بولسونارو يسعى إلى اللجوء في الولايات المتحدة

لولا يتفق مع شولتس على إنقاذ الأمازون

لولا وشولتس في مؤتمر صحافي بالقصر الرئاسي في برازيليا أول من أمس (أ.ف.ب)
لولا وشولتس في مؤتمر صحافي بالقصر الرئاسي في برازيليا أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

بولسونارو يسعى إلى اللجوء في الولايات المتحدة

لولا وشولتس في مؤتمر صحافي بالقصر الرئاسي في برازيليا أول من أمس (أ.ف.ب)
لولا وشولتس في مؤتمر صحافي بالقصر الرئاسي في برازيليا أول من أمس (أ.ف.ب)

بعد شهر على وصوله إلى فلوريدا، قبل يومين من حفل تنصيب خلفه لويس إينياسيو لولا، قرر الرئيس البرازيلي السابق البقاء في الولايات المتحدة؛ حيث طلب تمديد تأشيرة دخوله لفترة لا تقلّ عن 6 أشهر، بينما ترتفع أصوات في أوساط الحزب الديمقراطي تطالب بعدم السماح له بالبقاء وتسليمه إلى السلطات البرازيلية ليمثل أمام القضاء الذي طلب استجوابه في التحقيقات الجارية حول الأحداث الأخيرة، عندما اقتحم أنصاره مباني مقر رئاسة الجمهورية والبرلمان والمحكمة العليا.
وفي تصريح لمحاميه فيليبي ألكسندريه، المتخصص في شؤون الهجرة، أكّد أن وزارة الخارجية الأميركية تسلّمت طلب بولسونارو لتغيير تأشيرة دخوله إلى تأشيرة سياحية. وقال: «يحتاج لبعض الوقت من أجل توضيح أفكاره والتمتع كسائح في الولايات المتحدة، قبل أن يقرّر خطواته المقبلة».
وكان بولسونارو قد دخل الولايات المتحدة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الفائت بتأشيرة مخصصة لرؤساء الدول، قبل يومين من تنصيب لولا رئيساً للبلاد، بعد فوزه في الانتخابات التي أجريت أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، وهي تأشيرة تنتهي صلاحيتها منذ اليوم الأول من هذا العام عندما غادر منصبه؛ لكنها مصحوبة بفترة سماح تمتد ثلاثين يوماً انتهت مطلع هذا الأسبوع.
ويعود قرار منح التأشيرة السياحية أو رفضها لوزارة الخارجية الأميركية التي تواجه ضغوطاً من الحزب الديمقراطي لعدم منحها. وكان 41 من الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس قد وجهوا رسالة مفتوحة إلى الإدارة يطالبون فيها بعدم منح الرئيس البرازيلي السابق حق اللجوء و«عدم السماح لبولسونارو، أو أي مسؤول برازيلي سابق، باللجوء في الولايات المتحدة، والإفلات من ملاحقة العدالة بشأن أي جرم قد يكونون ارتكبوه خلال توليهم مناصب رسمية».
لكن يذهب بعض الخبراء الأميركيين القريبين من الحزب الديمقراطي، إلى أنه على الرغم من حاجة إدارة بايدن لإظهار موقف حازم داعم للديمقراطية وسيادة القانون، قد يؤدي تسرّعها إلى تعميق شرخ الانقسام السياسي والاجتماعي في البرازيل، وإلحاق الضرر بالديمقراطية البرازيلية على المدى الطويل. وينصح هؤلاء الخبراء بالحذر والتروّي في التعاطي مع هذه القضية الحساسة، واتباع الإجراءات القانونية المرعية التي تضمن عدم قيام بولسونارو خلال وجوده في الولايات المتحدة، بأي نشاط من شأنه أن يقوّض النظام الديمقراطي في بلاده.
