دول غربية تحذر رعاياها في تركيا من هجمات «إرهابية»

اتساع ارتدادات حرق القرآن في السويد وهولندا والدنمارك

TT

دول غربية تحذر رعاياها في تركيا من هجمات «إرهابية»

اتسعت ارتدادات حوادث حرق نسخ من القرآن الكريم من جانب اليمينيين المتطرفين في السويد وهولندا والدنمارك، مع صدور تحذيرات من عدد من الدول الغربية لرعاياها المقيمين في تركيا من احتمالات التعرض لهجمات انتقامية.
ووجهت سفارات الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في أنقرة، تحذيرات إلى رعاياها في تركيا، مطالبة إياهم بتوخي اليقظة؛ بسبب احتمالات التعرض لهجمات على خلفية حرق نسخ من القرآن الكريم في السويد والدنمارك، أثناء مظاهرات نظمها متطرفون؛ بسبب موقف أنقرة من طلب السويد وفنلندا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وجاء في بيان على موقع السفارة الأميركية في أنقرة أنه في ضوء حوادث حرق القرآن أخيراً في أوروبا، تحذر الحكومة الأميركية رعاياها من «هجمات إرهابية» قد تقع دون سابق إنذار على دور عبادة يرتادها الغربيون في تركيا للانتقام.
وحث البيان الرعايا الأميركيين على البقاء في حالة يقظة، وتجنب التجمعات، والتواري عن الأنظار.
وبعثت السفارة الفرنسية في أنقرة برسالة تحذير عبر البريد الإلكتروني لرعاياها في تركيا، استندت فيها إلى التحذير الأميركي، قائلة: «نظراً لأن خطر وقوع هجوم إرهابي في تركيا لا يزال مرتفعاً» مثلما ورد في التحذير الأمني الصادر عن سفارة الولايات المتحدة، الجمعة، فإن الفرنسيين المقيمين أو العابرين لتركيا مدعوون إلى التزام أقصى قدر من اليقظة، لا سيما في أماكن التجمع التي يحتمل أن يرتادها أجانب، بما في ذلك أماكن العبادة.
وذكرت وسائل إعلام تركية، السبت، أن سفارتي كل من ألمانيا وإيطاليا في أنقرة وجهتا تحذيرات مماثلة إلى رعاياهما بالبلاد.
وكان السياسي اليميني المتطرف الدنماركي، الذي يحمل أيضاً جنسية السويد، راسموس بالودان، زعيم حزب «الخط المتشدد» الدنماركي، أحرق مصحفاً أمام السفارة التركية في استوكهولم في 21 يناير (كانون الثاني) الحالي، بينما قال إنه احتجاج على عرقلة تركيا انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو. وتبع ذلك قيام المتطرف الهولندي، إدوين واجنسفيلد، زعيم حركة «بيغيدا» المتطرفة، بتمزيق نسخة من القرآن الكريم وحرق بعض صفحاته بمدينة لاهاي، الاثنين الماضي، بإذن من السلطات وتحت حماية عناصر الأمن.
وكرر بالودان الأمر ذاته، الجمعة، عبر إحراق نسخة من المصحف أمام مسجد في العاصمة الدنماركية (كوبنهاغن)، ثم نسخة أخرى أمام سفارة تركيا.
وذكرت وكالة «الأناضول» التركية أن العاصمة الدنماركية شهدت، الجمعة، 3 حوادث لحرق نسخ من القرآن الكريم نفذها متطرفون، وأن أحد الأشخاص أحرق نسخة من القرآن أمام السفارة الروسية في كوبنهاغن.
وقالت السفارة الروسية، في بيان، إن «سلسلة من الأعمال تخللها حرق الكتاب المقدس للمسلمين (القرآن الكريم) وقعت أمام الدائرة القنصلية التابعة لها في كوبنهاغن... السلطات الدنماركية غضت الطرف عن هذه الأعمال التي شهدت سخرية علنية من مشاعر المسلمين».
وأدانت وزارة الخارجية التركية، بشدة، سماح السلطات الدنماركية بحرق نسخ من القرآن الكريم أمام سفارة تركيا، ومقابل مسجد في كوبنهاغن تحت حماية الشرطة.
وقالت الوزارة، في بيان: «ندين بأشد العبارات السماح بتكرار جريمة الكراهية، التي ارتُكبت ضد كتابنا المقدس (القرآن الكريم) في السويد، مرة أخرى في مدينة كوبنهاغن الدنماركية من قبل الدجال نفسه المعادي للإسلام (بالودان)».
وأضافت أن عدم منع هذا العمل «الدنيء» الذي ارتُكب في الدنمارك هذه المرة بعد السويد وهولندا، رغم كل تحذيرات تركيا، يدعو للقلق من حيث كشف الأبعاد الخطيرة التي وصل إليها التعصب الديني والكراهية في أوروبا من خلال استغلال أجواء الحرية المزعومة، مشددة على أن التسامح مع مثل هذه الأفعال الشنيعة التي تؤذي مشاعر ملايين الناس في أوروبا يهدد ممارسة العيش المشترك في سلام، ويحرض على الاعتداءات العنصرية والمعادية للأجانب والإسلام، التي تحدث كل يوم في بقعة من أوروبا.
واستنكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، حرق نسخة من القرآن الكريم أمام سفارة بلاده في كوبنهاغن.
وأكد عبر «تويتر» أن «معاداة الإسلام لا تتوقف في أوروبا... لا يمكن للهجمات الدنيئة أن تلقي بظلالها على قداسة ديننا العظيم (الإسلام) وكتابنا المقدس، لكنها تحط من شأن مرتكبيها، والذين يسمحون بتنفيذها... بذور الكراهية التي تتغاضون عن زراعتها سوف تسمم مجتمعكم بأسره».
وأكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين أن حرق نسخ من القرآن الكريم يعد استفزازاً، وعلى أوروبا اتخاذ التدابير ضد الاعتداءات على الإسلام.
في سياق متصل، قال منسق الاتصالات الاستراتيجية للأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، إنه يتعين على السويد وفنلندا وتركيا حل خلافاتها فيما بينها، مؤكداً أن بلاده تدعم بقوة انضمام البلدين الأوروبيين إلى الناتو، إلا أنها ترى ضرورة أن تقوم الدول الثلاث بحل خلافاتها فيما بينها.
وأكد كيربي، في تصريحات ليل الجمعة - السبت، أن واشنطن تدرك مخاوف تركيا فيما يتعلق بعضوية السويد وفنلندا في الناتو، مؤكداً ضرورة مواصلة المفاوضات بهذا الخصوص.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


