السعودية تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات الإسرائيلية

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يجدد رفض المملكة لتكرار حرق نسخ من المصحف ويؤكد أهمية تصدي الحكومات الأوروبية للممارسات المستفزة

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء بقصر عرقة في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء بقصر عرقة في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات الإسرائيلية

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء بقصر عرقة في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء بقصر عرقة في الرياض أمس (واس)

شددت السعودية على ضرورة إحياء عملية السلام، ودعوة المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين.
جاء ذلك إثر استعراض مجلس الوزراء السعودي، خلال الجلسة التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر عرقة بالعاصمة الرياض أمس، جملة من التقارير حول مستجدات الأحداث ومجرياتها في المنطقة والعالم، ولا سيما تطورات الوضع في فلسطين.
وجدّد مجلس الوزراء رفض المملكة وإدانتها لتكرار حرق نسخ من المصحف الشريف في عدد من العواصم الأوروبية خلال الآونة الأخيرة، والتأكيد على أهمية تصدي حكومات تلك الدول للممارسات المستفزة لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
وفي مستهل الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على فحوى الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين، من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ومضمون الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس (واس)

وتابع المجلس إثر ذلك، أعمال التنسيق والإعداد والتحضير لمشاركة المملكة في اجتماعات مجموعة العشرين 2023م، في ضوء ما توليه من الحرص على تقديم حلول ومبادرات لمعالجة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، ومن ذلك مبادرة الإطار المشترك لمعالجة الديون، ودورها في إطلاق صندوق الوساطة المالية للأمن الصحي العالمي ودعمها له بمبلغ 50 مليون دولار، إلى جانب عملها مع الرئاسة الإندونيسية لمجموعة العشرين في عام 2022م لوضع استجابة لأزمة الأمن الغذائي العالمية، واستمرار العمل على استكمال تنفيذ هذه المبادرات تحت الرئاسة الهندية.
وأوضح الدكتور ماجد القصبي وزير الإعلام المكلف، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تناول جملة من التقارير حول مستجدات الأحداث ومجرياتها في المنطقة والعالم.
وفي الشأن المحلي، أشاد مجلس الوزراء بما شهدته «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية 2023» من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، ومناقشات ركزت في مجملها على مستجدات القطاع وسبل استثمار فرصه وتعزيز اتجاهاته؛ بما يرسخ مكانة المملكة الرائدة في هذا المجال، ويتماشى مع «رؤية 2030» الهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني المبني على البحوث والمعارف العلمية والصناعات البحثية.
ونوّه المجلس بما اشتمل عليه ملتقى الاستثمار البلدي (فرص) الذي أقيم في مدينة الرياض، من تدشين بوابة الاستثمار في المدن السعودية، وتوقيع 125 عقداً واتفاقية بقيمة إجمالية تجاوزت 12 مليار ريال، وطرح أكثر من 5 آلاف فرصة استثمارية أمام القطاع الخاص، بالإضافة إلى استعراض 200 مشروع لرواد الأعمال، والإعلان عن طرح أكبر فرصة استثمارية من نوعها في قطاع الإعلانات الخارجية.
واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انـتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
ووافق المجلس على اتفاقية تعاون بين وزارة الطاقة في السعودية ووزارة الطاقة في أوزبكستان في مجال الطاقة.
وفوّض وزير الثقافة، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب المالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في السعودية ووزارة الحِرف والثقافة والصناعة الفندقية والسياحة في جمهورية مالي، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة في السعودية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية في الكويت في مجال تحلية المياه. ووافق على مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة السنغال للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.
وفوّض وزير الصحة، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب التونسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في السعودية ووزارة الصحة في تونس للتعاون في المجالات الصحية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس الموافقة على مذكرة تعاون بين وزارة التعليم في السعودية ووزارة التعليم العالي والثانوي المتخصص في أوزبكستان، وتفويض وزير الإعلام رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الهندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع في السعودية ووزارة الإعلام والإذاعة في الهند، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وتفويض رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أو من ينيبه، بالتباحث مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في السعودية ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
والموافقة على تسمية عام «2023م» بـ«عام الشعر العربي».
كما قرر المجلس تعديل الفقرة «12» من المادة «الحادية عشرة» من نظام إدارة المواد الكيميائية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم «م-38» وتاريخ 16-6-1427هـ، لتصبح بالنص الآتي: «التخلص من النفايات الكيميائية بواسطة مرفق متخصص مرخص له من المركز الوطني لإدارة النفايات، على أن تبلغ وزارة البيئة والمياه والزراعة (المركز البيئي المختص) قبل التخلص من هذه النفايات وفقاً لما تحدده اللائحة».
وتعديل نظام العمل التطوعي، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م-70) وتاريخ 27-5-1441هـ، على النحو الوارد في القرار.
واستمرار تحمل الدولة رسم تأشيرة الدخول عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج عام «1444هـ».
والموافقة على تعديل المادة «الثانية» من نظام المؤسسات الصحية الخاصة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم «م-40» وتاريخ 3-11-1423هـ، لتكون بالصيغة الواردة في القرار.
واعتماد الحساب الختامي للمركز السعودي للاعتماد لعام مالي سابق.
ووافق المجلس على ترقية ناصر بن عبد الله بن سالم البقمي إلى وظيفة «مستشار مالي أول» بالمرتبة «الخامسة عشرة» بوزارة التجارة.
كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة النقل والخدمات اللوجستية، وهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والهيئة العامة للتجارة الخارجية، والمركز السعودي للاعتماد، والهيئة السعودية للملكية الفكرية، والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
TT

