جديد وغريب ترشيحات الأوسكار للدورة 95

أعلنها أحمد ريز وأليستون ويليامز

«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي
«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي
TT

جديد وغريب ترشيحات الأوسكار للدورة 95

«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي
«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي

أُعلن، أول من أمس (الثلاثاء)، عن الترشيحات الرسمية لجوائز الأوسكار في دورته الـ95 التي ستُنظّم حفلتها في 12 مارس (آذار) المقبل.
سبق ذلك، حتى الساعات الأخيرة، غزو سنوي متوقع لقراء «الفناجين»، في ماهية الأفلام التي ستفوز بالترشيحات، ومَن مِن أهل المهنة الذين سيشملهم الترشيح. لكن هذا الغزو لم يتطلب الكثير من البذل والجهد لأن الأفلام التي دارت من حولها التوقعات كانت معروفة، كذلك الأسماء التي جاورتها.
لم تخب الترشيحات التي أعلنتها «أكاديمية العلوم والفنون السينمائية في لوس أنجليس» وقدّمها على الهواء أحمد ريز وأليستون ويليامز، «توقعات» المنجمين، بل أعلنت عما جال في المدارك بمجرد متابعة ما حفلت به الحياة السينمائية في الأشهر الثلاثة الأخيرة (على الأخص) من تداولات ومشاهدات.
لكن التحدي الحقيقي الآن هو توقع أي مِن هذه الأفلام والشخصيات التي وردت في ترشيحات 2023 هي التي ستفوز فعلاً. هذا التحدي هو عالم أكثر إثارة من التوقعات السابقة لأن الكرة تبدو متداولة بكثير من المساواة بين كل الفرقاء.