الجيش الإسرائيليي: إطلاق النار على امرأة حاولت طعن جنود في غور الأردن

عناصر من الجيش الإسرائيلي (رويترز)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيليي: إطلاق النار على امرأة حاولت طعن جنود في غور الأردن

عناصر من الجيش الإسرائيلي (رويترز)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، عن محاولة طعن نفذتها امرأة على حاجز بكعوت في غور الأردن، مشيراً إلى أنه جرى تحييد المُهاجِمة.

وقال في بيان مقتضب: «قبل قليل، وصلت امرأة إلى حاجز بكعوت، وحاولت طعن جنود من الجيش... كانوا عند الحاجز. ورد الجنود بإطلاق النار، وجرى تحييدها».

ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات في صفوف الجيش، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».


ما قصة وحدة «نيتسح يهودا» المُهددة أميركياً؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي مجندي حريديم في الجيش (أرشيفية - إكس)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي مجندي حريديم في الجيش (أرشيفية - إكس)
TT

ما قصة وحدة «نيتسح يهودا» المُهددة أميركياً؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي مجندي حريديم في الجيش (أرشيفية - إكس)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقي مجندي حريديم في الجيش (أرشيفية - إكس)

فجّر الإعلان عن اتجاه أميركي لإجراء غير مسبوق يقضي بفرض عقوبات على 3 وحدات في الجيش الإسرائيلي منها وحدة «نيتسح يهودا» تساؤلات عدة بشأن قصة هذه الوحدة تحديداً، وأهداف تشكيلها، وكذلك الأسباب التي أفضت إلى وقوعها المحتمل تحت طائلة العقوبات.

ورغم أن التقارير أفادت بتعرض 3 وحدات للعقوبات؛ فإنه لم يتم تسريب سوى اسم «نيتسح يهودا» التي شهدت عدة تقلبات في تاريخها، منذ تأسست سنة 1961، بهدف تشجيع اليهود المتدينين «الحريديم» على الخدمة العسكرية، وتم تحديد الخدمة فيها لسنتين، علماً بأن الخدمة العسكرية العادية ثلاث سنوات.

واسم الوحدة «نيتسح يهودا» هو اختصار للكلمات العبرية (شباب عسكري حريدي)، أي متدين متشدد دينياً، لكن التجربة التي تأسست من أجلها لم تنجح، وتم تفكيك الوحدة في سنة 1974.

شعار توراتي

بحلول عام 1999 تم تخصيص موارد خاصة لتجديد نشاط «نيتسح يهودا»، وزيادة نجاعتها، ومع أنها ظلت تضم مجموعة كبيرة من المتدينين، انضم إليها بضع مئات من الجنود العلمانيين، لكن القيادة الدينية اليهودية لـ«الحريديم» حاربت إقامتها، وتعتبرها تمرداً على سلطتها الدينية، بل قاطعت رجل الدين أهرون يهودا شتايمن، حيث كان الوحيد الذي وافق على إقامتها.

تتخذ «نيتسح يهودا» شعاراً دينياً مركزياً من التوراة هو: «أطارد أعدائي، فأدركهم، ولا أرجع حتى يهلكوا» (كتاب المزامير، الفصل 18، الآية 38).

جنود من وحدة نيتسح يهودا في الضفة الغربية (صورة من الجيش الإسرائيلي)

منذ سنة 2009 باتت للوحدة قوة احتياط، وبعد 3 سنوات أصبحت الوحدة الأكبر بين الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي، إذ ضمت 500 جندي يحملون أسلحة خفيفة، مثل «إم 16» وكلاشنيكوف.

وبلغت نسبة «الحريديم» نحو 60% من جنود «نيتسح يهودا» في سنة 2016، وباتت تعمل كجزء من قوات المشاة في الجيش، وتكلف بمهمات قتالية ضد الفلسطينيين منذ عام 2019، وأقيمت لها دوريات هجومية.

سمعة بشعة

فازت «نيتسح يهودا» بما يسمى «وسام التفوق» بين الوحدات العاملة في الضفة الغربية مرتين في عامي 2013 و2016، لكن مقابل التمجيد لها في إسرائيل كانت سمعتها سيئة للغاية في صفوف الفلسطينيين، الذين يعتبرونها واحدة من أبشع القوات الاحتلالية. وهي تركز نشاطها في مناطق نابلس، وجنين، وطولكرم، وفي العام الأخير تم توسيع نشاطها ليشمل مناطق أخرى، مثل غزة.

