قرار ينهي كابوس احتجاز الجثامين ورهن المرضى في المستشفيات السعودية

«صحة الرياض» ستراقب المؤسسات وتحيل المخالفات إلى اللجان المختصة

«صحة الرياض» تشدد على منع احتجاز الجثامين والمرضى والمواليد بسبب مطالبات مالية (الشرق الأوسط)
«صحة الرياض» تشدد على منع احتجاز الجثامين والمرضى والمواليد بسبب مطالبات مالية (الشرق الأوسط)
TT

قرار ينهي كابوس احتجاز الجثامين ورهن المرضى في المستشفيات السعودية

«صحة الرياض» تشدد على منع احتجاز الجثامين والمرضى والمواليد بسبب مطالبات مالية (الشرق الأوسط)
«صحة الرياض» تشدد على منع احتجاز الجثامين والمرضى والمواليد بسبب مطالبات مالية (الشرق الأوسط)

أنهى قرار صحي في السعودية، كابوس احتجاز الجثامين أو عرقلة خروج المرضى ورهن المواليد، الذي يواجه بعض المتعثرين في سداد المطالبات المالية المترتبة على الخدمات الطبية والوفاء بمستحقات المؤسسات الصحية، ومنع القرار ارتكاب مخالفات تقضّ مضاجع العائلات المعسرة وتزيد من وطأة المعاناة على المرضى والمصابين.
ويطوي القرار الذي جددت الإعلان عنه المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة الرياض في حسابها على «تويتر»، سلسلة من القصص التي جرى تداولها بشأن رهن المواليد وتحويل الفرح بقدومهم إلى حزن على منع الوصول إليهم، أو حجز جثامين الموتى من إكرامها بالدفن بسبب مستحقات مالية، تضاعف من قسوة الحزن والأسى لدى أهلهم وذويهم.
وتكشف قصص متداولة وتناولتها وسائل الإعلام المحلية، جوانب من المعاناة التي عرفتها أروقة المستشفيات الأهلية في السعودية، وحملتها الأَسرّة البيضاء، وحاضنات الأطفال المواليد، ومن ذلك قصة احتجاز مريض خمسيني في مستشفى خاص في العاصمة المقدسة عام 2012 بحجة عدم دفع المبلغ كاملاً.
وفي قصة أخرى، حُرم والدان من رؤية طفليهما طوال 4 أشهر بعد ولادتهما، نتيجة إصرار مستشفى خاص على احتجاز الطفلين لحين دفع فاتورة الولادة والحضانة التي بلغت 50 ألف ريال حينها.
وفي عام 2017 ناشد أبناء مواطن سعودي، كان يرقد بأحد المستشفيات الخاصة في عسير، الجهات الصحية بالتدخل، بعد أن احتجزه مستشفى خاص ورفض خروجه بسبب عدم قدرته على دفع المبلغ الذي يطالب به والذي وصل إلى 72 ألف ريال.
كما لم تسلم جثامين الموتى هي الأخرى من المعاناة، ففي عام 2018 اتخذت الإجراءات النظامية بحق مستشفى خاصّ احتجز جثة وافد توفي في المستشفى أثناء تلقيه العلاج، مطالباً ذوي الوافد بسداد مبلغ يقارب 100 ألف ريال.
من جانبها، شددت المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة الرياض، على منع احتجاز الجثامين أو عرقلة خروج المرضى أو المواليد والتحفظ على أوراقهم الثبوتية بسبب المطالبات المالية، وحثت على الإبلاغ عن هذه الممارسات من قبل بعض المؤسسات الصحية.
وبيّنت «صحة الرياض» أنها ستقوم بجولات رقابية على المؤسسات الصحية، وإحالة المخالفات من هذا النوع إلى اللجان المختصة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة على من يثبت بشأنه ارتكاب مثل هذه الممارسات الخاطئة.
ونشر الحساب الرسمي للمديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة الرياض على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أمس (الثلاثاء)، أن المادة الثلاثين من نظام المؤسسات الصحية الخاصة ولائحته التنفيذية، تنص على أن تسليم الجثامين وخروج المرضى أو المواليد هو حق للشخص نفسه أو ولي أمره أو ذوي المتوفى، وليس مشروطاً بأي إجراء مالي.
وأشارت إلى أنه لا يحق للمؤسسة الصحية منع اتخاذ إجراءات معينة مقابل مطالبات مالية، ومن ذلك الإلزام بتوقيع سندات مالية، أو الاحتفاظ بجثث المتوفين، أو الاحتفاظ بالأوراق الثبوتية مقابل مستحقات مالية.
كما لا يحق لها احتجاز المواليد، أو احتجاز المرضى وعدم السماح لهم بالخروج مقابل مستحقات مالية عليهم، مؤكدة في الوقت نفسه، حق المؤسسة الصحية في اتخاذ الإجراءات النظامية لتحصيل مستحقاتها المالية، دون اللجوء إلى أي من الممارسات المخالفة الواردة في الإعلان.
بدورها، دأبت هيئة حقوق الإنسان في السعودية، على زيادة وعي المريض وذويه بحقوقهم، لضمان أن تُبنى الرعاية الصحية على نهج قائم على حقوق الإنسان، ومؤشرات تتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وتبثّ الهيئة عبر نوافذها الإلكترونية المختلفة، رسائل توعوية عن حقوق المريض في المؤسسات الصحية الخاصة، ومنها عدم جواز احتجاز الأطفال حديثي الولادة أو جثمان المتوفى بسبب المطالبات المالية، مشددة على حق المريض في الحصول على العناية الإسعافية العاجلة حتى استقرار الحالة دون تأخير، حسب الأولوية التي يحددها الطبيب بغض النظر عن قدرة المريض على تحمل الأعباء المالية المترتبة على ذلك، إلى جانب حقوق أخرى كفلها نظام الرعاية الصحية في السعودية.



واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.