رونالدو والنصر والجمهور

رونالدو والنصر والجمهور
TT

رونالدو والنصر والجمهور

رونالدو والنصر والجمهور

مع نهاية مباراتي الهلال والفيحاء، والنصر والاتحاد، في نصف نهائي السوبر، لا يمكن وصف أجواء الكرة السعودية إلا بأنها نارية عالمية مثيرة بكل تفاصيلها، ونجومها، وإثارتها، وجماهيرها، التي تكتب وتتفاعل على السوشيال ميديا، ومن بينهم من تحدثوا عن رونالدو، وما الذي يقدمه للنصر، خصوصاً بعد خسارة نصف نهائي السوبر في الرياض، ولم يقدم رونالدو بعضاً من مستواه، ولم يسجل للمباراة التنافسية الثانية على التوالي، والحديث عن أهميته الكروية، وهو اليوم الذي خسر فيه أيضاً الهلال أمام الفيحاء.
في قناعتي الشخصية، من الخطأ الكبير أن يحكم «البعض» على رونالدو كلاعب وكمستوى وكأداء، ومقارنته ببقية اللاعبين، لأنه رونالدو، ببساطة لأنه ليس مجرد لاعب، بل هو ظاهرة عالمية غير مسبوقة، وعندما أقول غير مسبوقة، فأنا لا أتحدث عنه لاعباً أبداً، فربما هناك لاعبون كانوا أفضل منه مثل مارادونا وبيليه (ربما)، لكن هذا الرجل بما يملكه من كاريزما وحضور على المسرح الدولي جعل له مريدين وعشاقاً في كل أرجاء الدنيا، لهذا شاهدنا كيف نقلت ثلاثون محطة مباراته الافتتاحية مع النصر أمام الاتفاق... فهي لم تنقل لمجرد لاعب، بل هي كانت تعلم علم اليقين أن لديها ملايين المشاهدين الذين يريدون معرفة أخباره وسكناته وحركاته، ليس هو وحده، بل حتى جورجينا رودريغز، التي أشعلت حفل «جوي أووردز» مثلاً بوجودها فيه، وتسليمها جائزة الرياضية المفضلة، فكانت عشرات المجلات «العالمية» ترصد شكلها وملابسها التي كانت بتصميم سعودي، ورغم السيدات اللواتي حضرن الحفل، وأن كل الحاضرين من مشاهير العالم والوطن العربي، كانت معظم العيون عليها.
رونالدو الذي يملك متابعين عبر حساباته على السوشيال ميديا يتجاوز بمئات الملايين أهم الأسماء العالمية، ويكاد يقترب من حاجز المليار إنسان ما بين «إنستغرام» و«تويتر» و«فيسبوك»، ما يعني أن واحداً من كل سبعة أشخاص على سطح الكوكب يتابعه ويرصد كل ما يقوم به، لهذا قفز حساب النصر من 800 ألف متابع إلى 12 مليوناً خلال أسبوع.
كل هذه الأمور بات يعرفها القاصي والداني، ولهذا لا يمكن الحكم على أدائه الكروي في مباراة، علماً بأن الرجل قمة في الالتزام واللياقة واللباقة والاحترام ومساندة زملائه، ولم يحضر حفل «جوي أووردز» ليمنح الجائزة للمغربي أشرف حكيمي، لالتزامه مع النصر ليلة مباراة الاتفاق.
وجود رونالدو هو مقدمة لسيل من النجوم الذين سيأتون، إن عاجلاً أم آجلاً، للمملكة، ولهذا حدثت تغييرات في رابطة المحترفين، وتم رفدها بخبرات عالمية من أجل التحضير لما هو قادم من حملات تسويقية وإعلانية دعائية ورعايات وحقوق نقل ومباريات قد يتم نقلها على معظم القنوات العالمية، لينتقل الدوري السعودي إلى الواجهة عالمياً، ويكون أيضاً قوة ناعمة لبلاده التي حولت المستحيل إلى مجرد كلمة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)
الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)
TT

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)
الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس (الأربعاء)، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه، وفقاً لتقارير محلية صادمة.