يقود هذه الوحدة ضابط كبير برتبة مقدم، وقد تبدل على قيادتها منذ تجديدها في سنة 1999عدة ضباط، لكن قلة منهم تقدموا في المنصب. فمن مجموع 14 قائداً لها لم يبرز سوى أربعة، حصلوا على درجة عقيد، وانتقلوا للخدمة والقيادة في وحدات أخرى، ويقدر عدد الجنود الذين خدموا فيها عبر السنين نحو 10 آلاف جندي.

لماذا قد تعاقبها أميركا؟

ويبدو أن قصة واشنطن مع وحدة «نيتسح يهودا» ليست وليدة هذه الجولة من الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، إذ باشرت التحقيق في نشاطها منذ ثلاث سنوات بعدما قتل جنودها المسن الفلسطيني عمر أسعد (وهو أيضاً يحمل الجنسية الأميركية) البالغ من العمر 79 عاماً. وادعى الجيش الإسرائيلي أنه توفي بنوبة قلبية. بينما قال الفلسطينيون إنه تعرض للتنكيل، والإهانة، وتلقى ضربة قوية في رأسه.

جنود من وحدة نيتسح يهودا خلال عمليات في الضفة الغربية (صورة من الجيش الإسرائيلي)

ليس هذا وحسب ما يثير الأميركيين ضد الوحدة، إذ كانت «نيتسح يهودا» نفسها تسيطر على جنين عام 2022 عندما تم إطلاق الرصاص القاتل على مراسلة قناة «الجزيرة» التلفزيونية شيرين أبو عاقلة وهي تؤدي وظيفتها الصحافية.

وبحسب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، فإن تحقيقات الإدارة الأميركية بينت أن هناك 12 حالة ثبت فيها أدلة قاطعة على خرق حقوق الإنسان في الضفة الغربية، وأنها تنوي تفعيل «قانون ليهي» بشأنها، وهو القانون الذي حمل اسم السيناتور باتريك ليهي، الذي اقترحه، ويفرض عقوبات على أي جسم أجنبي يستخدم الأسلحة النارية والذخائر الأميركية في حروب تخرق حقوق الإنسان. وينص القانون على وجوب منع هذا الجسم (الخاضع لعقوبات) من الحصول على أسلحة، أو ذخيرة أميركية، أو التدرب مع الجيش الأميركي، أو الحصول على أموال أميركية.


نتنياهو يهاجم إدارة بايدن بعد ساعة من إقرار أكبر مساعدة لإسرائيل في تاريخها

نتنياهو خلال زيارته قاعدة جوية في مدينة رحوبوت في 11 أبريل الحالي (د.ب.أ)
نتنياهو خلال زيارته قاعدة جوية في مدينة رحوبوت في 11 أبريل الحالي (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يهاجم إدارة بايدن بعد ساعة من إقرار أكبر مساعدة لإسرائيل في تاريخها

نتنياهو خلال زيارته قاعدة جوية في مدينة رحوبوت في 11 أبريل الحالي (د.ب.أ)
نتنياهو خلال زيارته قاعدة جوية في مدينة رحوبوت في 11 أبريل الحالي (د.ب.أ)

بعد ساعة واحدة فقط من قرار مجلس النواب الأميركي قبول توصية الرئيس جو بايدن تقديم مساعدات غير مسبوقة لإسرائيل في كل تاريخها، تضاهي كل مصاريف الحرب المباشرة على غزة، هاجم نتنياهو الإدارة الأميركية، وانضم إليه عدد من وزرائه ونوابه، وبلغ الأمر حد أن استخدمت عضو الكنيست، طالي غوتليف من «الليكود»، كلمة «معادون للسامية» تجاه الإدارة الأميركية.

كما هو معروف، أقر مجلس النواب حزمة مساعدات بقيمة 95 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل وحلفاء آخرين للولايات المتحدة في الخارج. وبلغت حصة إسرائيل منها 26.4 مليار دولار، بتأييد أغلبية 366 صوتاً مقابل 58 (27 من المعارضين كانوا من الحزب الديمقراطي و21 من الجمهوري). وقال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، إن «التشريع الذي صدق عليه مجلس النواب سيسمح بدعم دفاع إسرائيل في مواجهة إيران ووكلائها، كما سيسمح بزيادة تدفق المساعدات الملحة للمدنيين في غزة».

رئيس مجلس النواب مايك جونسون وضع مع النواب الجمهوريين في جلسة 12 مارس الماضي العراقيل أمام مطالب البيت الأبيض تمرير حزمة المساعدات لأوكرانيا وإسرائيل (أ.ب)

ومن المراجعة الأولية للمساعدات المخصصة لإسرائيل يتضح أنها تهدف إلى «دعم جهودها للدفاع عن نفسها ضد إيران ووكلائها، لتعويض العمليات العسكرية الأميركية رداً على الهجمات الأخيرة. ويشمل التمويل 4 مليارات دولار لنظامي الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، «القبة الحديدية» و«مقلاع داود» و«حيتس» وغيرها، و1.2 مليار دولار لنظام الدفاع «الشعاع الحديدي»، الذي يتصدى للصواريخ قصيرة المدى وقذائف «الهاون» بأشعة ليزر، و4.4 مليار دولار لتجديد المواد والخدمات الدفاعية المقدمة لإسرائيل، و3.5 مليار دولار لشراء أنظمة أسلحة متقدمة وعناصر أخرى من خلال برنامج التمويل العسكري الأجنبي.

نظام «مقلاع داود» للدفاع الجوي (أرشيفية - رويترز)

وينص القانون الخاص بهذه المساعدات على منح إسرائيل صلاحية صرف المساعدات المقررة لقطاع غزة، والتي تتراوح ما بين 4 – 5 مليارات دولار، ويحظر إرسال الأموال إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا).