«توب غن: مافريك» حلّق وحده من دون كروز

الأفلام العشرة
المؤكد هو أن الترشيحات أصابت، على نحو عام، أهدافاً تستحق التميّز والارتباط بأهم جائزة سنوية تُمنح حول العالم. هذا يشمل مسابقة الممثلين ومسابقة الممثلات كما مسابقة المخرجين ومسابقة الأفلام الأجنبية.
الأفلام المرشّحة لأوسكار أفضل فيلم وحسب ورودها (بنظام ألفبائي) هي:
«All Quiet on the Western Front»، فيلم ألماني المنشأ اشترته «نتفليكس» وترجمته وعرضته.
«Avater‪:‬ The Way of Water»، إنتاج وإخراج جيمس كاميرون، وهو جزء ثانٍ للحكاية الفانتازية التي كان الجزء الأول منها أحد ترشيحات الأوسكار سنة 2010.‬‬
The Banshees of Inisherin
فيلم آيرلندي للمخرج مارتن ماكدونا فاز بـ«غولدن غلوبز»كأفضل فيلم كوميدي.
«Elvis»، فيلم أسترالي المنشأ للمخرج بز لورمان دخل ترشيحات بافتا مؤخراً.
«Everything Everywhere All at Once»، فيلم أميركي من إخراج وإنتاج دانيال كوان ودانيال شاينرت.
«The Fablemans»، حكاية لجزء من حياة مخرج الفيلم ستيفن سبيلبرغ حظيت بـ«غولدن غلوب» أفضل فيلم درامي.
«Tár»، فيلم لتود فيلد مرشح لخمسة أوسكارات أخرى.
«Top Gun‪:‬ Maverick»، لجوزيف كوزينسكي، وهو جزء ثانٍ كذلك من فيلم سابق.‬‬
«Triangle of Sadness»، إخراج السويدي روبن أوستلوند، وسبق للفيلم أن فاز بسعفة مهرجان «كان» الذهبية في العام الماضي.
«Women Talking»، الفيلم الوحيد في المجموعة من إخراج امرأة.
أكثر من ملاحظة نجدها في ترشيحات الأفلام الأولى التي تتضمن 10 أعمال متباينة الاهتمام ونوعية الإنتاج.
هناك حقيقة أن 9 من أصل 10 أفلام كانت عُرضت في الصالات الأميركية في الأشهر الأخيرة من العام الماضي. هذا بات تحبيذاً لشركات الإنتاج التي لا تثق بذاكرة الناخبين إذا ما وزّعت الأفلام ذات القيمة على أشهر النصف الأول من العام.
الفيلم المستثنى من ذلك هو «توب غن: مافيريك» الذي يرد اسمه في الترشيحات والذي شهد عروضه الناجحة في مايو (أيار) الماضي.
هذا يدلف بنا إلى ملاحظة ثانية، فيلمان من أعمال هوليوود التقليدية والإنتاجات الكبيرة في مضمار هذا التنافس على الفوز بأوسكار أفضل فيلم. إنهما «توب غن: مافيريك» لجوزيف كوزينسكي و«أفاتار: طريق الماء» لجيمس كاميرون. هذا الأخير تجاوزت إيراداته العالمية ملياري دولار. لجانب ما أنجزه «توب غن: مافيريك» (مليار و188 مليون و732 ألف دولار) فإنهما يشكلان عودة الأفلام التجارية الكبيرة إلى سباق الترشيحات.
لكن السؤال، الذي سنخصص له متابعة مقبلة هو، إذا ما كان هناك نصيب كبير من احتمالات الفوز لأي من هذين الفيلمين الجيدين تنفيذياً، أم أن المؤشر سيذهب صوب واحد من تلك الأفلام التي ترتدي ثياباً فنية (بصرف النظر عن استحقاقاتها الفعلية).
فيلمان من هذه الأفلام الـ10 غير أميركيين هما، All Quiet of the Western Front وTriangle of Sadness. الأول إنتاج ألماني ينطق بالألمانية والفرنسية، والثاني إنتاج سويدي (مشترك مع أكثر من دولة أوروبية) ناطق بسبع لغات الإنجليزية بينها.
وسط رؤية «مغبّشة» لم تعد اللغة عائقاً ضد دخول الفيلم الأجنبي سباق الأفلام الأولى. لاحظنا ذلك في السنوات الأخيرة عبر «روما» (المكسيك)، «بارازايت» (كوريا الجنوبية) و«قُد سيارتي» (اليابان).
الغالب أن «الحكمة» هنا هي تأكيد عالمية الأوسكار، لكن إذا ما كان الوضع كذلك، ماذا عن مسابقة «أفضل فيلم عالمي»، حيث يتكرر ورود هذه الأفلام؟ ولماذا - جدلياً - لا تتألف ترشيحات أفضل فيلم (أوّل) من خمسة عالمية وخمسة أميركية مثلاً؟
جبهة عالمية
سباق الأفلام الدولية خلا، كما توقعنا هنا قبل عدة أسابيع، من فيلم عربي. كانت 9 أفلام تقدمت للترشح من 9 دول عربية، لكن تمنيات العديدين لم تكن مصحوبة بحقيقة أن ميزان التمنيات غير ميزان الواقع، وأن علينا النظر إلى باقي المتوفر من أفلام عالمية لمعرفة أين يكمن الجهد العربي الواحد من تلك الأفلام.
الأفلام المرشحة لهذه الجائزة يقودها «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية»، الذي هو إعادة صنع لفيلم أميركي بالعنوان نفسه يحتوي على مآسي جنود ألمان وجدوا أنفسهم على خط النار أمام الجيش الفرنسي في الحرب العالمية الأولى.
الأفلام الأخرى هي
Argentina 1985 لسانتياغو ميتري (الأرجنتين)
Close للوكاس دونت (بلجيكا)
EO لييري سكولوموفسكي (بولاندا)
The Quiet Girl لكولم باريَد (آيرلندا)
لجانب ترشيحه كأفضل فيلم وأفضل فيلم عالمي (غير ناطق بالإنجليزية)، نجد «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» داخل 9 ترشيحات أخرى هي أفضل سيناريو مقتبس، وأفضل تصوير، وأفضل موسيقى مكتوبة خصيصاً، وأفضل تصميم مناظر، وأفضل تصميم شعر وماكياج، وأفضل صوت، وأفضل مؤثرات بصرية.
لكن «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» غائب عن سباق أفضل مخرج. هذه احتلها كل من مارتن ماكدونا عن «جنيّات إنيشِرين»، ودانيال كوان، ودانيال شاينرت عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»، وستيفن سبيلبرغ عن «ذا فابللمنز»، وتود فيلد عن «تار» وروبن أوستلوند عن «مثلث الحزن». كما هو ملاحظ فإن سبيلبرغ وتود فيلد هما أقلية بين المخرجين الآخرين الذين إما من أصول آسيوية أو أوروبية.
ممثلون وممثلات
سيأتي الوقت المناسب للبحث في هذه المسابقات وسواها لاحقاً، لكن لا بد من التوقف عند الممثلين والممثلات الذين يشكلون بأصواتهم العدد الغالب من المقترعين.
5 ممثلين مستحقين - بنسب متفاوتة - دخول ترشيحات التمثيل الرجالي الأول، وهم أوستن بتلر عن «ألفيس»، وكولين فارل عن «جنيات إنيشِرين»، وبرندان فرايزر عن «الحوت»، وبول مسكال عن «أفتر صن» (Aftersun) وبيل نيغي عن «حياة» (Living).
ورُشّح برندن غليسن عن «جنيّات إنيشِرين» كأفضل ممثل مساند يشاركه الترشيحات كل من برايان تاير هنري عن «كوزواي» (Causeway) وجد هيرش عن «ذا فابلمنز» ثم باري كيوغن عن «جنيات إنيشِرين» وكي هاي كوان عن «كل شيء كل مكان في آن واحد».
نسائياً فإن الممثلات المتنافسات على أوسكار أفضل ممثلة أولى هن كايت بلانشت عن «تار»، وأنا دي أرماس عن «بلوند»، وأندريا رسببوروغ عن «إلى لسلي» (To Leslie)، وميشيل ويليامز عن «ذا فابلمنز»، وميشيل يو عن «كل شيء كل مكان...».
من المثير أن آنا دي أرماس مرشّحة - من دون وجه حق - لجائزة ريتزي كأسوأ ممثلة عن عام 2022 كما أُعلن عن ذلك قبل يوم واحد من إعلان ترشيحات الأوسكار.
في الجوار، فإن الممثلات المرشّحات لأفضل تمثيل مساند هن أنجيلا باست عن «بلاك بانثر: واكاندا للأبد»، وهونغ تشاو عن «الحوت»، وكيري كوندون عن «جنيّات إنيشِرين»، وجامي لي كيرتس وستيفاني سو عن «كل شيء كل مكان...».
لجانب أن «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» فإن الأفلام الأربعة الأخرى التي دخلت ترشيحات أفضل سيناريو مقتبس هي
• Glass Onion‪:‬ A Knives Out Mystery‬‬
• Living
• Top Gun‪:‬ Maverick‬‬
• Women Talking
ما هو غريب هنا اعتبار «غلاس أونيون: لغز سكاكين مسلولة» فيلماً مقتبساً لأنه في الحقيقة مكتوب خصيصاً بقلم مخرجه رايان جونسون. السابقة الوحيدة له هو أن شخصيته الرئيسية (تلك التي يؤديها دانيال كريغ) سبق لها الظهور في فيلم سابق.
الفيلم البريطاني Living (إخراج أوليفر هرمانوس) مقتبس عن فيلم Ikiru للياباني أكيرا كوروساوا. مع «غلاس أونيون» فإن «ليفينغ» هما فيلمان مأخوذان من وسيط سينمائي سابق. يشاركهما في ذلك «توب غن: مافيريك» و- إلى حد - «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» المأخوذ عن رواية إريك ماريا ريمارك التي كانت تحوّلت إلى فيلم سابق (1930) من إخراج لويس مايلستون.
«نساء يتحدثن» (Women Talking) هو أيضاً عن رواية وضعتها ميريام تاوز في كتاب منشور.
السيناريوهات المكتوبة خصيصاً للسينما سبق لها أن وردت جميعاً في سباق أفضل فيلم وهي
• The Banshees of Inisherin
• Everything Everywhere All at Once
• The Fablemans
• Tár
• Triangle of Sadness
و«تار» و«كل شيء هادئ...» مرشحان لأفضل تصوير. بالإضافة إليهما: Elvis (تصوير ماندي ووكر)، و«إمبراطورية الضوء» (روجر ديكنز)، و«باردو، وقائع مزيّفة لحفنة من الحقائق» (داريوش خندجي).