وكانت أنباء قد سرت في الأسابيع الماضية عن طلب أبناء بولسونارو الحصول على الجنسية الإيطالية، كون العائلة تتحدر من أصول إيطالية؛ لكن سلطات روما قالت إنها ليست على علم بمثل هذا الطلب. وفي تصريح لابنه فلافيو، وهو عضو في البرلمان، قال إن والده لن يعود في القريب المنظور إلى البرازيل، وإنه قد يعود في غضون أيام أو أسابيع «أو قد لا يعود أبداً».
ويقول الخبراء في القانون إن التأشيرة السياحية، أياً كانت مدتها، لا تسمح لبولسونارو بمزاولة أي عمل خلال إقامته، بما في ذلك إلقاء محاضرات أو عقد ندوات.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس البرازيلي السابق يواجه قضايا قانونية في اتهامات صادرة عن المحكمة الفيدرالية والمحكمة الانتخابية العليا، حول تشكيكه في نتائج الانتخابات، وأخرى من المحكمة العليا حول دوره التحريضي لتدخّل الجيش، وفي الاقتحام الانقلابي الذي قام به أنصاره ضد المؤسسات الرسمية.
في غضون ذلك، كان لولا يستقبل في برازيليا المستشار الألماني أولاف شولتس، أول زعيم أجنبي يزور البرازيل منذ وصول لولا إلى الرئاسة، وأعلن أن بلاده قررت تخصيص 220 مليون دولار لتمويل مشروعات بيئية في البرازيل، يهدف معظمها لوقف تعرية غابة الأمازون التي تعتبر رئة العالم وتنتج 10 في المائة من الأكسجين في الكوكب.
وفي مثوله أمام الصحافيين إلى جانب الرئيس البرازيلي، قال شولتس: «من الأنباء السارة للعالم أن لولا حريص على مكافحة كل من التغير المناخي وتدمير الغابة الاستوائية؛ لأن تحقيق أهداف اتفاق باريس مستحيل من غير حماية الغابات في البرازيل وأميركا اللاتينية».
ومن المقرر أن يذهب القسم الأكبر من المساعدات الألمانية لتمويل «صندوق الأمازون» الذي أنشأته الحكومة البرازيلية في عام 2009 لاستقبال المساعدات الدولية المخصصة لتمويل المشروعات البيئية، والذي بقي مجمداً طوال ولاية الرئيس السابق.
والى جانب الملف البيئي الذي استحوذ على قسط كبير من المحادثات بين لولا وشولتس، بحث الطرفان الحرب الدائرة في أوكرانيا؛ حيث كرّر الرئيس البرازيلي رفض بلاده القاطع إرسال أسلحة أو ذخائر، على الرغم من الضغوط التي يتعرّض لها، وقال: «ليس للبرازيل مصلحة في إرسال الأسلحة والذخائر لاستعمالها بين روسيا وأوكرانيا. البرازيل بلد سلام، ولا نريد أن نشارك في هذه الحرب، بشكل مباشر أو غير مباشر؛ لأن العالم يجب أن يكرّس جهده اليوم للبحث عن الجهة التي يمكن أن تساعد على إحقاق السلام».
وأعرب لولا عن أسفه لتهميش الحديث عن السلام، ودعا إلى تشكيل نادٍ من الدول التي بإمكانها أن تساعد على إنهاء هذه الحرب؛ مشيراً إلى الصين والهند وإندونيسيا، ومشدداً على الدور الصيني الذي أزف أوان تفعيله للتوصل إلى سلام بين روسيا وأوكرانيا. وقال إنه سيحاول إقناع الزعيم الصيني جينبينغ خلال الزيارة التي سيقوم بها إلى بكين الشهر المقبل.