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العشر سنوات المقبلة.

وجاء في التقرير أن هذا يشمل «26.3 مليار دولار مطلوبة في الأشهر الثمانية عشر الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم الانتعاش الاقتصادي».

وأشار التقرير إلى أن «الأضرار المادية في البنية التحتية تقدر بنحو 35.2 مليار دولار، بينما تبلغ الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار دولار».

ودخل وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) بين حركة «حماس» وإسرائيل بعد حرب استمرت عامين. وتقول وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا وأصيب 172 ألفاً.

فلسطيني يركب دراجته وسط أنقاض المباني المدمرة بمخيم جباليا للاجئين شمال غزة (أ.ف.ب)

وشنت إسرائيل حرباً على قطاع غزة رداً على هجوم قاده مسلحون من حركة «حماس» على البلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، وتقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص.

وتضررت قطاعات البنية التحتية كافة في قطاع غزة.

وجاء في التقرير: «القطاعات الأكثر تضرراً تشمل الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة».

وأضاف التقرير: «أصبح أكثر من 50 في المائة من المستشفيات خارج الخدمة، ودُمرت أو تضررت جميع المدارس تقريباً، وانكمش الاقتصاد بنسبة 84 في المائة في غزة».

وذكر التقرير أن أي خطة لإعمار قطاع غزة تحتاج إلى «أمرين: إعادة بناء غزة مادياً ومؤسسياً، ووضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وشارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى اليوم في اجتماع للدول المانحة في بروكسل. وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان له إن ثلاثين دولة ومؤسسة دولية مانحة شاركت في الاجتماع دون الإشارة إلى أي تعهدات مالية جديدة للسلطة الفلسطينية.

وقال مصطفى خلال الاجتماع إن «الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات عميقة ومركّبة، خصوصاً في قطاع غزة الذي يشهد انهياراً اقتصادياً غير مسبوق نتيجة حجم الدمار، ما أدى إلى تضرر واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية والقطاعات الإنتاجية، وترك نحو مليوني مواطن بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والمأوى وفرص العمل».

وأوضح مصطفى للمانحين، حسب البيان الصادر عن مكتبه، أن استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، التي تتجاوز خمسة مليارات دولار، وتشكل الجزء الأكبر من الإيرادات العامة، تسبب في أزمة سيولة حادة وضغوط كبيرة على القطاع العام.

