أوكرانيا تنتظر ضوءاً أخضر أميركياً للحصول على مقاتلات

الكرملين ندّد بتصريحات ماكرون «العبثية» بشأن تسليح كييف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

أوكرانيا تنتظر ضوءاً أخضر أميركياً للحصول على مقاتلات

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

حتى الآن، لم يعرف بعد مصير «الطلب» الأوكراني بالحصول على طائرات مقاتلة غربية، بانتظار الضوء الأخضر الأميركي، الذي عادة ما يأخذ وقتاً. وهذا ما يكاد ينطبق على كل الدول التي أعلنت عن موافقة «مسبقة»، مثل بولندا ودول البلطيق وغيرها، أو «مبدئية»، مثل فرنسا، أو تلك التي «تدرس» الطلب بحذر، ولا ترى ضرورة فورية له الآن، مثل بريطانيا. وينتظر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مكالمة هاتفية من الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي أكد، مساء الثلاثاء، أنه سيبحث معه طلبات بلاده للحصول على أسلحة متطورة؛ استعداداً لهجوم روسي كبير متوقع خلال الأشهر المقبلة. وقال بايدن إنه سيتحدث بهذا الشأن، بعدما كان قد رد بـ«لا» على سؤال حول احتمال تسليم أوكرانيا طائرات «إف - 16».
وفيما يطالب الرئيس الأوكراني الغرب بمزيد من المساعدات العسكرية، من ضمنها صواريخ بعيدة المدى، ومقاتلات، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين قولهما إن الولايات المتحدة تعد حزمة مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 2.2 مليار دولار، من المتوقع أن تشمل صواريخ بعيدة المدى لأول مرة وذخائر وأسلحة أخرى.
وقال أحد كبار مساعدي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأربعاء، إن المحادثات جارية حول تقديم صواريخ بعيدة المدى وطائرات هجومية من الشركاء الأجانب للمساعدة في صد القوات الروسية. وكتب المستشار السياسي ميخايلو بودولياك عبر «تويتر»، «تتطلب كل مرحلة من الحرب أسلحة معينة. تتطلب تعبئة جنود الاحتياط الروس في الأراضي المحتلة أموراً بعينها من (أوكرانيا) والشركاء».
تطلب أوكرانيا منذ شهور تزويدها بمئات الدبابات الثقيلة الحديثة، والصواريخ التي يتجاوز مداها 100 كيلومتر، وطائرات لتتمكن من شن هجمات مضادة، وتقول إن الصواريخ عالية الدقة ستمكنها من تدمير خطوط الإمداد ومخازن الذخيرة الروسية. كان الغرب يرفض تسليمها هذه الأنظمة؛ خوفاً من تصعيد روسي جديد. لكن انتهى الأمر بالأوروبيين والأميركيين إلى الموافقة على تسليمها دبابات ثقيلة. ترى روسيا في الإمدادات الأميركية والأوروبية لأوكرانيا أن الغرب أعلن حرباً بالوكالة على موسكو. وقال الكرملين الأربعاء إن تسليم الولايات المتحدة صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا «لن يغير مسار الأحداث»، وإن روسيا ستواصل هجومها مهما كلف الأمر. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين إن تزويد أوكرانيا بصواريخ يصل مداها إلى 150 كيلومتراً سيؤدي إلى «تصعيد التوتر وزيادة مستوى التصعيد. نرى أن هذا سيتطلب منا بذل مجهود إضافي، لكنه لن يغير مجرى الأحداث. العملية العسكرية ستستمر».