وذكرت قناة هندية أن الفتيات، فيشيكا (16 عاماً)، وبراشي (14 عاماً)، وباخي (12 عاماً)، دخلن في حالة من الحزن الشديد بعدما منعهن والدهن من استخدام اللعبة التي وُصفت بأنها تسبب الإدمان، فتركن رسالة من ثماني صفحات، قبل أن تقع المأساة.

وأفادت تقارير محلية بأن الأسرة تقيم في ولاية أوتار براديش، على مشارف نيودلهي، بينما رُصدت والدتهن وهي في حالة انهيار عند وصول فرق الطوارئ إلى المكان.

وقال الأب المكلوم شيتان كومار إن بناته كن مولعات بكل ما هو كوري، بما في ذلك الأفلام والموسيقى والمسلسلات التلفزيونية.

وأضاف أن هذا التعلّق بدأ خلال جائحة «كوفيد - 19»، وتحوّل لاحقاً إلى حالة إدمان دفعت الفتيات إلى ترك الدراسة نهائياً.

وأوضح كومار أنه عندما اكتشف أن بناته يلعبن لعبة مجهولة وغير مناسبة على هاتفه، قرر منعهن منها، ويعتقد أن ما حدث كان بدافع الانتقام.

ونقل عن الرسالة التي تركتها الفتيات قولهن: «بابا، آسفات، كوريا هي حياتنا، كوريا هي حبنا الأكبر. مهما قلنا، لا يمكننا التخلي عنها. لذلك سنقتل أنفسنا».

وأضافت الرسالة: «حاولتم إبعادنا عن الكوريين، لكنكم الآن تعلمون مدى حبنا لهم».

وبحسب تقارير صحافية، وُجدت أيضاً كتابات على جدران غرفة الفتيات باللغة الإنجليزية، من بينها: «أنا وحيدة جداً» و«اجعلني محطمة القلب».

من جهته، قال أتول كومار سينغ، مساعد مفوض الشرطة في ولاية أوتار براديش، في بيان رسمي، إن بلاغاً ورد عند الساعة 2:15 صباحاً بالتوقيت المحلي، وعند وصول الشرطة عُثر على الشقيقات الثلاث مُلقَيات على الأرض.

وأضاف أنهن نُقلن فوراً بواسطة سيارة إسعاف إلى مستشفى لوني؛ حيث أُعلن عن وفاتهن.

وفي حين أشارت التقارير الأولية إلى أن الشقيقات الثلاث سقطن من الشرفة، تحدثت شهادات متضاربة عن أن اثنتين منهن كانتا تحاولان منع الثالثة من السقوط، قبل أن يقعن جميعاً.

وقال الأب: «لا ينبغي أن يحدث هذا لأي أب أو أم أو طفل. لم أكن على علم باللعبة، ولو كنت أعلم لما سمحت لهن باللعب بها قط».

ولا يزال التحقيق جارياً، بينما لم تتمكن الشرطة بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات.

وفي سياق متصل، أدى الانتشار الواسع للهواتف المحمولة وألعاب الإنترنت الضارة إلى قيام منظمة الصحة العالمية بإدراج إدمان ألعاب الفيديو ضمن التصنيف الدولي للأمراض عام 2019.

وأوضحت المنظمة أن هذا النوع من الإدمان يتميز بـ«نمط من السلوك المتكرر أو المستمر في ممارسة الألعاب»، بحيث «تُعطى الأولوية للعب على حساب الاهتمامات الحياتية الأخرى».


