مواجهة بين بايدن وزعيم الجمهوريين.. والاقتصاد الأميركي على المحك

الرئيس الأميركي جو بايدن (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن (د.ب.أ)
TT

مواجهة بين بايدن وزعيم الجمهوريين.. والاقتصاد الأميركي على المحك

الرئيس الأميركي جو بايدن (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن (د.ب.أ)

يناقش الرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، الخلاف بشأن الدَّين الأميركي مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن ماكارثي، لكنهما لم يتفقا حتى الآن على أمور أبسط بكثير؛ مثل كيفية وصف الاجتماع.
ويُعدّ استقرار الاقتصاد الأميركي على المحك.
يهدد الجمهوريون بمنع الموافقة التي تكون روتينية عادةً على رفع الحد الائتماني للبلاد، ما لم يوافق الديمقراطيون أولاً على تخفيضات كبيرة في الميزانية مستقبلاً. في هذه الأثناء، يتّهم البيت الأبيض الجمهوريين بأخذ الاقتصاد «رهينة» لانتزاع تنازلات في الموازنة مدفوعة سياسياً.
وتحذِّر وزارة الخزانة من أن الفشل في رفع سقف الدَّين بحلول يونيو (حزيران)، سيؤدي إلى تخلّف الولايات المتحدة عن سداد دَينها البالغة قيمته 31.4 تريليون دولار، في سابقة تاريخية من شأنها أن تترك الحكومة غير قادرة على سداد قيمة فواتيرها وتقوِّض سمعة الاقتصاد الأميركي وتثير على الأرجح الذعر في أوساط المستثمرين.
وأكد ماكارثي، في تغريدة، الثلاثاء، أنه «سيتفاوض من أجل الشعب الأميركي».
لكن بايدن غير مقتنع بالتفاوض فيما يتعلق بسقف الدين. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، التابع للبيت الأبيض جون كيربي، الثلاثاء: «يعتقد الرئيس بشدة أنه يجب ألا تُجرى أي مفاوضات بهذا الشأن».
كانت هناك خلافات أخرى، خلال السنوات الماضية، عندما رفض الجمهوريون السماح بارتفاع الدين في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية. لكن في معظم الحالات، سرعان ما كانت تجري تسوية النزاع مع رفع الكونغرس السقف لإبقاء عجلة الاقتصاد دائرة.
لكن الخلاف السياسي محتدم، هذه المرة، إلى حد أن الوضع قد يكون مختلفاً.
بعد عامين على بدء ولايته الأولى، يتوقع إلى حد كبير أن يعلن بايدن ترشّحه لولاية ثانية في انتخابات 2024. ويسعى الجمهوريون، الذين سيطروا منذ مدة قريبة على مجلس النواب، لاستعراض عضلاتهم.
وحتى إن كان ماكارثي يسعى لإبداء المرونة، فإن سلطته في الكونغرس تعتمد بالكامل تقريباً على رغبات مجموعة يمينية متشددة من الجمهوريين الذين سيفضّلون التحدي على الأرجح، بغضّ النظر عن التداعيات المالية.
يشدد البيت الأبيض على أنه لن يسمح بأن يكون سقف الدَّين الحالي جزءاً من أي مفاوضات بشأن إنفاق الحكومة مستقبلاً نظراً إلى أن مبلغ 31.4 تريليون دولار هو رقم جرى في الأساس الاتفاق عليه في الكونغرس. سيكون رفض رفع سقف الدين أشبه برفض دفع فاتورة بطاقة ائتمانية ينبغي سدادها.
وقد تكون هناك مساحة للتفاوض على تغييرات في الموازنات المستقبلية.
يشير ماكارثي بدوره إلى أن هدفه التعامل مع «الإنفاق الجامح».
لكن عندما يتعلّق الأمر بالتفاصيل العملية، يصعب على أي الحزبين تحديد إن كان بإمكانهما إيجاد قطاعات يمكنهما إدخال خفض فيها، إلا إذا تناولا برامج لا يمكن المساس بها اجتماعياً مثل الضمان الاجتماعي، و«ميديكير» و«ميديكيد» أو أي برنامج للرعاية الصحية تدعمه الحكومة.
ويشير بايدن إلى أنه يرغب بكشف خداع ماكارثي عبر الإصرار على أن يحدد الجمهوريون بشكل دقيق المجالات التي يمكن أن يجري خفض تمويلها.
وفي مذكرة، الثلاثاء، تحدّى مدير مجلس الاقتصاد الوطني برايان ديز، ومديرة مكتب الإدارة والموازنة شالاندا يانغ، لنشر مسودة موازنة. وسيصدر البيت الأبيض مسودة خاصة به، في التاسع من مارس (آذار)، وفق ما أفادا.
وقال مساعدا بايدن البارزان إن الهدف من ذلك أن «نُظهر للشعب الأميركي الكيفية التي يخطط الجمهوريون في مجلس النواب لخفض العجز من خلالها».
وشدد ماكارثي، قبيل الاجتماع، على أنه «غير مهتم بالألاعيب السياسية».
لكن في تصريحات إلى أنصاره، الثلاثاء، وصف الرئيس ماكارثي بـ«الرجل المحترم» الذي بات أسير اليمين المتشدد، بعد معركة للحصول على ما يكفي من الأصوات للفوز برئاسة مجلس النواب.
وأفاد بايدن بأنه «كان عليه تقديم تعهّدات غير مألوفة إطلاقاً بالنسبة لرئيس لمجلس النواب ليكون بإمكانه تولي الزعامة».


