بوتين يتجاوب مع دعوة شولتس لـ«التواصل» من أجل إنهاء الحرب

كييف تجري «محادثات عاجلة» مع حلفائها بشأن تسريع إرسال الأسلحة الثقيلة

زيلينسكي خلال مشاركته في إحياء الذكرى الـ105 لمعركة كروتي ضد الجيش الأحمر البلشفي عام 1918 في كييف أمس (أ.ف.ب)
زيلينسكي خلال مشاركته في إحياء الذكرى الـ105 لمعركة كروتي ضد الجيش الأحمر البلشفي عام 1918 في كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

بوتين يتجاوب مع دعوة شولتس لـ«التواصل» من أجل إنهاء الحرب

زيلينسكي خلال مشاركته في إحياء الذكرى الـ105 لمعركة كروتي ضد الجيش الأحمر البلشفي عام 1918 في كييف أمس (أ.ف.ب)
زيلينسكي خلال مشاركته في إحياء الذكرى الـ105 لمعركة كروتي ضد الجيش الأحمر البلشفي عام 1918 في كييف أمس (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين أمس الأحد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإجراء اتصالات مع المستشار الألماني أولاف شولتس، فيما بدا تجاوباً من الرئيس الروسي مع تصريحات للمستشار الألماني قال فيها إنه يعتزم مواصلة العمل من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقالت ألمانيا الأسبوع الماضي إنها سترسل 14 دبابة من طراز «ليوبارد 2» إلى كييف وستوافق أيضاً على إرسال الدول الأوروبية الحليفة شحنات من هذه الدبابات، وهو الإعلان الذي أثار غضب الكرملين وأعقبه بوقت قصير تعهد الولايات المتحدة بتقديم دبابات «إم1 أبرامز» إلى كييف.
ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية الرسمية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله «لا توجد محادثات متفق عليها (مع شولتس). بوتين كان ولا يزال مستعدا لإجراء اتصالات». وكانت صحيفة «تاجشبيغل» الصادرة في برلين قد نقلت عن شولتس قوله في مقابلة نشرت أمس الأحد «سأتحدث مع بوتين مرة أخرى لأنه من الضروري التحدث. بوتين مسؤول عن سحب القوات من أوكرانيا لإنهاء هذه الحرب الرهيبة التي لا معنى لها والتي راحت ضحيتها بالفعل مئات الآلاف من الأرواح».
وفيما يتعلق بالمطالب الجديدة بتوريد طائرات مقاتلة لأوكرانيا، بعدما تعهدت ألمانيا بتسليمها دبابات «ليوبارد 2»، حذر شولتس من «الدخول في حرب مزايدة مستمرة عندما يتعلق الأمر بأنظمة الأسلحة». وتابع شولتس قائلا: «يتعين على أي مستشار ألماني يتعامل مع اليمين الدستوري على محمل الجد، أن يبذل قصارى جهده لضمان ألا تتحول حرب روسيا ضد أوكرانيا إلى حرب بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وأكد أنه هذا لن يحدث، وأنه «لن يسمح بمثل هذا التصعيد». وأضاف أن هناك اتفاقا على هذا الأمر داخل الحكومة الاتحادية، مشيرا إلى أن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك «ترى ذلك أيضاً».
ولم يتسنَ الوصول على الفور إلى متحدثين باسم شولتس للتعليق، علما بأن المستشار الألماني يجري حاليا جولة في أميركا الجنوبية.
وكانت آخر مرة تحدث فيها بوتين وشولتس هاتفيا في أوائل ديسمبر (كانون الأول). وقال الزعيم الروسي في ذلك الوقت إن الموقف الألماني والغربي بشأن أوكرانيا «مدمر» ودعا برلين إلى إعادة التفكير في نهجها.
يذكر أن وزيرة الخارجية الألمانية أثارت ضجة بتصريحاتها يوم الثلاثاء الماضي في «مجلس أوروبا» بإستراسبورغ، ودعت للتكاتف بين الحلفاء الغربيين قائلة: «إننا نخوض حربا ضد روسيا وليس ضد بعضنا البعض». ولكن وزارة الخارجية الألمانية أكدت أن بيربوك لم تقصد بذلك مشاركة ألمانيا أو حلفائها في الحرب.
ويقول «معهد كيل للاقتصاد العالمي» إن ألمانيا ثاني أكبر مانح للعتاد العسكري لأوكرانيا بعد الولايات المتحدة، تتقدم بذلك على دول أوروبية أخرى مثل فرنسا وبريطانيا.
