تركيا تستضيف قمة للغاز الطبيعي الشهر المقبل

خطوط أنابيب الغاز جزء من مشروع «غازبروم» في روسيا (أرشيفية - رويترز)
خطوط أنابيب الغاز جزء من مشروع «غازبروم» في روسيا (أرشيفية - رويترز)
TT

تركيا تستضيف قمة للغاز الطبيعي الشهر المقبل

خطوط أنابيب الغاز جزء من مشروع «غازبروم» في روسيا (أرشيفية - رويترز)
خطوط أنابيب الغاز جزء من مشروع «غازبروم» في روسيا (أرشيفية - رويترز)

قال وزير الطاقة التركي فاتح دونماز اليوم (الاثنين) إن بلاده ستستضيف قمة للغاز الطبيعي في إسطنبول يومي 14 و15 فبراير (شباط) بمشاركة الدول الموردة للغاز والدول المستهلكة في أوروبا. وأضاف: «سنجمع الدول الموردة من الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط وبحر قزوين وآسيا الوسطى مع الدول المستهلكة في أوروبا».
وتمتلك تركيا القليل من موارد النفط والغاز، وتعتمد بشكل كبير على الواردات من روسيا وأذربيجان وإيران، بالإضافة إلى واردات الغاز الطبيعي المسال من قطر والولايات المتحدة ونيجيريا والجزائر، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.
واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر (تشرين الأول) إنشاء مركز للغاز في تركيا بعد انفجارات ألحقت أضراراً بخطوط أنابيب الغاز الروسية «نورد ستريم»، التي تمر تحت بحر البلطيق.
وعبرت بعض العواصم الغربية عن قلقها من أن إقامة مركز في تركيا يتضمن الغاز الروسي سيسمح لموسكو بتمرير صادرات تخضع لعقوبات غربية على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال دونماز إن تركيا لديها البنية التحتية والخبرة في مجال تجارة الغاز، وإن السلطات تتخذ خطوات لجعلها مركزاً تتحدد فيه الأسعار القياسية للمنطقة.
وأضاف دونماز بعد الإعلان بشكل منفصل عن صفقة غاز مدتها عشر سنوات مع سلطنة عمان: «هدفنا هو الجمع بين الموردين والدول المستهلكة، وأن نصبح مركزاً لتجارة الغاز يتحدد فيه السعر القياسي للغاز».


مقالات ذات صلة

اتفاقية بين مؤسسة البترول التركية و«شل» لتنفيذ عمليات تنقيب قبالة بلغاريا

الاقتصاد مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)

اتفاقية بين مؤسسة البترول التركية و«شل» لتنفيذ عمليات تنقيب قبالة بلغاريا

أعلنت وزارة الطاقة التركية أن مؤسسة البترول التركية وقّعت اتفاقية شراكة مع ‌شركة «شل» ‌لتنفيذ ​عمليات ‌استكشاف ⁠وتنقيب بالمنطقة البحرية التابعة لبلغاريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد مشروع الكونغو للغاز الطبيعي المسال الذي تطوره شركة «إيني» هو أول مشروع لتصدير الغاز في البلاد (إيني)

«إيني» الإيطالية تدرس العودة إلى تجارة النفط والغاز

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، أن شركة «إيني»، عملاق الطاقة الإيطالي، تدرس العودة إلى تجارة النفط والغاز، سعياً وراء العوائد الضخمة التي حققتها شركات القطاع.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

أعلن وزير البترول المصري أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، المشغلة لشبكة الغاز في إسبانيا، أن ينخفض الطلب على الغاز بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«ميرسك» العالمية تستحوذ على حصة في محطة حاويات بميناء جدة الإسلامي

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

«ميرسك» العالمية تستحوذ على حصة في محطة حاويات بميناء جدة الإسلامي

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي بالسعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) استحواذ مجموعة «ميرسك» العالمية عبر شركة APM Terminals التابعة بالكامل لها، على حصة بنسبة 37.5 في المائة في محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي غرب السعودية، في خطوة تجعل من جدة إحدى أهم بوابات «ميرسك» لتعزيز الربط بالأسواق المحلية وشبكتها البحرية العالمية.

ويعزز هذا التوجه اندماج الميناء ضمن المنظومة التشغيلية للمجموعة العالمية وخدماتها المباشرة، بما يسهم في رفع مستوى الترابط البحري مع الموانئ الإقليمية والدولية، ويمنح حركة التجارة عبر المملكة مرونة وسرعة أعلى في الوصول إلى مختلف الأسواق.

