باسكال مشعلاني تستعد لتجديد أغنية للراحلة صباح

قالت لـ«الشرق الأوسط»: «حبك مئذي» أبكتني بقصتها الواقعية

باسكال مشعلاني في كليبها الجديد «حبك مئذي» (خاص مشعلاني)
باسكال مشعلاني في كليبها الجديد «حبك مئذي» (خاص مشعلاني)
TT

باسكال مشعلاني تستعد لتجديد أغنية للراحلة صباح

باسكال مشعلاني في كليبها الجديد «حبك مئذي» (خاص مشعلاني)
باسكال مشعلاني في كليبها الجديد «حبك مئذي» (خاص مشعلاني)

لم تتفاجأ باسكال مشعلاني بالنجاح الذي حققته أغنيتها الجديدة «حبك مئذي»، فحصدت منذ الساعات الأولى لإطلاقها مليون مشاهدة.
تحكي الأغنية قصة حقيقية تتعلق بواحدة من صديقاتها، تألمت مشعلاني عند سماعها لها. وبدل أن تطلق أغنية شعبية كانت قد انتهت من تسجيلها، اتصلت بالشاعر حسن خليفة وطلبت منه أن يكتب لها أغنية تحكي حالة صديقتها.
وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «بعد أيام سمعت زوجي ملحم شديد ملحن الأغنية، يدندن كلماتها ويعزف اللحن على البيانو، فأغرمت بها وبقينا نحو ثلاث ساعات نتمرن عليها. وعندما ذهبنا إلى الاستوديو لتسجيلها بكيت تأثراً بكلامها الذي يلامس القلب. فأنا من الذين لا يذرفون الدموع بسهولة، وفي الأغنية كثير من المشاعر التي تخاطب نساء كثيرات».
يحكي موضوع الأغنية قصة امرأة تقرر الانفصال عن زوجها رغم حبها الكبير له. ولكن بسبب نرجسيته لم تعد تتحمل الاستمرار معه. تتناول «حبك مئذي» حالة نفسية يعاني منها بعض الرجال ولا يمكن الشفاء منها. وهي أول أغنية عربية تحكي عن هذا الموضوع بوضوح، إذ تقول «حطيتك جوا عيوني لحتى عميت، طلع حبك مئذي هدّ الجسم والروح وأنت بتحس بلذة لما تجرح وتروح». وتعلق مشعلاني: «عندما كانت صديقتي تسرد لي قصتها، فاجأني الأمر كثيراً. فما مرت به من ممارسات نرجسية وتجريح طوال زواجها أنهكها. وأذكر جيداً كلماتها عندما أسرّت لي بأنها حزينة وأن ما تعيشه ليس حباً، بل أذية مستمرة حطمتها وكسرت قلبها. تمسكت بالفكرة لأنها جديدة من ناحية، وتحكي معاناة حقيقية من ناحية ثانية».
وقع فيديو كليب الأغنية المخرج زياد خوري الذي قدم باسكال مشعلاني بـ«لوك» بسيط وجميل في الوقت نفسه. وآثرت الفنانة اللبنانية أن تصورها في مناطق لبنانية معينة لتبرز جمال لبنان. فاختارت بلدات دير القمر، وأرز الباروك، وموقع دير الأمراء، وهي معالم سياحية معروفة تقع في منطقة الشوف. رغبة منها في تسليط الضوء على لبنان التراث والسياحة والطبيعة الخلابة. سمعت كثيراً من الشكاوى والانتقادات عن لبنان من أشخاص يزورونه، ويحثونها على الهجرة وكان الأمر يستفزها، كما تقول. وهو ما دفعها إلى التعلق أكثر فأكثر بأرض لبنان وإظهار جماله. «هو قرار أخذته على عاتقي، بأن تتضمن أغنياتي دائماً مشاهد من مناطق لبنانية تبرز جمالاً حقيقياً يتغنى به الجميع. كما قررت أن أقدم في هذه الفترة أغنيات لبنانية بعيداً عن لهجات أخرى. لبنان اليوم بأشد الحاجة إلينا. فهل نتركه ونهمله وهو يعاني من ضيق؟».

