غلاف الكتاب العربي في سوق نشر ضعيفة

ينافس فنياً رغم محدودية الإمكانات (1 من 2)

«دار الساقي» كانت أغلفتها بقرار جماعي
«دار الساقي» كانت أغلفتها بقرار جماعي
TT

غلاف الكتاب العربي في سوق نشر ضعيفة

«دار الساقي» كانت أغلفتها بقرار جماعي
«دار الساقي» كانت أغلفتها بقرار جماعي

يزداد اهتمام دور النشر العربية بأغلفة كتبها، مع مجاراتها لتطور فنون التصميم في العالم أجمع. لكن الناشرين اللبنانيين يؤكدون أن الاهتمام بالأغلفة ليس جديداً، فثمة تجارب عربية مهمة في القرن الماضي، والمصممون ليسوا مقطوعين من شجرة، بل لهم جذور ومصادر إلهام ضاربة في التاريخ.
يتفق الناشرون على أن أغلفة الكتب التي يقدمونها للقراء، تبلور بمرور الزمن، وبفعل التراكم، هوية الدار التي يديرونها. ومع ذلك، لا يزال الكتاب العربي من حيث التصميم والغلاف أقل جمالية من الكتب الغربية، رغم محاولات حثيثة لإضفاء لمسات فنية عليه. «هذا عائد إلى ضعف سوق النشر العربية مقارنة بالغرب. هناك فرق بين السوقين، فحين تتطور السوق تطور معها أدواتها». يقول الشاعر الفلسطيني خالد سليمان الناصري، صاحب «منشورات المتوسط»: «إن الغلاف له جانب تسويقي، وهو يزدهر في أزمنة الرفاهية والبحبوحة».
وتدفع الدور العربية ما بين 100 و500 دولار لمصمم الغلاف. وهو مبلغ زهيد إذا ما قيس بما تدفعه دار فرنسية مثل «روبير لافون» على سبيل المثال، التي تنتج أكثر من 200 كتاب في السنة. إذ تقول مديرة الدار إلسا لافون: «إن الغلاف الواحد يكلف الدار ما بين 600 يورو و5 آلاف يورو». أي أن السعر يبدأ حيث تنتهي ميزانية الغلاف العربي. وتنفق دار «روبير لافون» أكثر من 300 ألف يورو سنوياً على الرسامين، وتوظف 4 مصممي غرافيك بدوام كامل، وعشرات المصممين المستقلين.