حسابات
ما سبق لا يخلو من عدد من المفاجآت، خصوصاً إذا ما نظرنا إلى حيث رمى البعض سهام التوقعات ولم يصيبوا أهدافهم. مثلاً، لا ذكر لتوم كروز بين المرشحين لأفضل دور أول، ولا ذكر لفيولا ديفيز، عن دورها الممتاز في «ذا وومان كينغ» ولا أوليفيا كولمن عن دورها في «إمبراطورية الضوء».
هذه خيبة أمل صحيحة بالنسبة للممثلتين ديفيز وكولمن، لكن أداء كروز في «توب غن: مافيريك»، لم يكن من النوع الذي يمكن تتويجه لا بأوسكار ولا بريتزي.
المفاجأة الفعلية كانت في تغييب المخرجات النساء عن ترشيحات أوسكار أفضل مخرج، وكان هناك عدد منهن وفير هذا العام أمثال سارا بولي («نساء يتحدثن») وبرينس - باثوود عن «ذا وومان كينغ» وشارلوت ولز عن «أفتر صن».
لكن المسألة هنا، كما كان الحال مع جوائز «غولدن غلوبز» قبل أسابيع، ليست مزاجية. هناك اقتراع شامل لأكثر من 9 آلاف مقترع في الأكاديمية، مما يجعل اللوم باهتاً وغير ذي تأثير.
تبعاً لما سبق لا بأس من تعداد الأفلام حسب عدد ترشيحاتها وهي تندرج كالتالي:
* «كل شيء كل مكان في وقت واحد»: 11 ترشيحاً.
* «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية»: 9 ترشيحات
* «جنيات إنيشِرين» (9)
* ألفيس» (8)
* «ذا فابلمنز» (7)
* «توب غن: مافيريك» (6)
* «بلاك بانثر: واكاندا للأبد» (5)
* «أفاتار: طريق الماء» (4)
* «بابيلون» (3)
* «ذا باتمان» (3)
* «مثلث الحزن» (3)
* «الحوت» (3)
* «نساء يتحدثن» (2)
 


