السيسي يدعو من نيودلهي إلى «تكاتف الدول النامية»

شارك في احتفالات «يوم الجمهورية» بالهند

حضور السيسي في احتفالية «يوم الجمهورية» بالهند (الرئاسة المصرية)
حضور السيسي في احتفالية «يوم الجمهورية» بالهند (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدعو من نيودلهي إلى «تكاتف الدول النامية»

حضور السيسي في احتفالية «يوم الجمهورية» بالهند (الرئاسة المصرية)
حضور السيسي في احتفالية «يوم الجمهورية» بالهند (الرئاسة المصرية)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى «تكاتف الدول النامية لمواجهة التحديات المشتركة والأزمات الدولية بما في ذلك أزمتا (الطاقة والغذاء)». وأكد خلال زيارته العاصمة الهندية نيودلهي «ضرورة نشر السلام بين الشعوب».

وحضر السيسي اليوم (الخميس)، احتفالية «يوم الجمهورية» الذي يوافق اليوم الذي بدأ فيه العمل بدستور جمهورية الهند عام 1950... كما شاركت القوات المسلحة المصرية في عروض احتفال الهند بـ«يوم الجمهورية» بالعاصمة نيودلهي.

وقال السيسي إن «ما يجمع بين مصر والهند من قواسم مشتركة ومصالح متبادلة وروابط ثقافية وثيقة، يجعل من البلدين الصديقين جسراً مهماً للتلاقي والحوار والتعاون، ويضع علينا مسؤولية مشتركة لنشر مبادئ وقيم العدالة والسلام والمساواة والتسامح ونبذ العنف والاحترام المتبادل بين الشعوب».

وذكر السيسي خلال مأدبة العشاء الرسمي بالقصر الجمهوري الهندي، الذي أقامته رئيسة الهند دروبادي مورمو، أن «زيارته للهند مثلت فُرصة (مهمة) لاستمرار التشاور وتبادل الرؤى؛ ليس فقط حول سبل الارتقاء بالتعاون بين مصر والهند على الأصعدة كافة، إنما لتنسيق المواقف حول القضايا الإقليمية والعالمية ذات التأثير المُباشر على أمننا القومي».

حضور السيسي في احتفالية "يوم الجمهورية" بالهند... (الرئاسة المصرية)

وأكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، في إفادة اليوم، أن الرئيس السيسي أكد «عزم البلدين على الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى مرحلة التعاون الاستراتيجي والتنسيق المتبادل في مختلف القضايا والموضوعات محل اهتمام الطرفين».

وحسب متحدث «الرئاسة المصرية»، فإنه «تم الاتفاق خلال المحادثات المصرية - الهندية، على تكثيف التنسيق والتعاون المشترك في الموضوعات السياسية والأمنية، وتعظيم المصالح المتبادلة في قطاعات البنية التحتية والمجالات الاقتصادية والصناعية المختلفة». وكذلك «توسيع أطر التواصل بين الشعبين المصري والهندي، من خلال تعزيز التعاون السياحي، وزيادة فرص التبادل الثقافي والعلمي وتشجيع نقل الخبرات التعليمية وتنمية المهارات التقنية لدى الشباب، وتشجيع شركات الطيران في البلدين على تسيير رحلات مباشرة بين مختلف المدن المصرية والهندية بما يُسهم في تيسير حركة المواطنين بين الجانبين».

وكان السيسي قد أجرى مباحثات مع رئيسة الهند في قصر راشتراباتي بهافان الجمهوري بنيودلهي. ووفق متحدث «الرئاسة المصرية»، فإن رئيسة الهند أعربت عن «تقدير بلادها لمصر على المستويين الرسمي والشعبي، واعتزازها بالروابط الممتدة التي تجمع بين البلدين».

وأشادت بـ«التجربة التنموية الناجحة التي تشهدها مصر حالياً بقيادة الرئيس السيسي في جميع المجالات والمشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها»، مؤكدةً حرص بلادها على «مساندة جهود مصر التنموية ودعمها في المجالات كافة، من خلال تبادل الخبرات والاستثمار المشترك».