غلاف الكتاب اللبناني ينهل من المخطوطات كما التكنولوجيا
«غلاف رديء قد يتسبب في سوء تسويق كتاب جيد جداً»، تقول رانيا المعلم، مديرة تحرير «دار الساقي»، شارحة لنا كيف أن الغلاف الجذاب لا يقل أهمية عن العنوان. فأن تتمكن «دار النشر» من التوصل إلى إنتاج أغلفة كتب تبقى في ذاكرة القراء لهو عنصر أساسي في صناعة الكتاب. لهذا فإن «دار الساقي» لا تستخف باختيار أغلفتها، بل تعطيها حيزاً مهماً من وقتها وعنايتها. بعد أن يقدم المصمم اقتراحه، تعقد الدار اجتماعاً تشارك فيه هيئة التحرير وقسم التوزيع، لأن الموزع يعرف ذوق القارئ. «نحن ندرك أن الكتاب في النهاية هو سلعة، يجب أن يقدم بشكل لائق. فالغلاف هو الواجهة، وهو أول ما تقع عليه عين القارئ، إن لم يستحسنه انصرف عنه، بصرف النظر عن مضمونه». لكن في الوقت نفسه، تشرح رانيا المعلم بأن «ثمة حرصاً على عدم رفع تكلفة الغلاف، لأن ذلك ينعكس ارتفاعاً في سعر الكتاب، ويحمّل القارئ أعباء ترهقه. أي أن المسألة تحتاج موازنة، لكن من دون مساومة بين الجمالية، والجاذبية، والتكلفة المعقولة».
«الجديد» كلاسيكية ولكن...
هل بهدف التوفير، استخدمت «دار الجديد» منذ تأسيسها الأغلفة المتقشفة، الكلاسيكية، البسيطة والأنيقة، التي تتبع خطاً واحداً؟ تجيب صاحبة الدار رشا الأمير، بأن هذا الخيار لم يكن سببه التوفير، ولا الاستسهال، لأن العمل على تصميم وتطوير هذا الغلاف الأبيض بخطوط حمراء، مستمر ودائم، وليس مستقراً على حال واحدة. «أردنا غلافاً يشبه شخصية الدار. وعندنا نمطان؛ واحد بالأبيض مع خطوط حمراء، هو الذي يغلّف دواوين أنسي الحاج ومحمود درويش وكتب عبد الله العلايلي، وهذا حاول كثيرون تقليده على بساطته. ونمط آخر أكثر تنوعاً، نلجأ من خلاله إلى رسم أو صورة أو تصميم يخلط بين أكثر من عنصر». وتعتبر رشا الأمير أن الدور العربية التي رسمت لنفسها خطاً ومشت عليه، حيث يمكننا معرفة كتبها من أغلفتها، قليلة جداً. عشرات الأسماء من مصممين، ورسامين، وخطاطين، وفنانين، تعاونت معهم «دار الجديد» منذ انطلاقتها، من بين آخرهم الأردني تامر الأحمر، الذي صمم النسخة الأولى لغلاف كتاب إسكندر رياشي «نسوان من لبنان»، والفنان المصري أحمد بدر.
الغلاف العربي ضارب في القدم
رشا الأمير تقول إن «مرجعيتنا في صناعة الأغلفة تعود إلى أجدادنا أيام كانوا يجلّدون المخطوطات، وتلك كانت حرفة فنية». ولا يزال التجليد موجوداً، وإن قلّ عدد العاملين في المهنة. وتعود الأمير إلى المخطوطات وهوامشها لأنها تحب أن تستوحي منها في صناعة كتبها، وترى في ذلك فائدة جليلة.
وتلفت مديرة «دار الآداب» رنا إدريس إلى أن اهتمام دارها بالأغلفة بدأ من يوم أسسها والدها الأديب الراحل سهيل إدريس. «كانت للمصريين تجربة مهمة في هذا المجال في الستينات والسبعينات. وارتأى والدي أن يصمم بعض أغلفته في مصر، أيام إصدار كتب عدلي رزق الله وإدوارد الخراط. هذا يظهر مدى الاهتمام بالغلاف، رغم أن التواصل لم يكن سهلاً ويحتاج أياماً».
نجاح طاهر وهوية «الآداب»
تروي رنا إدريس أن الروائية حنان الشيخ جاءت إلى «دار الآداب» نهاية الثمانينات، ومعها مخطوطة روايتها «مسك الغزال»: «يومها، أخبرتنا أنها تحب رسومات الفنانة نجاح طاهر، وتريدها أن تصمم لها الغلاف. من حينها، والفنانة طاهر تصمم أغلفتنا، وتعطي لكتبنا هويتها الفنية».
تعود رنا إدريس بالذاكرة إلى أيام كانت تعمل فيها الفنانة نجاح طاهر في غرفة زجاجية، خصصتها كمشغل لها في منزلها في الرملة البيضاء. هناك كانت السيدتان تناقشان معاً أمر أغلفة كتب «دار الآداب»، قبل أن تنتقل نجاح طاهر إلى مقرها الجديد في «الزاوية». تقول رنا إدريس: «نجاح فنانةٌ تقرأ النص قبل أن تستوحي غلافها. عندها تذوق أدبي رفيع. ونحن في (دار الآداب) نحب هذا، وأنا شخصياً أحب شغل نجاح، لأنها أعطت لـ(دار الآداب) طابعها الخاص. صارت لكتبنا بفضل أغلفتها صيغة معينة، وشخصية خاصة».
تتميز «منشورات المتوسط» بأن مؤسسها وصاحبها خالد سليمان الناصري، إضافة إلى أنه شاعر، هو مصمم أيضاً، صمم كتباً لدور عربية كثيرة، منها «دار المدى»، ثم عمل مع دور نشر إيطالية، قبل أن تصبح له داره، ويعنى بأغلفتها. ويعتبر الناصري أن «المتوسط» تمكنت من أن تجعل الغلاف يُحكى عنه، ويخرج من نمطيته. الغلاف بالنسبة له قد يكون سبباً لجذب القراء. فغلاف كتاب «سيمفونية الموتى» لصاحبه المؤلف الإيراني غير المعروف، عباس معروفي، كان سبباً في بيع الكتاب ورواجه. الغلاف عبارة عن صفحة نوتات موسيقية على شكل أجساد بشرية، لفتت النظر بشكل كبير، وهناك من طلب أن يستخدم الغلاف كبوستر. لكن الناصري لا ينكر أنه بعد الفرح بالغلاف، إما أن يكون النص على مستوى جيد وإما لا يكون.
«المتوسط» على ضفتين
مع تجربته على الضفتين، يعتقد الناصري أن بعض الدور الإيطالية لها أغلفة ممتازة وعظيمة، لكن ثمة دوراً أخرى لا تلقي بالاً للأمر. أما أجمل الأغلفة التي أقيمت حولها دراسات فهي أغلفة «دار بنغوين» الإنجليزية، و«يجب ألا نغمط من سبقونا حقهم. ففي مصر تجربة مهمة مع محيي الدين اللباد وحلمي التوني، و(دار الريس) قدمت أغلفة مهمة أيضاً».
موضوع الغلاف تقام حوله الأطاريح والأبحاث. ومع هذا، يلفت صاحب «منشورات المتوسط» إلى أنه تخصص غير موجود في الجامعات العربية، باستثناء فرع واحد في جامعة الرباط بالمغرب.
غلاف الكتاب يتألف من تركيبة معقدة من العناصر، حسب رشا الأمير. وهو فن له تطوره التاريخي، وعناصره المتغيرة، وتحولاته في الزمن الذي نحن فيه؛ حيث دخلت على صناعته التكنولوجيا بشكل كبير. وهي تأنف من الأغلفة البشعة التي تُصنع بروح تجارية، وتقول: «حين أضطر إلى قراءة كتاب غلافه بشع، أنزع الغلاف وأرميه في أول مزبلة، بكل راحة ضمير، كي أتمكن من إكمال القراءة. لست مضطرة إلى تحمل ألوان وأشكال مزعجة».