مقالات ذات صلة

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران، الجمعة، العثور على تمثال أوسكار خاص بمخرج روسي فائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي، بعد أن فُقد خلال رحلة من نيويورك لألمانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)

جائزة «الأوسكار» تُصنَّف «سلاحاً»... وتختفي في مطار نيويورك

موظّفو إدارة أمن النقل (تي إس إيه) أخبروه أنّ التمثال، الذي يزن 3.8 كيلوغرام، يُشكّل تهديداً أمنياً مُحتملاً...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

تم الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، ما يعني خسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الدولار يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ يونيو واليورو يواصل مكاسبه

ورقة نقدية لليورو فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
ورقة نقدية لليورو فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ يونيو واليورو يواصل مكاسبه

ورقة نقدية لليورو فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
ورقة نقدية لليورو فوق أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين يوم الاثنين، مع تقليص المتداولين رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأميركية في ظل سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة؛ مما أبقى اليورو عند أعلى مستوى له في شهرين، بينما منح الينَّ الياباني المتراجع بعض الدعم مؤقتاً.

وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة إلى نحو 159.04 ين للدولار، متجاهلاً بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الياباني بوتيرة أضعف من المتوقع. وظل الين بعيداً عن أدنى مستوى له في 4 عقود، الذي سجله في أواخر يوليو (تموز) الماضي، قبل تدخل السلطات اليابانية والأميركية في سوق الصرف لكبح تراجعه، وفق «رويترز».

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، إلى أدنى مستوى له منذ أوائل يونيو (حزيران) الماضي. وسجل اليورو أعلى مستوى له في شهرين عند نحو 1.1614 دولار، مرتفعاً 0.3 في المائة خلال اليوم.

ويأتي هذا التحول في توقعات أسعار الفائدة قبيل «ندوة جاكسون هول» التي يعقدها «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» الأسبوع المقبل، حيث سيبحث المستثمرون عن مؤشرات بشأن كيفية تقييم صناع السياسة أحدث البيانات الاقتصادية.

كما أسهمت الجهود المشتركة التي تبذلها الولايات المتحدة واليابان لوقف تراجع الين في خلق بيئة حساسة لأسواق العملات، مع تركيز المستثمرين على احتمال أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة قريباً.

وقال ماثيو تاتل، الرئيس التنفيذي لشركة «تاتل» لإدارة رأس المال: «لقد غيّر التدخل مسار السوق، لكنه لم يقضِ على الحافز المرتبط بفروق أسعار الفائدة، الذي يدعم تجارة الفائدة».

