من (أوكرانيا) والشركاء».
تطلب أوكرانيا منذ شهور تزويدها بمئات الدبابات الثقيلة الحديثة، والصواريخ التي يتجاوز مداها 100 كيلومتر، وطائرات لتتمكن من شن هجمات مضادة، وتقول إن الصواريخ عالية الدقة ستمكنها من تدمير خطوط الإمداد ومخازن الذخيرة الروسية. كان الغرب يرفض تسليمها هذه الأنظمة؛ خوفاً من تصعيد روسي جديد. لكن انتهى الأمر بالأوروبيين والأميركيين إلى الموافقة على تسليمها دبابات ثقيلة. ترى روسيا في الإمدادات الأميركية والأوروبية لأوكرانيا أن الغرب أعلن حرباً بالوكالة على موسكو. وقال الكرملين الأربعاء إن تسليم الولايات المتحدة صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا «لن يغير مسار الأحداث»، وإن روسيا ستواصل هجومها مهما كلف الأمر. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين إن تزويد أوكرانيا بصواريخ يصل مداها إلى 150 كيلومتراً سيؤدي إلى «تصعيد التوتر وزيادة مستوى التصعيد. نرى أن هذا سيتطلب منا بذل مجهود إضافي، لكنه لن يغير مجرى الأحداث. العملية العسكرية ستستمر».

