إيفرتون يعاني الفوضى... وصفقاته المتعددة مع اللاعبين والمدربين دفعته للتراجع

هل شون دايك أو مارسيلو بيلسا قادران على إخراج النادي من محنته وإنقاذه من الهبوط؟

بيلسا وشون دايك مدرستان مختلفتان فمن منهما المناسب لإنقاذ إيفرتون؟ (غيتي)
بيلسا وشون دايك مدرستان مختلفتان فمن منهما المناسب لإنقاذ إيفرتون؟ (غيتي)
TT

إيفرتون يعاني الفوضى... وصفقاته المتعددة مع اللاعبين والمدربين دفعته للتراجع

بيلسا وشون دايك مدرستان مختلفتان فمن منهما المناسب لإنقاذ إيفرتون؟ (غيتي)
بيلسا وشون دايك مدرستان مختلفتان فمن منهما المناسب لإنقاذ إيفرتون؟ (غيتي)

خسر إيفرتون أمام وستهام بهدفين دون رد، من توقيع جارود بوين، جاء الأول بعد تنفيذ كرة ثابتة فشل الدفاع في التعامل معها بشكل صحيح في الشوط الأول، بينما جاء الهدف الثاني من هجمة مرتدة سريعة في الشوط الثاني، لتكون نهاية مشوار المدرب فرانك لامبارد مع الفريق المتعثر والمهدد بالهبوط من الدوري الممتاز الإنجليزي.
بعد نهاية المباراة قال لامبارد: «جاء الهدف الأول من كرة ثابتة، والثاني من هجمة مرتدة»، وكأن هذه الأمور السلبية أصبحت مألوفة ومعتادة بالنسبة للمدير الفني الشاب! ولو حدث ذلك في أندية أخرى وفي أوقات أخرى، لكانت الانتقادات ستركز على الطريقة التي خسر بها إيفرتون اللقاء، وليس الحديث عن مجرد استقبال هدف من كرة ثابتة أو هجمة مرتدة. دائماً ما كانت الأندية التي يتولى تدريبها لامبارد تستقبل أهدافاً من الضربات الثابتة والهجمات المرتدة، لكن مشكلة إيفرتون كبيرة للغاية، للدرجة التي جعلت مواطن الخلل في التنظيم الدفاعي تبدو تافهة وعادية.
يوم الاثنين الماضي، أعلن نادي إيفرتون إقالة لامبارد من منصبه، وهذا هو بالضبط ما تفعله الأندية في مثل هذه الظروف. ربما كان لامبارد يمثل مشكلة، لكنه ليس المشكلة الحقيقية لما يمر به الفريق في الوقت الحالي. وبالتالي، لا تبدو هناك توقعات حقيقية بتحسن الأمور في إيفرتون قريباً.
وإذا لم يستطع رونالد كومان، وسام ألارديس، وماركو سيلفا، وكارلو أنشيلوتي، ورافاييل بينيتيز، وفرانك لامبارد تحقيق نجاح مع الفريق، فمن يستطيع القيام بذلك؟ لقد تعاقد مجلس إدارة إيفرتون مع جميع أنواع المديرين الفنيين تقريباً (باستثناء مدير فني ألماني شاب وجذاب ومثقف) لكن لم ينجح أي منهم. لكن الحقيقة أن هذا كان جزءاً أساسياً من المشكلة، لأن هؤلاء المديرين الفنيين، بآرائهم وفلسفاتهم المختلفة، كان لهم بعض التأثير على التعاقدات التي أبرمها النادي، وهو ما أدى إلى تكوين فريق غير متماسك وغير متناغم بالمرة.
وتشير تقارير إلى أن مجلس إدارة نادي إيفرتون يسعى للتعاقد مع شون دايك (مدير فني بريطاني، عملي وبراغماتي للغاية، ويعتمد على اللعب المباشر)، أو مارسيلو بيلسا (مدير فني أرجنتيني، يركز على الضغط العالي على المنافس)، وهو ما يوضح حقيقة أن النادي ليست لديه رؤية واضحة ومدروسة جيداً للتعاقد مع المدير الفني الجديد، لكنه يعتمد فقط على الأسماء المعروفة! وعلاوة على ذلك، لم يكن هناك تفكير حقيقي في التعاقد مع مدير فني شاب لامع ينتظره مستقبل جيد، وكان آخر مدير فني تعاقد معه النادي، رغم أنه لم يقد أي نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز، هو ديفيد مويز في عام 2002.

لامبارد آخر ضحايا نتائج إيفرتون السيئة (أ.ف.ب)

وخلال المواسم الخمسة الماضية، تعاقد النادي مع العديد من اللاعبين، إدريسا غانا غاي، وجيمس تاركوفسكي، ونيل موباي، وديماراي غراي، وديلي آلي، وأندريس تاونسند، وسمير بيغوفيتش، وآندي لونيرغان، وسالومون روندون، ودوني فان دي بيك. وواصل التعاقد بضم عبد الله دوكوري، وجيمس رودريغيز، وثيو والكوت، وجوش كينغ، وأليكس إيوبي، وأندريه غوميز، وجان فيليب غبامين، وفابيان ديلف، وغبريل سيديبي، وجوناس لوسل، وريتشارليسون، وياري مينا، ولوكاس ديني، وبرنارد.
هذا لا يعني انتقاد أي من هؤلاء اللاعبين بشكل فردي، ولا يعني أن أياً من هؤلاء اللاعبين سيء، أو أن أي صفقة من هذه الصفقات كانت سيئة بشكل فردي، لكن هذا يعني أنه حتى لو كانت هناك رغبة هائلة لدى كل هؤلاء اللاعبين لتقديم مستويات جيدة، وحتى لو لم يكن أي منهم يعاني إصابات متراكمة، فإن التعاقد مع 25 لاعباً في هذا الوقت القصير سوف يخلق الكثير من المشكلات المالية للنادي.
ربما أدرك النادي هذه الحقيقة متأخراً، خلال الصيف الماضي، بسبب وجود مدير كرة القدم الجديد كيفن ثيلويل. ومن الناحية النظرية، يمكن للنادي بيع أمادو أونانا ودوايت مكنيل وجيمس غارنر بمقابل مادي أعلى في المستقبل، لكن مشكلة الخطط هي أنها تستغرق وقتاً طويلاً من أجل تنفيذها على أرض الواقع.
من الواضح أن إيفرتون بحاجة ماسة إلى لجنة تعاقدات أفضل، وتنفيذ فلسفة تعتمد على الكشف عن الهدف من كل قرار يتخذه النادي، والبدء في التركيز أكثر على اكتشاف المواهب مبكراً، لكن هناك عقبتين رئيسيتين أمام ذلك. ربما بدأ حل المشكلة الأولى من خلال الشعور بوجود أزمة حقيقية داخل النادي. وعندما ننظر إلى الأمور من حيث عدد مرات الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، سنجد أن إيفرتون هو رابع أنجح فريق في تاريخ إنجلترا، كما أنه، وعلى عكس أندية مثل سندرلاند ونيوكاسل وشيفيلد وينزداي، وأندية أخرى في المراكز العشرة الأولى من حيث عدد مرات الفوز بالدوري، قد فاز بلقب الدوري خلال نصف القرن الماضي. من المؤكد أن هذا يخلق بعض التوقعات المرتفعة، وعلى عكس أستون فيلا، الذي يقع في فئة مماثلة، لم يتم تخفيف هذه التوقعات بعد الهبوط لدوري الدرجة الثالثة، أو حتى دوري الدرجة الثانية منذ عام 1954.
يبدو أن إيفرتون يرفض فكرة أن يكون في منتصف جدول الترتيب، وكأنه يقول: لماذا يكون إيفرتون، الفائز بلقب الدوري الإنجليزي تسع مرات، مركز إعداد للاعبين الجيدين لينتقلوا في نهاية المطاف إلى أندية مانشستر سيتي أو تشيلسي أو توتنهام، التي حصلت على لقب الدوري مرات أقل من إيفرتون؟ ويبدو أن إيفرتون لا يدرك أن هذه هي كرة القدم الحديثة بعد التغيرات التي طرأت عليها من الناحية المالية.
ويكمن الخطر في أن نادي إيفرتون يتعاقد مع اللاعبين أصحاب الأسماء البارزة الذين يعززون صورته الذاتية، وليس اللاعبين الذين يساعدونه على تحقيق نتائج أفضل. في الحقيقة، كان من الأفضل لإيفرتون أن يكون محطة لانطلاق اللاعبين والمديرين الفنيين لأعلى، بدلاً من أن يصبح محطة للهبوط إلى الأسفل.
إذن، ما الذي سيحدث خلال الفترة المقبلة؟ من المؤكد أن النتائج الإيجابية يمكن أن تغير المشهد كله بسرعة كبيرة. ففي نهاية الموسم الماضي، عندما حصل إيفرتون على 14 نقطة من ثماني مباريات، وبلغت الأمور ذروتها بعد العودة الرائعة في النتيجة أمام كريستال بالاس وضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان من الممكن تخيل مستقبل أفضل للنادي.
لكن لم ينجح إيفرتون في استغلال هذا الزخم. وربما أعطت الهزيمة القاسية أمام آرسنال بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في نهاية الأسبوع التالي مؤشراً على الحالة الحقيقية للأمور. ربما يتمكن إيفرتون، في حال القيام ببعض التضحيات ووقوف الحظ إلى جانبه، من تجنب الهبوط، والبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالنظر إلى أن إيفرتون قد قضى تاريخه بالكامل، باستثناء أربع سنوات فقط، في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهذا يعني أنه لن يقبل الهبوط وسيفعل كل ما في وسعه لتجنب ذلك. وبالنظر إلى المنافسة الشرسة في دوري الدرجة الأولى (18 فريقاً لديهم فرصة حقيقية للمنافسة على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم) فمن السذاجة التفكير في الهبوط على أنه مجرد فرصة لالتقاط الأنفاس والعودة إلى الطريق الصحيح بعد ذلك.
قد يكون هذا صحيحاً بشكل خاص بالنسبة لإيفرتون، لأن العقوبات المفروضة على الروسي عليشر عثمانوف، الممول الأكبر للنادي، كان من الممكن أن تؤدي إلى تعقيد الأمور المالية حتى لو لم يبدأ النادي في بناء ملعب جديد، من المقرر افتتاحه في بداية موسم 2024 - 2025.
لكن القيام بثورة تصحيح حقيقية داخل النادي قد يكون صعباً، لأن الأهداف المتوسطة إلى طويلة الأجل معقدة للغاية بسبب الضرورة الملحة للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد نجح فولهام ونيوكاسل في العودة إلى المسار الصحيح بعد اللعب لموسم واحد في دوري الدرجة الأولى، ويبدو أن بيرنلي يسير في الاتجاه نفسه. إن أسهل طريقة للخروج من هذا المأزق هي اتباع مسار نيوكاسل بالبحث عن مالك لديه موارد مالية غير محدودة، وتشير تقارير إلى أن قطر مهتمة بشراء إيفرتون. لكن إذا تعذر ذلك، وسواء بقي فرهاد مشيري رئيس النادي أو باعه، فإن مستقبل إيفرتون الناجح يجب أن يبدأ بتقييم واقعي لحاضره.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».