الرياض تمول مشروعاً للبنية التحتية في «صناعية الظاهر» بـ319 مليون دولار

13 مذكرة تفاهم سعودية ـ عمانية بـ266 مليون دولار

جانب من منتدى الاستثمار السعودي العُماني الذي عقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من منتدى الاستثمار السعودي العُماني الذي عقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تمول مشروعاً للبنية التحتية في «صناعية الظاهر» بـ319 مليون دولار

جانب من منتدى الاستثمار السعودي العُماني الذي عقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من منتدى الاستثمار السعودي العُماني الذي عقد أمس في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت السعودية وعمان، أمس، في العاصمة السعودية الرياض عن توقيع 13 مذكرة تفاهم استثمارية بين القطاعين الخاص والحكومي في البلدين، وذلك في مجالات متعددة تجاوزت قيمتها مليار ريال (266.6 مليون دولار) من بينها تخزين النفط والبتروكيماويات، والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والاستثمار التعديني، واللوجيستيات والنقل، وريادة الأعمال، وأتمتة الأبحاث والتطوير والابتكار، والثروة السمكية، ودعم الصناعات البحرية، والسياحة والسفر، بالإضافة إلى مشاريع الطاقة الشمسية.
وجاء توقيع مذكرات التفاهم على هامش انعقاد منتدى الاستثمار السعودي العُماني المقام في الرياض، والذي انطلق أمس ويستمر حتى الرابع من فبراير (شباط) الحالي، حيث شهد المنتدى مباحثات ونقاشات ولقاءات ثنائية بين ممثلي القطاع الخاص وكبرى الشركات السعودية والعمانية، لبحث أوجه التعاون وفرص الاستثمار.
وتم الإعلان خلال المنتدى عن توقيع مذكرة تفاهم بين الصندوق السعودي للتنمية ووزارة المالية العُمانية لتمويل مشروع إنشاء البنية التحتية للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة في عُمان، بتكلفة إجمالية تقدّر بحوالي مليار ومائتي مليون ريال (319 مليون دولار).
وتهدف مذكرة التفاهم التي وقعها سلطان المرشد الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، مع زاهر العبري ممثل وزارة المالية العُمانية، إلى تمويل مشروع إنشاء البنية التحتية للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة؛ لفتح آفاق التعاون على مستويات عديدة من خلال إقامة منطقة اقتصادية في محافظة الظاهرة، تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام، بالإضافة إلى زيادة التبادلات التجارية وإيجاد صناعات نوعية، وكذلك تشجيع الشراكات بين القطاعات لتوفير السلع والمنتجات وتقليل تكلفة الإنتاج والتصدير بين البلدين.
وقال سلطان المرشد الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية خلال مراسم توقيع المذكرة، إن «هذه المذكرة تأتي تعزيزاً للعلاقات التاريخية الراسخة والشراكة الوثيقة بين السعودية وعُمان، حيث تسهم هذه المشروعات والبرامج الإنمائية في تحقيق الرؤى الطموحة للبلدين، لتحقيق النمو الاقتصادي والازدهار الاجتماعي».
إلى ذلك، أكد المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي خلال كلمته الافتتاحية في «المنتدى السعودي العُماني» حرص بلاده على تعزيز وتطوير العلاقات الاستثمارية والاقتصادية بعُمان، لكونها شريكاً مهماً ومؤثراً في نجاح هذه العلاقة واستدامتها.
وأشار الوزير الفالح إلى أن الروابط المتينة التي تجمع البلدين، دفعت قيادة الشعبين، نحو تحقيق التكامل التنموي، وفي مقدمته «رؤية المملكة 2030»، و«رؤية عمان 2040»، مؤكداً سعيهم بصفتهم مسؤولين في الجانبين إلى تحقيقها بتمكين القطاع الخاص والشركات وتسهيل ممارسة الأعمال وإزالة التحديات كافة، لإيجاد المزيد من الفرص الاستثمارية.
وأكد الفالح أهمية وحيوية القطاع الخاص ودوره الفاعل في دفع عجلة التنمية في البلدين، ومساهمته في تفعيل الشراكة السعودية والعمانية، ومساهمته الكبيرة في إنجاح المنتدى والمعرض من خلال طرح الأفكار الإبداعية لتطوير الاستثمار والتجارة.
من جانبه، أكد قيس اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العُماني أن المنتدى يترجم متانة العلاقة بين البلدين في الأصعدة كافة، ودورها في تفعيل الشراكة في القطاعات ذات الأولوية لدفع استدامة الاقتصاد، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية، والربط بين الصناعات، وبالتحديد الثورة الصناعية الرابعة.
وأضاف الوزير العماني اليوسف إلى أن المنتدى ركز على سلاسل الإمداد وبحث إمكانية الشراكة والتكامل بين الصناعات العُمانية والسعودية، مؤكداً أن الجانبين يحرصان على رفع الجانب التقني في مجال الصناعة لمواكبة المتغيرات العالمية.
وأوضح أن منفذ الربع الخالي الذي يربط بين البلدين أسهم في رفع حجم التبادل التجاري بين عُمان والسعودية، متوقعاً أن تشهد المرحلة القريبة القادمة شراكة أكبر على مختلف المستويات.
وأشار وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العُماني إلى أن مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة السعودي وجّه خلال الفترة الماضية بإنشاء صندوق خاص للاستثمار في عُمان، ما سيدفع إلى المزيد من الاستثمارات بين الجانبين.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.