مشاركة القوات المسلحة المصرية في عروض "يوم الجمهورية"... (الرئاسة المصرية)

وقال الرئيس المصري خلال لقاء مورمو، إن «الاستثمارات الهندية لديها فرصة كبيرة حالياً للوجود في السوق المصرية للاستفادة من البنية التحتية الحديثة في مصر، وللنفاذ منها إلى الأسواق الأفريقية، خصوصاً في ضوء اتفاقيات التجارة الحرة التي تجمع مصر مع مختلف التكتلات الاقتصادية الإقليمية».

ووفق متحدث «الرئاسة المصرية»، فإن المباحثات بين السيسي ومورمو تناولت عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث عكست المناقشات «تفاهماً متبادلاً بين الجانبين إزاء سبل التعامل مع الملفات كافة». وقد أشادت رئيسة الهند بـ«الدور المحوري الذي تضطلع به مصر على صعيد ترسيخ الاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، وكذلك دعم الحلول السلمية للأزمات القائمة في محيطها الإقليمي».


كلمة السيسي خلال مأدبة العشاء الرسمي بالقصر الجمهوري... (الرئاسة المصرية)


مقالات ذات صلة

11 قتيلاً في تسرب للغاز بمنطقة صناعية بالهند

العالم 11 قتيلاً في تسرب للغاز بمنطقة صناعية بالهند

11 قتيلاً في تسرب للغاز بمنطقة صناعية بالهند

قتل 11 شخصاً بعد تسرب للغاز في الهند، حسبما أعلن مسؤول اليوم (الأحد)، في حادثة صناعية جديدة في البلاد. ووقع التسرب في منطقة جياسبورا وهي منطقة صناعية في لوديانا بولاية البنجاب الشمالية.

«الشرق الأوسط» (أمريتسار)
العالم الهند: مقتل 10 من عناصر الأمن في هجوم لمتمردين ماويين

الهند: مقتل 10 من عناصر الأمن في هجوم لمتمردين ماويين

قُتل عشرة من عناصر الأمن الهنود وسائقهم المدني في ولاية تشاتيسغار اليوم (الأربعاء) في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور مركبتهم، حسبما أكدت الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية، متهمة متمردين ماويين بالوقوف وراء الهجوم. وقال فيفيكانند المسؤول الكبير في شرطة تشاتيسغار «كانوا عائدين من عملية عندما وقع الانفجار الذي استهدف مركبتهم».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق «الصحة العالمية» تُحذر من دواء آخر للسعال مصنوع في الهند

«الصحة العالمية» تُحذر من دواء آخر للسعال مصنوع في الهند

قالت منظمة الصحة العالمية إنه تم العثور على مجموعة من أدوية الشراب الملوثة والمصنوعة في الهند، تحديداً في جزر مارشال وميكرونيزيا. وحذرت المنظمة من أن العينات المختبرة من شراب «غيوفينسين تي جي» لعلاج السعال، التي تصنعها شركة «كيو بي فارماشيم» ومقرها البنغاب، أظهرت «كميات غير مقبولة من ثنائي إيثيلين جلايكول وإيثيلين جلايكول»، وكلا المركبين سام للبشر ويمكن أن يكونا قاتلين إذا تم تناولهما. ولم يحدد بيان منظمة الصحة العالمية ما إذا كان أي شخص قد أُصيب بالمرض. يأتي التحذير الأخير بعد شهور من ربط منظمة الصحة العالمية بين أدوية السعال الأخرى المصنوعة في الهند ووفيات الأطفال في غامبيا وأوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
العالم الأمم المتحدة تتوقع تفوق الهند على الصين من ناحية عدد السكان

الأمم المتحدة تتوقع تفوق الهند على الصين من ناحية عدد السكان

أعلنت الأمم المتحدة اليوم (الاثنين)، أن الهند ستتجاوز الأسبوع المقبل الصين من ناحية عدد السكان، لتغدو الدولة الأكثر اكتظاظاً في العالم بنحو 1.43 مليار نسمة. وقالت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة إنه «بحلول نهاية هذا الشهر، من المتوقع أن يصل عدد سكان الهند إلى 1.425.775.850 شخصاً، ليعادل ثم يتجاوز عدد سكان البر الرئيسي للصين». وطوال أكثر من مائة عام، كانت الصين الدولة الأكثر سكاناً في العالم، تليها الهند في المرتبة الثانية على مسافة راحت تتقلّص باطراد في العقود الثلاثة الأخيرة. ويأتي ذلك رغم غياب إحصاءات رسمية لعدد السكان في الهند منذ أواخر القرن الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم اعتقال «انفصالي» من السيخ في الهند