وأضاف: «معدلات البطالة ارتفعت إلى نحو 44 في المائة، لتصل إلى قرابة 80 في المائة بقطاع غزة و35 في المائة بالضفة الغربية، نتيجة القيود على حركة العمالة والحرب والانكماش الاقتصادي».


عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز)
TT

عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز)

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز في مناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة، يوم الاثنين، لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية في جنوب القطاع وشماله.

وتسيطر قوات الاحتلال الإسرائيلي على نحو 55 في المائة من مساحة غزة تقع شرق الخط الأصفر الافتراضي الذي تم تحديده ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بينما تسيطر «حماس» على المناطق الواقعة غرب الخط.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وفي جنوب غزة، تقدمت عناصر المجموعة التي يقودها ضابط فلسطيني سابق يُدعى حسام الأسطل، إلى غرب منطقة دوار أبو حميد في وسط خان يونس جنوب غزة، في عملية عدها نشطاء في فصائل غزة «جريئة»؛ إذ اقتربوا من مواقع خيام للنازحين الفلسطينيين فيها عناصر من حركة «حماس» و«كتائب عز الدين القسام» الذراع العسكرية للحركة، وأجهزتها الأمنية والحكومية المختلفة.

وقال مصدر ميداني من فصيل مسلح في خان يونس لـ«الشرق الأوسط»، إن «مسلحي عصابة الأسطل وصلوا منطقة دوار أبو حميد التي تُسيطر القوات الإسرائيلية عن بعد (عبر رشاشات معلقة على ارتفاع يتم التحكم فيها آلياً) على مناطق التماس فيها، باتجاه الغرب حيث مواقع نشطاء (القسام)»، مشيراً إلى أنهم «تجولوا على الأطراف التي يوجد فيها السكان ووزعوا السجائر على المارة».

ولفت المصدر الذي كان شاهد عيان على الاشتباكات إلى أن «طائرات مسيرة (كواد كابتر) إسرائيلية الصنع، كانت تحلق في أجواء المنطقة التي يوجد بها أفراد تلك العناصر، قبل أن يباغتهم بعض عناصر (القسام) بإطلاق قذيفة مضادة للدروع باتجاه إحدى مركباتهم، وإطلاق نار من أسلحة خفيفة باتجاههم عن بعد أمتار قليلة من أماكن تمركزهم».

وبيّن المصدر أن «اشتباكاً وقع بالمكان قبل أن تتدخل الطائرات المسيّرة وتطلق النار في المكان، لتوفر حماية لعناصر العصابة المسلحة الذين انسحبوا باتجاه مناطق تمركزهم جنوب خان يونس، في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي». وأكد المصدر وكذلك أظهرت مقاطع مصورة بثها سكان في القطاع وقوع قتلى وجرحى في صفوف عناصرهم.

فلسطينيون يتابعون اشتباكات بين مقاتلين من فصائل غزة وميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز)

ولم يعرف ما إذا كانت تلك الطائرات تسيّرها قوات إسرائيلية أم عناصر من العصابات المسلحة ذاتها. حيث كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط» قبل أسابيع عن تلقي عناصر تلك العصابات تدريبات لاستخدام هذه الطائرات.

تحركات متزامنة

وتزامنت اشتباكات خان يونس، مع تحركات أخرى بمنطقة فش فرش بمواصي شمال غربي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بقيام عناصر المجموعة المسلحة المعروفة باسم «عصابة أبو شباب»، عبر توزيع سجائر ودواجن مجمدة وأموال بسيطة لا تتعدى الـ200 شيقل لكل فرد (الشيقل يساوي 3 دولارات).