كما ندّدت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، بالتصريحات «العبثية» التي أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واعتبر فيها أنّ تزويد أوكرانيا أسلحة نوعية لا يشكّل تصعيداً للنزاع. وقالت المتحدّثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا: «هذا عبث. هل يصدّق الرئيس الفرنسي فعلاً أنّ إرسال أسلحة ثقيلة وطائرات إلى نظام كييف... لن يؤدّي إلى تصعيد للوضع؟»، وأضافت «ليس بإمكاني أن أصدّق أنّ هذا منطق شخص بالغ».
وأدلى ماكرون بتصريحات الاثنين، قال فيها ردّاً على سؤال بشأن إمكان تزويد كييف طائرات مقاتلة: «لا شيء مستبعداً من حيث المبدأ». لكنّ الرئيس الفرنسي شدّد على أن هناك «معايير» لاتّخاذ أي قرار بهذا الشأن، وهي أن يكون هناك «طلب» بهذا المعنى قد «صاغته» أوكرانيا، وألا يكون هذا الأمر «تصعيدياً» و«ألا يطال الأراضي الروسية، بل أن يساعد جهود مقاومة» الاجتياح، و«ألا يضعف قدرة الجيش الفرنسي». وأوضح الرئيس الفرنسي أنّه «في ضوء هذه المعايير الثلاثة سنواصل، على أساس كلّ حالة على حدة، النظر» في شحنات الأعتدة العسكرية إلى كييف، مشيراً إلى أنّ هذه المعايير تنطبق أيضاً على مسألة تزويد أوكرانيا دبابات لوكليرك الفرنسية. والثلاثاء أعلن وزير الجيوش الفرنسي سيبستيان لوكورنو أنّ فرنسا ستزوّد أوكرانيا بـ12 مدفعاً إضافياً من نوع سيزار تضاف إلى 18 مدفعاً مماثلاً سبق لها وأن سلّمتها إلى كييف.
وكثف رئيس وزراء بريطانيا الأسبق بوريس جونسون من الضغط على قادة الغرب من أجل إمداد أوكرانيا بطائرات مقاتلة. وقالت الحكومة الحالية في لندن إنه من الأمور غير العملية تزويد أوكرانيا بطائرات متطورة يستخدمها السلاح الجوي الملكي البريطاني، مثل «تايفون» و«إف - 35»، كما استبعد الرئيس الأميركي جو بايدن إرسال مقاتلات «إف - 16». وذكرت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية أن جونسون، الذي كان في واشنطن لإجراء مباحثات مع ساسة بارزين لتعزيز الدعم لأوكرانيا، قال إنه يجب منح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جميع المعدات التي يحتاجها. وردا على سؤال حول منح أوكرانيا طائرات «إف - 16» قال جونسون لشبكة «فوكس نيوز»: «كل ما سوف أقوله هو أنه في كل مرة نقول فيها إنه سيكون من الخطأ تزويد أوكرانيا بمثل هذا أو ذاك النوع من السلاح، ينتهي الأمر بكونه الأمر الصواب من أجل أوكرانيا». ورفض جونسون فكرة إمكانية قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالإعداد لتحويل الحرب إلى صراع نووي، وقال جونسون: «ربما لا يستطيع حتى وقف الأوكرانيين لو فعل ذلك، كما سوف نضع اقتصاده في حالة شلل متجمد، لن تتمكن روسيا من الخروج منه لعقود، لذلك فهو لن يقدم على ذلك».
وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك قال، في اجتماع لمجلس الوزراء البريطاني، إنه يتعين على المجتمع الدولي أن يسرع دعمه لأوكرانيا؛ لأن إطالة أمد الحرب لن تفيد سوى روسيا. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، في بيان: «قال (سوناك) إنه منذ أن أصبح رئيسا للوزراء قد راجع نهج المملكة المتحدة، وخلص إلى أن إطالة الجمود في الصراع لن تفيد سوى روسيا»، وأضاف المتحدث أنه «ولذلك فقد قرر (سوناك) أن هناك فرصة لتسريع دعم المملكة المتحدة للعمل عن كثب مع حلفائنا، لمنح أوكرانيا أفضل فرصة للنجاح والاستفادة إلى أقصى حد من الفرصة، حيث تراجعت القوات الروسية إلى الخلف».
وأضاف المتحدث، «قال (سوناك) إن الاستراتيجية الجديدة ستشهد أيضا جهوداً دبلوماسية أكبر، وتخطيطاً للعمل مع الأوكراني حول كيفية إعادة الإعمار بمجرد انتهاء الصراع».
وقال المتحدث أيضا إنه لن يكون «عملياً» بالنسبة للمملكة المتحدة أن ترسل طائراتها المقاتلة إلى أوكرانيا. وأوضح أن «الطائرات المقاتلة البريطانية من طراز (تايفون) و(إف - 35) متطورة للغاية، وتستغرق شهوراً لتعلم كيفية قيادتها، ولذلك نعتقد أنه ليس عملياً أن نرسل تلك الطائرات إلى أوكرانيا».
وقال جون هاردي، نائب مدير برنامج روسيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، إن رفض الرئيس بايدن، تسليم طائرات «إف - 16»، قد يكون نابعاً من «قلقه» من التصعيد الروسي، وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن هذا يذكرنا بمخاوف مماثلة أغرقت خطة تسليم طائرة «ميغ - 29» الروسية المحدثة من قبل الولايات المتحدة وبولندا في وقت سابق من الحرب، كما أضاف أنه «من المؤكد أن هناك أسباباً عملية تجعل إرسال (إف - 16) إلى أوكرانيا، على الأقل في هذه المرحلة، أمراً صعباً للغاية». ولكن بعد أن رد بايدن بـ«لا» على سؤال الصحافي، قال مسؤول أميركي، إن الإدارة لم تعقد «مناقشة جادة وعالية المستوى حول تلك الطائرة»، وقال هاردي: «لذا، في رأيي، يشير ذلك إلى أن بايدن بنى (لا) على حدسه أكثر من اعتماده على التحديات العملية التي من المحتمل أن تُثار أثناء المراجعة السياسة. وفي الوقت نفسه، ليس من الواضح بالنسبة لي ما إذا كانت (لا) حازمة أو يمكن عكسها بعد مداولات ومناقشات الإدارة الداخلية مع كييف والحلفاء». لكن هاردي أكد أنه «بغض النظر عما يحدث مع قضية (إف - 16)، هناك أشياء أخرى يمكن للولايات المتحدة ويجب أن تفعلها لتعزيز فرص أوكرانيا في النصر، والمساعدة في التعجيل بإنهاء هذه الحرب». وشدد خصوصاً، على ضرورة أن تقوم واشنطن بتزويد كييف بصواريخ «إيه تي إيه سي إم إس»، التي من شأنها برأيه، أن تمكن الجيش الأوكراني من ضرب النقاط اللوجيستية الرئيسية، ومراكز القيادة والسيطرة، وغيرها من الأهداف عالية القيمة في الأراضي الأوكرانية المحتلة خارج نطاق صواريخها الغربية الحالية.
ومن المتوقع إعلان واشنطن عن حزمة مساعدات في أقرب وقت هذا الأسبوع، تشمل معدات دعم لأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت»، وذخائر دقيقة التوجيه، وصواريخ «جافلين» المضادة للدبابات. وأوضح أحد المسؤولين أن جزءاً من الحزمة، المتوقع أن يكون ذلك في حدود 1.725 مليار دولار، سيأتي من صندوق مبادرة المساعدة الأمنية الأوكرانية، الذي يسمح لإدارة الرئيس بايدن بالحصول على أسلحة من شركات الصناعات العسكرية بدلا من مخزونات وزارة الدفاع. وسيتم شراء ذخائر جديدة، ومنها صواريخ «جي إل إس دي بي»، التي تصنعها شركة «بوينغ» بالشراكة مع شركة «ساب»، ويبلغ مداها 150 كيلومتراً، وتجمع بين قنبلة «جي بي يو - 39» ذات القطر الصغير، ومحرك الصاروخ «إم 26» الشائعين في مخزونات الولايات المتحدة. وتسمح تلك الصواريخ، ذات المدى الأطول، لأوكرانيا بضرب أهداف كانت بعيدة المنال، ومساعدتها على مواصلة الضغط في هجماتها المضادة، من خلال تعطيل القوات الروسية بشكل أكبر، ويتم توجيهها بواسطة نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس»، ويمكنها التغلب على بعض التشويش الإلكتروني، واستخدامها في جميع الظروف الجوية، وضد المركبات المدرعة. كما سيتم استخدام أموال مبادرة المساعدة الأمنية لشراء المزيد من منظومات الدفاع الجوية «هوك»، وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة، والمدفعية المضادة، ورادارات المراقبة الجوية، ومعدات الاتصالات وطائرات «بوما» المسيرة، وقطع غيار للأنظمة الرئيسية؛ مثل «باتريوت»، ومركبات «برادلي» القتالية. وأضاف المسؤول أن هناك أيضاً كمية كبيرة من المعدات الطبية، تكفي لتجهيز 3 مستشفيات ميدانية، تبرع بها حليف آخر.
وفيما امتنع البيت الأبيض عن التعليق على الحزمة الجديدة، يتوقع البعض أن تتغير نوعية المساعدة وحجمها، بانتظار توقيع الرئيس بايدن عليها. ولا تزال الولايات المتحدة ترفض حتى الآن، طلبات أوكرانيا للحصول على صواريخ «إيه تي إيه سي إم إس»، البالغ مداها 300 كيلومتر.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب يمهل زيلينسكي أياماً للرد على المقترح الأميركي للسلام

