إيفرتون يعاني الفوضى... وصفقاته المتعددة مع اللاعبين والمدربين دفعته للتراجع

هل شون دايك أو مارسيلو بيلسا قادران على إخراج النادي من محنته وإنقاذه من الهبوط؟

بيلسا وشون دايك مدرستان مختلفتان فمن منهما المناسب لإنقاذ إيفرتون؟ (غيتي)
بيلسا وشون دايك مدرستان مختلفتان فمن منهما المناسب لإنقاذ إيفرتون؟ (غيتي)
TT

إيفرتون يعاني الفوضى... وصفقاته المتعددة مع اللاعبين والمدربين دفعته للتراجع

بيلسا وشون دايك مدرستان مختلفتان فمن منهما المناسب لإنقاذ إيفرتون؟ (غيتي)
بيلسا وشون دايك مدرستان مختلفتان فمن منهما المناسب لإنقاذ إيفرتون؟ (غيتي)

خسر إيفرتون أمام وستهام بهدفين دون رد، من توقيع جارود بوين، جاء الأول بعد تنفيذ كرة ثابتة فشل الدفاع في التعامل معها بشكل صحيح في الشوط الأول، بينما جاء الهدف الثاني من هجمة مرتدة سريعة في الشوط الثاني، لتكون نهاية مشوار المدرب فرانك لامبارد مع الفريق المتعثر والمهدد بالهبوط من الدوري الممتاز الإنجليزي.
بعد نهاية المباراة قال لامبارد: «جاء الهدف الأول من كرة ثابتة، والثاني من هجمة مرتدة»، وكأن هذه الأمور السلبية أصبحت مألوفة ومعتادة بالنسبة للمدير الفني الشاب! ولو حدث ذلك في أندية أخرى وفي أوقات أخرى، لكانت الانتقادات ستركز على الطريقة التي خسر بها إيفرتون اللقاء، وليس الحديث عن مجرد استقبال هدف من كرة ثابتة أو هجمة مرتدة. دائماً ما كانت الأندية التي يتولى تدريبها لامبارد تستقبل أهدافاً من الضربات الثابتة والهجمات المرتدة، لكن مشكلة إيفرتون كبيرة للغاية، للدرجة التي جعلت مواطن الخلل في التنظيم الدفاعي تبدو تافهة وعادية.
يوم الاثنين الماضي، أعلن نادي إيفرتون إقالة لامبارد من منصبه، وهذا هو بالضبط ما تفعله الأندية في مثل هذه الظروف. ربما كان لامبارد يمثل مشكلة، لكنه ليس المشكلة الحقيقية لما يمر به الفريق في الوقت الحالي. وبالتالي، لا تبدو هناك توقعات حقيقية بتحسن الأمور في إيفرتون قريباً.
وإذا لم يستطع رونالد كومان، وسام ألارديس، وماركو سيلفا، وكارلو أنشيلوتي، ورافاييل بينيتيز، وفرانك لامبارد تحقيق نجاح مع الفريق، فمن يستطيع القيام بذلك؟ لقد تعاقد مجلس إدارة إيفرتون مع جميع أنواع المديرين الفنيين تقريباً (باستثناء مدير فني ألماني شاب وجذاب ومثقف) لكن لم ينجح أي منهم. لكن الحقيقة أن هذا كان جزءاً أساسياً من المشكلة، لأن هؤلاء المديرين الفنيين، بآرائهم وفلسفاتهم المختلفة، كان لهم بعض التأثير على التعاقدات التي أبرمها النادي، وهو ما أدى إلى تكوين فريق غير متماسك وغير متناغم بالمرة.
وتشير تقارير إلى أن مجلس إدارة نادي إيفرتون يسعى للتعاقد مع شون دايك (مدير فني بريطاني، عملي وبراغماتي للغاية، ويعتمد على اللعب المباشر)، أو مارسيلو بيلسا (مدير فني أرجنتيني، يركز على الضغط العالي على المنافس)، وهو ما يوضح حقيقة أن النادي ليست لديه رؤية واضحة ومدروسة جيداً للتعاقد مع المدير الفني الجديد، لكنه يعتمد فقط على الأسماء المعروفة! وعلاوة على ذلك، لم يكن هناك تفكير حقيقي في التعاقد مع مدير فني شاب لامع ينتظره مستقبل جيد، وكان آخر مدير فني تعاقد معه النادي، رغم أنه لم يقد أي نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز، هو ديفيد مويز في عام 2002.

لامبارد آخر ضحايا نتائج إيفرتون السيئة (أ.ف.ب)