مقالات ذات صلة

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

الولايات المتحدة​ موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

دعت موفدة أميركية رفيعة المستوى أمس (الثلاثاء)، البرازيل إلى تقديم دعم قوي لأوكرانيا ضد روسيا «المتنمرة»، لتثير القلق من جديد بشأن تصريحات سابقة للرئيس البرازيلي حمّل فيها الغرب جزئياً مسؤولية الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. والتقت ليندا توماس – غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، التي تزور برازيليا، مع وزير الخارجية ماورو فييرا، وزوجة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لكن لم يجمعها أي لقاء بالرئيس اليساري نفسه. وفي كلمة ألقتها أمام طلاب العلاقات الدولية بجامعة برازيليا، قالت الموفدة الأميركية إن نضال أوكرانيا يتعلق بالدفاع عن الديمقراطية. وأضافت: «إنهم يقاتلون ضد متنمر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية اتهمته بـ«ترديد الدعاية الروسية والصينية»، أدان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بوضوح، أمس (الثلاثاء)، «انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا» من روسيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وخلال مأدبة عشاء على شرف الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، الذي يزور برازيليا، قال لولا إن «حكومتي مع إدانتها انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا، تدافع عن حل تفاوضي لسياسة النزاع». وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، قد رد (الاثنين)، على تصريحات الرئيس لولا الذي اتهم، خلال زيارة للصين، الولايات المتحدة بـ«تشجيع الحرب» في أوكرانيا، وأكد ضرورة «البدء بالحديث عن السلام».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل جلسة محادثات رسمية تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وحرصهما على الدفع بها إلى آفاق أرحب تخدم مصالحهما المتبادلة. وأكد الشيخ تطلعه لأن تشكل زيارة الرئيس البرازيلي دفعة قوية لمسار العلاقات المتنامية بين البلدين في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أميركا اللاتينية الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم (الجمعة) أن تنمية الصين تُحدث «فرصا جديدة» للبرازيل والدول الأخرى. واستقبل شي الرئيس البرازيلي بعد ظهر الجمعة، وأكد له أن العلاقة بين البلدين تحتل أولوية دبلوماسية عالية، بحسب بيان رسمي عن وزارة الخارجية الصينية نشرته وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

قال حاكم ولاية باهيا شمال شرق البرازيل إن بلاده واثقة من التوصل إلى اتفاق مع شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» لإقامة مصنع للسيارات الكهربائية في البرازيل. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأربعاء إلى أن جيرونيمو رودريغيز يقوم بجولة في الصين لنحو أسبوعين، واجتمع عدة مرات مع مسؤولي «بي واي دي»، وزار مصنعها في مدينة هانغشو ومقر رئاستها في شينشن. وقال رودريغيز إنه التقى أيضا مع وانغ شوانفو رئيس مجلس إدارة «بي واي دي» وستيلا لي نائبة الرئيس التنفيذي، وناقش معهما إمكانية إقامة مصنع للشركة في ولاية باهيا، مضيفا عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أن المناقشات «كانت مثمرة»، وهو يأمل في أن تؤد

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

برلمان البيرو يعزل الرئيس بالوكالة خوسيه جيري

الرئيس الانتقالي لبيرو خوسيه جيري (أ.ف.ب)
الرئيس الانتقالي لبيرو خوسيه جيري (أ.ف.ب)
TT

برلمان البيرو يعزل الرئيس بالوكالة خوسيه جيري

الرئيس الانتقالي لبيرو خوسيه جيري (أ.ف.ب)
الرئيس الانتقالي لبيرو خوسيه جيري (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان البيروفي، الثلاثاء، في جلسة طارئة على عزل الرئيس بالوكالة خوسيه جيري المستهدف في تحقيقين بشبهة استغلال السلطة، وذلك قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 أبريل (نيسان).

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، جيري هو سابع رئيس للبلاد يتم عزله خلال عشر سنوات، وقد صوّت البرلمان لصالح ذلك بغالبية 75 صوتاً، في حين صوّت 24 عضواً ضد العزل وامتنع ثلاثة أعضاء عن التصويت.

وتولى جيري رئاسة البرلمان حتى أكتوبر (تشرين الأول) خلفاً لدينا بولوارتي.

وسينتخب البرلمان الأربعاء رئيساً جديداً له ليصبح تلقائياً رئيساً بالوكالة حتى 28 يوليو (تموز)، وهو موعد تنصيب الرئيس الذي سينتخب في أبريل (نيسان).

ويطال جيري البالغ 39 عاماً تحقيقان، الأول بشبهة التدخل في توظيف تسع نساء في حكومته، والثاني بشبهة ارتكاب جرائم على صلة باستغلال السلطة.