وراح القادة الإسرائيليون، خصوصاً نتنياهو، يمتدحون ويشكرون الولايات المتحدة على هذه المساعدة، التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ العلاقات بين البلدين. وأكدوا أن المساعدة تغطي المصاريف المباشرة للجيش في الحرب على غزة، والتي تقدر حالياً بمبلغ 70 مليار شيقل (19 مليار دولار). وعدَّها نتنياهو ووزير خارجيته يسرائيل كاتس «رسالة قوية لأعداء إسرائيل تؤكد متانة العلاقات الاستراتيجية».

الدفاع المدني الفلسطيني ينتشل 50 جثة من مقبرة جماعية داخل مستشفى ناصر في خان يونس غزة الأحد قضوا بهجوم إسرائيلي سابق (إ.ب.أ)

ولكن «الخارجية الأميركية» أعلنت، بعد صدور القرار في الكونغرس بدقائق، أنها سوف تتخذ إجراءات عقابية ضد 3 وحدات عسكرية في الجيش الإسرائيلي، للاشتباه بأنها تخرق المواثيق الدولية الخاصة بتعامل المحتل مع المناطق المحتلة ودوس حقوق الإنسان. وقد عرف من هذه الوحدات «نيتسح يهودا» (خلود يهوذا)، المعروفة بممارساتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأدى القرار الأميركي إلى انفلات في إسرائيل ضد واشنطن، رغم أنها كانت قبل ساعة فقط قد أقرت تلك المساعدات الهائلة. وحتى نتنياهو، الذي نشر بياناً أغدق فيه بالمدائح والشكر للأميركيين، خصوصاً الرئيس بايدن، على قرار الكونغرس، عاد ونشر بياناً وجّه فيه انتقاداً شديداً للإدارة الأميركية، وكذلك فعل الوزير بن غفير، الذي أعلن استعداده لنقل جنود الوحدة كلها إلى سلك الشرطة، واتهم الولايات المتحدة بعبور خط أحمر مع إسرائيل.

الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

وراحت النائبة طالي غوتليف، وهي محامية معروفة ونائبة مقربة من عائلة نتنياهو، وتمثل حزبه «الليكود»، في الكنيست، تشتم الإدارة الأميركية، وتتهمها بالعداء للسامية. وتساءلت: «من تحسب الولايات المتحدة نفسها؟ هل تريد أن تفرض علينا شيئاً؟ هل تعتقد أن من حقها المساس بنا».

يذكر أن صحيفة «غارديان» البريطانية، كانت قد نشرت تقريراً في شهر ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، كشفت فيه أن الإدارة الأميركية قامت بتفعيل «قانون ليهي» مع أوكرانيا ومصر وعدة دول أخرى، لكنها أوجدت منظومة عمل في الوزارة تمنع تطبيق القانون نفسه على إسرائيل، والالتفاف على القانون. فقد قررت مثلاً، أن يصادق نائب وزير الخارجية شخصياً على أي تصرف ضد إسرائيل في الموضوع، عملياً التهرب من أحكام هذا القانون. ولكن الإدارة الأميركية، التي دخلت في خلافات مع الحكومة الإسرائيلية حول إدارة الحرب في غزة، اتخذت عدة إجراءات تعد «خفيفة لكن موجعة» ضد جهات إسرائيلية، حتى تحدث بعض التوازن في سياستها، من بينها فرض عقوبات على المستوطنين المعتدين على الفلسطينيين.

وقد جاء التطور الجديد ضد الوحدة العسكرية المذكورة واثنتين أخريين لم يعلن عنهما بعد، لإظهار «التوازن» أمام الدعم الهائل لإسرائيل في الحرب وفي قرار الكونغرس.


إيران تكثف حملتها «القمعية» مع احتدام التوترات الإقليمية

امرأة غير محجبة تمر أمام لافتة دعائية للصواريخ الإيرانية في ساحة «ولي عصر» وسط طهران الاثنين الماضي (رويترز)
امرأة غير محجبة تمر أمام لافتة دعائية للصواريخ الإيرانية في ساحة «ولي عصر» وسط طهران الاثنين الماضي (رويترز)
TT

إيران تكثف حملتها «القمعية» مع احتدام التوترات الإقليمية

امرأة غير محجبة تمر أمام لافتة دعائية للصواريخ الإيرانية في ساحة «ولي عصر» وسط طهران الاثنين الماضي (رويترز)
امرأة غير محجبة تمر أمام لافتة دعائية للصواريخ الإيرانية في ساحة «ولي عصر» وسط طهران الاثنين الماضي (رويترز)

شددت إيران من القيود الداخلية في الآونة الأخيرة، بما في ذلك عمليات الإعدام وتوقيف معارضين وعودة دوريات الشرطة المكلفة مراقبة قانون الحجاب الإجباري، مع تصاعد التوترات مع منافستها إسرائيل، وفق محللين وحقوقيين.

وعانى الإيرانيون من قمع متزايد منذ اندلاع الاحتجاجات على مستوى البلاد، اعتباراً من سبتمبر (أيلول) 2022 إثر وفاة مهسا أميني (22 عاماً) بعد أيام من توقيفها من قبل «شرطة الأخلاق» في العاصمة بدعوى «سوء الحجاب»، إلا أن حملة القمع الذي تمارسه السلطات، دخلت مرحلة جديدة إثر تصاعد المخاوف من نشوب صراع إقليمي، حيث شنت إسرائيل ضربة واضحة على إيران يوم الجمعة.

