دول غربية تحذر رعاياها في تركيا من هجمات «إرهابية»

اتساع ارتدادات حرق القرآن في السويد وهولندا والدنمارك

TT

دول غربية تحذر رعاياها في تركيا من هجمات «إرهابية»

اتسعت ارتدادات حوادث حرق نسخ من القرآن الكريم من جانب اليمينيين المتطرفين في السويد وهولندا والدنمارك، مع صدور تحذيرات من عدد من الدول الغربية لرعاياها المقيمين في تركيا من احتمالات التعرض لهجمات انتقامية.
ووجهت سفارات الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في أنقرة، تحذيرات إلى رعاياها في تركيا، مطالبة إياهم بتوخي اليقظة؛ بسبب احتمالات التعرض لهجمات على خلفية حرق نسخ من القرآن الكريم في السويد والدنمارك، أثناء مظاهرات نظمها متطرفون؛ بسبب موقف أنقرة من طلب السويد وفنلندا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وجاء في بيان على موقع السفارة الأميركية في أنقرة أنه في ضوء حوادث حرق القرآن أخيراً في أوروبا، تحذر الحكومة الأميركية رعاياها من «هجمات إرهابية» قد تقع دون سابق إنذار على دور عبادة يرتادها الغربيون في تركيا للانتقام.
وحث البيان الرعايا الأميركيين على البقاء في حالة يقظة، وتجنب التجمعات، والتواري عن الأنظار.
وبعثت السفارة الفرنسية في أنقرة برسالة تحذير عبر البريد الإلكتروني لرعاياها في تركيا، استندت فيها إلى التحذير الأميركي، قائلة: «نظراً لأن خطر وقوع هجوم إرهابي في تركيا لا يزال مرتفعاً» مثلما ورد في التحذير الأمني الصادر عن سفارة الولايات المتحدة، الجمعة، فإن الفرنسيين المقيمين أو العابرين لتركيا مدعوون إلى التزام أقصى قدر من اليقظة، لا سيما في أماكن التجمع التي يحتمل أن يرتادها أجانب، بما في ذلك أماكن العبادة.
وذكرت وسائل إعلام تركية، السبت، أن سفارتي كل من ألمانيا وإيطاليا في أنقرة وجهتا تحذيرات مماثلة إلى رعاياهما بالبلاد.
وكان السياسي اليميني المتطرف الدنماركي، الذي يحمل أيضاً جنسية السويد، راسموس بالودان، زعيم حزب «الخط المتشدد» الدنماركي، أحرق مصحفاً أمام السفارة التركية في استوكهولم في 21 يناير (كانون الثاني) الحالي، بينما قال إنه احتجاج على عرقلة تركيا انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو. وتبع ذلك قيام المتطرف الهولندي، إدوين واجنسفيلد، زعيم حركة «بيغيدا» المتطرفة، بتمزيق نسخة من القرآن الكريم وحرق بعض صفحاته بمدينة لاهاي، الاثنين الماضي، بإذن من السلطات وتحت حماية عناصر الأمن.
وكرر بالودان الأمر ذاته، الجمعة، عبر إحراق نسخة من المصحف أمام مسجد في العاصمة الدنماركية (كوبنهاغن)، ثم نسخة أخرى أمام سفارة تركيا.
وذكرت وكالة «الأناضول» التركية أن العاصمة الدنماركية شهدت، الجمعة، 3 حوادث لحرق نسخ من القرآن الكريم نفذها متطرفون، وأن أحد الأشخاص أحرق نسخة من القرآن أمام السفارة الروسية في كوبنهاغن.
وقالت السفارة الروسية، في بيان، إن «سلسلة من الأعمال تخللها حرق الكتاب المقدس للمسلمين (القرآن الكريم) وقعت أمام الدائرة القنصلية التابعة لها في كوبنهاغن... السلطات الدنماركية غضت الطرف عن هذه الأعمال التي شهدت سخرية علنية من مشاعر المسلمين».
وأدانت وزارة الخارجية التركية، بشدة، سماح السلطات الدنماركية بحرق نسخ من القرآن الكريم أمام سفارة تركيا، ومقابل مسجد في كوبنهاغن تحت حماية الشرطة.
وقالت الوزارة، في بيان: «ندين بأشد العبارات السماح بتكرار جريمة الكراهية، التي ارتُكبت ضد كتابنا المقدس (القرآن الكريم) في السويد، مرة أخرى في مدينة كوبنهاغن الدنماركية من قبل الدجال نفسه المعادي للإسلام (بالودان)».
وأضافت أن عدم منع هذا العمل «الدنيء» الذي ارتُكب في الدنمارك هذه المرة بعد السويد وهولندا، رغم كل تحذيرات تركيا، يدعو للقلق من حيث كشف الأبعاد الخطيرة التي وصل إليها التعصب الديني والكراهية في أوروبا من خلال استغلال أجواء الحرية المزعومة، مشددة على أن التسامح مع مثل هذه الأفعال الشنيعة التي تؤذي مشاعر ملايين الناس في أوروبا يهدد ممارسة العيش المشترك في سلام، ويحرض على الاعتداءات العنصرية والمعادية للأجانب والإسلام، التي تحدث كل يوم في بقعة من أوروبا.
واستنكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، حرق نسخة من القرآن الكريم أمام سفارة بلاده في كوبنهاغن.
وأكد عبر «تويتر» أن «معاداة الإسلام لا تتوقف في أوروبا... لا يمكن للهجمات الدنيئة أن تلقي بظلالها على قداسة ديننا العظيم (الإسلام) وكتابنا المقدس، لكنها تحط من شأن مرتكبيها، والذين يسمحون بتنفيذها... بذور الكراهية التي تتغاضون عن زراعتها سوف تسمم مجتمعكم بأسره».
وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين أن حرق نسخ من القرآن الكريم يعد استفزازاً، وعلى أوروبا اتخاذ التدابير ضد الاعتداءات على الإسلام.
في سياق متصل، قال منسق الاتصالات الاستراتيجية للأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، إنه يتعين على السويد وفنلندا وتركيا حل خلافاتها فيما بينها، مؤكداً أن بلاده تدعم بقوة انضمام البلدين الأوروبيين إلى الناتو، إلا أنها ترى ضرورة أن تقوم الدول الثلاث بحل خلافاتها فيما بينها.
وأكد كيربي، في تصريحات ليل الجمعة - السبت، أن واشنطن تدرك مخاوف تركيا فيما يتعلق بعضوية السويد وفنلندا في الناتو، مؤكداً ضرورة مواصلة المفاوضات بهذا الخصوص.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