اعتقال «انفصالي» من السيخ في الهند

أفاد مسؤول في شرطة ولاية البنجاب الهندية، اليوم (الأحد)، بأن قوات من الأمن ألقت القبض على «الانفصالي» المنتمي للسيخ أمريتبال سينغ، بعد البحث عنه لأكثر من شهر، في خطوة ضد إقامة وطن مستقل في الولاية المتاخمة لباكستان. وأدى بزوغ نجم سينغ (30 عاماً)، وهو واعظ بولاية البنجاب الشمالية الغربية حيث يشكّل السيخ الأغلبية، إلى إحياء الحديث عن وطن مستقل للسيخ. كما أثار مخاوف من عودة أعمال العنف التي أودت بحياة عشرات الآلاف في الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي أثناء تمرد للسيخ. وقال مسؤول كبير بشرطة البنجاب لصحافيين: «ألقي القبض على أمريتبال سينغ في قرية رود بمنطقة موجا في البنجاب، بناء على معلوم

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

اتساع دائرة الحظر الدولي يُزيد الضغوط على «إخوان مصر»

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

اتساع دائرة الحظر الدولي يُزيد الضغوط على «إخوان مصر»

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

يتسع الحظر الدولي ضد جماعة «الإخوان» بعد قرار هولندا تصنيفها «إرهابية»، مما يُزيد من الضغوط على الجماعة في مصر بعد أكثر من 13 عاماً على حظرها عقب سقوط نظام الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي إليها.

وأقر البرلمان الهولندي، الأربعاء، مقترحاً يدعو إلى حظر «الإخوان» والمنظمات المرتبطة بها. واستند المقترح إلى تقرير حكومي فرنسي نشر في مايو (أيار) الماضي يحذر من «التأثير الآيديولوجي والمؤسسي طويل الأمد لجماعة الإخوان». ووصف التقرير الجماعة بأنها «تهديد للتماسك الوطني» في فرنسا، ودعا إلى اتخاذ إجراءات لوقف انتشار الإسلام السياسي.

جاء التحرك الهولندي بعد أشهر من تصنيف الولايات المتحدة لفروع «الإخوان» في عدد من الدول العربية «جماعات إرهابية»، كان آخرها منتصف الشهر الحالي بشأن «إخوان السودان».

«استفاقة أوروبية»

يقول خبير مكافحة الإرهاب الدولي، اللواء رضا يعقوب، إن بعض الدول الأوروبية رصدت وجود مجاميع إرهابية وتحركات غير طبيعية من الجماعة، لذا تم حظرها.

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن على الدول الغربية التي حظرت جماعة «الإخوان» تقديم عناصرها المطلوبين من الدولة المصرية للمحاكمة في البلاد، مشدداً على ضرورة وجود تعاون استخباراتي واسع في هذا الشأن.

جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

ويرى الباحث في شؤون الجماعات الأصولية، عمرو فاروق، أن اتساع دائرة حظر الجماعة ونشاطها في أوروبا «سوف يؤثر على التنظيم الدولي مالياً، وعلى مستوى النخب والقيادات الفاعلة، وبالتالي سيؤثر على (إخوان مصر)».

واستطرد في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»: «أي قرارات سواء برلمانية أو سياسية، مثل قرار الخارجية الأميركية السابق بحق (الإخوان)، ستتبعه قرارات أخرى. ربما هي استفاقة من دول الاتحاد الأوروبي تجاه نشاط الجماعة والحد من مفهوم المجتمعات الموازية».

ورحبت القاهرة في يناير (كانون الثاني) الماضي بإعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصنيف جماعة «الإخوان» في مصر «كياناً إرهابياً عالمياً»، وعَدّت القرار «خطوة فارقة تعكس خطورة الجماعة وآيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».

ويرى فاروق أن فكرة الاستفاقة التشريعية والسياسية والقانونية من الدول الغربية تجاه «الإخوان» بشكل عام تقلل نشاطها أو تمددها في الغرب، وبالتالي في المنطقة العربية، نتيجة العرقلة المالية والسياسية والتشريعية التي تؤثر في النهاية على المكون التنظيمي للجماعة في الغرب.