ونما الاقتصاد الياباني بوتيرة أبطأ من المتوقع خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو الماضيين، متأثراً بضعف الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري؛ مما يعكس، وفق المحللين، عوامل استثنائية في المقام الأول.

لغز أسعار الفائدة يبقي الأسواق في حالة ترقب

يعتمد أداء الين أيضاً على توقعات أسعار الفائدة الأميركية. وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي انخفاضاً مفاجئاً في مبيعات التجزئة وتضخماً معتدلاً؛ مما دفع بالأسواق إلى استنتاج أن الحاجة الملحة إلى رفع أسعار الفائدة قد تراجعت.

ويضع المتداولون حالياً احتمالاً بنسبة 30.8 في المائة لرفع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، انخفاضاً من 52.2 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

ومع ذلك، فقد قال توماس سيمونز، كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «جيفريز»: «كان هناك بعض التقلبات في البيانات تُبقي السوق في حالة تأهب لاحتمال رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام».

وقد تظل الأسواق شديدة الحساسية للبيانات الاقتصادية المقبلة، والتصريحات الصادرة خلال «ندوة جاكسون هول»، والتطورات في الشرق الأوسط. كما أن غياب توجيهات جديدة من «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» قد يزيد حيرة المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة في ظل حالة الغموض الراهنة.

وأضاف سيمونز: «اسأل 10 أشخاص عن توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة التي سيحددها (الاحتياطي الفيدرالي)، وستحصل على الأرجح على 20 إجابة».

وانخفض الدولار بنسبة 0.11 في المائة مقابل اليوان الصيني إلى 6.7372 في التداولات الخارجية، ليحوم قرب أدنى مستوى له منذ عام 2023.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي في الصين، بينما ارتفعت مبيعات التجزئة بوتيرة أقل من المتوقع في يوليو الماضي.


«بخط اليد»... «روشتَّات» الأطباء المصريين ترهق الصيادلة

«نقابة صيادلة القاهرة» تطالب بكتابة الوصفة الطبية إلكترونياً (رويترز)
«نقابة صيادلة القاهرة» تطالب بكتابة الوصفة الطبية إلكترونياً (رويترز)
TT

«بخط اليد»... «روشتَّات» الأطباء المصريين ترهق الصيادلة

«نقابة صيادلة القاهرة» تطالب بكتابة الوصفة الطبية إلكترونياً (رويترز)
«نقابة صيادلة القاهرة» تطالب بكتابة الوصفة الطبية إلكترونياً (رويترز)

يضطر أحمد، الصيدلي المصري المتخرج حديثاً، للاستعانة بزملائه الأقدم في قراءة بعض «الروشتات» الطبية التي كتبها طبيب أطفال تقع عيادته بالقرب من الصيدلية، نظراً لـ«عدم وضوح الخط» في أحيان كثيرة.

يقول أحمد الذي بدأ العمل في الصيدلية قبل بضعة أسابيع، إن الأمر كان يرهقه في البداية، قبل أن يستطيع تدريجياً معرفة أسماء الأدوية التي يكتبها الطبيب «بخط يده».

لم يكن أحمد حالة فريدة؛ فقد تصدرت مثل هذه المواقف الاهتمام في مصر بعد صرف دواء لطفلة عن طريق الخطأ، بسبب عدم استطاعة الصيدلي التمييز بين الدواء الموصوف وآخر لمعالجة الصرع، ما تسبب في نقل الطفلة للمستشفى ودخولها غرفة الرعاية المركزة.

وطالبت «نقابة صيادلة القاهرة» في مخاطبة رسمية، نهاية الأسبوع الماضي، وزير الصحة خالد عبد الغفار بـ«إلزام الأطباء والمنشآت الصحية كتابة الوصفات الطبية بالاسم العلمي للدواء بدلاً من الاسم التجاري، والبدء في تطبيق القرار على المضادات الحيوية كمرحلة أولى، مع المطالبة بتعميم نظام الروشتة الإلكترونية المطبوعة بدلاً من الكتابة اليدوية».

ويتجاوز عدد الصيدليات في مصر 71 ألف صيدلية، وفق إحصائيات «هيئة الدواء» الصادرة العام الماضي.