من يختار الغلاف؟
تميل دور النشر العربية عموماً للتفاهم مع الكاتب حول الغلاف الذي تقرره. هي تعرف أفضل منه كيف يجب أن يكون العنوان، أو ما هو شكل الغلاف الأكثر جذباً. وإذا كانت «دار الساقي» تقرر مع فريق عملها شكل الغلاف، وكذلك «دار الجديد»، و«دار الآداب» لها فنانتها، فإن الكاتب تبقى له كلمته. أما الناصري فيقول إن الكلمة النهائية حول الغلاف في «منشورات المتوسط» تعود للدار: «بالنسبة لي، أعتقد أنني أعرف أكثر من الكاتب ما يمكن أن يساعد على لفت النظر إلى الكتاب، إلا إذا كان للكاتب رأي آخر، وتصميم استطاع أن يقنع الدار به. أما إذا لم نقتنع فالقرار للدار».

الكتب المترجمة... أي أغلفة؟
بينما تعتبر «دار الآداب» أن الكتاب المترجم يجب أن ينقل إلى العربية بروح مختلفة وبغلاف خاص، لأنه يعيش حياة ثانية حين ينتقل إلى لغة أخرى، نجد «دار الجديد» أقل تشدداً، وتترك الأمر لظروفه. «في عمليات النشر، كثير من الاتفاقات والتفاهمات التي تتم حول تفاصيل صغيرة، أو أمور أكبر، ومن بينها الغلاف، الذي يمكن أن يتغير، أو يتم الاحتفاظ به عند الترجمة»، كما تقول الأمير. وهو أيضاً رأي «منشورات المتوسط» التي تعمل على أغلفة جديدة لترجماتها إلى اللغة العربية: «لكن يحدث أن يكون الاحتفاظ بغلاف الكتاب الأصل أكثر جذباً للقارئ، خصوصاً في حال الكتب المشهورة». وتشرح لنا رنا إدريس بأن استخدام غلاف الكتاب الأجنبي عند ترجمته إلى العربية ليس بالأمر المتاح دائماً. شراء حقوق الترجمة والنشر لا يتضمن حقوق استعمال الغلاف: «حين استفسرت عن حقوق استخدام غلاف رواية (أيها العالم الجميل أين أنت؟) للروائية الشهيرة سالي روني، أُخبرت أن عليّ أن أتواصل مع 3 جهات مختلفة: الرسام، والمصمم، ومن طبع الغلاف، وأدفع لكل منهم حقوقه، هذا عدا الجهد المطلوب للمراسلة والنقاشات». وتضيف: «مع سوق النشر العربية الضعيفة التي تعاني فوضى القرصنة، لا يمكن لأي دار عربية أن تدفع على الغلاف، كما دار نشر أجنبية. من بين كل 10 كتب مترجمة، بالكاد تباع بشكل جيد 3 عناوين. ومن بين كل 20 كتاباً عربياً جديداً يطبع، نعرف سلفاً أن عنواناً أو اثنين لا أكثر، يمكن أن يصلا إلى الطبعة الثانية».



«القاهرة للكتاب» يستعد لدورة قياسية

ملصق المعرض
ملصق المعرض
TT

«القاهرة للكتاب» يستعد لدورة قياسية

ملصق المعرض
ملصق المعرض

الثقافة المصرية على موعد قريب من احتفائها السنوي المتمثل في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي شهد إقبالاً جماهيرياً مليونياً في الأعوام الأخيرة، على نحو يعزز مكانته الإقليمية والعالمية منذ بدايته الأولى عام 1969. وتنطلق الدورة الـ57 في الفترة من 21 يناير (كانون الثاني) الحالي حتى 3 فبراير (شباط) المقبل تحت شعار شديد الدلالة مقتبس عن قول مأثور لنجيب محفوظ وهو «من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قروناً».