كيت ميدلتون تتحدث عن «الخوف والإرهاق» التي يواجههما مرضى السرطان

كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (رويترز)
كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (رويترز)
TT

كيت ميدلتون تتحدث عن «الخوف والإرهاق» التي يواجههما مرضى السرطان

كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (رويترز)
كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (رويترز)

تحدثت كيت ميدلتون، أميرة ويلز، عن «الخوف والإرهاق» اللذين يرافقان رحلة مرضى السرطان.

وتأملت زوجة الأمير البريطاني ويليام، التي تعافت الآن بعد تلقيها علاجاً من نوع لم يُكشف عنه من المرض، في الطبيعة غير الخطية لمسار علاج السرطان، وذلك في رسالة مصوّرة بمناسبة اليوم العالمي للسرطان يوم الأربعاء، بحسب صحيفة «التلغراف».

واستعادت الأميرة، من خلال لقطات من زيارتها لمستشفى رويال مارسدن في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، تجربتها قائلة: «في اليوم العالمي للسرطان، أفكاري مع كل من يواجه تشخيصاً بالسرطان، أو يخضع للعلاج، أو يشق طريقه نحو التعافي. يؤثر السرطان على حياة الكثيرين، ليس المرضى فحسب، بل عائلاتهم وأصدقاءهم ومقدمي الرعاية الذين يساندونهم».

وتابعت: «كما يعلم كل من خاض هذه التجربة، فهي ليست خطية. هناك لحظات من الخوف والإرهاق، ولكن أيضاً لحظات من القوة واللطف والتواصل العميق».

وأضافت: «اليوم يُذكّرنا بأهمية الرعاية والتفهم والأمل. اعلموا أنكم لستم وحدكم».

وفي يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، كشفت الأميرة عن تعافيها التام خلال عودتها المؤثرة إلى مستشفى رويال مارسدن، حيث تلقت العلاج بعد تشخيص إصابتها في أوائل عام 2024.

كما أُعلن عن انضمامها هي وأمير ويلز كرعاة مشتركين جدد للمستشفى، وقدّمت شكرها للأطباء والممرضين على «رعايتهم ودعمهم وتعاطفهم».

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، قالت: «أود أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر مستشفى رويال مارسدن على رعايتهم الفائقة لي خلال العام الماضي، وأتوجه بجزيل الشكر لكل من ساندني أنا وويليام بصمت خلال هذه الفترة العصيبة».

وتحدثت الأميرة بصراحة عن التحديات طويلة الأمد التي غيّرت مجرى حياتها خلال رحلة التعافي من السرطان، ووصفت هذه المرحلة بأنها «صعبة للغاية».

وكان قد شُخّصت إصابتها بالمرض في يناير 2024 بعد خضوعها لعملية جراحية كبرى في البطن. وخلال فترة تعافيها، كشفت أن هذه التجربة منحتها منظوراً جديداً للحياة، بما في ذلك «تواصل روحي وعاطفي عميق» مع الطبيعة.


أحدث تعديلات ترمب على البيت الأبيض: إضافة تمثال لكريستوفر كولومبوس

سحب تمثال كريستوفر كولومبوس من الميناء الداخلي في بالتيمور بأميركا عام 2020 بعد أن ألقى متظاهرون به هناك (أ.ب)
سحب تمثال كريستوفر كولومبوس من الميناء الداخلي في بالتيمور بأميركا عام 2020 بعد أن ألقى متظاهرون به هناك (أ.ب)
TT

أحدث تعديلات ترمب على البيت الأبيض: إضافة تمثال لكريستوفر كولومبوس

سحب تمثال كريستوفر كولومبوس من الميناء الداخلي في بالتيمور بأميركا عام 2020 بعد أن ألقى متظاهرون به هناك (أ.ب)
سحب تمثال كريستوفر كولومبوس من الميناء الداخلي في بالتيمور بأميركا عام 2020 بعد أن ألقى متظاهرون به هناك (أ.ب)

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصب تمثال لكريستوفر كولومبوس في ساحة البيت الأبيض، في أحدث سلسلة من التغييرات التي طرأت على المقر الرئاسي خلال العام الماضي، بحسب تقرير جديد.