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي (د.ب.أ) play-circle

تقرير: ترمب يمهل زيلينسكي أياماً للرد على المقترح الأميركي للسلام

أوردت صحيفة «فايننشال تايمز»، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمهل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أياماً للرد على المقترح الأميركي للسلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - كييف)
الولايات المتحدة​ قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب) play-circle

اتساع الهوّة بين كييف وواشنطن وتعقيدات أوروبية تُربك مستقبل خطة ترمب لوقف الحرب

زيلينسكي يصل إلى روما لمناقشة خطة ترمب بشأن أوكرانيا مع اتساع الهوّة بين كييف وواشنطن وتعقيدات أوروبية تُربك المشهد السياسي على ضفتي الأطلسي.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزارة الطاقة الأوكرانية تقول إن ما يقرب من نصف سكان العاصمة كييف يعانون من انقطاع التيار الكهربائي (د.ب.أ)

أوكرانيا: نصف سكان كييف بلا كهرباء بعد هجمات روسية

قالت وزارة الطاقة الأوكرانية، الثلاثاء، إن ما يقرب من نصف سكان العاصمة الأوكرانية كييف يعانون من انقطاع التيار الكهربائي بعد سلسلة من الهجمات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يتحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (يمين) في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ) play-circle

بعد انتقادات ترمب له... زيلينسكي مستعد لتنظيم انتخابات في أوكرانيا

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه مستعد لتنظيم انتخابات في أوكرانيا، وذلك بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد  محطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوارك بنيوجيرسي (رويترز)

«لوك أويل» الروسية تواجه تفكيكاً وشيكاً وسط سباق على أصول بـ22 مليار دولار

تواجه شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» مهلة نهائية تنتهي يوم السبت 13 ديسمبر للتفاوض على بيع الجزء الأكبر من أصولها الدولية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

ترمب بشأن الغرامة على «إكس»: على أوروبا توخي الحذر الشديد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب بشأن الغرامة على «إكس»: على أوروبا توخي الحذر الشديد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، على غرامة الاتحاد الأروربي ضد منصة «إكس»، قائلاً إنه لا يعتقد أن الغرامة التي تتجاوز الـ100 مليون دولار «قرار صائب».