وتحدث ناشطون إيرانيون في الفترة الماضية عن عودة الحافلات الصغيرة البيضاء اللون لـ«شرطة الأخلاق» إلى ساحات المدن، والتي يقوم عناصرها بتوقيف المخالفات لقواعد اللباس المعتمدة في أعقاب ثورة 1979 التي مهدت الطريق لصعود نظام ثيوقراطي.

وأعلن قائد شرطة العاصمة عباس علي محمديان في 13 أبريل (نيسان) أن الشرطة في طهران وسائر المحافظات الإيرانية «ستتدخل ضد الأشخاص الذين يروجون (...) لعدم ارتداء الحجاب»، معلناً عن حملة قمع أطلق عليها اسم «نور» رمزياً.

وخلال الأيام الماضية، تداول مستخدمون أشرطة فيديو لأفراد شرطة من الإناث والذكور يقومون بتوقيف نساء واقتيادهن إلى حافلات «شرطة الأخلاق». وأرفقت هذه الفيديوهات بوسم «#جنك_عله_زنان» بالفارسية (حرب على النساء).

ضابطات شرطة الآداب النسائية يوقفن امرأة في طهران بسبب حجابها (أرشيفية - إيسنا)

الشوارع ميدان حرب

وقالت نرجس محمدي، الناشطة الممنوحة جائزة «نوبل للسلام 2023» والموقوفة في سجن «إيفين» بطهران، إن «الجمهورية الإسلامية حوّلت الشوارع إلى ميدان حرب ضد النساء وجيل الشباب»، وفق رسالة تداولها مؤيدوها عبر منصات التواصل.

وأظهر فيديو يرجح أنه التُقط قرب محطة مترو تجريش، وهي الأكبر في شمال طهران، سيدة تسقط أرضاً بعد توقيفها من قبل الشرطة. وسُمعت السيدة تقول للمارة الذين حاولوا مساعدتها، إن هاتفها تمّت مصادرته. ويتضمن مقطع آخر ما يبدو أنه صوت استخدام الشرطة للصعق الكهربائي ضد النساء اللاتي تم القبض عليهن ووضعهن في شاحنة.

وقال هادي قائمي مدير «مركز حقوق الإنسان في إيران»، ومقره في نيويورك، إنه «في ظل تزايد المعارضة في الداخل وتركّز الانتباه الدولي على التوترات الإقليمية، تغتنم الجمهورية الإسلامية الفرصة لتشديد حملة القمع».

نساء إيرانيات بعضهن دون حجاب يسِرن في أحد شوارع طهران سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)

وتابع: «في غياب ردّ دولي صارم، ستتشجع الجمهورية الإسلامية على زيادة العنف الذي تمارسه ضد النساء وانتهاكاتها الفظيعة لحقوق الإنسان».

وبحسب جماعات حقوق الإنسان، قُتل المئات، واعتُقل الآلاف، في حملة قمع احتجاجات 2022 التي مثلت أحد أكبر التحديات التي تواجه الجمهورية الإسلامية.

فرصة لتشديد القبضة

وممن جرى توقيفهن في الأيام الماضية، آيدا شاكرمي، شقيقة نيكا شاكرمي التي توفيت على هامش مظاهرات 2022 عن عمر 16 عاماً، وفق ما أعلنت والدتها نسرين على منصّات التواصل الاجتماعي.

وأشارت نسرين إلى أنه جرى توقيف آيدا «لعدم ارتدائها الحجاب الإلزامي».

واتهم ناشطون قوات الأمن بقتل شاكرمي أثناء مشاركتها في الاحتجاجات، في حين قالت السلطات في حينه إن التحقيقات تؤشر إلى أن الفتاة قضت «انتحاراً».

إلى ذلك، أُوقفت دينا قاليباف، الصحافية والطالبة في جامعة الشهيد بهشتي في طهران، بعدما اتهمت قوات الأمن عبر منصات التواصل الاجتماعي بتكبيل يديها والاعتداء جنسياً عليها خلال توقيفها سابقاً في محطة لمترو الأنفاق في العاصمة، وفق ما أفادت شبكة «هنكَاو» الحقوقية، ومقرها أوسلو.

امرأة إيرانية تمشي بجوار متجر مغلق دون ارتداء الحجاب في طهران 10 أغسطس 2023 (أ.ب)

ويتواصل في السجون تنفيذ أحكام الإعدام التي يعدها الناشطون وسيلة لإثارة الخوف في المجتمع. ووفق منظمة «حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها في النرويج، أعدمت السلطات 110 أشخاص إلى الآن هذه السنة.

وممن تمّ إعدامهم في الآونة الأخيرة إسماعيل حسنياني (29 عاماً)، وزوجته مرجان حاجي زاده (19 عاماً)، المدانَان بقضايا مرتبطة بالمخدرات، وتمّ تنفيذ حكم الإعدام بحقهما في السجن المركزي لزنجان (وسط) في 11 أبريل، وفق منظمة «حقوق الإنسان في إيران».

وقال مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران»، محمود أميري مقدم، إن «النظام سيستغل بلا أدنى شكّ هذه الفرصة لتشديد قبضته في الداخل»، مشدداً على أن السلطات «لم تتمكن بعد من استعادة السيطرة إلى الحد الذي كانت عليه قبل سبتمبر (أيلول) 2022. الآن ربما لديها الفرصة للقيام بذلك، في حال انصرف كل الاهتمام الدولي إلى التوتر المتصاعد مع إسرائيل».


صور الأقمار الاصطناعية تُظهر «الحقيقة المخفية» في التصعيد بين إسرائيل وإيران

صورة بالأقمار الاصطناعية لقاعدة «نيفاتيم» الجوية الإسرائيلية (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية لقاعدة «نيفاتيم» الجوية الإسرائيلية (أ.ب)
TT

صور الأقمار الاصطناعية تُظهر «الحقيقة المخفية» في التصعيد بين إسرائيل وإيران

صورة بالأقمار الاصطناعية لقاعدة «نيفاتيم» الجوية الإسرائيلية (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية لقاعدة «نيفاتيم» الجوية الإسرائيلية (أ.ب)

تشهد التوترات بين إسرائيل وإيران تصاعداً كبيراً خلال الأسابيع الأخيرة، وتحول الصراع لمرحلة جديدة - خلال الأسبوع الأخير - من ضرب أهداف استراتيجية للبلدين خارج الحدود أو استهداف جماعات موالية إلى ضربات استهدفت عمق البلدين داخلياً.

ورغم تكتم الطرفين على الأضرار التي تسببت فيها الاستهدافات الأخيرة للداخل الإيراني أو الإسرائيلي، فإن صور الأقمار الاصطناعية أظهرت ما يحاول الطرفان إخفاءه.

فقد كشفت صور الأقمار الاصطناعية التي تم نشرها خلال الـ24 ساعة الماضية عن أدلة على وقوع أضرار في قاعدة جوية إيرانية استهدفتها غارة إسرائيلية في الساعات الأولى من صباح (الجمعة) الماضي.

وقد ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، اليوم الأحد، وصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أمس السبت، أن صوراً التقطتها أقمار اصطناعية تُظهر أن الهجوم الإسرائيلي على القاعدة القتالية الثامنة لسلاح الجو الإيراني في أصفهان أصاب جزءاً مهماً من منظومة للدفاع الجوي.

صورة نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية توضح الأضرار في القاعدة القتالية الثامنة لسلاح الجو الإيراني بعد الهجوم الإسرائيلي

وقالت الهيئة البريطانية والصحيفة الأميركية إن تحليل الصور أظهر أن الهجوم الذي استخدم ذخائر دقيقة التوجيه على القاعدة أدى إلى إتلاف أو تدمير رادار يستخدم في أنظمة الدفاع الجوي «إس - 300» لتتبع الأهداف المقبلة.

ووفقاً لـ«بي بي سي»، لا توجد حتى الآن صور متاحة من المنشآت النووية في أصفهان، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قالت إنه «لم يلحق أي ضرر بالمواقع النووية الإيرانية».

كانت سلسلة انفجارات قد دوت (الجمعة) في مدينة أصفهان بوسط إيران، وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل نفذت هجوماً صاروخياً على الرغم من عدم وجود تأكيد إسرائيلي رسمي.

بدوره، قال القائد العام للجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي إنها ناجمة عن تصدي الدفاعات الجوية لعدد من «الأجسام الطائرة»، فيما نشر التلفزيون الرسمي مقطعاً مصوراً قال إنه لتفعيل الدفاعات الجوية في أصفهان. وأفاد التلفزيون بأن الدفاعات الجوية تصدّت لـ«مسيّرات صغيرة» فوق أصفهان دون أضرار تُذكر.

وجاءت هذه التطورات بعد أيام قليلة من هجوم شنته إيران بمئات المسيّرات والصواريخ على إسرائيل مطلع الأسبوع الماضي، وذلك بعد مقتل قائد كبير في «الحرس الثوري» في هجوم يعتقد أنه إسرائيلي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق.

وهاجمت إيران إسرائيل بأكثر من 300 صاروخ باليستي وطائرة مُسيّرة، ولم تعلن تل أبيب عن حصيلة الأضرار، لكنها اكتفت بالقول إنها أسقطت الغالبية العظمى من الصواريخ والمسيّرات.

صورة بالأقمار الاصطناعية نقلتها وكالة «أسوشييتد برس» تُظهر الممر المدمر في قاعدة «نيفاتيم» الإسرائيلية

لكن صور الأقمار الاصطناعية التي نقلتها وحللتها وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء، أمس السبت، أظهرت تدمير ممر في قاعدة جوية إسرائيلية. ورغم أن الأضرار الإجمالية التي لحقت بقاعدة «نيفاتيم» الواقعة في جنوب إسرائيل طفيفة، فإنها أظهرت استعداد طهران لاستخدام ترسانتها الهائلة من الصواريخ الباليستية مباشرة على إسرائيل.

وأظهرت الصور التي التُقطت، الجمعة، بقعة سوداء جديدة على ممر قرب حظائر طائرات في الشطر الجنوبي من القاعدة الجوية التي تقع على بُعد 65 كيلومتراً جنوب القدس.


خامنئي يشكر القوات المسلحة الإيرانية على الهجوم على إسرائيل

خامنئي خلال لقائه قادة عسكريين من القوات المسلحة الإيرانية (موقع خامنئي الرسمي)
خامنئي خلال لقائه قادة عسكريين من القوات المسلحة الإيرانية (موقع خامنئي الرسمي)
TT

خامنئي يشكر القوات المسلحة الإيرانية على الهجوم على إسرائيل

خامنئي خلال لقائه قادة عسكريين من القوات المسلحة الإيرانية (موقع خامنئي الرسمي)
خامنئي خلال لقائه قادة عسكريين من القوات المسلحة الإيرانية (موقع خامنئي الرسمي)

شكر المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم الأحد، القوات المسلحة على الهجوم على إسرائيل في 13 أبريل (نيسان)، وفق ما نقلته وكالات أنباء إيرانية رسمية.

كما دعا خامنئي القوات إلى «السعي بلا توقف وراء الابتكار العسكري وتعلم أساليب العدو».

وأضاف في كلمته: «الأمر المهم هو كيفية إظهار إيران لقوتها في الهجوم على إسرائيل وليس عدد الصواريخ التي أطلقتها أو التي وصلت لأهدافها»، بحسب «رويترز».

وشنّت إيران في 13 أبريل هجوماً غير مسبوق على إسرائيل بالصواريخ والمسيّرات، رداً على تدمير مقر قنصليّتها في دمشق، في الأول من أبريل، في ضربة نسبتها إلى إسرائيل.

وأكّد الجيش الإسرائيلي أنّه تمكّن من اعتراض جميع المقذوفات تقريباً بمساعدة حلفائه، ولم تخلّف سوى أضرار محدودة.

وفي حين وضعت طهران هجومها في إطار «الدفاع المشروع» عن النفس، حذر وزير خارجيتها من أنّه «إذا كان النظام الإسرائيلي ينوي اتخاذ إجراء آخر ضدّ مصالحنا، فسيكون ردّنا فورياً وبأقصى ما يمكن».

والجمعة، ذكرت مصادر إسرائيلية وأميركية أن مقاتلة إسرائيلية أطلقت صاروخاً بعيد المدى، مستهدفة منظومة رادار في قاعدة وسط إيران، تقع شمال شرقي أصفهان، على مسافة 20 كيلومتراً من مفاعل أصفهان للأبحاث النووية، و120 كيلومتراً من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.


ماذا نعرف عن الصاروخ «رامباج» الذي استخدمته إسرائيل ضد إيران؟

صاروخ «رامباج» (هياج) الإسرائيلي خلال إطلاقه من طائرة «إف 16» (موقع الشركة المصنعة للصاروخ)
صاروخ «رامباج» (هياج) الإسرائيلي خلال إطلاقه من طائرة «إف 16» (موقع الشركة المصنعة للصاروخ)
TT

ماذا نعرف عن الصاروخ «رامباج» الذي استخدمته إسرائيل ضد إيران؟

صاروخ «رامباج» (هياج) الإسرائيلي خلال إطلاقه من طائرة «إف 16» (موقع الشركة المصنعة للصاروخ)
صاروخ «رامباج» (هياج) الإسرائيلي خلال إطلاقه من طائرة «إف 16» (موقع الشركة المصنعة للصاروخ)

ذكرت وسائل إعلام عبرية أن الصاروخ الذي استخدمته إسرائيل في الهجوم على قاعدة عسكرية إيرانية قرب أصفهان، هو صاروخ جو- أرض «رامباج» الإسرائيلي.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الصاروخ «Rampage» (هياج) تم التعرف عليه عن طريق صور لبقاياه، وكذلك بسبب الضرر الذي أصاب القاعدة العسكرية، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

ويبلغ طول الصاروخ نحو 4.7 متر، ويمكنه الطيران أسرع من الصوت، ما يجعل مهمة اكتشافه واعتراضه من بعض أنظمة الدفاع الجوي كالقبة الحديدية صعباً.

ويزن الصاروخ أكثر من نصف طن، وتم الإعلان عنه في عام 2018؛ حيث صُمم لاختراق الدفاعات الحصينة والمناطق المحمية، مثل الملاجئ ومراكز الاتصالات العسكرية ومخازن الذخيرة وأنظمة الدفاع الجوي.

ويشير موقع «ذا أفياشنيست» المختص بعلوم الطيران، إلى أن الصاروخ صُمم ليمكن إطلاقه من طائرات «إف 15» و«إف 16» و«إف 35»، وهي الطائرات الرئيسية في سلاح الجو الإسرائيلي.

وأضاف الموقع أن الصاروخ يعمل في الأحوال الجوية كافة، ويمكن إطلاقه من ارتفاعات عالية أو منخفضة.

ويشير إلى أن الطيار ينقل إحداثيات الهدف من أجهزة الطائرة إلى الصاروخ، ولدى إطلاقه يعمل الصاروخ بتقنية «أطلق وانسَ»، أي إنه يتابع الهدف حتى يصطدم به.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، يوم السبت، أن صوراً التقطتها أقمار اصطناعية تظهر أن الهجوم الإسرائيلي على قاعدة جوية إيرانية في أصفهان أصاب جزءاً مهماً من منظومة للدفاع الجوي.

وقالت الصحيفة إن الصور أظهرت أن الهجوم الذي استخدم ذخائر دقيقة التوجيه على القاعدة الجوية القتالية الثامنة، أدى إلى إتلاف أو تدمير رادار يستخدم في أنظمة الدفاع الجوي «إس-300» لتتبع الأهداف القادمة.

وكانت سلسلة انفجارات قد دوت في ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة في مدينة أصفهان بوسط إيران، وقال القائد العام للجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي، إنها ناجمة عن تصدي الدفاعات الجوية لعدد من «الأجسام الطائرة»، بينما نشر التلفزيون الرسمي مقطعاً مصوراً قال إنه لتفعيل الدفاعات الجوية في أصفهان.


«كمين العَلم»... انفجار يصيب مستوطناً بالضفة الغربية (فيديو)

علم فلسطين وخلفه شوارع خالية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
علم فلسطين وخلفه شوارع خالية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

«كمين العَلم»... انفجار يصيب مستوطناً بالضفة الغربية (فيديو)

علم فلسطين وخلفه شوارع خالية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
علم فلسطين وخلفه شوارع خالية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أفادت صحيفة «جيروزاليم بوست» اليوم (الأحد)، بانفجار عبوة ناسفة شمال مستوطنة كوخاف هشاحر شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية.

ونقلت الصحيفة عن وسائل إعلام إسرائيلية أخرى، قولها إن شخصاً أصيب بجروح طفيفة في الانفجار، وفقاً لما ذكرته وكالة «أنباء العالم العربي».

وأظهر مقطع فيديو متداول لحظة اقتراب المستوطن من عَلم فلسطين ومحاولته ركله ونزعه من مكانه لينفجر على الفور ويصيبه، فيما أُطلق عليه على مواقع التواصل «كمين العلم».

وفي وقت سابق اليوم، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه تم «تحييد» مهاجمين اثنين خلال حادثة إطلاق نار عند مفترق بيت عينون شمال الخليل في الضفة الغربية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه تلقى بلاغاً بوقوع حادثة إطلاق نار عند مفترق بيت عينون شمال الخليل بالضفة الغربية. وأضاف عبر «تلغرام» أنه سينشر التفاصيل حال توفرها.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن شابين قتلا على مفترق قرية بيت عينون شمال شرقي الخليل بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية النار بكثافة صوبهما، ما أدى إلى إصابتهما بشكل مباشر، مشيرة إلى أن طواقم الإسعاف مُنعت من الوصول إليهما.

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية القول إن الشابين قُتلا متأثرين بجروحهما، وما زالت قوات الاحتلال تحتجز الجثمانين.


غضب إسرائيلي من احتمال فرض أميركا عقوبات على وحدة بالجيش

جنود إسرائيليون في جنين بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)
جنود إسرائيليون في جنين بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)
TT

غضب إسرائيلي من احتمال فرض أميركا عقوبات على وحدة بالجيش

جنود إسرائيليون في جنين بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)
جنود إسرائيليون في جنين بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)

أظهرت الحكومة الإسرائيلية ردة فعل غاضبة على التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة تعتزم فرض عقوبات على كتيبة بالجيش الإسرائيلي مثيرة للجدل.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في منشور على منصة «إكس»: «يجب ألا يتم فرض عقوبات على الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن حكومته ستعارض مثل هذه الإجراءات بكل الوسائل المتاحة لها.

وقال بيني غانتس، عضو مجلس الحرب الإسرائيلي، إن فرض عقوبات على الوحدة العسكرية سوف يمثل سابقة خطيرة ويرسل رسالة خاطئة «إلى أعدائنا المشتركين» في أوقات الحرب، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وفي وقت سابق، أفادت بوابة «أكسيوس» الإخبارية الأميركية نقلاً عن 3 أشخاص مطلعين على الأمر، بأنه من المتوقع أن يعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في الأيام المقبلة، عقوبات ضد كتيبة «نيتساح يهودا» التابعة للجيش الإسرائيلي، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية.

وستكون هذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على وحدة عسكرية إسرائيلية.

وتابع نتنياهو في منشوره عبر «إكس» أنه قام بحملة ضد فرض عقوبات على مواطنين إسرائيليين في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك في محادثاته مع كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية.

وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، قال غانتس إنه سيجرى اتخاذ إجراءات لمنع تنفيذ هذا القرار.

ووحدة المشاة هي «جزء لا يتجزأ من الجيش الإسرائيلي»، وهي ملزمة بالقانون العسكري والدولي، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وأضاف غانتس أن لدى إسرائيل محاكم «قوية ومستقلة» قادرة على التعامل مع الانتهاكات المزعومة.

وذكر موقع «أكسيوس» نقلاً عن مصادره، أن العقوبات ستمنع أفراد الكتيبة من الحصول على الدعم العسكري أو التدريب من الولايات المتحدة.

وقال مسؤول أميركي إن قرار بلينكن بشأن الكتيبة يستند إلى أحداث وقعت في الضفة الغربية قبل الهجوم على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، الذي شنته حركة «حماس» الفلسطينية.

وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، ارتبطت الكتيبة بالتطرف اليميني والعنف ضد الفلسطينيين. وسحبت إسرائيل الوحدة من الضفة الغربية في ديسمبر (كانون الأول) 2022.


بولتون لـ«الشرق الأوسط»: ضربة أصفهان كانت خطأ

بولتون لـ«الشرق الأوسط»: ضربة أصفهان كانت خطأ
TT

بولتون لـ«الشرق الأوسط»: ضربة أصفهان كانت خطأ

بولتون لـ«الشرق الأوسط»: ضربة أصفهان كانت خطأ

وصف مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، ضربة أصفهان، بأنها كانت «أداءً إسرائيلياً محدوداً للغاية» و«خطأ». وأشار بولتون، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، إلى أن سبب هذا الرد المحدود هو «الضغط الهائل» من قبل إدارة الرئيس جو بايدن.

وعدَّ بولتون الضربة المحدودة «خطأ» من قبل إسرائيل، مضيفاً: «إذا كانت النية هي إظهار قوة إسرائيل لردع الهجمات الإيرانية المستقبلية، فأنا لست متأكداً من أنهم أنجزوا هذه المهمة».

ولم يستبعد المسؤول الأميركي السابق أن تشن إسرائيل المزيد من الضربات على إيران، لكنه حذر من أن «الرد المخفف قد يُعرّض إسرائيل لخطر أكبر؛ لأن النظام الإيراني قد يستنتج أن الإسرائيليين غير جديين فيما يتعلق بالتصدي له».

وانتقد بولتون غياب أي استراتيجية أميركية في الشرق الأوسط، مشدّداً على ضرورة التصدي لطهران و«حلقة النار» التي أسّستها مع وكلائها في المنطقة. كما انتقد بولتن تصريحات الرئيس السابق دونالد ترمب بأن هذه الهجمات الإيرانية ما كانت لتحصل في عهده، وقال إن الإيرانيين يعدّونه «صاحب أقوال بلا أفعال».