ووصف وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو النسخة الجديدة بأنها «الأضخم في تاريخ المعرض وستحطم أرقاماً قياسية غير مسبوقة» بمشاركة 1547 دار نشر من 83 دولة، بإجمالي 6637 عارضاً، كما يضم البرنامج الثقافي 400 فعالية أدبية، و100 حفل توقيع، و120 فعالية فنية، بمشاركة 170 ضيفاً عربياً وأجنبياً، وحضور أكثر من 1500 مثقف ومبدع، عبر قاعات متعددة، من بينها قاعة المؤتمرات التي تستضيف 10 فعاليات في اليوم الواحد لأول مرة.

جدل التاريخ والهوية

وبعيداً عن لغة الأرقام، وعد الوزير في مؤتمر صحافي جمهور المعرض بـ«نسخة استثنائية ذات هوية متفردة ومختلفة، تستلهم روح الإبداع محلياً وإنسانياً، وتفتح آفاقاً أوسع للحوار والمعرفة، ليظل المعرض مساحة حية تلتقي فيها الكلمة بالفكر، والكتاب بالإنسان، لا سيما أنها تأتي عقب حدث عالمي تمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي أعاد توجيه أنظار العالم إلى مصر وحضارتها العريقة وتاريخها الممتد، وهو ما انعكس على توجه المعرض وبرنامجه الثقافي، حيث يحتفي هذا العام بالهوية المصرية ويعيد قراءة التاريخ بوصفهما مصدراً أصيلاً للإبداع والمعرفة».

ومن جانبه، أكد أحمد مجاهد، الرئيس التنفيذي للمعرض، أن الاحتفاء بالأديب الكبير نجيب محفوظ بعدّه «شخصية المعرض» يتجسد في برنامج متكامل يشمل ندوات فكرية، وعروضاً سينمائية، وأنشطة فنية، من بينها معرض «نجيب محفوظ بعيون العالم»، الذي يضم 40 لوحة فنية لفنانين من مختلف دول العالم، بالتعاون مع الجمعية المصرية للكاريكاتير.

كما أوضح أن «شخصية معرض كتاب الطفل» هذا العام هي الفنان الكبير محيي الدين اللباد، ويتم الاحتفاء بمسيرته عبر ندوات متخصصة، ومعرض لأعماله، وأنشطة تفاعلية للأطفال، وإعادة طباعة عدد من كتبه، إلى جانب إصدار كتاب تذكاري يوثق مسيرته الإبداعية.

مبادرات جديدة

ويشهد المعرض في نسخته المرتقبة، عدة مبادرات جديدة منها «مكتبة لكل بيت»، التي تهدف إلى إعادة الكتاب ليكون جزءاً أصيلاً من الحياة اليومية داخل البيوت المصرية والعربية، حيث تضم المبادرة مجموعة مختارة من 20 مؤلفاً متنوعاً من أهم ما أصدرته قطاعات وزارة الثقافة، إلى جانب «حقيبة نجيب محفوظ» التي تشمل 15 إصداراً من أبرز أعماله، في إطار دعم القراءة وإتاحة المعرفة للجميع.

واحتفاءً بتراث مصر غير المادي، يشهد المعرض للمرة الأولى إقامة مخيم «أهلنا وناسنا» الذي يقدم التراث الثقافي غير المادي لمحافظات مصر، إلى جانب الصالون الثقافي وجناح الطفل والبرنامج الفني المتنوع، ليؤكد معرض القاهرة الدولي للكتاب أنه رسالة ثقافية متجددة إلى العالم، تعكس الإيمان بدور الثقافة في بناء الوعي، وترسيخ الهوية، وتعزيز الحوار الإنساني.

ومن بين المبادرات الجديدة كذلك إطلاق «جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية» التي تُمنح باسم وزارة الثقافة المصرية، وبرعاية أحد البنوك الوطنية، بقيمة 500 ألف جنيه، وميدالية ذهبية تذكارية. ومن المنتظر أن يتم تنظيم حفل افتتاح فني كبير لأول مرة على مسرح «المنارة» بحي «مدينة نصر» بعنوان «يوسف شاهين... حدوتة مصرية»، احتفاءً بمئوية ميلاده، إلى جانب حفل ختام فني بعنوان «غنا القاهرة»، يتضمن تسليم جوائز المعرض، والإعلان عن الفائز بجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية في دورتها الأولى.

دعم رقمي للجمهور

وفي إطار جهود دعم جمهور المعرض وتوفير خدمات ميسرة تجعل من زيارتهم تجربة أكثر إمتاعاً، تم استحداث تطبيق موبايل ذكي يهدف إلى تنظيم الجهود الميدانية داخل المعرض، ضمن مبادرات برنامج «أنا متطوع» حيث يعد التطبيق منصة رقمية متكاملة توفّر للزوار مجموعة من الخدمات الذكية، من بينها خريطة تفاعلية لدور النشر، وإمكانية البحث عن عناوين الكتب ومعرفة أماكن الناشرين، إلى جانب عرض أجندة الفعاليات والأنشطة الثقافية اليومية.