ويوضح قائلاً إن عملية «الحظر» تؤثر على الجماعة في مسألة تتبع الشبكة المالية المعقدة، فضلاً عن إعاقة حركة بعض الشخصيات المحسوبة على «الإخوان».

ويعتقد فاروق أن قرار حظر «الإخوان» في دول غربية سوف تتبعه تحركات وقرارات أخرى داخلية لحظر بعض المؤسسات التابعة للجماعة، ووضع بعض الشخصيات على قائمة المراقبة أو التتبع، وكذا الحد من النشاط الدعوي أو الفكري.

وحظرت الأرجنتين وفرنسا «الإخوان» مطلع العام الحالي.

«تجفيف المنابع»

أدرجت مصر الجماعة على قائمة «الكيانات الإرهابية» أكثر من مرة، كما حظرتها عام 2013.

ويخضع مئات من قادة وأنصار الجماعة حالياً، وعلى رأسهم مرشدها العام محمد بديع، لمحاكمات في قضايا بمصر يتعلّق معظمها بـ«التحريض على العنف»، وقد صدرت في بعضها أحكام بالإعدام، والسجن المشدّد، والمؤبّد.

مرشد «الإخوان» محمد بديع في إحدى جلسات محاكمته (أ.ب)

ويقول اللواء يعقوب: «عناصر الجماعة لم يعد مرغوباً فيهم ببعض الدول، ولم يعد لهم غطاء كما كان في الماضي. وعلى هذه الدول التحرك ومصادرة ممتلكات الجماعة ومحاصرة عناصرها منعاً للقيام بأي أنشطة».

وعن رد فعل الجماعة المحتمل على التضييق قال فاروق إنها «ربما تنقل أموالاً من أشخاص إلى أشخاص غيرهم، أو من دول إلى دول، وقد تُغلق مؤسسات وتبني أخرى تحمل لافتات مدنية بعيدة تماماً عن أي آيديولوجية، من أجل المحافظة على المكون المالي والفكري الموجود نتيجة التمدد ما بين بعض النخب في هذه الدول».

وتابع بقوله: «خطوات الحظر قد تقلل من مساحة تأثير الجماعة، بوضع بعض الشخصيات على قوائم الإرهاب ما يدفع إلى تحجيم تحركات عناصرها وظهورهم السياسي والإعلامي».

وأضاف: «قرارات الحظر وما يتبعها من إجراءات سوف تؤثر على (إخوان مصر)، وعلى الإخوان بشكل عام، نتيجة أن ضرب المكون المالي للتنظيم الدولي وشل الحركة المالية قد يؤثران على نشاط الجماعة».

ورجَّح اللواء يعقوب والباحث فاروق أن تحذو دول أخرى حذو هولندا والأرجنتين وفرنسا والولايات المتحدة في اتخاذ قرار بتصنيف الجماعة «إرهابية»، وأن تسلك النهج نفسه «الذي يساهم في تجفيف منابع (الإخوان) في الخارج».


«اتفاق غزة»... المسار الإنساني يتحرك والسياسي «محلك سر»

فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»... المسار الإنساني يتحرك والسياسي «محلك سر»

فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

أعاد فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، الخميس، بعد 19 يوماً من الإغلاق الإسرائيلي، الحديث عن المسار الإنساني، مع بدء استعدادات لعودة فلسطينيين تم علاجهم للقطاع، في حين لا تزال بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا تزال تراوح مكانها.

وأغلقت إسرائيل معبر رفح مع بدء حربها المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ويذهب خبراء تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» إلى أن تلك التحركات قد تكون فعالة على المسار الإنساني ولو جزئياً؛ لكن في المقابل يبدو أن الجمود سيخيم على المسار السياسي إلى حد عدّه أنه «محلك سر» (سيبقى في محله).

أُعيد فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، الخميس، حسب ما أفادت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، التي عرضت لقطات تُظهر عدداً من الفلسطينيين يستعدون للعبور من الجانب المصري إلى غزة، من بينهم أشخاص كانوا يتلقون العلاج الطبي في مصر.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بإعادة فتح معبر رفح، الخميس، أمام الإجلاء الطبي لعدد محدود من الأشخاص لا تتوفر الرعاية المتخصصة اللازمة لهم في غزة، وكذلك لعودة العدد نفسه من الأشخاص إلى القطاع.