يقود عصابة «أبو شباب» حالياً شخص يدعى غسان الدهيني، خلفاً لمؤسسها ياسر أبو شباب الذي قُتل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وخلال عملية التوزيع على النازحين في المنطقة التي تسيطر عليها «حماس»، تعرضوا لإطلاق نار وسط اشتباكات، ما أدى إلى مقتل السيدة رشا أبو جزر، وهي حامل في شهرها السابع، واختطاف شاب كان بالمكان قبل أن يُطلق سراحه من قبل عناصر العصابة.

ونفذت العصابات الموجودة في خان يونس ورفح، خلال الشهر الماضي، عمليات مكثفة تتضمن هجمات مسلحة مدعومة بغطاء من النيران الإسرائيلية وعمليات اغتيال لنشطاء من «حماس»، لكنها لم تتمكن من تحقيق وجود منتظم أو إخلاء المواقع التي تهاجمها.

ونفذت مجموعة يقودها ضابط سابق يدعى شوقي أبو نصيرة، عمليات اغتيال وإحراق منازل للغزيين شرق مخيم المغازي، قبل نحو أسبوع، وسبقها بأيام محاولة استدراج عناصر من «القسام» واختطافهم قبل أن تتطور العملية لاشتباكات أدت لمقتل 10 فلسطينيين منهم 8 من الكتائب.

وفي شمال القطاع، وزعت عناصر ما تسمى «عصابة أشرف المنسي» السجائر وحفاضات الأطفال في مناطق يوجد فيها النازحون قرب بيت لاهيا وجباليا، حيث لوحظ تركيز جميع العصابات على توزيع احتياجات مفقودة لدى سكان القطاع.

وكثيراً ما تتعهد «حماس» بالتعاون مع فصائل فلسطينية بالعمل على تفكيك هذه العصابات وملاحقتها، واعتقلت قوة تتبعها، اثنين من أفراد تلك العصابات خلال محاولة زيارة أحد الأقارب في منطقة وسط القطاع قبل يومين.

وطالبت «حماس» خلال اجتماعات مع وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار، بإلزام إسرائيل بالتوقف عن دعم تلك العصابات المسلحة؛ إلا أن تل أبيب رفضت وعدّت ذلك شأناً فلسطينياً داخلياً.

اغتيالات

وفي إطار التصعيد الميداني الإسرائيلي المستمر، قصفت طائرة مسيرة إسرائيلية، فجر الاثنين، مجموعة من عناصر «كتائب القسام» ما أدى لمقتل أحدهم وإصابة 3 آخرين في مخيم البريج وسط قطاع غزة، أثناء انتشارهم على حاجز أمني لمنع محاولة تسلل أي من عناصر العصابات المسلحة، وكذلك أي قوات خاصة إسرائيلية.

وتزامن هذا القصف مع آخر استهدف نقطة أخرى غرب مدينة غزة ما أدى لوقوع 3 إصابات من عناصر شرطة «حماس».

فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة مارس الماضي (رويترز)

فيما قتل فلسطيني وأصيب 3 آخرون، قبيل ظهر الاثنين، إثر استهداف عمال كانوا يرممون بئراً للمياه في منطقة بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، بينما أصيب كثير من الغزيين في إطلاق نار متقطع من آليات ومسيّرات ورافعات إسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، في حادث يتكرر يومياً.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى أكثر من 777 قتيلاً، وأكثر من 2190 مصاباً، حسب وزارة الصحة في غزة.


باريس حريصة على أن تكون قريبة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة

ماكرون وسلام على مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون وسلام على مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

باريس حريصة على أن تكون قريبة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المرتقبة

ماكرون وسلام على مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون وسلام على مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 23 يناير 2026 (أ.ف.ب)

تأتي زيارة رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إلى باريس التي يصلها من دوقية لوكسمبورغ بعد لقاء وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في «لحظة حرجة» بالنسبة للبنان. وترى مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية أن جولة سلام، رغم اقتصارها على محطتين، «بالغة الأهمية» لجهة إيصال صوت لبنان إلى العواصم الأوروبية، مضيفة أنه رغم استبعادها من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المقبلة، فإن فرنسا قادرة على «لعب دور إيجابي ولصالح لبنان».