كما ندّدت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، بالتصريحات «العبثية» التي أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واعتبر فيها أنّ تزويد أوكرانيا أسلحة نوعية لا يشكّل تصعيداً للنزاع. وقالت المتحدّثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا: «هذا عبث. هل يصدّق الرئيس الفرنسي فعلاً أنّ إرسال أسلحة ثقيلة وطائرات إلى نظام كييف... لن يؤدّي إلى تصعيد للوضع؟»، وأضافت «ليس بإمكاني أن أصدّق أنّ هذا منطق شخص بالغ».
وأدلى ماكرون بتصريحات الاثنين، قال فيها ردّاً على سؤال بشأن إمكان تزويد كييف طائرات مقاتلة: «لا شيء مستبعداً من حيث المبدأ». لكنّ الرئيس الفرنسي شدّد على أن هناك «معايير» لاتّخاذ أي قرار بهذا الشأن، وهي أن يكون هناك «طلب» بهذا المعنى قد «صاغته» أوكرانيا، وألا يكون هذا الأمر «تصعيدياً» و«ألا يطال الأراضي الروسية، بل أن يساعد جهود مقاومة» الاجتياح، و«ألا يضعف قدرة الجيش الفرنسي». وأوضح الرئيس الفرنسي أنّه «في ضوء هذه المعايير الثلاثة سنواصل، على أساس كلّ حالة على حدة، النظر» في شحنات الأعتدة العسكرية إلى كييف، مشيراً إلى أنّ هذه المعايير تنطبق أيضاً على مسألة تزويد أوكرانيا دبابات لوكليرك الفرنسية. والثلاثاء أعلن وزير الجيوش الفرنسي سيبستيان لوكورنو أنّ فرنسا ستزوّد أوكرانيا بـ12 مدفعاً إضافياً من نوع سيزار تضاف إلى 18 مدفعاً مماثلاً سبق لها وأن سلّمتها إلى كييف.
وكثف رئيس وزراء بريطانيا الأسبق بوريس جونسون من الضغط على قادة الغرب من أجل إمداد أوكرانيا بطائرات مقاتلة. وقالت الحكومة الحالية في لندن إنه من الأمور غير العملية تزويد أوكرانيا بطائرات متطورة يستخدمها السلاح الجوي الملكي البريطاني، مثل «تايفون» و«إف - 35»، كما استبعد الرئيس الأميركي جو بايدن إرسال مقاتلات «إف - 16». وذكرت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية أن جونسون، الذي كان في واشنطن لإجراء مباحثات مع ساسة بارزين لتعزيز الدعم لأوكرانيا، قال إنه يجب منح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جميع المعدات التي يحتاجها. وردا على سؤال حول منح أوكرانيا طائرات «إف - 16» قال جونسون لشبكة «فوكس نيوز»: «كل ما سوف أقوله هو أنه في كل مرة نقول فيها إنه سيكون من الخطأ تزويد أوكرانيا بمثل هذا أو ذاك النوع من السلاح، ينتهي الأمر بكونه الأمر الصواب من أجل أوكرانيا». ورفض جونسون فكرة إمكانية قيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالإعداد لتحويل الحرب إلى صراع نووي، وقال جونسون: «ربما لا يستطيع حتى وقف الأوكرانيين لو فعل ذلك، كما سوف نضع اقتصاده في حالة شلل متجمد، لن تتمكن روسيا من الخروج منه لعقود، لذلك فهو لن يقدم على ذلك».
وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك قال، في اجتماع لمجلس الوزراء البريطاني، إنه يتعين على المجتمع الدولي أن يسرع دعمه لأوكرانيا؛ لأن إطالة أمد الحرب لن تفيد سوى روسيا. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، في بيان: «قال (سوناك) إنه منذ أن أصبح رئيسا للوزراء قد راجع نهج المملكة المتحدة، وخلص إلى أن إطالة الجمود في الصراع لن تفيد سوى روسيا»، وأضاف المتحدث أنه «ولذلك فقد قرر (سوناك) أن هناك فرصة لتسريع دعم المملكة المتحدة للعمل عن كثب مع حلفائنا، لمنح أوكرانيا أفضل فرصة للنجاح والاستفادة إلى أقصى حد من الفرصة، حيث تراجعت القوات الروسية إلى الخلف».
وأضاف المتحدث، «قال (سوناك) إن الاستراتيجية الجديدة ستشهد أيضا جهوداً دبلوماسية أكبر، وتخطيطاً للعمل مع الأوكراني حول كيفية إعادة الإعمار بمجرد انتهاء الصراع».
وقال المتحدث أيضا إنه لن يكون «عملياً» بالنسبة للمملكة المتحدة أن ترسل طائراتها المقاتلة إلى أوكرانيا. وأوضح أن «الطائرات المقاتلة البريطانية من طراز (تايفون) و(إف - 35) متطورة للغاية، وتستغرق شهوراً لتعلم كيفية قيادتها، ولذلك نعتقد أنه ليس عملياً أن نرسل تلك الطائرات إلى أوكرانيا».
وقال جون هاردي، نائب مدير برنامج روسيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، إن رفض الرئيس بايدن، تسليم طائرات «إف - 16»، قد يكون نابعاً من «قلقه» من التصعيد الروسي، وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن هذا يذكرنا بمخاوف مماثلة أغرقت خطة تسليم طائرة «ميغ - 29» الروسية المحدثة من قبل الولايات المتحدة وبولندا في وقت سابق من الحرب، كما أضاف أنه «من المؤكد أن هناك أسباباً عملية تجعل إرسال (إف - 16) إلى أوكرانيا، على الأقل في هذه المرحلة، أمراً صعباً للغاية». ولكن بعد أن رد بايدن بـ«لا» على سؤال الصحافي، قال مسؤول أميركي، إن الإدارة لم تعقد «مناقشة جادة وعالية المستوى حول تلك الطائرة»، وقال هاردي: «لذا، في رأيي، يشير ذلك إلى أن بايدن بنى (لا) على حدسه أكثر من اعتماده على التحديات العملية التي من المحتمل أن تُثار أثناء المراجعة السياسة. وفي الوقت نفسه، ليس من الواضح بالنسبة لي ما إذا كانت (لا) حازمة أو يمكن عكسها بعد مداولات ومناقشات الإدارة الداخلية مع كييف والحلفاء». لكن هاردي أكد أنه «بغض النظر عما يحدث مع قضية (إف - 16)، هناك أشياء أخرى يمكن للولايات المتحدة ويجب أن تفعلها لتعزيز فرص أوكرانيا في النصر، والمساعدة في التعجيل بإنهاء هذه الحرب». وشدد خصوصاً، على ضرورة أن تقوم واشنطن بتزويد كييف بصواريخ «إيه تي إيه سي إم إس»، التي من شأنها برأيه، أن تمكن الجيش الأوكراني من ضرب النقاط اللوجيستية الرئيسية، ومراكز القيادة والسيطرة، وغيرها من الأهداف عالية القيمة في الأراضي الأوكرانية المحتلة خارج نطاق صواريخها الغربية الحالية.
ومن المتوقع إعلان واشنطن عن حزمة مساعدات في أقرب وقت هذا الأسبوع، تشمل معدات دعم لأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت»، وذخائر دقيقة التوجيه، وصواريخ «جافلين» المضادة للدبابات. وأوضح أحد المسؤولين أن جزءاً من الحزمة، المتوقع أن يكون ذلك في حدود 1.725 مليار دولار، سيأتي من صندوق مبادرة المساعدة الأمنية الأوكرانية، الذي يسمح لإدارة الرئيس بايدن بالحصول على أسلحة من شركات الصناعات العسكرية بدلا من مخزونات وزارة الدفاع. وسيتم شراء ذخائر جديدة، ومنها صواريخ «جي إل إس دي بي»، التي تصنعها شركة «بوينغ» بالشراكة مع شركة «ساب»، ويبلغ مداها 150 كيلومتراً، وتجمع بين قنبلة «جي بي يو - 39» ذات القطر الصغير، ومحرك الصاروخ «إم 26» الشائعين في مخزونات الولايات المتحدة. وتسمح تلك الصواريخ، ذات المدى الأطول، لأوكرانيا بضرب أهداف كانت بعيدة المنال، ومساعدتها على مواصلة الضغط في هجماتها المضادة، من خلال تعطيل القوات الروسية بشكل أكبر، ويتم توجيهها بواسطة نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس»، ويمكنها التغلب على بعض التشويش الإلكتروني، واستخدامها في جميع الظروف الجوية، وضد المركبات المدرعة. كما سيتم استخدام أموال مبادرة المساعدة الأمنية لشراء المزيد من منظومات الدفاع الجوية «هوك»، وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة، والمدفعية المضادة، ورادارات المراقبة الجوية، ومعدات الاتصالات وطائرات «بوما» المسيرة، وقطع غيار للأنظمة الرئيسية؛ مثل «باتريوت»، ومركبات «برادلي» القتالية. وأضاف المسؤول أن هناك أيضاً كمية كبيرة من المعدات الطبية، تكفي لتجهيز 3 مستشفيات ميدانية، تبرع بها حليف آخر.
وفيما امتنع البيت الأبيض عن التعليق على الحزمة الجديدة، يتوقع البعض أن تتغير نوعية المساعدة وحجمها، بانتظار توقيع الرئيس بايدن عليها. ولا تزال الولايات المتحدة ترفض حتى الآن، طلبات أوكرانيا للحصول على صواريخ «إيه تي إيه سي إم إس»، البالغ مداها 300 كيلومتر.


مقالات ذات صلة

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».