ومن المتوقع أن تسهم الشراكة في تمركز استراتيجي لشركة ميرسك في ميناء جدة الإسلامي، مما يساهم في زيادة أعداد السفن وحاويات المسافنة، إلى جانب استقطاب مزيد من الخطوط التابعة لميرسك وشركائها، مما يعزز مكانة ميناء جدة الإسلامي كمحور رئيسي للتجارة على ساحل البحر الأحمر.

ويؤكد هذا التطور جاذبية موقع البلاد كمركز لوجيستي عالمي ومحور لربط القارات الثلاث، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية و«رؤية 2030» من خلال توسيع الربط الملاحي الدولي وتعزيز تكامل المملكة مع سلاسل الإمداد العالمية.

يُذكر أن محطة الحاويات الجنوبية تضم خمسة أرصفة متطورة لمناولة الحاويات وبطاقة استعيابية تبلغ 4.1 مليون حاوية قياسية، فيما يعد ميناء جدة الإسلامي الأكبر على ساحل البحر الأحمر ويسهم بدور فاعل في تعزيز ريادة المملكة في القطاع البحري، بفضل موقعه الاستراتيجي، واحتوائه على 62 رصيفاً متعددة الأغراض، ما يمنحه مكانة محورية على المستويين الإقليمي والدولي.


اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»

رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل يركض على ممر للمشاة ينعكس على لوحة إلكترونية تعرض أسعار الصرف خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

دخل الاقتصاد العالمي في نفق من الغموض غير المسبوق خلال شهر فبراير (شباط) الحالي؛ حيث قفز «مؤشر عدم اليقين العالمي» (WUI) إلى مستويات تاريخية مرعبة بلغت 106862 نقطة، ما يعني حقبة «عدم اليقين المطلق».

هذا الرقم لا يُمثل مجرد زيادة عابرة في التوترات، بل هو انفجار في معدلات القلق يتجاوز بمراحل كبرى الأزمات التي هزّت البشرية في التاريخ الحديث، بما في ذلك أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، والأزمة المالية العالمية في 2008، وحتى الذروة التي سجلتها جائحة «كورونا» في 2020، ما يضع النظام العالمي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.

هذا الارتفاع القياسي يستمد أهميته من طبيعة البيانات التي يعتمد عليها المؤشر؛ فهو لا يقيس «ضجيج» وسائل التواصل الاجتماعي أو مشاعر المستهلكين المتقلبة، بل يستند إلى تحليل دقيق للتقارير المهنية الصادرة عن خبراء ومحللين في 143 دولة.

وتعكس هذه التقارير، التي يكتبها محللون محترفون لتقييم المخاطر على أرض الواقع، حالة من الشلل في القدرة على التنبؤ بالسياسات المستقبلية.

فبينما كانت البنوك المركزية في الماضي تعمل مثل صمامات أمان لإطفاء الحرائق المالية، أصبحت هي نفسها في عام 2026 جزءاً من معادلة عدم اليقين؛ حيث تزايدت الضغوط السياسية على استقلالية البنوك المركزية الكبرى، ما جعل الأسواق تُشكك في قدرة هذه المؤسسات على كبح التضخم أو إدارة أسعار الفائدة بعيداً عن الأجندات الحزبية.

وفي واجهة هذا المشهد المضطرب، تبرز «القومية التجارية» بوصفها أكبر تهديد للنمو العالمي؛ حيث تحوّلت الرسوم الجمركية من مجرد أدوات لحماية الصناعات المحلية إلى أسلحة استراتيجية في صراع النفوذ بين القوى الكبرى.

ويشير تقرير المخاطر العالمية لعام 2026 إلى أن المواجهات الجيواقتصادية باتت المحرك الأول للأزمات، ما دفع الشركات العالمية إلى الدخول في دوّامة من إعادة هندسة سلاسل الإمداد بشكل متكرر.

متداول العقود الآجلة والخيارات يعمل في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

ولا تتوقف المخاطر عند حدود التجارة، بل تمتد لتضرب أسس الاستقرار المالي في الولايات المتحدة التي كانت تاريخياً صمام أمان للأسواق العالمية.

فقد سجل مؤشر عدم اليقين الأميركي مستويات تفوق ما شهده العالم إبان الجائحة، مدفوعاً بالجدل المتصاعد حول استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» والمخاوف بشأن استدامة الماليّة العامة.