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
TT

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، إن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا أحرزت «تقدماً مهماً»، حيث من المقرر أن يبدأ الجانبان يوماً ثانياً من المفاوضات.

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «نجاح الرئيس ترمب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم مهم، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع. الطرفان اتفقا على إطلاع قيادتيهما على آخر المستجدات ومواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق».

وهذه المفاوضات هي أحدث محاولة دبلوماسية لوقف القتال الذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين وتدمير جزء كبير من شرق أوكرانيا وجنوبها. وتسعى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات، لكنها حتى الآن فشلت في التوصل إلى حل وسط بين موسكو وكييف بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي التي تطالب روسيا بالسيطرة عليها. وفشلت جولتان سابقتان من المحادثات بين طرفَي النزاع في أبوظبي في تحقيق أي اختراق.

لا تقدم

في محادثات جنيف، أعاد الكرملين تعيين فلاديمير ميدينسكي، وزير الثقافة السابق المعروف بمواقفه القومية المتشددة، رئيساً للمفاوضين. وترأس وزير الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف وفد بلاده، معلناً استمرار المفاوضات الأربعاء. وشكر عمروف واشنطن على وساطتها، موضحاً أنه أطلع الحلفاء الأوروبيين على نتائج الجولة الأولى من المحادثات التي ركزت، حسب قوله، على «القضايا العملية وآليات الحلول الممكنة» للنزاع. وكتب على تطبيق «تلغرام»: «اختتمت اجتماعاً منفصلاً مع ممثلين عن الولايات المتحدة وشركائنا الأوروبيين (...) فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا». وأضاف: «ناقشنا نتائج جولة المفاوضات اليوم، ونسّقنا مواقفنا بشأن الخطوات اللاحقة».

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال أمس بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين المفاوضين الروس والأوكرانيين والأميركيين في جنيف (أ.ف.ب)

وصرح زيلينسكي مراراً بأن بلاده تُطالب بتقديم تنازلات غير متناسبة مقارنة بروسيا. ومارس الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاً على أوكرانيا، الاثنين، للتوصل إلى اتفاق، قائلاً: «من الأفضل لهم أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة». وقال زيلينسكي لموقع «أكسيوس»، الثلاثاء، إنه «ليس من العدل» أن يواصل ترمب مطالبته لأوكرانيا بإبرام اتفاق، مضيفاً أن السلام الدائم لن يتحقق إذا مُنحت روسيا نصراً. وقال زيلينسكي: «آمل أن يكون هذا مجرد تكتيك منه وليس قراراً». ولا تزال الآمال في تحقيق اختراق ضئيلة. وكان المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قد صرح للصحافيين بأنه لا يتوقع صدور أي أخبار مهمة في اليوم الأول للمحادثات.

«تجاهل»

قبيل بدء المحادثات الثلاثاء، اتهمت أوكرانيا روسيا بتقويض جهود السلام بإطلاقها 29 صاروخاً و396 طائرة مسيرة في هجمات ليلية امتدت حتى صباح الثلاثاء، ما أسفر، حسب السلطات، عن مقتل أربعة أشخاص وانقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف في جنوب أوكرانيا. وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية بأن روسيا أطلقت 28 صاروخاً و109 قنابل جوية موجهة على أراضيها منذ الصباح.

يغادر سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف (يمين) فندق إنتركونتيننتال في جنيف أمس مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين المفاوضين الروس والأوكرانيين والأميركيين (أ.ف.ب)

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، على وسائل التواصل الاجتماعي: «مدى تجاهل روسيا لجهود السلام: هجوم ضخم بالصواريخ والطائرات المسيرة على أوكرانيا قبيل الجولة التالية من المحادثات في جنيف».

في المقابل، اتهمت روسيا أوكرانيا بإطلاق أكثر من 150 طائرة مسيرة ليلاً حتى صباح الثلاثاء، بشكل رئيسي فوق المناطق الجنوبية وشبه جزيرة القرم التي احتلتها روسيا عام 2014. وتحتل روسيا نحو خُمس أراضي أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومناطق كان الانفصاليون المدعومون من موسكو قد سيطروا عليها قبل غزو عام 2022.

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

وتسعى روسيا للسيطرة التامة على منطقة دونيتسك الشرقية في أوكرانيا بوصفها جزءاً من أي اتفاق، وهددت بانتزاعها بالقوة في حال فشل المفاوضات. لكن كييف رفضت هذا المطلب الذي لا يحظى بشعبية كبيرة وينطوي على مخاطر سياسية وعسكرية جسيمة، مشيرة إلى أنها لن توقع على أي اتفاق دون ضمانات أمنية تردع روسيا عن أي غزو آخر في المستقبل.

وتستولي روسيا تدريجياً على أراضٍ على امتداد خط المواجهة الشاسع منذ أشهر، لكن مخاوفها الاقتصادية في ظل الحرب تتزايد، مع ركود النمو وتضخم عجز الموازنة نتيجة انخفاض عائدات النفط إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات بسبب العقوبات.

واستعادت أوكرانيا من روسيا مساحة قدرها 201 كيلومتر مربع بين الأربعاء والأحد من الأسبوع الماضي، مستغلة تعطيل خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لدى القوات الروسية، وفق تحليل أجرته وكالة «فرانس برس»، استناداً إلى بيانات معهد دراسة الحرب.

وتعادل المساحة المستعادة ما حقّقته روسيا من مكاسب ميدانية في ديسمبر، وهي الأكبر التي استعادتها قوات كييف خلال أيام قليلة منذ الهجوم المضاد الذي شنّته في يونيو 2023.

Your Premium trial has ended


واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها ستجري محادثات مع موريشيوس بشأن الإبقاء على وجودها العسكري في أرخبيل تشاغوس الذي تعمل بريطانيا على إعادته للدولة الجزيرة بموجب اتفاق سبق أن ندد به الرئيس دونالد ترمب.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أنها ستعقد محادثات تستمر ثلاثة أيام الأسبوع المقبل في بورت لويس، عاصمة موريشيوس، بشأن قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية على جزر تشاغوس في المحيط الهندي.

وأوضحت أن المحادثات ستتناول «التنفيذ الفعال لترتيبات أمنية للقاعدة لضمان تشغيلها بشكل آمن على المدى الطويل»، مشيرة إلى أنها ستجري أيضا مباحثات مع بريطانيا.

أضافت «تؤيد الولايات المتحدة قرار المملكة المتحدة بالمضي قدما في اتفاقها مع موريشيوس بشأن أرخبيل تشاغوس».

وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر العمالية قد توصلت في مايو (أيار) إلى اتفاق لإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، المستعمرة البريطانية السابقة، واستئجار أراضي القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة على اراضي الأرخبيل لمدة قرن.

واحتفظت بريطانيا بالسيطرة على جزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس عن بريطانيا في ستينيات القرن الماضي، وقامت بتهجير الآلاف من سكانها الذين رفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويض.

ورحب وزير الخارجية ماركو روبيو في البداية باتفاق اعادة الجزر ووصفه بأنه «تاريخي»، لكن ترمب اعتبره لاحقا أنه «عمل في غاية الحماقة» يظهر لماذا يجب على الولايات المتحدة غزو غرينلاند والاستيلاء عليها من حليفتها الدنمارك.

ثم تراجع ترمب لاحقا وأعلن قبوله للاتفاق بعد التحدث مع ستارمر.


فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
TT

فانس يشدّد على عدم وجود «أي خلاف» مع روبيو

 نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» (ا.ف.ب)

شدّد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الثلاثاء، على عدم وجود «أي خلاف» بينه وبين وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يُعد منافسا محتملا له في الانتخابات الرئاسية مستقبلا.

وقال في مقابلة أجرتها معه قناة «فوكس نيوز»: «من المثير جدا للاهتمام أن تحاول الصحافة خلق هذا الخلاف في حين لا يوجد أي خلاف. إن ماركو يؤدي عملا ممتازا. وأنا أؤدي عملي بأفضل ما يمكنني. والرئيس يؤدي عملا ممتازا. سنواصل العمل معا».

ولدى سؤاله عن أي طموحات رئاسية لديه، لم يعط فانس البالغ 41 عاما إجابة مباشرة.

وقال «قبل عام ونصف العام طلبتُ من الشعب الأميركي أن يمنحني وظيفتي الحالية. (...) سنهتم بوظيفة أخرى في وقت ما في المستقبل».

أما ماركو روبيو البالغ 54 عاما، فشدّد في ديسمبر (كانون الأول) 2025، في مقابلة أجرتها معه مجلة «فانيتي فير، على أنه لن يعترض طريق نائب الرئيس.

وقال «إذا ترشح جاي دي فانس للرئاسة، فسيكون مرشحنا وسأكون من أوائل الداعمين له».

وبحسب مجلة ذا واشنطن إكزامينر المحافظة، ستشكل غرفة الصحافة في البيت الأبيض ساحة تنافس غير مباشر بين الرجلين.

فقد أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الإحاطات الإعلامية خلال إجازة أمومتها المقبلة، سيتولاها مسؤولون بارزون في الإدارة، بينهم فانس وروبيو.

وفي حين يقرّ ترمب بأن الدستور لا يتيح له الترشح لولاية ثالثة في العام 2028، لا يحول ذلك دون تطرّقه أحيانا إلى احتمالية حدوث ذلك.