وذكر المركز الفلسطيني للإعلام، الخميس، أن معطيات مركز التنسيق الأميركي في كريات غات تشير إلى أن عدد شاحنات المساعدات التي تدخل قطاع غزة انخفض بنحو 80 في المائة منذ بدء الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران.

المحلل في الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، يرى أن الملف السياسي من اتفاق غزة سيكون مرهوناً بإنهاء حرب إيران، وبالتالي سيكون «محلك سر» حالياً، بينما سيكون هناك دفعة تحت ضغوط للجانب الإنساني؛ لكن ستحاول إسرائيل أن تستخدم المساعدات أداةً للضغط.

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن ما يحدث حالياً هو السيناريو الأقرب للتنفيذ من اتفاق غزة، حيث ستتواصل الضغوط الدولية، لدخول المساعدات وتدور القضية كلها في الفلك الإنساني دون دفع أثمان أو تنازلات سياسية أو تنفيذ التزامات، مشيراً إلى أن إسرائيل تعتقد أن المسار الإنساني سهل التجزئة بفتح معابر ودخول مساعدات، لكن تؤجل المسار السياسي لأفق غير معلوم.

حي الشيخ رضوان الذي دمرته الحرب في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأكدت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أوليغا تشيرفكو «ضرورة إعادة فتح المعابر بشكل فعال، بحيث يسمح بالدخول والخروج الطوعي للأفراد من وإلى غزة، فضلاً عن دخول الشحنات الإنسانية والإمدادات التجارية»، وفق ما نشره موقع «أخبار الأمم المتحدة»، الخميس.

ومنتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في القطاع، عبر بنود تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وحتى الآن لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، في حين ترفض «حماس» إلقاء سلاحها.

ويرجّح نزال أن تتحسن الأوضاع الإنسانية قليلاً في غزة ويستمر تجميد المسار السياسي لما بعد حرب إيران، مع تزايد العثرات، كما نرى في تعليق إندونيسيا نشر قوات استقرار بالقطاع وما شابه.

ويشير إلى أن الأولويات الأميركية - الإسرائيلية هو إنهاء حرب إيران، وبالتالي النظر في صفقة غزة من جديد، وربما بتغييرات حال كانت نتائج الحرب لصالحها.

بينما يرى عكاشة أن الفترة المقبلة ستشهد سماح إسرائيل بحزم إنسانية لتهدئة الرأي العام العالمي، في حين أميركا من المستحيل أن تفكر في تحرك الملف السياسي في غزة حالياً، وستبقى على استمرارية شكلية دون حدوث تغير في أرض الواقع وانتظار ما ستسفر عنه حرب إيران.


طرابلس تبحث تداعيات غرق ناقلة غاز روسية أمام ساحل ليبيا

خلال عملية إخماد الحريق (هيئة السلامة الليبية)
خلال عملية إخماد الحريق (هيئة السلامة الليبية)
TT

طرابلس تبحث تداعيات غرق ناقلة غاز روسية أمام ساحل ليبيا

خلال عملية إخماد الحريق (هيئة السلامة الليبية)
خلال عملية إخماد الحريق (هيئة السلامة الليبية)

بحثت حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة تداعيات غرق ناقلة روسية للغاز الطبيعي المسال أمام الساحل الليبي، بعد تعرّضها لحريق تسبب في انفجارها، في حين التزمت سلطات طرابلس الصمت حيال اتهام موسكو بأن استهداف الناقلة تم عبر «عمل إرهابي دولي» انطلق من الساحل الليبي.

وقالت وزارة البيئة التابعة لحكومة «الوحدة»، الخميس، إنها عقدت اجتماعاً طارئاً حضره عدد من الجهات المختصة لمتابعة مستجدات الناقلة الروسية، التي تعرضت لانفجار قبالة ساحل ليبيا، وما نتج منهما من انجراف، مشيرة إلى أن الاجتماع الذي ضم رئاسة الأركان البحرية، وممثلين عن جهاز حرس السواحل، والمؤسسة الوطنية للنفط، ومصلحة المواني، ومدير إدارة الطوارئ «بحث التنسيق المشترك لمتابعة الوضع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البيئة والسواحل الليبية من التلوث جراء غرق الناقلة».

جانب من الحريق الذي شب في خط نفطي (شركة الخليج العربي للنفط)

وفي الرابع من مارس (آذار) الحالي، أعلنت وكالة الإنقاذ البحري الليبية، في بيان لها، أن ناقلة النفط الروسية «أركتيك ميتاغاز»، التي كانت تحمل الغاز المسال غرقت في مياه البحر الأبيض المتوسط، الواقعة بين ليبيا ومالطا بعد أن اشتعلت فيها النيران.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن نيكولاي باتروشيف، أحد مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، أن موسكو تعدّ الهجوم على ناقلة غاز طبيعي مسال روسية في البحر المتوسط «عملاً إرهابياً دولياً»، وسبق أن أعلنت وزارة النقل الروسية الشهر الحالي أن الناقلة التي كانت تحمل غازاً طبيعياً مسالاً من ميناء مورمانسك في القطب الشمالي، «تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة تابعة للبحرية الأوكرانية»، وأن الأسلحة «أُطلقت من الساحل الليبي».

ومنذ ذلك الحادث، لم تعقب سلطات طرابلس على الاتهامات الروسية، لكنها طمأنت الليبيين عبر المؤسسة الوطنية للنفط بأن الحادث «لا تأثير له مطلقاً» على سير إمدادات النفط والغاز، أو على عمليات تزويد السوق المحلية بالوقود.

وكانت مصلحة المواني والنقل البحري بغرب ليبيا قد حذَّرت من انجراف الناقلة باتجاه المياه الليبية قبالة السواحل، وقالت منتصف الأسبوع، إنها «تشكل خطراً ملاحياً متزايداً، في ظل تحركها دون طاقم، وتحت تأثير الرياح والتيارات البحرية».

وبخصوص اندلاع حريق في أحد خطوط الغاز التابع لحقل الشرارة جنوب غربي ليبيا منذ مساء الثلاثاء الماضي، أعلنت «هيئة السلامة الوطنية»، صباح الخميس، السيطرة الكاملة على الحريق الذي اندلع في أحد أنابيب نقل النفط بمنطقة الحمادة، وإخماد النيران بشكل تام.

وقالت الهيئة إن «أبطال فرق الإطفاء، برفقة الجهات المساندة، سطروا ملحمةً وطنية من البذل والعطاء استمرت على مدار يومين متواصلين، لم تثنهم خلالها قسوة الظروف، ولا حرارة الصحراء، ولا ألسنة اللهب خلال شهر رمضان».

أكدت هيئة السلامة الوطنية أنها أطلقت المرحلة الثانية من عمليات إخماد الحريق (شركة الخليج العربي للنفط)

وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط «السيطرة الكاملة على الحريق، الذي شب بخط النفط الخام بمنطقة المرحان جنوب الزنتان (خط الشرارة) عند الكيلومتر 538، والذي نتج من تسرب بأحد الصمامات»، منوهة إلى أن عمليات الإخماد «جسدت ملحمة وطنية مخلصة، قادتها فرق الإطفاء والسلامة بقطاع النفط بالتعاون مع هيئة السلامة الوطنية وجهاز حرس المنشآت النفطية، وبدعم متميز من بلدية الزنتان والقطاع الخاص بها».

وفي الساعات الأولى من صباح الخميس، قالت هيئة السلامة الوطنية إنها أطلقت المرحلة الثانية من عمليات إخماد الحريق، وهي «الانتقال من مرحلة المحاصرة إلى الإخماد الفعلي والسيطرة الكاملة». مبرزة أنها شرعت في استخدام السائل الرغوي لإغمار موقع النيران، وخنق ما تبقى من بؤر مشتعلة؛ وذلك لمنع تجدد الاشتعال وضمان إخماد الحريق بشكل نهائي. وقالت إن هذه الخطوة تأتي ضمن الإجراءات المتقدمة التي تُستخدم في مثل هذه الحالات، خاصة عند التعامل مع حرائق يصعب السيطرة عليها بالمياه فقط؛ ما يعزز من سرعة الاستجابة ويحدّ من انتشار النيران.

وعقب اندلاع الحريق في الخط النفطي، سارعت المؤسسة الوطنية للنفط بتحويل جزء من الضخ بشكل تدريجي على خط حقل الفيل إلى ميناء مليتة، وتحويل الجزء الآخر عبر خط الحمادة إلى خزانات الزاوية، بقصد «تقليل الخسائر بشكل كبير».