ويتجلّى هذا القلق بوضوح في أسواق العملات؛ حيث تراجع مؤشر الدولار نحو مستوى 95 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ سنوات، في حين اندفع المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية، ما دفع أسعار الذهب للتحليق فوق مستويات 5500 دولار للأونصة.

هذا الهروب الجماعي نحو الأصول الصلبة يعكس مخاوف عميقة بشأن استدامة الديون السيادية، خصوصاً مع توقعات تضاعف مدفوعات الفائدة على الديون العالمية خلال السنوات القليلة المقبلة.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، يبدو أن العالم فقد بوصلة التنسيق الجماعي، فالحرب في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس تسببت في نزيف مستمر في أسواق الطاقة والغذاء العالمية، وأجبرت دول «الناتو» على رفع موازنات الدفاع لمستويات تلامس 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الشرق الأوسط، يظل التوتر القائم بين إيران وإسرائيل سيفاً مسلطاً على طرق الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

هذا المشهد المزدحم بالصراعات، تزامناً مع انسحاب قوى كبرى من منظمات دولية، مثل منظمة الصحة العالمية وتوسع تكتلات مثل «بريكس» لتعزيز سياسات «إلغاء الدولرة»، أدى إلى تفتت الحوكمة العالمية، ما جعل الأسواق تسعر غياب التنسيق الدولي بوصفه واحداً من أخطر أنواع المخاطر الاستثمارية.

وفي مفارقة لافتة، تبدو أسواق الأسهم العالمية منفصلة عن هذا الواقع المليء بالمخاطر؛ حيث يواصل مؤشر «ناسداك» التداول فوق مستويات 24000 نقطة. ويرى المحللون أن هذا الانفصال بين أسعار الأصول ومؤشرات عدم اليقين هو حالة استثنائية تاريخياً؛ حيث عادة ما تترجم هذه الضغوط إلى تقلبات حادة في البورصات.

ختاماً، فإن عام 2026 يرسم صورة لواقع اقتصادي جديد لا تحكمه القواعد القديمة؛ حيث تتوقع الأمم المتحدة نمواً عالمياً متواضعاً، وهو ما يترك الحكومات دون هوامش أمان مالية كافية لمواجهة أي صدمة قادمة. إن مؤشر «106862» نقطة هو جرس إنذار يؤكد أن العالم لا يواجه مجرد أزمة عابرة، بل يمر بعملية إعادة تشكيل شاملة ومؤلمة للنظام الاقتصادي والسياسي. وبالنسبة للمستثمرين وصناع القرار، فإن الرسالة واضحة: الاستقرار لم يعد مضموناً، والتحوط عبر تنويع العملات والاعتماد على الأصول الدفاعية لم يعد خياراً، بل صار ضرورة حتمية للنجاة في عصر «عدم اليقين المطلق».


اتفاقية بين مؤسسة البترول التركية و«شل» لتنفيذ عمليات تنقيب قبالة بلغاريا

مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)
مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)
TT

اتفاقية بين مؤسسة البترول التركية و«شل» لتنفيذ عمليات تنقيب قبالة بلغاريا

مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)
مؤسسة البترول التركية و«شل» ستحصلان على ترخيص تنقيب لمدة خمس سنوات بالمنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا (إكس)

أعلنت وزارة الطاقة التركية، ​الأربعاء، أن مؤسسة البترول التركية «تي بي إيه أو» وقّعت اتفاقية شراكة مع ‌شركة «شل» ‌لتنفيذ ​عمليات ‌استكشاف ⁠وتنقيب ​في المنطقة البحرية ⁠التابعة لبلغاريا.

قال ألب أرسلان بيرقدار، وزير الطاقة التركي، إن الشركتين ستتشاركان في ⁠عمليات استكشاف وتنقيب ‌في ‌حوض ​قرب حقل ‌صقاريا للغاز في تركيا، ‌وستحصلان على ترخيص لمدة خمس سنوات في المنطقة الاقتصادية الخالصة ‌لبلغاريا.

ومنذ بداية هذا العام، وقَّعت ⁠المؤسسة ⁠التركية اتفاقيات تعاون في مجال الطاقة مع شركات «إكسون موبيل» و«شيفرون» و«بي بي» لأعمال استكشاف محتملة في البحرين الأسود والمتوسط.