وسيُقام تمثال المستكشف الذي عاش في القرن الخامس عشر، والذي لطالما أشاد به ترمب ودافع عنه، بالقرب من ساحة الإهليلج في الجانب الجنوبي من البيت الأبيض، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن مصادر مطلعة لم تُسمَّ.

ويُعد هذا العمل الفني إعادة بناء لتمثال أُسقط في بالتيمور عام 2020 على يد متظاهرين، وأُلقي به في ميناء المدينة، وسط احتجاجات واسعة طالبت بالعدالة العرقية في أنحاء البلاد.

وقد جرى ترميم التمثال، الذي كان قد كُشف عنه في عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان، على يد نحاتين من ولاية ماريلاند، بالتعاون مع سياسيين ورجال أعمال أميركيين من أصل إيطالي. وذكرت «واشنطن بوست» أن من المحتمل نقل التمثال من ماريلاند إلى واشنطن العاصمة خلال أسابيع.

ولم تؤكد الإدارة هذه الخطط رسمياً، لكنها أشادت بكولومبوس.

جزء من البيت الأبيض مضاء باللون الأزرق بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد في واشنطن (رويترز)

وقال متحدث باسم ترمب، ديفيس إنجل: «في هذا البيت الأبيض، يُعتبر كريستوفر كولومبوس بطلاً. وسيستمر الرئيس ترمب في تكريمه على هذا الأساس».

وكان ترمب قد دافع مراراً عن كولومبوس، الذي مهّدت رحلاته إلى العالم الجديد الطريق للاستعمار الأوروبي، والذي أصبح، خلال العقود الأخيرة، محور جدل واسع مع إعادة تقييم معاملته الوحشية للشعوب الأصلية.

وخلال حملته الانتخابية لعام 2024، وعد ترمب بالاحتفال بيوم كولومبوس، الذي يوافق 12 أكتوبر (تشرين الأول)، ذكرى وصول المستكشف الجنوي إلى الأميركتين. وفي أكتوبر، وقّع أمراً تنفيذياً يعترف بكولومبوس بوصفه «البطل الأميركي الأول».

وفي أبريل (نيسان)، كتب الرئيس على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «أعيد إحياء يوم كولومبوس من جديد... لقد بذل الديمقراطيون كل ما في وسعهم لتدمير كريستوفر كولومبوس وسمعته وكل الإيطاليين الذين يحبونه بشدة. هدموا تماثيله... حسناً، سيسعدكم أن تعلموا أن كريستوفر سيعود بقوة».

كما وقّع ترمب أمراً تنفيذياً في مارس (آذار) يسعى إلى القضاء على «الآيديولوجية الهدامة» داخل الحكومة الفيدرالية، وكبح ما وصفه بأنه «جهد واسع النطاق لإعادة كتابة تاريخ أمتنا».

وتُعد إقامة هذا التمثال من بين العديد من التغييرات التي أجراها ترمب على البيت الأبيض منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

فقد قام بتسوية حديقة الورود، ونصب أعمدة أعلام شاهقة على العشب، وزيّن المكتب البيضاوي بزخارف ذهبية، والأهم من ذلك كله، هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال أمام قاعة رقص ضخمة تبلغ تكلفتها 400 مليون دولار.

تواصل أعمال البناء المرتبطة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (أ.ب)

كما يخطط لإجراء تغييرات أوسع في واشنطن العاصمة، تشمل إقامة قوس نصر قرب نهر بوتوماك وتجديد ملاعب الغولف في المدينة.

وسيُوضع قريباً تمثال آخر، وهذه المرة لترمب نفسه؛ إذ من المقرر نصب تمثال برونزي يبلغ ارتفاعه 22 قدماً، يُطلق عليه اسم «دون كولوسوس»، في ميامي بولاية فلوريدا في وقت لاحق من هذا العام.