ترمب: القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض ووافقتُ على الحديث معها

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض ووافقتُ على الحديث معها

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمجلّة «ذي أتلانتيك»، الأحد، إن القيادة الإيرانية الجديدة تريد التفاوض، وإنه وافق على الحديث معها. وأضاف: «هم يريدون التفاوض، وقد وافقت على التحدث إليهم، لذا سأجري معهم محادثة. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان من الممكن تقديم حلول عملية وسهلة منذ وقت طويل. لقد تأخروا كثيراً».

وعند سؤاله عما إذا كانت المحادثة مع الإيرانيين ستتم اليوم أم غداً، أجاب ترمب: «لا أستطيع أن أخبركم بذلك». وأشار إلى أن بعض الإيرانيين الذين كانوا يشاركون في المفاوضات خلال الأسابيع الماضية ليسوا على قيد الحياة. وقال: «معظم هؤلاء الأشخاص ذهبوا. بعض الذين كنا نتعامل معهم رحلوا، لأن هذه كان ضربة كبيرة جداً. كان ينبغي عليهم القيام بذلك في وقت أبكر. كان بإمكانهم عقد صفقة. لقد حاولوا أن يكونوا أذكياء جداً».

وقال ترمب، في وقت سابق اليوم، إنّ «48 مسؤولاً» إيرانياً قُتلوا حتى الآن، مشيراً إلى أنّ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران «يتقدم بسرعة».

وقد فتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر السبت، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفة تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، في أخطر تصعيد منذ حرب يونيو (حزيران) 2025، ما أدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح.

وأعلن ترمب، مساء أمس، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات على إيران.


نتنياهو: الهجوم على طهران سيتصاعد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: الهجوم على طهران سيتصاعد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأحد)، بتكثيف الضربات الجوية على طهران في الأيام المقبلة، مؤكداً حشد «كامل القوات» العسكرية في الحملة ضد إيران.

وقال نتنياهو في تصريح متلفز: «أصدرت تعليمات لاستمرار الحملة... قواتنا تضرب الآن قلب طهران بقوة شديدة، وهذا سيتصاعد في الأيام المقبلة».

وأضاف: «نحن منخرطون في حملة يقوم فيها جيش الدفاع الإسرائيلي بحشد قوته الكاملة كما لم يحدث من قبل، لضمان وجودنا ومستقبلنا».

وفتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر أمس، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفة تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات على إيران.

وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل»، معتبراً أن مقتله يمثل «عدالة لشعب إيران وللأميركيين ولضحايا في دول عدة».

وأضاف ترمب أن خامنئي «لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة»، مشيراً إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل»، وأن قادة آخرين «قُتلوا معه»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


الجيش الأميركي يعلن إغراق سفينة حربية إيرانية

تصاعد الدخان بعد سقوط صاروخ إيراني في مياه خليج حيفا المطل على البحر الأبيض المتوسط في إسرائيل (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان بعد سقوط صاروخ إيراني في مياه خليج حيفا المطل على البحر الأبيض المتوسط في إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن إغراق سفينة حربية إيرانية

تصاعد الدخان بعد سقوط صاروخ إيراني في مياه خليج حيفا المطل على البحر الأبيض المتوسط في إسرائيل (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان بعد سقوط صاروخ إيراني في مياه خليج حيفا المطل على البحر الأبيض المتوسط في إسرائيل (إ.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، ​الأحد، إنه أغرق سفينة حربية إيرانية، ودعا القوات الإيرانية إلى إلقاء أسلحتها ‌ومغادرة مواقعها.

وقالت ‌القيادة ​المركزية ‌الأميركية، ⁠المسؤولة ​عن الإشراف ⁠على الهجمات الأميركية المستمرة على إيران، إنها أغرقت فرقاطة إيرانية من ⁠طراز «جماران» ‌في ‌خليج عُمان، ​عند ‌رصيف ميناء ‌«چابهار».

وجاء في بيان نشرته القيادة المركزية على منصة ‌«إكس»، في إشارة إلى تعليقات الرئيس ⁠الأميركي ⁠دونالد ترمب، أمس السبت: «كما قال الرئيس، يجب على أفراد القوات المسلحة الإيرانية و(الحرس الثوري) والشرطة إلقاء أسلحتهم. ​اتركوا ​السفينة».