موسكو تتهم الاتحاد الأوروبي بتأجيج «المواجهة الجيوسياسية» في أرمينيا

فتاتان تسيران في أحد شوارع ستيباناكيرت عاصمة ناغورني قره باغ (أ.ب)
فتاتان تسيران في أحد شوارع ستيباناكيرت عاصمة ناغورني قره باغ (أ.ب)
TT

موسكو تتهم الاتحاد الأوروبي بتأجيج «المواجهة الجيوسياسية» في أرمينيا

فتاتان تسيران في أحد شوارع ستيباناكيرت عاصمة ناغورني قره باغ (أ.ب)
فتاتان تسيران في أحد شوارع ستيباناكيرت عاصمة ناغورني قره باغ (أ.ب)

اعتبرت روسيا، اليوم الخميس، أنّ بعثة الاتحاد الأوروبي المدنية، التي شُكلت للمساعدة في مراقبة حدود أرمينيا المضطربة مع أذربيجان، ستؤجّج التوتّرات في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنّ «وصول ممثلي الاتحاد الأوروبي إلى المناطق الحدودية الأرمينية... لن يؤدّي إلّا إلى تأجيج المواجهة الجيوسياسية في المنطقة ويزيد حدّة التناقضات الحالية»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
ورأت موسكو أن الاتحاد الأوروبي يسعى من خلال إرسال مهمّته إلى «تقويض جهود الوساطة الروسية».
يقوم الأوروبيون بمحاولاتهم الخاصة للتوسط بين أرمينيا وأذربيجان منذ شهور، لكنّ البعثة التي سينشرها الاتحاد الأوروبي لم تحصل على موافقة من الجانب الأذربيجاني.
من جانبها، دأبت أرمينيا منذ أسابيع على إدانة تقاعس روسيا التي لم تفعل بعثتها لحفظ السلام شيئًا لمنع استمرار الحصار المفروض على ناغورني قره باغ، حسب قولها.
منذ أكثر من شهر، يقوم أذربيجانيون يقدمون أنفسهم على أنهم نشطاء بيئيون يتظاهرون ضد الألغام غير القانونية، بإغلاق طريق حيوي يربط بين أرمينيا وناغورني قره باغ. ويعاني الجيب الذي يبلغ عدد سكانه حوالى 120 ألف نسمة غالبيتهم أرمن، من انقطاع التيار الكهربائي والإنترنت، فضلاً عن مشاكل في التدفئة والوصول إلى الغذاء والدواء.
واستنكر رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان خلال اجتماع حكومي الخميس ممارسة أذربيجان «سياسة تطهير عرقي»، متهما باكو بتسليط «ضغوط اقتصادية ونفسية لدفع الأرمن للخروج الجماعي من قره باغ».
جدير بالذكر أن روسيا شكلت قوة لمراقبة وقف إطلاق النار في منطقة ناغورني قره باغ، الجيب الأرمني داخل أذربيجان الذي يسميه الأرمن آرتساخ، بعد الحرب الأخيرة التي وقعت بين سبتمبر (ايلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2020 وانتصر فيها الأذربيجانيون المدعومون من تركيا على الأرمن. لكن الوجود الروسي لا يمنع اندلاع مواجهات متقطعة بين الجانبين المتحاربين، كما ان مناوشات تحصل أحياناً على الحدود بين أذربيجان وأرمينيا.
 


مقالات ذات صلة

تركيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المنطلقة من أرمينيا

العالم تركيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المنطلقة من أرمينيا

تركيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المنطلقة من أرمينيا

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن البلاد أغلقت مجالها الجوي أمام الرحلات الأرمينية المسافرة إلى وجهة ثالثة، ردا على تدشين نصب تذكاري في العاصمة الأرمينية يريفان يكرّم ذكرى الذين دبّروا مؤامرة اغتيال المسؤولين الأتراك العثمانيين الذين تحملهم أرمينيا مسؤولية القتل الجماعي للأرمن إبان الحرب العالمية الأولى. وتقول يريفان إن عمليات القتل كانت تمثل إبادة، وهو ما تنفيه أنقرة. وقال جاويش أوغلو متحدثا إلى قناة «إن.تي.في» التلفزيونية إن بلاده ستتخذ إجراءات إضافية في حالة عدم إزالة النصب التذكاري. وكانت شركة «فلاي وان أرمينيا» أن تركيا أغلقت مجالها الجوي، السبت الماضي، أمام ط

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم أرمينيا تدعو روسيا إلى مواصلة السيطرة على طريق حيوي في ناغورني قره باغ

أرمينيا تدعو روسيا إلى مواصلة السيطرة على طريق حيوي في ناغورني قره باغ

دعا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان اليوم (الخميس) روسيا، الوسيط في النزاع مع أذربيجان، إلى الحفاظ على سيطرتها على طريق حيوي في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها، حيث أقامت باكو مؤخراً نقطة تفتيش، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. منذ وقف إطلاق النار في العام 2020، نشرت روسيا في ناغورني قره باغ كتيبة من قوات حفظ السلام لتضمن حركة المرور في ممر لاتشين، وهو الشريان الوحيد الذي يربط أرمينيا بهذه المنطقة الانفصالية ذات الغالبية الأرمينية. لكن أقامت أذربيجان الأحد الماضي نقطة تفتيش على مدخل الممر، وهو أمر غير مسبوق. وقبل ذلك، اتهمت أرمينيا باكو بقطع هذا الطريق الحيوي منذ نحو ستة أشهر.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم خيبة أمل متزايدة في أرمينيا حيال روسيا

خيبة أمل متزايدة في أرمينيا حيال روسيا

في أحد شوارع العاصمة الأرمينية يريفان، ينتقد أرتور سارغسيان روسيا، معتبراً أنها حليف غير موثوق، وهو رأي ينتشر بشكل متزايد في البلد الذي تربطه بموسكو شراكة طويلة. وأثار الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 صدمة لدى حلفاء موسكو التقليديين، غير أن الصدمة اقترنت في أرمينيا بعجز موسكو عن وضع حد للحصار الذي تفرضه أذربيجان منذ أشهر على جيب ناغورني قره باغ المتنازع عليه. وقال أرتور: «أحلم باليوم الذي ستخرج فيه أرمينيا من منظمة معاهدة الأمن الجماعي ومن دائرة النفوذ الروسي»، في إشارة إلى التحالف العسكري الإقليمي الذي تقوده موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم بوادر أزمة تركية إسرائيلية على خلفية ساحة «المذبحة الأرمنية»

بوادر أزمة تركية إسرائيلية على خلفية ساحة «المذبحة الأرمنية»

بعث السفير التركي في تل أبيب، شاكير أوزكان تورونلار، برسالة إلى بلدية حيفا، طالباً إلغاء قرارها إطلاق تسمية «مذبحة الأرمن» على شارع في مدينة حيفا، وحذرت وزارة الخارجية الإسرائيلية من نشوب أزمة دبلوماسية بين البلدين، وطالبت البلدية بإلغاء قرارها. وقال السفير التركي إن البلدية اتخذت قرارها نتيجة للتضليل وتشويه الحقائق التي تتم في العديد من البلدان، فبلاده لم ترتكب مذبحة. وكانت بلدية حيفا قد قررت إطلاق اسم «مذبحة الأرمن» على شارع صغير في المدينة بناء على طلب المواطنين الأرمن، علماً بأنه يوجد في إسرائيل اليوم 11 ألف أرمني، غالبيتهم يعيشون مع العرب في حيفا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).