كما يتيح التطبيق تحديد أماكن تمركز المتطوعين ومكاتب الاستعلامات، وتقديم تنبيهات لتجنّب مناطق الازدحام، خاصة عند بوابات الدخول. وعلى صعيد الدعم الميداني، يوفّر التطبيق آلية مباشرة لطلب مساعدة المتطوعين، والإبلاغ عن المشكلات أو حالات الطوارئ، وطلب الإسعاف، بما يضمن سرعة الاستجابة ورفع مستوى الأمان والتنظيم داخل المعرض. ويأتي إطلاق التطبيق استجابةً للزيادة المتواصلة في أعداد زوار المعرض خلال السنوات الأخيرة، وحرصاً على توظيف الحلول الرقمية الحديثة في دعم العمل التطوعي، وتعزيز كفاءة المتطوعين بعدّهم أحد الأعمدة الأساسية لنجاح المعرض.

حضور روماني

وتحل دولة رومانيا «ضيف شرف» الدورة الجديدة من المعرض في إطار الاستعداد للاحتفال بمرور 120 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين مصر ورومانيا عام 2026، حيث سيتم تنظيم 30 فعالية على مدار 13 يوماً، بمشاركة 60 ضيفاً من رومانيا، من بينهم 15 فناناً، و10 دور نشر رومانية، ورؤساء جامعات، إلى جانب مشاركة شخصيات رفيعة المستوى، من بينهم وزير الثقافة الروماني في حفل الافتتاح.


«تحفة الملوك في التعبير» خريطة الحلم في التراث الإسلامي

«تحفة الملوك في التعبير» خريطة الحلم في التراث الإسلامي
TT

«تحفة الملوك في التعبير» خريطة الحلم في التراث الإسلامي

«تحفة الملوك في التعبير» خريطة الحلم في التراث الإسلامي

كتاب «تحفة الملوك في التعبير»، من تحقيق لينا الجمّال وبلال الأرفه لي - دار نشر الجامعة الأميركية في بيروت، 2026 - هو أحد نصوص علم الرؤيا الذي يُظهِر رؤية التراث الإسلامي للحلم أبعد من حادثة خاطفة في الليل، ويتعامل معه كخطاب قابل للفهم، مشروط بالمعرفة والسياق وحال الرائي، ومحكوم بقواعد وآداب للسائل والمسؤول. والكتاب، كما تُبرز مقدّمته، يتحرّك بين ضبط الأصول والانشغال بالتفصيلات التي تُنزل الرؤيا إلى العالم المحسوس، فيبدو الحلم صدى لعلاقات الإنسان بما حوله.

و تُقدّم المقدّمة تمييزاً بين الرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة، وتفريعاً للأولى إلى «رؤيا تدبير» و«رؤيا تبشير» و«رؤيا إلهام»، وللثانية إلى «رؤيا هِمّة» و«رؤيا حديث نفس». ويظهر الاهتمام بألا تكون العبارة استسهالاً، إذ تتكرَّر الإشارة إلى أنّ اختلاف الناس وأحوالهم ينعكس على التأويل، والرؤيا لا تُنتَزع من سياق الرائي انتزاعاً. كما يتوقَّف الكتاب عند فكرة تداول علم التعبير وترجماته، ويَذكر ترجمة حنين بن إسحاق (260/873) لكتاب أرطيميدروس الأفسسي (القرن الثاني للميلاد)، في إشارة إلى تاريخ أطول لحضور تفسير الأحلام وتحوّلاته.

أما متنه، فمبنيّ على أبواب واسعة تمتد من «أصول الرؤيا وفصولها ومعرفة صدقها من كذبها» (الباب الأول)، إلى «في المسائل المتفرّقة التي سقطت من أماكنها فأثبتناها في هذا الموضع ليتمّ الكتاب بها إن شاء الله تعالى» (الباب التاسع والخمسون). وبين هذين الحدّين يتوزَّع العالم كلّه تقريباً على شبكة من العناوين، منها أبواب في رؤية الله تعالى والجنة والنار والملائكة والصراط والميزان ويوم القيامة (الباب الثالث)، وفي الشمس والقمر والنجوم والسحاب والرعد والبرق والمطر والثلج والبرد والرياح والغبار والغمامة وما أشبهها (الباب الرابع)، وفي البحار والأودية والأنهار والحَبّ واللؤلؤ والماء والسفينة (الباب الخامس)، وفي النور والظلمة والنار والسراج والشمع والجمرة (السادس)، وفي الجبال والتلال والرمال والمغاور والتراب والآجر والجص والحائط (السابع). ثم ينفتح المتن على تفاصيل العمران والدور والبساتين والحمّامات والطواحين والسلالم (التاسع)، وعلى العطر وأنواعه مثل المسك والعنبر والكافور والعود والصندل وماء الورد والأدهان الطيبة والزعفران (العاشر).

ويتقدَّم الفهرس إلى موضوعات تمسّ الجسد والعبادة والسلطة والمعرفة. فنقرأ باباً في الغسل والوضوء والتيمّم والأذان والإقامة والصلاة والركوع والسجود والحج والغزو والصدقة والزكاة ونحوها (الثاني عشر)، وباباً في رؤية القاضي والخليفة والفقيه والإمام والحاكم والخطيب والمؤذن والطبيب والمريض والمكيال والميزان والقبّان (الثالث عشر)، إلى باب في القلم والدواة واللوح والمحبرة والمنشور والصك والكرّاسة (الرابع عشر). وتتتابع الأبواب لتشمل «جماعة الناس وأعضاءهم وأيديهم وأرجلهم... وما يرى فيهم من زيادة أو نقصان» (الخامس عشر)، ثم «الأبواب والعُقَد والخروج من موضع ضيق... والمفاتيح... والفرش والبُسُط» (السادس عشر)، ثم ما يتصل بالنار والدخان والرماد والشرار والأتون والتنانير والكوانين والقدور (السابع عشر)، وصولاً إلى أبواب في الطعام والشراب والكواميخ والأدوية والألبان والسموم والقيء والإسهال (الرابع والعشرون)، وفي الجواهر والدراهم والدنانير والفلوس والصُّفر والنحاس (الخامس والعشرون)، وفي الثياب والخفّ والنعل والخواتيم (السادس والعشرون)، وفي الحبل والغزل والقيد والخيط والشبكة والإبرة والقطن (السابع والعشرون).

ولا يكتفي المتن بما هو مألوف من الموجودات، فيُخصّص مساحة واسعة للحيوانات والهوام، من السباع والطيور والأسماك والسرطان ودواب الماء (الأبواب 40–49) إلى الحيات والعقارب والهوام وسمومها ولسعتها (الخمسون)، ثم أبواب في رؤية الجنّ والأبالسة والشياطين والسحرة والكهنة والأصنام (الحادي والخمسون). ويقترب الكتاب أيضاً من المجال الاجتماعي والرمزي، فنقرأ باباً في «الرؤيا التي تدل على طول أعمار الملوك وحُسن حالهم ورؤية الرئيس والسلطان... والاستدلال بالأسماء على الخير والشر» (الثالث والخمسون)، وآخر في «التماثيل والأصباغ والاختتان والتزويج والعرس والضيافة والوليمة» (الرابع والخمسون)، ثم باب في «العبادة والشكر لله والاستغفار والحمد والتسبيح وقراءة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم» (الخامس والخمسون). ويُختم الفهرس بباب في الزلزلة والرجفة والخسف والمسخ والطليق والخلع والوقوع في الماء والنار والسيل وعباراتها (السادس والخمسون)، وباب في رؤية النصارى والمجوس واليهود والبيعة والكنيسة والمقبرة والنواقيس وبيوت النيران (السابع والخمسون)، وباب في «أسقاط البيت...»، بما فيه من مراوح وغرابيل وقوارير، وغيرها من الأوعية (الثامن والخمسون).

إلى جانب المتن، يقدّم التحقيق خريطةً دقيقة للمخطوطات التي نُقل عنها النصّ، ويذكر أنها محفوظة في مؤسّسات متعدّدة، منها مكتبة أسعد أفندي (يرمز إليها بـ«س»، وتُعدّ أقدم ما رجع إليه التحقيق، وتقع في 72 ورقة، نحو 20 سطراً في الصفحة)، ومخطوطة توب كابي (يرمز إليها بـ«ك» في 75 ورقة، 19 سطراً في الصفحة، مع استعمال أربعة ألوان للمداد)، ومخطوطة جامعة إسطنبول (يرمز إليها بـ«ط» في 58 ورقة، 19 سطراً في الصفحة، مع إبراز العناوين والرموز باللون الأحمر)، ومخطوطة جامعة برنستون (يرمز إليها بـ«ب» في 61 ورقة، 19 سطراً في الصفحة، بالأسود والأحمر)، ومخطوطة تشستر بيتي (يرمز إليها بـ«ت» في 86 ورقة، 15 سطراً في الصفحة، مع حواشٍ)، إضافةً إلى «مخطوطة جوروم» (يرمز إليها بـ«ج» في 61 ورقة، بإطار ذهبي، و19 سطراً في الصفحة). وتكشف المقدّمة كذلك عن علاقات النسخ ببعضها عبر رسم توضيحي، وعن ملاحظات تتّصل بالجمع بين الأبواب في بعض النسخ، وبسقوط مواضع أو انتقال الناسخ مباشرة إلى باب تالٍ.

وتتجلَّى قيمة التحقيق في صرامة منهجه، إذ يتّخذ نصّ «س» أساساً، ولا يثبت اختلافات النسخ الأخرى في الهوامش إلا إذا كان هناك خطأ صريح أو تحريف أو تصحيف أو خشية التباس على القارئ. كما يشرح التحقيق أنه رجّح قراءة نسخة على أخرى عند السقط أو النقص أو فساد العبارة، مشيراً إلى ما لا يُغيّر المعنى فلا يُثقل به الهامش. ويضيف إلى ذلك عملاً مُساعداً يسهّل التعامل مع الكتاب، من شرح مفردات غريبة، وتخريج الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وإلحاق فهرس للرموز المؤولة، إلى جانب فهارس الآيات والأحاديث والأعلام وقائمة المصادر والمراجع. والأهم، أنّ هذا العمل يُبرز صوراً للمخطوطات، بما يمنح القارئ فرصة رؤية المادة التي عبرت القرون قبل أن تستقرّ في هذا الكتاب، مُظهراً صورةً للنص وهو في حالته الأولى، قبل أن يصير كتاباً بين يدي قارئ اليوم.


«بانيبال» الإسبانية: ملف خاص عن حياة محمد الشارخ وأدبه

«بانيبال» الإسبانية: ملف خاص عن حياة محمد الشارخ وأدبه
TT

«بانيبال» الإسبانية: ملف خاص عن حياة محمد الشارخ وأدبه

«بانيبال» الإسبانية: ملف خاص عن حياة محمد الشارخ وأدبه

خصصت مجلة «بانيبال» الأسبانية في عددها الأخير (العدد 18، خريف - شتاء 2025) ملفاً خاصاً عن حياة الأديب الكويتي، ورجل الأعمال الراحل محمد الشارخ (1942 - 2024) وقصصه. وجاء في افتتاحية المجلة التي كتبتها الشاعرة والأكاديمية جوسلين ميشيل ألمايدا: «يُعرف محمد الشارخ عالميّاً بإسهامه في (تعريب التكنولوجيا) من خلال تأسيسه شركة (صخر)، ويمثل دأبه على تطوير أنظمة الكتابة العربيّة والحروف الحاسوبيّة إسهاماً بارزاً في دراسة اللغة العربيّة ونشرها رقميًّا. وليس من المبالغة القول إنّ سعي الشارخ الحثيث فيما يتعلّق بلغته الأمّ يُشكّل إرثاً ثقافيًّا ولغويًّا سيُخلَّد في الذاكرة لقرون».

ومن خلال قراءتها للقصص المترجمة إلى الإسبانية، علقت دوسلين ميشيل ألمايدا قائلة: «تتأرجح تقنيّة الشارخ الأدبيّة بسلاسة بين السرد بضمير المتكلّم والسرد على لسان راوٍ عليم، وفقاً للقصّة، وبواقعيّة شعريّة، من دون أن تصل إلى حدّ الواقعيّة السحريّة، فيُحدث السرد أثراً عميقاً في القارئ من حيث تغيير الواقع من خلال الإدراك أو اكتشاف القارئ لحقيقة الأبطال. وعلى غرار ريموند كارفر أو إرنست همنغواي، يُنمّي الشارخ الطابع الشعريّ لصمت شخصيّاته. على هذا المنوال، تصبح قراءة قصص الشارخ فعلاً إبداعيًّا مشتركاً مع الكاتب، حيث يُسهم خيال القارئ في خلق المعنى الإنسانيّ للتجربة؛ ما يُضفي مزيداً من المتعة على السرد. وتُضفي عناصر مثل بناء الشخصيّات، والاستعارات، والسخرية، والحوار، إيقاعاً يُناسب تطوّر الأحداث في نثر الشارخ، وهو تناغم يمتدّ أيضاً إلى الإطار الجغرافيّ لقصصه».

تضمن ملف مجلة «بانيبال» الخاص عن محمد الشارخ، أجزاء من السيرة الذاتية التي كتبها الشارخ تحت عنوان «محطات من حياتي» (ترجمة ألبارو أبييا)، ومقالات وشهادات لكل من طالب الرفاعي، كاتيا الطويل، سعود السنعوسي، وحسونة المصباحي. بالإضافة إلى ترجمة أربع قصص طويلة وهي «المخاض»، «العزاء»، «الوديعة» و«جاسم الكوفي» قام بترجمتها كل من ماريا لويسا برييتو وإغناثيو غوتييريز دي تيران.

في شهادته التي كتبها تحت عنوان «محمد الشارخ... ماذا أعطته اللغة؟ وماذا أعطاها؟»، يقول الروائي الكويتي سعود السنعوسي: «هنا حكاية قصيرة عن حلمي القديم بأن يكون لدي كتابي الخاص، حينما كنتُ في الرابعة عشرة، وكان مشروع الشارخ (صخر) قد دُشِّن قبل ذلك الوقت بثلاثة عشر عاماً، أي أن كمبيوتر (صخر( في مثل سِني تقريباً... تخيَّل! ولأنه من المستحيل لأي دار نشر أن تطبع كتاباً رديئاً لطفل يجهل أصول الكتابة، ولأن والديَّ أجَّلا حلمي بالكتابةِ خشيةً على تحصيلي العلمي: تكبر وتكتب! فقد أخذت زمام المبادرة طفلاً، وبأصابع مرتعشة كتبت ما كنتُ أحسبه قصصاً عبر لوحة مفاتيح كمبيوتر صديق، وكانت تلك اللوحة تحمل في إحدى زواياها ذلك الشعار الرمادي الذي ارتبط في طفولتنا حول عالم الكمبيوتر السحري، وكان لقائي الأول بكمبيوتر (صخر) ولوحة مفاتيحه العربية. وطبعت قصصي الرديئة على أوراقٍ مرقمة وصنعت لها غلافاً يحمل اسمي وعنوان الكتاب... كتاب من نسخة واحدة، ومنذ ذلك الوقت المبكر في حياتي صار لي كتابي الخاص، كتابي الأول الذي لم يقرأه غيري، كتابي المطبوع عبر كمبيوتر (صخر)».

وكتبت الناقدة اللبنانية كاتيا الطويل عن رواية «العائلة»، وهي الرواية الوحيدة التي كتبها محمد الشارخ قائلة: «يقدّم الشارخ فيما يناهز المائتين وستّين صفحة تفاصيل عائلة سعد بن كعب الناصر ويوميّاتها وتاريخها. عشرة أولاد وتسع بنات يرافقهم السرد، يرافق مراحل نشأتهم ومراحل نضجهم وقصص زواجهم. بين متمرّد ومحافظ، بين مهادن للسلطة وحانق عليها، بين مائل للثقافة الغربيّة ومتمسّك بالعادات العربيّة، تسعة عشر ابناً وبنتاً يرافقهم السرد ويعرّف القارئ بهم في محاولة محمودة من الكاتب لتقديم مختلف الآراء ووجهات النظر في العائلة الكويتيّة والمجتمع الكويتيّ ككلّ».

وتحت عنوان «محمد الشارخ النجم الباقي» كتب طالب الرفاعي: «عُرف الشارخ عربياً وعالمياً بأنه رجل أعمال، لكن ما كان يقبع خلف رجل الأعمال ذاك، كان إنساناً مرهف الحس عاشقاً للقراءة والكتابة وعاشقاً للفن التشكيلي وعاشقاً للسينما، ولقد ترك الرجل خلفه مجاميع قصصية دالة على فكره من جهة ودالة على البيئة المكانية والاجتماعية التي نشأ وترعرع فيها. محمد الشارخ وللطف خلقه لم يكن يزاحم أحداً في كتاباته ولا قدّم نفسه بوصفه كاتباً، لكن هذا لم يكن أكثر من تواضع الأدباء الحقيقي، ولم يكن أكثر من مسلك حياتي طبع حياة الشارخ بأن يكون في الظل أكثر ما يكون في العلن، لكن قدره أن يبقى في العلن ما بقيت اللغة العربية. شخص نذر عمره لها، فأعطته بقاءً أدبياً لم تعطه للكثيرين غيره».ونشرت المجلة مقالة للكاتب التونسي الراحل حسونة المصباحي كان قد كتبها حول قصص محمد الشارخ، قال فيها: «ما إن انتهيت من قراءة قصص محمد الشارخ حتى وجدتني مفتوناً من جديد بفن القصة القصيرة التي كنت أظن أنها دُفنت نهائياً في عالمنا العربي بعد أن أصبح العرب مصابين بـ(هوس الرواية). كما وجدتني راغباً في قراءة المزيد من قصص الشارخ لطرافتها، وانسيابها السريع، وسخريتها المرة، ولغتها الخالية من البلاغة الجوفاء، ومن اللغو، ومن ذلك التصنع البغيض، الذي هو عدو كل الفنون».ومن المواد الأخرى التي نشرتها المجلة في عددها الأخير، نقرأ نصوصاً شعرية وسردية لثلاثة أدباء من سوريا. أجزاء من رواية «الذئاب لا تنسى» للكاتبة لينا هويان الحسن (ترجمة أنخلينا غوتييريز ألمنارا)، وفصول من رواية بشير البكر «بلاد لا تشبه الأحلام» ترجمة أنطونيو مارتينيز كاسترو)، مقاطع طويلة من ديوان الشاعر نوري الجراح «الأفعوان الحجري: مرثية برعتا التدمري لمحبوبته ريجينا» (ترجمة ماريا لويسا برييتو).وكانت لوحة الغلاف، بورتريه لمحمد الشارخ، بريشة الفنان التشيلي توماس بينيفينته.