وأشار ترمب إلى أنه سيتحدث عن الغرامة على منصة «إكس» لاحقاً، مؤكداً أن «على أوروبا توخي الحذر الشديد».

وأضاف للصحافيين في البيت الأبيض: «لا أفهم كيف يمكنهم فعل ذلك». وشدد على أن ماسك لم يتصل به لطلب المساعدة في هذه القضية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وندد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، بالهجوم الذي شنه إيلون ماسك على التكتل عبر الإنترنت بعدما فرضت بروكسل غرامة قدرها 120 مليون يورو (140 مليون دولار) على منصته «إكس».

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي باولا بينهو: «هذا يندرج في إطار حرية التعبير التي نتمسك بها والتي تسمح بتصريحات مجنونة تماماً».

وفي تعليق على الغرامة، قال ماسك في حسابه على «إكس»: «يجب إلغاء الاتحاد الأوروبي وإعادة السيادة إلى الدول، لكي تتمكن الحكومات من تمثيل شعوبها على نحو أفضل».

وتابع في منشور آخر: «أنا أحب أوروبا، لكن ليس الوحش البيروقراطي الذي هو الاتحاد الأوروبي».

وعقب تحقيق رفيع المستوى اعتُبر اختباراً لعزيمة الاتحاد الأوروبي لمتابعة خروق شركات التكنولوجيا الكبرى، فُرضت غرامة على منصة التواصل الاجتماعي المملوكة لأغنى رجل في العالم، الجمعة، لخرقها القواعد الرقمية للاتحاد.

وسارعت إدارة الرئيس ترمب إلى انتقاد الغرامة.

وكان ترمب كلّف ماسك قيادة جهود تقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية وخفض الإنفاق، قبل أن تباعد بينهما خلافات.

واعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الغرامة «هجوم على جميع منصات التكنولوجيا الأميركية والشعب الأميركي».


زيلينسكي: سنرسل مسودة خطة السلام إلى أميركا غداً بعد مراجعتها

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: سنرسل مسودة خطة السلام إلى أميركا غداً بعد مراجعتها

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الاثنين)، إن الجانب الأوكراني قد يرسل مسودة خطة السلام إلى أميركا غداً بعد مراجعتها.

وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا ستسعى للحصول على ضمانات أمنية معتمدة من الكونغرس الأميركي، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد إنهاء الحرب وواشنطن تسعى للتوصل إلى حلول وسط.

لكن الرئيس الأوكراني شدد على استحالة التخلي عن مناطق في بلاده، وقال: «لا نريد التخلي عن أراضٍ أوكرانية لأننا لا نملك الحق في ذلك».

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعتمد على أموال من الأصول الروسية المجمدة.

وفي وقت لاحق، قال زيلينسكي إنه بحث مع رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريديش ميرتس المفاوضات التي أجراها الوفد الأوكراني مؤخراً مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه تم التوافق معهم على أهمية الضمانات الأمنية وإعادة الإعمار.

وأضاف زيلينسكي، في منشور على منصة «إكس»، أنه اتفق مع القادة الثلاثة على الخطوات التالية في مفاوضات السلام، كما تم الاتفاق على تعزيز الدعم الدفاعي لأوكرانيا.

وشدد زيلينسكي على ضرورة توحيد المواقف بين بلاده وأوروبا والولايات المتحدة في الوقت الحالي.

خيبة أمل

كان الرئيس الأوكراني قد أعلن، في وقت سابق اليوم، أن المفاوضين الذين يناقشون مبادرة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة ما زالوا منقسمين بشأن مسألة الأراضي، وذلك في وقت عبر فيه ترمب عن خيبة أمله من طريقة تعامل كييف مع المبادرة.

وأوضح زيلينسكي في مقابلة هاتفية مع وكالة «بلومبرغ» أن بعض عناصر الخطة الأميركية تتطلب مزيداً من النقاش حول عدد من «القضايا الحساسة»، بما في ذلك الضمانات الأمنية للبلاد التي أنهكتها الحرب والسيطرة على شرق البلاد.

وأضاف أن المحادثات لم تتوصل بعد إلى اتفاق بشأن إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، بما في ذلك مقاطعتا دونيتسك ولوغانسك.