وأعلن رئيس «مؤتمر ميونيخ الدولي» للأمن كريستوف هويسجن تأييده لتوريد ألمانيا طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا حتى تتمكن من الدفاع عن نفسها في مواجهة روسيا. وفي تصريحات للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني، قال هويسجن أمس الأحد: «أعتقد أن توريد طائرات مقاتلة مناسب حتى تحمي أوكرانيا نفسها بشكل أفضل من هجمات الروس». وحسب تصريحات هويسجن، فإن من الممكن بحث توريد طائرات إف16 الأميركية أو مقاتلات سوفياتية الصنع من مخزونات ألمانيا الشرقية السابقة. وأضاف هويسجن أنه من المسموح به توريد أسلحة لقوات أجنبية وفقاً للقانون الدولي، مشيرا إلى أن هذا يتضمن دبابات قتالية وكذلك أيضاً طائرات مقاتلة.
وقال المستشار الرئاسي الأوكراني ميخايلو بودولياك السبت إن محادثات عاجلة جارية بين كييف وحلفائها بشأن طلبات أوكرانيا للحصول على صواريخ بعيدة المدى تقول إنها ضرورية لمنع روسيا من تدمير المدن الأوكرانية.
وتلقت أوكرانيا وعودا بالحصول على أسلحة ثقيلة ضمنها دبابات قتالية من دول غربية وتطالب أيضاً بطائرات مقاتلة للرد على القوات الروسية والموالية لموسكو التي تتقدم ببطء على امتداد جزء من خط المواجهة. وأضاف بودولياك لشبكة «فريدوم» التلفزيونية الأوكرانية «لتقليص (تأثير) السلاح الرئيسي للجيش الروسي بشكل كبير، وهو المدفعية التي يستخدمها اليوم على الجبهة، نحتاج إلى صواريخ تدمر مستودعاتهم». وقال إن في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا أكثر من 100 مستودع مدفعية، و«لذلك، فإن المفاوضات جارية بالفعل أولا وهي تمضي بخطى متسارعة ثانياً».
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات منفصلة إن أوكرانيا تريد استباق الهجمات الروسية على المناطق الحضرية الأوكرانية والمدنيين. وأضاف في خطابه المسائي عبر الفيديو أن «أوكرانيا بحاجة إلى صواريخ بعيدة المدى... لحرمان المحتل من فرصة وضع قاذفات صواريخ في مكان ما بعيدا عن خط المواجهة وتدمير المدن الأوكرانية».
وأوضح الرئيس الأوكراني أن بلاده بحاجة إلى الصاروخ (إيه.تي.إيه.سي.إم.إس) الأميركي الصنع الذي يبلغ مداه 297 كيلومترا. وأحجمت واشنطن حتى الآن عن توفير هذا السلاح.
وفي وقت سابق السبت، نفى سلاح الجو الأوكراني صحة تقرير صحافي أفاد بأنه ينوي الحصول على 24 طائرة مقاتلة من دول حليفة، قائلا إن المحادثات حول عمليات التسليم المحتملة لا تزال مستمرة، حسبما أفادت صحيفة «بابل» الإلكترونية الأوكرانية.
وكانت صحيفة «الباييس» الإسبانية نقلت عن المتحدث باسم سلاح الجو يوري إهنات قوله إن أوكرانيا تسعى مبدئياً للحصول على سربين يتكون كل منهما من 12 طائرة، وإنها تفضل أن تكون الطائرات من طراز «بوينغ إف - 16».
لكن في بيان تم إرساله إلى صحيفة بابل السبت، قال إهنات إن تصريحاته خلال إفادة صحافية أمس أسيء تفسيرها. وقال «لا تزال أوكرانيا حتى الآن في مرحلة المفاوضات حول الطائرات، ويجري حاليا تحديد طرازاتها وعددها».
وكان إهنات ذكر خلال إفادته الصحافية السبت أن الطائرات «إف - 16» ربما تكون الخيار الأمثل بوصفها مقاتلة متعددة المهام لتحل محل أسطول البلاد الحالي من الطائرات الحربية القديمة التي تعود إلى الحقبة السوفياتية.
وذكرت وكالة إنترفاكس الأوكرانية للأنباء أمس أنه أبلغ أيضاً التلفزيون الأوكراني بأن الدول الحليفة لا ترحب بالتكهنات العلنية بشأن الطائرات.
وقال جون فاينر نائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض يوم الخميس إن الولايات المتحدة ستدرس «بعناية شديدة» فكرة إمداد الطائرات مع كييف وحلفائها. واستبعد وزير الدفاع الألماني قبل أيام فكرة إرسال طائرات إلى أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 18 مارس 2026 (أ.ب) p-circle

مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات

مشرعون روس يزورون أمريكا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات الكرملين يأمل في عقد جولة جديدة من المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.