وخلال المواسم الخمسة الماضية، تعاقد النادي مع العديد من اللاعبين، إدريسا غانا غاي، وجيمس تاركوفسكي، ونيل موباي، وديماراي غراي، وديلي آلي، وأندريس تاونسند، وسمير بيغوفيتش، وآندي لونيرغان، وسالومون روندون، ودوني فان دي بيك. وواصل التعاقد بضم عبد الله دوكوري، وجيمس رودريغيز، وثيو والكوت، وجوش كينغ، وأليكس إيوبي، وأندريه غوميز، وجان فيليب غبامين، وفابيان ديلف، وغبريل سيديبي، وجوناس لوسل، وريتشارليسون، وياري مينا، ولوكاس ديني، وبرنارد.
هذا لا يعني انتقاد أي من هؤلاء اللاعبين بشكل فردي، ولا يعني أن أياً من هؤلاء اللاعبين سيء، أو أن أي صفقة من هذه الصفقات كانت سيئة بشكل فردي، لكن هذا يعني أنه حتى لو كانت هناك رغبة هائلة لدى كل هؤلاء اللاعبين لتقديم مستويات جيدة، وحتى لو لم يكن أي منهم يعاني إصابات متراكمة، فإن التعاقد مع 25 لاعباً في هذا الوقت القصير سوف يخلق الكثير من المشكلات المالية للنادي.
ربما أدرك النادي هذه الحقيقة متأخراً، خلال الصيف الماضي، بسبب وجود مدير كرة القدم الجديد كيفن ثيلويل. ومن الناحية النظرية، يمكن للنادي بيع أمادو أونانا ودوايت مكنيل وجيمس غارنر بمقابل مادي أعلى في المستقبل، لكن مشكلة الخطط هي أنها تستغرق وقتاً طويلاً من أجل تنفيذها على أرض الواقع.
من الواضح أن إيفرتون بحاجة ماسة إلى لجنة تعاقدات أفضل، وتنفيذ فلسفة تعتمد على الكشف عن الهدف من كل قرار يتخذه النادي، والبدء في التركيز أكثر على اكتشاف المواهب مبكراً، لكن هناك عقبتين رئيسيتين أمام ذلك. ربما بدأ حل المشكلة الأولى من خلال الشعور بوجود أزمة حقيقية داخل النادي. وعندما ننظر إلى الأمور من حيث عدد مرات الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، سنجد أن إيفرتون هو رابع أنجح فريق في تاريخ إنجلترا، كما أنه، وعلى عكس أندية مثل سندرلاند ونيوكاسل وشيفيلد وينزداي، وأندية أخرى في المراكز العشرة الأولى من حيث عدد مرات الفوز بالدوري، قد فاز بلقب الدوري خلال نصف القرن الماضي. من المؤكد أن هذا يخلق بعض التوقعات المرتفعة، وعلى عكس أستون فيلا، الذي يقع في فئة مماثلة، لم يتم تخفيف هذه التوقعات بعد الهبوط لدوري الدرجة الثالثة، أو حتى دوري الدرجة الثانية منذ عام 1954.
يبدو أن إيفرتون يرفض فكرة أن يكون في منتصف جدول الترتيب، وكأنه يقول: لماذا يكون إيفرتون، الفائز بلقب الدوري الإنجليزي تسع مرات، مركز إعداد للاعبين الجيدين لينتقلوا في نهاية المطاف إلى أندية مانشستر سيتي أو تشيلسي أو توتنهام، التي حصلت على لقب الدوري مرات أقل من إيفرتون؟ ويبدو أن إيفرتون لا يدرك أن هذه هي كرة القدم الحديثة بعد التغيرات التي طرأت عليها من الناحية المالية.
ويكمن الخطر في أن نادي إيفرتون يتعاقد مع اللاعبين أصحاب الأسماء البارزة الذين يعززون صورته الذاتية، وليس اللاعبين الذين يساعدونه على تحقيق نتائج أفضل. في الحقيقة، كان من الأفضل لإيفرتون أن يكون محطة لانطلاق اللاعبين والمديرين الفنيين لأعلى، بدلاً من أن يصبح محطة للهبوط إلى الأسفل.
إذن، ما الذي سيحدث خلال الفترة المقبلة؟ من المؤكد أن النتائج الإيجابية يمكن أن تغير المشهد كله بسرعة كبيرة. ففي نهاية الموسم الماضي، عندما حصل إيفرتون على 14 نقطة من ثماني مباريات، وبلغت الأمور ذروتها بعد العودة الرائعة في النتيجة أمام كريستال بالاس وضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان من الممكن تخيل مستقبل أفضل للنادي.
لكن لم ينجح إيفرتون في استغلال هذا الزخم. وربما أعطت الهزيمة القاسية أمام آرسنال بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في نهاية الأسبوع التالي مؤشراً على الحالة الحقيقية للأمور. ربما يتمكن إيفرتون، في حال القيام ببعض التضحيات ووقوف الحظ إلى جانبه، من تجنب الهبوط، والبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالنظر إلى أن إيفرتون قد قضى تاريخه بالكامل، باستثناء أربع سنوات فقط، في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهذا يعني أنه لن يقبل الهبوط وسيفعل كل ما في وسعه لتجنب ذلك. وبالنظر إلى المنافسة الشرسة في دوري الدرجة الأولى (18 فريقاً لديهم فرصة حقيقية للمنافسة على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم) فمن السذاجة التفكير في الهبوط على أنه مجرد فرصة لالتقاط الأنفاس والعودة إلى الطريق الصحيح بعد ذلك.
قد يكون هذا صحيحاً بشكل خاص بالنسبة لإيفرتون، لأن العقوبات المفروضة على الروسي عليشر عثمانوف، الممول الأكبر للنادي، كان من الممكن أن تؤدي إلى تعقيد الأمور المالية حتى لو لم يبدأ النادي في بناء ملعب جديد، من المقرر افتتاحه في بداية موسم 2024 - 2025.
لكن القيام بثورة تصحيح حقيقية داخل النادي قد يكون صعباً، لأن الأهداف المتوسطة إلى طويلة الأجل معقدة للغاية بسبب الضرورة الملحة للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد نجح فولهام ونيوكاسل في العودة إلى المسار الصحيح بعد اللعب لموسم واحد في دوري الدرجة الأولى، ويبدو أن بيرنلي يسير في الاتجاه نفسه. إن أسهل طريقة للخروج من هذا المأزق هي اتباع مسار نيوكاسل بالبحث عن مالك لديه موارد مالية غير محدودة، وتشير تقارير إلى أن قطر مهتمة بشراء إيفرتون. لكن إذا تعذر ذلك، وسواء بقي فرهاد مشيري رئيس النادي أو باعه، فإن مستقبل إيفرتون الناجح يجب أن يبدأ بتقييم واقعي لحاضره.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.