وتؤكد المصادر المشار إليها أن باريس «تريد أن تكون إلى جانب لبنان» في هذه المفاوضات، وأنها «لعبت وتلعب دوراً مهماً في إيصال مجموعة من الرسائل إلى الأطراف كافة». من هنا، فإنها عبرت عن «انزعاجها» من تصريحات يحيئيل ليتر، السفير الإسرائيلي في واشنطن، بعد جلسة المحادثات مع سفيرة لبنان ندى معوض بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وقال ليتر: «إننا، بالتأكيد، لا نريد أن نرى الفرنسيين يتدخلون في هذه المفاوضات» مضيفاً أن «وجودهم ليس ضرورياً؛ إذ ليس لهم أي تأثير إيجابي، لا سيما في لبنان». ومهما يكن الموقف الإسرائيلي، فإن المصادر الفرنسية تؤكد أن تواصلها مع الطرف الأميركي «قائم دوماً»، وأنها «دائمة التنسيق معه»، وقد «لعبت دوراً» لإقناع الرئيس دونالد ترمب بفرض وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» لمدة 10 أيام، وأنها تسعى لأن يتم تمديده.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جانب رئيس وزراء بولندا دونالد تاسك خلال زيارة مشتركة لمدينة غدانسك الاثنين (رويترز)

وهناك ملفات كثيرة ستُطرح خلال الاجتماع بين الرئيس إيمانويل ماكرون ونواف سلام، عصر الثلاثاء، في قصر الإليزيه الذي استبق الزيارة لإعادة التأكيد على المواقف الثابتة لباريس إزاء لبنان سواء بالنسبة لاحترام وقف إطلاق النار، أو دعم استقرار وسيادة الدولة على جميع أراضي الجمهورية، والوصول إلى حصرية السلاح بيد القوى الشرعية. وترى باريس أن الهدف الأخير يمثل «السبيل الوحيد لتوفير الاستقرار المستدام في لبنان، والعيش بسلام مع جيرانه»، في إشارة إلى إسرائيل.

دور فرنسي في المفاوضات

كان لا بد من أن تأتي باريس على أنواع الدعم الذي توفره للبنان، وتمسكها بالإصلاحات المطلوبة من الحكومة اللبنانية كمقدمة لمؤتمر دعم لبنان المؤجل حتى تنفيذ هذه الإصلاحات، علماً أن مؤتمر دعم الجيش كان مقرراً في 5 مارس (آذار) الماضي بسبب الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، ولا موعد جديداً لعقده حتى اليوم. والمستجد هو مقتل جندي فرنسي من قوة «يونيفيل» في حادث تحمِّل باريس مسؤوليته لـ«حزب الله»، وتشدد على ضرورة جلاء ظروفه، والقبض على المسؤولين عنه ومحاكمتهم.

لا شك أن ملف المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل سيحتل القسم الأكبر من لقاء ماكرون - سلام. وتجدر الإشارة إلى أن باريس أعدت «ورقة غير رسمية» لمفاوضات لبنانية - إسرائيلية تهدف إلى إنهاء حالة الحرب بين الطرفين. وقد حاول جان نويل بارو، وزير الخارجية، في زيارته للبنان وإسرائيل من 18 إلى 20 مارس الماضي تسويقها، لكن إسرائيل تحفظت عليها، كذلك عرضت باريس استضافة المفاوضات، لكن من الواضح أنها لن تحدث على الأراضي الفرنسية. وفي تصريحاته، الاثنين، لم يذكر الرئيس جوزيف عون زمن انطلاقها أو مكان انعقادها. وعلى أية حال، فإن الدبلوماسية الفرنسية لن تكون بعيدة عن هذه المفاوضات عند انطلاقها، رغم أن الجانب اللبناني يراهن على «الصديق» الأميركي «وفق تسمية عون»؛ للضغط على إسرائيل، ولجم تصرفاتها في لبنان. وعلى أية حال، فإن القناعة الفرنسية تؤكد أن لبنان «سيكون بحاجة لدعم أصدقائه» في العالم وأولهم، داخل الاتحاد الأوروبي، فرنسا.

