87 % من المؤسسات السعودية تدرك قيمة التحول الرقمي في تحقيق أهداف مؤسساتها

دراسة تسلّط الضوء على الالتزام بالتحوّل والابتكار والاستدامة الرقمية على مستوى المملكة

سجل التحول الرقمي دوراً كبيراً في تمهيد الطريق للانتعاش الاقتصادي السعودي (الشرق الأوسط)
سجل التحول الرقمي دوراً كبيراً في تمهيد الطريق للانتعاش الاقتصادي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

87 % من المؤسسات السعودية تدرك قيمة التحول الرقمي في تحقيق أهداف مؤسساتها

سجل التحول الرقمي دوراً كبيراً في تمهيد الطريق للانتعاش الاقتصادي السعودي (الشرق الأوسط)
سجل التحول الرقمي دوراً كبيراً في تمهيد الطريق للانتعاش الاقتصادي السعودي (الشرق الأوسط)

ألقت دراسة استطلاعية أجرتها عملاقة التقنية العالمية «إس إيه بي» الضوء على التغيرات الإيجابية التي أسفر عنها استثمار السعودية في التقنيات الجديدة، وتركيز البلاد على أن تغدو محوراً عالمياً للتقنيات المتقدمة ونموذجاً للتنمية المستدامة. جاء ذلك بالتزامن مع الاستعدادات لانطلاق فعاليات الدورة الثانية من حدث تقنية المعلومات الكبير «ليب»، وبدء وصول الزوار من جميع أنحاء العالم إلى الرياض لحضور الحدث، الذي ينطلق، الأسبوع المقبل في 6 فبراير (شباط).
وأظهرت الدراسة الجديدة التي أجرتها شركة «يوجوف»، بتكليف من شركة «إس إيه بي»، أن 87 % من المؤسسات السعودية تدرك قيمة التحول الرقمي في تحقيق أهداف مؤسساتها. وقالت أغلبية 91 % إنها تدرك قيمة الاستدامة بوصفها هدفاً تجارياً، في حين وصفها نصف من استُطلعت آراؤهم (49 %) بأنها ضرورية لنجاح مؤسساتهم.
وقال أحمد الفيفي، النائب الأول للرئيس والمدير التنفيذي لمنطقة شمال الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «إس إيه بي»، إن النسبة العالية التي تجاوزت 90 % من المشاركين الذين أفادوا بأن مؤسساتهم تخطط لمزيد من الاستثمار في التحوّل الرقمي والبرمجيات السحابية والخدمات في الأشهر الـ18 المقبلة: «تُظهر التأثير المتتابع لمبادرات التحوّل الرقمي الحكومية المثيرة للإعجاب، وإطار العمل المُحكم لتنفيذ رؤية المملكة 2030».
وتستثمر المملكة كثيراً في مساعيها لتصبح مركزاً عالمياً للعلوم والتقنية بما ينسجم ورؤية 2030. وكانت المملكة قد كشفت، في حدث «ليب»، العام الماضي، عن استثمارات تزيد على 6.4 مليار دولار في التقنيات المستقبلية وريادة الأعمال لتسريع عجلات الرقمنة وإثراء الاقتصاد الرقمي. وفي العام نفسه، 2022، احتلت السعودية المرتبة الأولى في المنطقة، والثالثة عالمياً في التحوّل الحكومي الرقمي من خلال مؤشر نضج التقنية الحكومية الصادر عن البنك الدولي لعام 2022.
وأضاف الفيفي: «ثمّة عوامل متعدّدة ألهمت المؤسسات وشجّعتها على تبنّي منافع الحوسبة السحابية والاستفادة من التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلات والروبوتات وعلوم البيانات والبلوك تشين والأمن الرقمي، تضمنّت اعتماد المملكة المبكر للتقنيات الجديدة، وإنشاء بنى تحتية رقمية قوية، والاستثمار في مبادرات الابتكار وتدريب العاملين الرقميين، والتحول الرقمي للعمليات الحكومية. وقد اجتذبت هذه العوامل أيضاً استثمارات كبيرة من الشركات العالمية مثل (إس إيه بي)؛ لدعم التحول المتسارع للشركات على امتداد جميع القطاعات بطريقة سلسة وآمنة».
وبحثت دراسة «إس إيه بي» الاستطلاعية أيضاً في المجالات الرئيسة التي من المتوقع أن تجني فيها الشركات منافع التحول الرقمي، فجاءت خدمة العملاء في المرتبة الأولى بنسبة 69 %، تلتها الموارد البشرية (60 %)، والتمويل (53 %)، وسلاسل التوريد (31 %).
وتتمحور مشاركة «إس إيه بي» في «ليب 2023»، التي تشارك باعتبارها شريكاً استراتيجياً للحدث على المنصتين H1، J10، حول موضوع «تمكين العالم الجديد»، حيث تعرض رؤيتها لعالم مستقبلي مبنيّ على التغيير المستدام والذكي والمتصل والمترابط. ومن المقرّر أيضاً أن يتحدث خبراء «إس إيه بي» في منتديات «ليب»، الذي يتواصل حتى 9 فبراير، حول الطاقة المستقبلية والمدن الذكية والثورة الصناعية الرابعة وتجارة التجزئة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.