الحكومة الألمانية تتحمل 5 مليارات دولار من فواتير الغاز خلال ديسمبر

تحذيرات من نقصه بسبب زيادة الاستهلاك

احد مخازن الغاز الطبيعي في المانيا (رويترز)
احد مخازن الغاز الطبيعي في المانيا (رويترز)
TT

الحكومة الألمانية تتحمل 5 مليارات دولار من فواتير الغاز خلال ديسمبر

احد مخازن الغاز الطبيعي في المانيا (رويترز)
احد مخازن الغاز الطبيعي في المانيا (رويترز)

أعفت الحكومة الألمانية المستهلكين من تكاليف الغاز والتدفئة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بما يقدر بـ3ر4 مليار يورو (4.7 مليار دولار)، حسبما أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية أمس السبت في برلين.
وشملت الإعفاءات الطارئة في ذلك الشهر أيضاً - بجانب الأسر – الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يصل استهلاكها السنوي إلى 5ر1 مليون كيلوواط/ساعة. وكانت المؤسسات الاجتماعية والبحثية والتعليمية ضمن الفئات المستحقة للدعم أيضاً.
ووفقاً للاتحاد الألماني لصناعة الطاقة، استفادت نحو 20 مليون أسرة من المساعدات الطارئة. وكان الهدف منها هو الحد من ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة توقف إمدادات الطاقة الروسية في أعقاب الحرب الروسية في أوكرانيا.
ومن المقرر أن تطبق الحكومة المزيد من الإعفاءات في إطار تدابير الحد من ارتفاع أسعار الغاز والتدفئة والكهرباء، التي من المقرر أن تسري بأثر رجعي بداية من مارس (آذار) المقبل لتشمل يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).
يأتي هذا في الوقت الذي حذرت فيه الخبيرة الاقتصادية، فيرونيكا جريم، من نقص الغاز في ألمانيا بسبب زيادة الاستهلاك. وقالت عضو مجلس «حكماء الاقتصاد» الذي يقدم المشورة للحكومة الألمانية في الشؤون الاقتصادية، في تصريحات لصحيفة «أوسنابروكر تسايتونج» الألمانية الصادرة أمس، إنه يمكن تصور أنه بسبب انخفاض أسعار الجملة بدأ القطاع الصناعي في زيادة الاستهلاك بوضوح مرة أخرى، «وهو ما سيكون مرتبطاً بمخاطر في ظل الوضع الراهن».
وأضافت جريم: «حتى الشتاء القادم، يجب أن تكون الأولوية القصوى هي الحفاظ على مخزون احتياطي من أجل التمكن من الاستجابة لوضع إمدادات أكثر توتراً. في ظل ظروف معينة يجب على الحكومة الألمانية أيضاً دراسة وضع حوافز بحيث يتم توفير المزيد من الغاز».
وذكرت جريم أنه مع نهاية إغلاق كورونا في الصين، عاود الطلب في الارتفاع هناك، ما يجعل ذلك أحد الأسباب التي تجعل الشتاء القادم «بالتأكيد صعباً»، مضيفة أنه ليس من المتوقع قبل العام المقبل أن تكون القدرات اللازمة لاستيراد الغاز المسال كافية لتهدئة الوضع، موضحة أنه حتى مع الاستيراد الكافي للغاز المسال ستظل الأسعار «عند مستوى أعلى مما كانت عليه قبل الأزمة». كانت وزارة الاقتصاد الألمانية قد قالت في وقت سابق، إن ألمانيا ما زالت تحتاج لسنوات حتى تستغني عن إمدادات الغاز الطبيعي الروسي، التي تصل إليها عبر خطوط الأنابيب لتحل محله واردات الغاز الطبيعي المسال.
أضافت الوزارة أن ألمانيا ستنتظر حتى 2026 لكي يتم توفير القدرات اللازمة لاستقبال 56 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، وهي نفس الكمية التي استوردتها من روسيا عبر خطوط الأنابيب في عام 2021 قبل بدء غزو أوكرانيا. وبحلول 2030 ستصل هذه القدرات إلى 5ر76 مليار متر مكعب سنوياً بما يعادل 80 في المائة من إجمالي استهلاك ألمانيا من الغاز في 2021.
وحتى الآن نجحت ألمانيا في تقليل اعتمادها على روسيا من خلال خفض استهلاك الطاقة بشكل عام، واستيراد الغاز الطبيعي المسال عبر منشآت الدول المجاورة وزيادة وارداتها من الغاز النرويجي والهولندي عبر خطوط الأنابيب. لكن الغموض يحيط بجزء من هذه الإمدادات نظراً لخطط وقف تشغيل حقل غاز جرونينجن الرئيسي في العام المقبل.
وقال كريستيان ليه عضو مجلس النواب الألماني في هذا الصدد: «الحقيقة أنه لن توجد خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة طاقات إنتاجية للغاز الطبيعي المسال في العالم لتلبية الطلب المتزايد عليه... لذلك فالاستراتيجية غير المعلنة هي أن ألمانيا ستواصل دفع أسعار خيالية لشراء الغاز، في حين ستحرم الدول الأقل ثراءً من هذه السلعة».


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».