رجل يقود دراجته النارية في منطقة بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يعم الدمار المكان (إ.ب.أ)

تريد باريس أن تحقق المفاوضات نتائج إيجابية؛ ولذا، فإن، وفق مصادرها، تعمل على تنفيذ بعض المقترحات «العملية» حول كيفية «تسهيل» مجرياتها حتى لا تواجه، منذ انطلاقها، جبلاً من الصعوبات وافتراق المواقف، خصوصاً في موضوع نزع سلاح «حزب الله»، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

والسؤال المطروح: ما الذي يتعين أن يتحقق أولاً؟ حصر السلاح أم الانسحاب؟ والواضح أن كل طرف يستخدم موقف الطرف الآخر لتبرير موقفه؛ لذا، فإن مصادر فرنسية ترى أن الحل يقوم على اقتراح العمل بمبدأ «الخطوات المتوازية والمتقابلة»، بحيث لا يعاود ارتكاب الخطأ الذي وقع فيه المبعوث الأميركي توم براك الذي طلب من لبنان نزع سلاح «حزب الله» أولاً وبالكامل قبل أن تقبل إسرائيل الانسحاب من النقاط الخمس التي تمركزت فيها داخل الأراضي اللبنانية.

فراغ ما بعد «يونيفيل»

ثمة موضوعان إضافيان سيحظيان بالمناقشة بين ماكرون وسلام، الأول هو الاعتداء على عناصر من الوحدة الفرنسية العاملة في إطار قوة السلام الدولية في جنوب لبنان منذ عام 1978؛ حيث قُتل عسكري برتبة رقيب، وجرح ثلاثة آخرون. ويرتبط هذا الملف عضوياً بملف إضافي يدور حول كيفية ملء الفراغ في الجنوب اللبناني بعد رحيل «يونيفيل» مع نهاية العام الحالي. وتجدر الإشارة إلى أن قرار التجديد للقوة الدولية الذي تم، الصيف الماضي، نص على أنه الأخير، وذلك بضغط أميركي ــ إسرائيلي، بينما بذلت فرنسا جهوداً كبيرة لتجنبه. وليس سراً أن باريس تقوم بالعديد من الاتصالات، خصوصاً مع الدول الأوروبية المعنية بالإبقاء على حضور عسكري لها في الجنوب اللبناني، ومنها إيطاليا وإسبانيا وألمانيا وهولندا... وثمة العديد من الطروحات قيد المناقشة، وتتناول مهمة القوة متعددة الجنسيات وانتدابها وتمويلها، علماً أن ثمة من يريد أن تكون تحت راية الأمم المتحدة. ولا شك أن المشاورات سوف تتكثف كلما اقترب موعد رحيل «يونيفيل».


ثلة من الجنود الفرنسيين تحمل نعش الرقيب الفرنسي فلوريان مونتورو الذي قتل في جنوب لبنان خلال نقله إلى طائرة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (رويترز)

وبخصوص الموضوع الأول، فإن باريس سارعت لكشف ما تريده من السلطات اللبنانية وهو التحرك السريع لكشف المسؤولين عن الحادث وملاحقتهم ومحاكمتهم. وقال بارو، الأحد، إن باريس «تلقت تأكيدات بأن السلطات اللبنانية ستعطي الأولوية المطلقة للعثور على المسؤولين عن هذه الجريمة وتوقيفهم». ودعا الوزير الفرنسي إلى استئناف الخطة الحكومية المكونة من عدة مراحل لجمع سلاح «حزب الله» بدءاً من منطقة جنوب الليطاني، وقد أنجزت أولاها، نهاية العام الماضي. وبنظره «يجب استئناف (الخطة)؛ لأن... الحل السياسي الوحيد لضمان السلام والاستقرار في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله)... ثم بالطبع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان».