رونالدو والنصر والجمهور

رونالدو والنصر والجمهور
TT

رونالدو والنصر والجمهور

رونالدو والنصر والجمهور

مع نهاية مباراتي الهلال والفيحاء، والنصر والاتحاد، في نصف نهائي السوبر، لا يمكن وصف أجواء الكرة السعودية إلا بأنها نارية عالمية مثيرة بكل تفاصيلها، ونجومها، وإثارتها، وجماهيرها، التي تكتب وتتفاعل على السوشيال ميديا، ومن بينهم من تحدثوا عن رونالدو، وما الذي يقدمه للنصر، خصوصاً بعد خسارة نصف نهائي السوبر في الرياض، ولم يقدم رونالدو بعضاً من مستواه، ولم يسجل للمباراة التنافسية الثانية على التوالي، والحديث عن أهميته الكروية، وهو اليوم الذي خسر فيه أيضاً الهلال أمام الفيحاء.
في قناعتي الشخصية، من الخطأ الكبير أن يحكم «البعض» على رونالدو كلاعب وكمستوى وكأداء، ومقارنته ببقية اللاعبين، لأنه رونالدو، ببساطة لأنه ليس مجرد لاعب، بل هو ظاهرة عالمية غير مسبوقة، وعندما أقول غير مسبوقة، فأنا لا أتحدث عنه لاعباً أبداً، فربما هناك لاعبون كانوا أفضل منه مثل مارادونا وبيليه (ربما)، لكن هذا الرجل بما يملكه من كاريزما وحضور على المسرح الدولي جعل له مريدين وعشاقاً في كل أرجاء الدنيا، لهذا شاهدنا كيف نقلت ثلاثون محطة مباراته الافتتاحية مع النصر أمام الاتفاق... فهي لم تنقل لمجرد لاعب، بل هي كانت تعلم علم اليقين أن لديها ملايين المشاهدين الذين يريدون معرفة أخباره وسكناته وحركاته، ليس هو وحده، بل حتى جورجينا رودريغز، التي أشعلت حفل «جوي أووردز» مثلاً بوجودها فيه، وتسليمها جائزة الرياضية المفضلة، فكانت عشرات المجلات «العالمية» ترصد شكلها وملابسها التي كانت بتصميم سعودي، ورغم السيدات اللواتي حضرن الحفل، وأن كل الحاضرين من مشاهير العالم والوطن العربي، كانت معظم العيون عليها.
رونالدو الذي يملك متابعين عبر حساباته على السوشيال ميديا يتجاوز بمئات الملايين أهم الأسماء العالمية، ويكاد يقترب من حاجز المليار إنسان ما بين «إنستغرام» و«تويتر» و«فيسبوك»، ما يعني أن واحداً من كل سبعة أشخاص على سطح الكوكب يتابعه ويرصد كل ما يقوم به، لهذا قفز حساب النصر من 800 ألف متابع إلى 12 مليوناً خلال أسبوع.
كل هذه الأمور بات يعرفها القاصي والداني، ولهذا لا يمكن الحكم على أدائه الكروي في مباراة، علماً بأن الرجل قمة في الالتزام واللياقة واللباقة والاحترام ومساندة زملائه، ولم يحضر حفل «جوي أووردز» ليمنح الجائزة للمغربي أشرف حكيمي، لالتزامه مع النصر ليلة مباراة الاتفاق.
وجود رونالدو هو مقدمة لسيل من النجوم الذين سيأتون، إن عاجلاً أم آجلاً، للمملكة، ولهذا حدثت تغييرات في رابطة المحترفين، وتم رفدها بخبرات عالمية من أجل التحضير لما هو قادم من حملات تسويقية وإعلانية دعائية ورعايات وحقوق نقل ومباريات قد يتم نقلها على معظم القنوات العالمية، لينتقل الدوري السعودي إلى الواجهة عالمياً، ويكون أيضاً قوة ناعمة لبلاده التي حولت المستحيل إلى مجرد كلمة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
TT

طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)

في خضمّ ضغوط الحياة اليومية والمشاعر السلبية التي قد تجعل الإنسان يفقد إحساسه بالمتعة، لا تشترط استعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة أو انتظار أحداث استثنائية، إذ يمكن لبعض الطرق البسيطة أن تُحدث فارقاً في الحالة النفسية، وتساعد على تعزيز الأمل وزيادة الشغف والشعور بقيمة الحياة.

صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية استعرضت عدداً من هذه الطرق، نقلاً عن عالمة النفس والمحاضرة بجامعة ستانفورد الأميركية كيلي ماكجونيغال، وهي:

استعد ذكرياتك السعيدة وشاركها مع الآخرين

من الطرق البسيطة لاستعادة الشعور بالفرح التواصل مع الأشخاص المقربين، وسؤالهم عن ذكرى جعلتهم يشعرون بسعادة حقيقية، ثم مشاركة الذكريات الخاصة معهم.

وتشير الأبحاث إلى أن استعادة الذكريات السعيدة ومشاركتها مع الآخرين يمكن أن تعزز العلاقات الاجتماعية وتحسّن الشعور بالرفاهية النفسية، كما تتيح اكتشاف جوانب جديدة في شخصيات الأشخاص الذين نعرفهم.

وتوضح ماكجونيغال أن سؤالاً بسيطاً عن أكثر موقف شعر فيه الشخص بالفرح قد يكشف عن تجارب مؤثرة لم يسبق له الحديث عنها، ويمنح الحوار عمقاً أكبر.

ويمكن أيضاً بدء الحديث بسؤال الآخرين عن أكثر الأصوات التي تمنحهم شعوراً بالسعادة، فقد تستحضر الإجابات ذكريات مرتبطة بأشخاص أو مواقف عزيزة عليهم.

ابحث عن «لحظات البهجة الصغيرة»

لا تأتي السعادة دائماً من أحداث كبيرة، فقد تكمن في تفاصيل يومية بسيطة لا نمنحها الاهتمام الكافي، مثل مجاملة شخص على ملابسه، أو مساعدة أحدهم في الوصول إلى غرض على رف مرتفع داخل متجر، أو تبادل ابتسامة ودودة مع شخص عابر.

وتنصح ماكجونيغال بالتدرب على ملاحظة هذه اللحظات الصغيرة التي تصفها بأنها «ومضات البهجة»، إذ يمكن أن تسهم في تحسين الشعور بالرفاهية النفسية، حتى إن لم تكن كافية لحل المشكلات الكبرى التي يواجهها الإنسان.

وتقترح أيضاً تخصيص وقت للبحث عن شيء مبهج في مكان مناسب، مثل حديقة عامة أو مكتبة، مع منح النفس فرصة لملاحظة كل ما في المكان دون استعجال. فقد يكون المشهد الجميل أو الموقف العفوي أو التفصيلة البسيطة سبباً في الشعور بالراحة والسرور.

استقبل الآخرين بحفاوة

قد يبدو إلقاء التحية تصرفاً عادياً، لكنه يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتعزيز التواصل الإنساني والشعور بالرضا عن الحياة.

وتنصح ماكجونيغال بتجربة إلقاء التحية على الآخرين بقدر أكبر من الحماس والود خلال فترة قصيرة، مثل يوم واحد، من خلال عبارات بسيطة تعبّر عن السعادة برؤيتهم، بدلاً من الاكتفاء بتحية مقتضبة أو آلية.

ووفقاً لدراسة شملت أكثر من 60 ألف شخص، فإن تحية الآخرين بحرارة ترتبط بارتفاع مستوى الرضا عن الحياة لدى الشخص الذي يبدأ التحية أيضاً.

وتشير ماكجونيغال إلى أن إظهار الاهتمام بالآخرين يحمل رسالة من التقدير والاحترام، وقد يساعد الأشخاص الخجولين أو الأقل ميلاً إلى المبادرة في التفاعل والشعور بالاندماج.

شجِّع الآخرين

يمكن للإنسان أن يعزز شعوره بالسعادة من خلال تشجيع الآخرين والاحتفاء بإنجازاتهم، حتى إذا لم تكن تربطه بهم علاقة شخصية.

وتوضح ماكجونيغال أن مساندة الآخرين تمنح الإنسان فرصة لممارسة ما يُعرف بالتعاطف الإيجابي، أي الشعور بجزء من الفرح الذي يختبره الشخص الذي يتلقى التشجيع.

ويمكن تطبيق ذلك من خلال تشجيع المشاركين في سباق خيري، أو الاستمتاع بعرض موسيقي تقدمه فرقة مدرسية، أو حضور فعالية مجتمعية، أو التصفيق لشخص يحقق إنجازاً يستحق الاحتفاء.


طائر عمره 150 مليون عام... اختار الأرض وترك السماء!

أجنحة لم تُخلق لتخاصم الجاذبية (رويترز)
أجنحة لم تُخلق لتخاصم الجاذبية (رويترز)
TT

طائر عمره 150 مليون عام... اختار الأرض وترك السماء!

أجنحة لم تُخلق لتخاصم الجاذبية (رويترز)
أجنحة لم تُخلق لتخاصم الجاذبية (رويترز)

اكتشف العلماء أحفورة لطائر بحجم الغراب عاش في الصين قبل نحو 150 مليون عام، وامتلك أجنحة ضامرة ربما جعلت منه عدّاءً لا طيّاراً، في اكتشاف يرسم صورة أكثر تعقيداً لتطوُّر الطيران في مراحله الأولى.

ووفق «رويترز»، تمثّل هذه الفصيلة الجوراسية الجديدة، المعروفة باسم «يوتسورنيس يانغيوانينسيس»، واحدةً من أقدم الطيور المعروفة، ويتقارب عمرها مع طائر «الأركيوبتركس» الشهير المكتشف في أوروبا. وما يحيّر العلماء بشأن «يوتسورنيس»، بوصفه طائراً بدائياً، أنه يبدو كأنه فقد القدرة على الطيران مبكراً لمصلحة الجري على الأرض، على غرار طائر «رود رانر»، العدّاء السريع، والطيّار المتعثّر الذي نادراً ما يلجأ إلى الطيران.

وقال عالم الحفريات مين وانغ، من معهد علم الحفريات الفقارية وعلم الإنسان القديم التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، الذي أسهم في قيادة الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر»، إن «يوتسورنيس» يتحدّى النموذج التقليدي القائل إن الهيكل الجسدي للطيور تطوّر تقريباً تحت تأثير الضغوط الانتقائية للطيران حصراً.

وأضاف وانغ: «هذه الأحفورة الجديدة تغيّر افتراضاتنا بشأن الهيئة التي كانت عليها طيور العصر الجوراسي».

وحين سُئل عمّا إذا كان «يوتسورنيس» ربما عاش على غرار طائر «رود رانر»، معتمداً أساساً على الجري، ولا يلجأ إلى الطيران إلا لمسافات قصيرة عند الحاجة، أجاب: «أجل، هذا أمر مرجّح».

واستُخرجت الأحفورة شبه المكتملة من باطن الأرض في مقاطعة فوجيان بجنوب شرقي الصين.

وتطوّرت الطيور خلال العصر الجوراسي من ديناصورات صغيرة ذات ريش، وإنما الأحافير التي توضّح بدقة متى حدث ذلك؟ وكيف جرى؟ لا تزال شحيحة. وظلّ طائر «الأركيوبتركس» أقدم طائر معروف مدّةً طويلة، لكن اكتُشف الآن عدد صغير من الطيور التي تعود إلى الحقبة نفسها، مثل «يوتسورنيس».

مزيج من السمات التشريحية

وجمع طائر «يوتسورنيس»، الذي يُقدّر وزنه بنحو 1.8 رطل (800 غرام)، بين سمات تشريحية للطيور والديناصورات. فكانت أطرافه الأمامية أجنحة مكتملة، لكنها صغيرة جداً قياساً إلى بقية جسده، إذ لا تتيح له الطيران بقوة. وامتلك أيضاً عظام جمجمة نحيلة وحوضاً يشبهان ما لدى الطيور.

في المقابل، كان لطائر «يوتسورنيس» مخلب منجلي الشكل على إصبعه الثانية المرنة، يُشبه ما كانت تمتلكه الديناصورات آكلة اللحوم، مثل «داينونيكوس» و«فيلوسيرابتور» و«ترودون»، وهو سلاح فتّاك يفيد الحيوان الذي يصطاد على الأرض. بل إن «يوتسورنيس»، وفق ما أوضح وانغ، ربما تنافس على الفرائس مع ديناصورات صغيرة من غير الطيور.

وكانت له أسنان كبيرة نسبياً، ومتراصّة، ومسنّنة، وتصطفّ على طول فكّيه، وهي سمة توجد عادةً لدى بعض الديناصورات آكلة اللحوم، لا الطيور. فضلاً عن ذلك، امتلك ذيلاً عظمياً طويلاً من النمط الديناصوري، كما هو حال جميع أقدم الطيور المعروفة.

وجمع طائر «الأركيوبتركس» هو الآخر بين خصائص الطيور والديناصورات، وإنما أجنحته متناسقة الأبعاد دلّت على أنه كان مهيّأً للطيران. أما أجنحة «يوتسورنيس» فكانت أقصر من ساقيه بمقدار الثلث. وكشفت المقارنة مع 377 نوعاً من الطيور الحيّة أن نسب أطراف «يوتسورنيس» كانت أشبه بنسب أطراف الطيور التي تعيش على الأرض، مثل طيور «التدرّج».

ويرى وانغ أنّ «يوتسورنيس» يُرجّح أنه تشارك مع «الأركيوبتركس» في سلف مشترك عاش في وقت سابق من العصر الجوراسي. ومن المُحتَمل أيضاً أن يكون «يوتسورنيس» قد مثّل تجربة تطوّرية نشأت بصورة مستقلّة عن الخطّ التطوّري الرئيس للطيور، وفق ما أضاف وانغ.

وأشار إلى أنه لم يكن يتوقّع العثور على نوع بالغ القِدم، عند جذور شجرة تطوّر الطيور، يبدو أنه امتلك قدرة محدودة على الطيران، أو ربما كان عاجزاً عنه كلياً.

وتابع وانغ: «لقد فاجأنا هذا الاكتشاف».

من جهته، قال عالم الحفريات في جامعة إدنبره، والمتخصّص في الديناصورات، والطيور، والذي لم يشارك في الدراسة، ستيف بروساتي، إن «يوتسورنيس» أحد تلك الاكتشافات التي تثير أسئلة أكثر مما تقدّم إجابات.

وتابع بروساتي، مؤلّف كتاب «قصة الطيور» الأخير الذي يستكشف تطوّر الطيور، أنّ «يوتسورنيس» يبدو عضواً فعلياً في الخط التطوّري للطيور.

وأضاف: «هذا يجعله أحد أقدم الطيور في السجلّ الأحفوري، وواحداً من أكثرها بدائيةً على شجرة العائلة. ومع ذلك، فهو طائر غريب، إذ يبدو هيكله العظمي كأنه وحش (فرانكنشتاين)»، في إشارة إلى مزيج السمات الطيرية والديناصورية.

وتابع: «إنه بلا شك نوع جديد شديد الأهمية، لأنه يُظهر أن الطيور الأولى وأقرب أقاربها كانت أكثر تنوّعاً، وتبايناً في سماتها التشريحية، وهياكلها الجسدية. لكنه يلمّح أيضاً إلى أن بعض أوائل الطيور لم تكن تجيد الطيران بالضرورة، وربما تطوّر بعضها من أسلاف قادرة على الطيران، ثم عاد إلى الحياة على الأرض، ونادراً ما يحلّق في السماء، إن كان يفعل ذلك أصلاً».


بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا» بالرياض

الدكتور عبد الله الربيعة يطمئن على التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا» قبل بدء العملية (واس)
الدكتور عبد الله الربيعة يطمئن على التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا» قبل بدء العملية (واس)
TT

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا» بالرياض

الدكتور عبد الله الربيعة يطمئن على التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا» قبل بدء العملية (واس)
الدكتور عبد الله الربيعة يطمئن على التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا» قبل بدء العملية (واس)

بدأ الفريق الطبي والجراحي التابع «للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، الخميس، عملية فصل التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا»، في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وأوضح المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج الدكتور عبد الله الربيعة، في تصريح صحافي، ‏أن التوأم الملتصق الفيجي قدمتا إلى السعودية في 21 يوليو (تموز) 2026م، ‏وبعد دخول التوأم إلى مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال، قام الفريق الطبي بدراسة حالة التوأم وإجراء فحوصات طبية متعددة ودقيقة، وعقد عدة اجتماعات توصل من خلالها إلى أن التوأم تلتصقان في منطقتي البطن والحوض، وتشتركان في الكبد، والأمعاء، والقولون، وفتحة الشرج، والجهاز البولي، والجهاز التناسلي، وعظمة الحوض.

وبيّن أن الفريق الطبي والجراحي قرر تنفيذ العملية على 9 مراحل، وتستغرق نحو 15 ساعة، ويشارك فيها 34 فرداً من الاستشاريين والاختصاصيين والكوادر الفنية والتمريضية من تخصصات التخدير وجراحة الأطفال وجراحة التجميل وجراحة العظام وجراحة ‏المسالك البولية والتخصصات المساندة.

وأكد الدكتور الربيعة أنه بناءً على التقييم الطبي متعدد التخصصات والدراسات التشخيصية الدقيقة تعد هذه العملية من العمليات المعقدة وتصل نسبة نجاحها إلى (70 في المائة)، مشيراً إلى أن هذه العملية أول عملية فصل توأم ملتصق من فيجي وهي رقم 74 ضمن البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الذي استطاع منذ عام 1990م، أن يعتني بـ159 توأماً من 28 دولة في 5 قارات.

ورفع الدكتور الربيعة ‏باسمه ونيابة عن زملائه أعضاء الفريق الطبي الجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الشكر والتقدير والامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على الدعم السخي الذي يلقاه البرنامج؛ حتى أصبحت السعودية مركزاً عالمياً متميزاً في هذا المجال، سائلاً الله أن يمنَّ على التوأم بالشفاء العاجل، وأن يعيدهما لبلدهما سالمتين.