الفنانة اللبنانية باسكال مشعلاني (خاص مشعلاني)

يلاحظ متابع باسكال مشعلاني في الفترة الأخيرة ما ذكرته في هذا الموضوع. فهي بأغنيتها «ع بيروت» التي أصدرتها أوائل الصيف الفائت، رغبت في دعوة السائحين والمغتربين إلى لبنان من جديد. ويومها أيضاً أجّلت طرح أغنية كانت قد أعدتها للأسواق. وشددت على زياد خوري أن يصور بيروت بكل ما تعني له، وكذلك أن يستعين بباص ينقل السائحين وسط العاصمة، وقمصان كتب عليها بيروت يرتديها المشاركون في الكليب. ومع «حبك مئذي» أكملت ما بدأته.
وعن اختيار إكسسواراتها عند تصوير عمل جديد، تقول: «أستعين عادة باختصاصية أزياء. وغالباً ما أعطي رأيي في خط الأزياء الذي أرغب في اتباعه. مؤخراً، رحت أقوم شخصياً بالمهمة. فمن يعرف باسكال وماذا يليق بها أكثر منها؟ ركنت إلى خزانتي واخترت أزياء بسيطة وزاهية في الوقت نفسه. صحيح أن الأغنية فيها معاناة، ولكنها تقدم صورة المرأة الصلبة صاحبة القرار الصعب، فكانت هذه الإطلالة التي تتحدثين عنها. وفي مرة سابقة ارتديت العباءة في أغنية (استنى) لأذكّر بتراث لبنان والقرية».
تحضّر باسكال من ناحية ثانية لإصدار أغنية للراحلة صباح، وتقدمها أيضاً في إطار لبناني. وتوضح: «سأجدد أغنية للأسطورة التي أحبها كثيراً. وأخطط لإطلاقها في غضون الشهرين المقبلين. وأتوقع لها نجاحاً، سيما أنها تأتي من ضمن الفولكلور اللبناني وتصب أيضاً في فكرة الترويج للبنان الجميل».
لا تكثر باسكال من إطلالاتها الإعلامية لأنها لا تحب التحدث في السياسة. «غالبية البرامج التي عرضت عليّ استضافتي لديها فقرة سياسية، وهو ما حاولت الهروب منه. فأنا فنانة، ولا أحب بتاتاً التكلم في السياسة. رغبت في إطلالات تناسبني ليس أكثر، فأبقى بذلك فنانة مسالمة لا تبحث عن الشوشرة، وما يمكن أن يروج لها على وسائل التواصل الاجتماعي. أحياناً بعضهم ينصحني بافتعال مواقف مماثلة كي يُتداول اسمي على الـ(سوشيال ميديا)، لكنني أرفض. قريباً سأحل ضيفة على برامج مختلفة تحمل الفرح للجمهور، كتلك التي أطللت فيها بمناسبة عيد الأمهات مع كارلا حداد».
وستقدم باسكال أغاني رومانسية وبوب وصولاً إلى المصري. «سأبقى على هذا المنوال في عملية إطلاق أغنيات فردية، إلا في حال وجدت أن الوقت أصبح مناسباً لأقدمها مجتمعة في (ميني ألبوم)».

تؤكد مشعلاني أنها ليست ضد عمليات التجميل (خاص مشعلاني)

تعترف مشعلاني بأن ما تقوم به اليوم هو نتاج خبرة ونضوج فني ويليق بمسيرتها وعمرها. «من العيب ألا أعرف كيف أختار اليوم ما ينسجم مع تطلعاتي بعد خبرة 30 عاماً. أقدم بين وقت وآخر أغنيات خفيفة الظل، ولكني أحب الحفاظ على مستوى معين يليق باسمي وبلبنان».
في كليب «حبك مئذي» تحتفظ باسكال بإطلالتها المشرقة وبنفس ملامح وهجها. فهل هي ضد عمليات التجميل؟ ترد: «سبق وقلت أكثر من مرة إنني لست ضدها وقد أركن شخصياً إلى عملية شد الوجه إذا ما لاحظت ترهلاً في بشرتي. فحقنتا البوتوكس والفيلر يمكنهما أيضاً أن تتركا آثارهما الإيجابية على الوجه، كما أنني أجد هذا الموضوع بمثابة حرية شخصية. فإذا كان الشخص الذي يلجأ إلى عمليات التجميل مرتاحاً، ويرى فيها إضافة لإطلالته، فلِمَ لا يُقدم عليها؟ فلا بد أن يحافظ الفنان على صورته التي حفرت في ذهن معجبيه. والحفاظ عليها كما هي شيء بديهي شرط ألا تحدث تبديلاً مبالغاً به في شكلي».