وتابع قائلاً: «هناك رؤى مختلفة للولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، ولا توجد وجهة نظر موحدة بشأن دونباس»، مشيراً إلى أن كييف تضغط من أجل اتفاق منفصل يتعلق بالضمانات الأمنية من الحلفاء الغربيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات زيلينسكي بعد أن انتقده ترمب، قائلاً إنه «يشعر بقليل من خيبة الأمل لأن الرئيس زيلينسكي لم يقرأ المقترح بعد»، في تناقض مع تعليقاته الأخيرة حول رد فعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على المقترح.

وقال زيلينسكي: «هناك سؤال واحد أريد أنا وجميع الأوكرانيين الحصول على إجابة واضحة عنه: إذا بدأت روسيا الحرب مرة أخرى، ماذا سيفعل شركاؤنا؟».


غوتيريش يندد بمداهمة إسرائيل مقر «الأونروا»

شعار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» (رويترز)
شعار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» (رويترز)
TT

غوتيريش يندد بمداهمة إسرائيل مقر «الأونروا»

شعار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» (رويترز)
شعار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» (رويترز)

ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة، اليوم (الاثنين)، بمداهمة إسرائيل مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية.

وقال غوتيريش في بيان: «ما زال هذا المقر تابعاً للأمم المتحدة، وهو مصون ولا يجوز انتهاكه أو التعرض له بأي شكل من أشكال التدخل».

ووفقاً لـ«رويترز»، أضاف: «أحث إسرائيل على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة فوراً لاستعادة حرمة مقار (الأونروا) والحفاظ عليها ودعمها، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أخرى تتعلق بها».

وداهمت السلطات الإسرائيلية مقر «الأونروا» في القدس الشرقية ورفعت علم إسرائيل فوقه، في مداهمة قالت إنها جاءت تنفيذاً لأمر صدر بسبب عدم دفع ضرائب، بينما نددت بها الوكالة ووصفتها بأنها تحد للقانون الدولي.
ولم تستخدم «الأونروا»، التي تتهمها إسرائيل بالتحيز، المبنى منذ بداية العام الحالي بعد أن أمرتها إسرائيل بإخلاء جميع مقراتها ووقف عملياتها.

وكتب المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني على منصة «إكس» «يمثل هذا الإجراء تجاهلاً صارخاً لالتزام إسرائيل بصفتها دولة عضوا في الأمم المتحدة بحماية واحترام حرمة مقار الأمم المتحدة التي لا يجوز انتهاكها».
وأضاف «السماح بذلك يشكل تحدياً جديداً للقانون الدولي، وهو تحد يخلق سابقة خطيرة يمكن أن تتكرر في أي مكان آخر توجد فيه الأمم المتحدة حول العالم».

أمر مداهمة بسبب «دين كبير»

قالت بلدية القدس إن جباة الضرائب دخلوا مجمع «الأونروا» بسبب ضرائب عقارية غير مدفوعة بقيمة 11 مليون شيقل (3.4 مليون دولار) بعد توجيه إنذارات عديدة واتباع جميع الإجراءات اللازمة.
وقالت لـ«رويترز»: «هذا دين كبير استوجب التحصيل بعد طلبات متكررة وتحذيرات وفرص عديدة مُنحت لتسديده ولم يتم الاستجابة لها».

وقال المتحدث باسم «الأونروا» جوناثان فاولر في اتصال هاتفي من عمّان إن مقر الوكالة بالقدس الشرقية لا يزال يعد مقراً تابعاً للأمم المتحدة رغم الحظر الإسرائيلي على عمليات «الأونروا»، مضيفاً أن الوكالة ليست مديونة للبلدية على الإطلاق. وذكر أن الأمم المتحدة اتصلت بالسلطات الإسرائيلية عدة مرات لتذكيرها بالتزاماتها بموجب اتفاقية للأمم المتحدة وقعت عليها إسرائيل.

وجددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة تفويض «الأونروا»، التي تأسست عام 1949، لثلاث سنوات أخرى. وأحجم فاولر عن التكهن بشأن توقيت المداهمة.
وقال إن إسرائيل تنفذ «حملة تضليل مستمرة» ضد «الأونروا»، وتسعى إلى نقل مسؤولياتها إلى هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة.

ويعتبر الفلسطينيون وجود «الأونروا» مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالحفاظ على حقوقهم كلاجئين، ولا سيما أملهم في العودة إلى بيوتهم التي فروا منها أو طُردوا هم أو أسلافهم منها خلال الحرب التي تزامنت مع إعلان قيام دولة إسرائيل في 1948.