كوبا تشدد على دورها كحليفة لواشنطن في مكافحة المخدرات

رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي (أ.ف.ب)
رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي (أ.ف.ب)
TT

كوبا تشدد على دورها كحليفة لواشنطن في مكافحة المخدرات

رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي (أ.ف.ب)
رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي (أ.ف.ب)

شدّدت كوبا، اليوم الثلاثاء، على أنها حليفة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في حربه على المخدرات، وحذّرت من أن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة في مجال الطاقة يقوّض جهودها في هذا الصدد.

يتّهم ترمب الحكومة الشيوعية في كوبا بإفساح المجال لتهريب المخدرات عبر دعمها لفنزويلا، وقد أطاحت قوات خاصة أميركية بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وألقت القبض عليه في الثالث من يناير (كانون الثاني).

ويسعى ترمب حالياً لحرمان كوبا من النفط في إطار الضغط على هافانا.

وقال رئيس قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الكوبية الكولونيل خوان كارلوس بوي: «نشدد على أن كوبا لا تمثّل تهديداً للولايات المتحدة».

ولفت إلى أن الحصار الأميركي في مجال الطاقة يضرّ جهود كوبا في مكافحة تهريب المخدرات في المنطقة.

وعلّق ترمب شحنات النفط الفنزويلية لكوبا، وهدد بفرض عقوبات على أي بلد يقدّم لها شحنات من هذا النوع.

من جانبه، اعتبر بوي أن كوبا هي «السد المنيع في البحر» في مواجهة شحنات الكوكايين من أميركا الجنوبية إلى الولايات المتحدة.


القمامة تتراكم في هافانا مع توقف الشاحنات بسبب حصار أميركي

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

القمامة تتراكم في هافانا مع توقف الشاحنات بسبب حصار أميركي

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

تتراكم أكوام من القمامة في شوارع العاصمة الكوبية هافانا مما أسفر عن انتشار الذباب وروائح كريهة، وذلك في واحدة من أكبر تداعيات مسعى واشنطن لمنع وصول النفط إلى أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي.

وذكر موقع «كوباديبيت» الحكومي هذا الشهر أن 44 فقط من أصل 106 شاحنات قمامة في هافانا مستمرة في العمل بسبب نقص الوقود، مما أدى إلى إبطاء عملية جمع القمامة.

وتراكمت الصناديق الكرتونية والأكياس المستعملة والزجاجات البلاستيكية في زوايا الشوارع بالعاصمة الساحلية، حيث قام بعض السكان بفرز النفايات بحثاً عن أغراض يمكن إعادة استخدامها، بينما اضطر سائقو السيارات والمشاة وراكبو الدراجات إلى الالتفاف حول الأكوام الضخمة.

وقال جوزيه رامون كروز، أحد سكان المدينة: «إنها في جميع أنحاء المدينة. مر أكثر من 10 أيام منذ أن جاءت شاحنة القمامة». وفي مدن أخرى على الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو 11 مليون نسمة، لجأ السكان إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتحذير من المخاطر على الصحة العامة.

ونفذت الحكومة الكوبية إجراءات توزيع بالحصص لحماية الخدمات الأساسية في البلاد التي تعاني بالفعل من نقص حاد في الغذاء والوقود والأدوية. وانخفضت إمدادات النفط في البلاد كثيراً خلال الشهرين الأخيرين.

وتوقفت فنزويلا، التي كانت المورد الرئيسي لكوبا، عن إرسال شحنات نفط في منتصف ديسمبر (كانون الأول). وأعلنت الحكومة المكسيكية أنها ستوقف الشحنات بعد أن هددت واشنطن بفرض رسوم جمركية على الدول التي ترسل إمدادات إلى كوبا.

وأفادت صحيفة روسية الأسبوع الماضي بأن موسكو تستعد لإرسال شحنات من النفط الخام والوقود إلى الجزيرة في المستقبل القريب، دون أن تحدد موعداً للتنفيذ.

وتفرض الولايات المتحدة حظراً على كوبا منذ ستينات القرن الماضي، لكن إدارة الرئيس دونالد ترمب شددت في الأشهر القليلة الماضية وفرضت عقوبات على السفن التي تنقل النفط إلى كوبا، وهددت بفرض رسوم جمركية على الموردين.