القضاء اللبناني يسرّع إجراءات البتّ بملفات الموقوفين الإسلاميين

لقطة عامة لسجن روميه المركزي شرق بيروت تعود إلى أكتوبر 2020 (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة لسجن روميه المركزي شرق بيروت تعود إلى أكتوبر 2020 (أرشيفية - رويترز)
TT

القضاء اللبناني يسرّع إجراءات البتّ بملفات الموقوفين الإسلاميين

لقطة عامة لسجن روميه المركزي شرق بيروت تعود إلى أكتوبر 2020 (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة لسجن روميه المركزي شرق بيروت تعود إلى أكتوبر 2020 (أرشيفية - رويترز)

قبل أن تأخذ اتفاقية تسليم المحكومين السوريين إلى بلادهم طريقها إلى التنفيذ، بادر القضاء اللبناني إلى خطوة مهمة تهدف إلى احتواء حالة الغضب التي سادت بين السجناء الإسلاميين اللبنانيين الذين لم تشملهم هذه الاتفاقية، وسحب فتيل الانفجار داخل السجون وعلى الأرض، لا سيما أن جزءاً كبيراً منهم أمضى سنوات طويلة في التوقيف الاحتياطي من دون صدور أحكام نهائية بحقهم.

الخطوة القضائية تُرجمت في الإجراءات التي اتخذها القضاء العسكري عبر تسريع وتيرة التحقيقات والمحاكمات على نحو ملحوظ، بعد سنوات من البطء والتأجيل المتكرر الذي تسبب بتراكم الملفات والاكتظاظ في السجون.

وأوضح مصدر قضائي أن المحكمة «أعادت ترتيب أولوياتها، فدفعت بملفات الموقوفين، لا سيما ما يُعرف بملفات الإسلاميين، إلى واجهة الجلسات، سواء أمام قضاة التحقيق أو أمام المحكمة العسكرية الدائمة».

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن مئات الملفات التي كانت تراوح مكانها «بدأت تشهد تقدماً فعلياً، من خلال تكثيف الجلسات وتقصير المهل بين كل جلسة وأخرى، والبتّ بطلبات إخلاء سبيل الموقوفين»، لافتاً إلى أن الإجراءات المعتمدة «من شأنها أن ترفع الغبن والظلم عن كثير من الموقوفين، لا سيما الذين جرى اعتقالهم في السابق على الوشايات والاتهامات التي تفتقد الأدلة والإثباتات».

تحول في الأداء القضائي

يشكّل السلوك القضائي المستجدّ تحولاً مهماً في أداء القضاء العسكري، الذي فتح صفحة جديدة في التعامل مع قضايا حساسة طالما أثارت الجدل، ويلمس المعنيون بالملفات العالقة أمام المحكمة العسكرية وجود «نهج جديد يرمي إلى تحقيق العدالة، بما يعزز دولة القانون ويصون حقوق الناس، بعيداً عن الاعتبارات الأخرى». ويشدد المصدر القضائي على أن المقاربة الحالية «تنطلق من خلفية قانونية وإنسانية بحتة، بعيداً عن التجاذبات السياسية التي لطالما انعكست سلباً على مسار هذه القضايا».

وأوضح أن الهدف الأساسي هو «إنهاء ظاهرة التوقيف لسنوات طويلة من دون محاكمة، الذي شكل إساءة لمبدأ العدالة وسيادة القانون، فضلاً عن الآثار السلبية المباشر على الاستقرار داخل السجون».

أحكام عادلة وسريعة

لا يكتفي القضاء بهذه الوتيرة، وفق تعبير المصدر القضائي، بل يسعى إلى «إصدار أحكام عادلة وسريعة، بحيث يحصل من تثبت براءته على حريته، فيما تُحسم أوضاع المدانين وفق القانون»، لافتاً إلى أن القضاء «يميّز تماماً بين الموقوفين الأبرياء الذين لا بدّ من إنصافهم، وبين الذين تورطوا بقتال الجيش اللبناني وبالانتماء إلى تنظيم (داعش) الإرهابي، والذين يواجهون العقوبات التي يستحقونها».

تخفيف الاحتقان داخل السجون

ولا يقتصر أثر تسريع المحاكمات على الجانب القضائي والإنساني فحسب، بل يمتد إلى البعد الأمني والاجتماعي أيضاً، إذ يساهم في تخفيف الاحتقان داخل السجون، وامتصاص غضب السجناء اللبنانيين وذويهم الذين بدأوا تحركات احتجاجية على الأرض، رفضاً للتمييز بين السجناء السوريين واللبنانيين، ويسهم في سحب فتيل توترات كادت تتفاقم في أكثر من منطقة لبنانية.

عائلات السجناء الإسلاميين يرفعون صور الشيخ المتشدد أحمد الأسير ويطالبون بالعفو العام في مظاهرة أمام سجن روميه (أرشيفية - إ.ب.أ)

وأبدى محامون وكلاء في ملفات الموقوفين الإسلاميين ارتياحهم لهذا المسار الجديد، معتبرين أنه «يشكل تحولاً إيجابياً طال انتظاره». وقال أحد المحامين، وهو وكيل عدد من الموقوفين الإسلاميين، إن أداء المحكمة العسكرية «شهد تغيراً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، سواء في آلية إدارة الجلسات أو في طريقة التعامل مع طلبات الدفاع».

طاقم قضائي جديد

وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا التحول لا يقتصر على ملفات الإسلاميين فحسب، بل يشمل مختلف القضايا المنظورة أمام المحكمة العسكرية»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «المنظومة القضائية السابقة التي كانت تتحكم بمفاصل المحكمة العسكرية، راكمت الظلم على الناس، بدليل أن أغلب الموقوفين الإسلاميين من الشمال وصيدا والبقاع الغربي (في إشارة إلى أنهم من أبناء الطائفة السنية)، وهذا كافٍ لإلصاق تهمة الإرهاب بهم».

وربط المحامي هذا التغيير بصدور التشكيلات القضائية الأخيرة، التي أدت إلى «وصول طاقم قضائي جديد إلى المحكمة العسكرية يتعامل مع الملفات من زاوية قانونية صِرفة، بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو الأمنية التي كانت تُتهم سابقاً بأنها تؤثر في مجريات المحاكمات»، وأوضح أن النهج الحالي «يقوم على دراسة كل ملف على حدة، والاستناد إلى الأدلة والوقائع بدل الأحكام المسبقة أو الضغوط السياسية والحزبية».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تطلب تنسيقاً عسكرياً مباشراً مع لبنان

موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة الـ«يونيفيل» يعبر بلدة القليعة جنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة الـ«يونيفيل» يعبر بلدة القليعة جنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تطلب تنسيقاً عسكرياً مباشراً مع لبنان

موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة الـ«يونيفيل» يعبر بلدة القليعة جنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة الـ«يونيفيل» يعبر بلدة القليعة جنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

عاد ملف الجنوب اللبناني إلى واجهة النقاش السياسي - الأمني، مع تقارير إسرائيلية تتحدث عن رغبة في تعديل آلية التنسيق القائمة منذ وقف إطلاق النار، عبر التنسيق مباشرة مع الجيش اللبناني بدلاً من «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)».

الطرح، وإن صدر في الإعلام الإسرائيلي، فتح نقاشاً أوسع بشأن مستقبل القرار «1701» ودور الرقابة الدولية في الجنوب، في وقت يتمسك فيه لبنان بالإطار الأممي ويربط حصراً أي تعديل محتمل بمرجعية الأمم المتحدة.

طرح إسرائيلي جديد

وأفادت تقارير منسوبة إلى المنظومة الأمنية الإسرائيلية بأن «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» العاملة في الجنوب، أصبحت في الآونة الأخيرة ذات «موقف تصادمي تجاه الجيش الإسرائيلي».

ونقل الإعلام الإسرائيلي عن مسؤولين إسرائيليين، خلال محادثات مع جهات أميركية، قولهم إنه «من الأفضل أن يعمل الجيش الإسرائيلي مباشرة مع الجيش اللبناني، دون مرافقة أو وجود (اليونيفيل) قرب الحدود». وعدّوا أن «(اليونيفيل) تسبب ضرراً أكبر من الفائدة».

وأفادت التقارير بأن «تفويض (اليونيفيل) في جنوب لبنان سينتهي بنهاية العام الحالي. وفي الأسابيع الأخيرة رأت المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن (اليونيفيل) أصبحت أكثر عدائية تجاه الجيش الإسرائيلي وإسرائيل»، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

الأمم المتحدة مرجعية وحيدة

في المقابل، تقارب بيروت هذه الطروحات من زاوية سيادية - قانونية، تقوم على التمسك بالمرجعية الدولية ورفض تجاوزها تحت أي عنوان. وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين في البرلمان اللبناني، النائب فادي علامة، أنّ «المتداول في الإعلام الإسرائيلي لا يُلزم لبنان»، مشدداً على أنّ «المرجعية الوحيدة للبنان تبقى القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة».

وقال علامة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ملتزمون القرارات الأممية المرعية الإجراء، لا سيما القرار (1701)، وندعم دور (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - يونيفيل) بوصفها الجهة الرقابية الدولية الوحيدة المنبثقة عن الشرعية الدولية، والتي تواكب تنفيذ القرار وتحفظ حق لبنان وسيادته ضمن الإطار الأممي».

عناصر من الجيش اللبناني والـ«يونيفيل» في دورية مشتركة قرب الناقورة جنوب البلاد (أرشيفية - رويترز)

وأضاف: «ما دام هناك قرار دولي صادر عن الأمم المتحدة، فإنّ تعديله أو إنهاءه يكون عبر الأمم المتحدة نفسها. القانون الدولي يفرض وجود رقيب دولي ما دام القرار قائماً، ولا يمكن تجاوز هذه المرجعية. تمسّك لبنان بالشرعية الدولية هو الثابت، وأي نقاش سيبقى ضمن هذا الإطار».

القرار «1701»

وبشأن ما يُثار في إسرائيل عن مستقبل «اليونيفيل» أو إمكان العمل مباشرة مع الجيش اللبناني، قال علامة: «لبنان ملتزم القرار (1701) ويتحرّك في هذا المسار بقرار حكومي واضح، ولا يوجد أي تغيير في الموقف الرسمي. بالنسبة إلينا؛ القرار (1701) وسائر القرارات الأممية هي الأساس».

وأوضح أن لبنان حريص «على أن يكون هناك وجود دولي يحافظ على الطابع الرقابي»، مشيراً إلى أنّ «لبنان في انتظار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في حزيران (يونيو) المقبل، الذي سيحدّد الخيارات المطروحة».

وأضاف: «الخيارات قد تشمل الإبقاء على قوات دولية، أو قوات أوروبية، أو تعزيز عدد المراقبين الدوليين، لكن كل ذلك يبقى في إطار الأفكار إلى حين صدور التقرير الأممي»، مشدّداً على أنّ «أي وجود مستقبلي لقوات دولية يجب أن تكون له مهام واضحة في الإشراف والمتابعة والرصد، بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني».

المظلة الدولية شرط قائم

وبالتوازي، قال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن الطرح الإسرائيلي الذي يريد التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني من دون العودة إلى «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان» «يثير علامات استفهام»، مشيراً إلى أن «(اليونيفيل) موجودة أساساً ضمن آلية التنسيق القائمة، والتواصل مع الجيش يتم من خلالها ووفق لجنة (الميكانيزم المعتمد)».

وأوضح المصدر أن «الموقف الرسمي اللبناني لا يزال متمسكاً بوجود جهة دولية راعية ومراقِبة»، لافتاً إلى أن «لبنان يصرّ على بقاء مظلة دولية، سواء أكان عبر (اليونيفيل) أم أي صيغة يُتفق عليها دولياً، ما دام القرار (1701) لم يُنفذ بالكامل».

دور أوروبي

وأضاف أن «كل الطروحات لا تزال قيد البحث، بما في ذلك مقترحات أوروبية تتحدث عن دور أوروبي مباشر أو قوة ذات طابع أوروبي بإشراف فرنسي، وربما مهمة محددة تتصل بتدريب الجيش اللبناني وتأهيله لتسلّم مهام إضافية». وشدد على أن «هذه الأفكار لم تتبلور بعد، وهي مرتبطة بالتطورات الميدانية والسياسية خلال المرحلة المقبلة».

وشدّد على أن «المبدأ الرسمي حالياً هو التمسك بجهة دولية راعية ومراقبة، فيما لا تزال النقاشات مستمرة، ولم تُحسم أي صيغة نهائية بعد».

ويأتي هذا النقاش في ظل قرار مجلس الأمن، الصادر خلال أغسطس (آب) 2025، تمديد تفويض «اليونيفيل» حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، على أن تبدأ عملية تقليص وانسحاب منسقة خلال العام التالي.

وتنتشر القوة الدولية في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتؤدي دور قوة فصل ورقابة، فيما تشارك في مراقبة تنفيذ القرار «1701» ودعم الجيش اللبناني في مهامه جنوب الليطاني، ضمن الإطار الذي حدده القرار الدولي.


سموتريتش: الجيش سيحتل كل غزة إذا لم تسلم «حماس» سلاحها

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

سموتريتش: الجيش سيحتل كل غزة إذا لم تسلم «حماس» سلاحها

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الاثنين إن حركة «حماس» قد تُمنح قريباً مهلة نهائية لإلقاء أسلحتها وإذا لم تستجب لذلك فسيعيد الجيش احتلال قطاع غزة.

وقال سموتريتش في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية «كان»: «نتوقع أن يوَّجه لـ(حماس) إنذار نهائي خلال الأيام المقبلة لنزع سلاحها وتجريد غزة من عتادها بالكامل». وتابع الوزير، وهو عضو في المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المسؤول عن الموافقة على العمليات العسكرية الواسعة النطاق، «إذا لم تمتثل (حماس) لهذا الإنذار، فسيحصل الجيش الإسرائيلي على شرعية دولية وعلى دعم أميركي لتنفيذ العملية بنفسه، والجيش الإسرائيلي يستعد لذلك ويضع الخطط اللازمة».

وأضاف سموتريتش: «سيدخل الجيش الإسرائيلي غزة ويحتلها حتماً إذا لم يتم تفكيك (حماس)». وعند سؤاله كيف سيقوم الجيش بذلك؟ قال: «هناك بديلان أو ثلاثة ندرسها حالياً».

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أ.ف.ب - أرشيفية)

بموجب المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة في غزة والذي أنهى عامين من القتال بين إسرائيل و«حماس»، انسحب الجيش الإسرائيلي إلى مواقع خلف ما يُسمى «الخط الأصفر»، وما زال يُسيطر على أكثر من نصف القطاع.

أما المرحلة الثانية، التي بدأت رسمياً الشهر الماضي، فتتضمن خطة لانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي ونزع سلاح «حماس»، وهو ما عارضته الحركة بشدة.

وتدعو خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب أيضاً إلى إنشاء قوة حفظ سلام قوامها 20 ألف جندي، تُسمى قوة الاستقرار الدولية، وقد وعدت عدة دول بإرسال قوات للمشاركة فيها.

ولدى سؤاله عن تعامل الجيش الإسرائيلي مع «حماس» في ظل انتشار قوات أجنبية على الأرض، قال سموتريتش إن هذه القوات «ستنسحب بسرعة كبيرة وتسمح للجيش الإسرائيلي بالدخول. وهذا يتم بالتنسيق مع الأميركيين». وأضاف: «في أي حال، لا أتوقع أن تدخل بهذه السرعة لتنتشر في غزة».