ويقول رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة الصيادلة، محفوظ رمزي، لـ«الشرق الأوسط»، إن واقعة حصول الطفلة على دواء بالخطأ «أعادت فتح الملف الذي لا يتطلب تكلفة مالية كبيرة للتطبيق».

وأضاف: «الروشتة الإلكترونية جزء من منظومة التأمين الصحي الشامل الجاري تعميمها؛ لكن في المقابل يمكن للأطباء في عياداتهم الخاصة طباعة الروشتات عبر الحاسب الآلي، مكتوباً بها الاسم العلمي أو الدواء بشكل واضح».

واستطرد: «الصيدلي لم يدرس في الكلية لمدة 6 سنوات من أجل التعامل مع خطوط باليد غير واضحة. ما تطالب به النقابة قابل للتنفيذ على أرض الواقع، دون تحمل أي أعباء مالية».

صيادلة يشتكون عند صرف الأدوية من عدم وضوح الخط المكتوبة به الوصفة الطبية (رويترز)

لكن إليزابيث شاكر، عضو «لجنة الصحة» بمجلس النواب، تؤكد أن التطبيق العملي للروشتة الإلكترونية على أرض الواقع قد يستغرق سنوات، وتشير إلى عدم جاهزية بعض العيادات بأجهزة الحاسب الآلي والطابعات؛ خصوصاً خارج نطاق القاهرة، بالإضافة إلى أن إلزام الطبيب كتابة روشتة إلكترونية سيجعل الصيدلي ملزماً بصرف الدواء دون اللجوء إلى البدائل المتاحة التي تحتوي على المادة الفعالة نفسها.

وتضيف قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «فكرة كتابة اسم المادة الفعالة هي أكثر فائدة للمريض؛ لكنها ستواجه مشكلة في عدد ليس بالقليل من الصيدليات التي لا يوجد فيها صيادلة، ويعمل فيها مساعدون لم يدرسوا الصيدلة بالمخالفة للقانون».

وتؤكد أن الأمر بحاجة إلى معالجة متكاملة عبر منظومة متكاملة، وليس بتحركات فردية.

ويشترط قانون مزاولة مهنة الصيدلة أن يكون صاحب ترخيص الصيدلية حاصلاً على بكالوريوس الصيدلة، كما يشترط القانون وجود صيدلي مرخَّص طوال ساعات العمل، على أن يكون مسؤولاً عن صرف الدواء والتعامل مع العملاء.

ويقول رمزي: «وجود الصيدلي أثناء العمل أمر يجب ألا يكون محل اعتراض؛ لكن في المقابل يجب التعامل مع الصيدلي بوصفه شريكاً في المنظومة الطبية ومحاولة تسهيل عمله، وهو ما يمكن تحقيقه عبر كتابة الروشتات الطبية بخط واضح».


Chile-led Team Maps Antarctic Plant Genome in Step Towards Climate-resilient Crops

FILE PHOTO: A frozen section of the Ross Sea at the Scott Base in Antarctica on November 12, 2016. REUTERS/Mark Ralston/Pool/File Photo
FILE PHOTO: A frozen section of the Ross Sea at the Scott Base in Antarctica on November 12, 2016. REUTERS/Mark Ralston/Pool/File Photo
TT

Chile-led Team Maps Antarctic Plant Genome in Step Towards Climate-resilient Crops

FILE PHOTO: A frozen section of the Ross Sea at the Scott Base in Antarctica on November 12, 2016. REUTERS/Mark Ralston/Pool/File Photo
FILE PHOTO: A frozen section of the Ross Sea at the Scott Base in Antarctica on November 12, 2016. REUTERS/Mark Ralston/Pool/File Photo

A team led by Chilean researchers has produced the most complete genetic map yet of one of only two flowering plants that grow naturally in Antarctica, potentially helping the development of crops resistant to extreme weather.

Colobanthus quitensis has long attracted scientific interest because it can survive the freezing temperatures, lack of water and high levels of ultraviolet radiation in Antarctica, one of the planet's coldest and driest environments.

As record heat and extensive drought have increased the urgency of ⁠debate in many ⁠parts of the world over how to adapt agriculture, the scientists said they are now equipped to start assessing whether the plant's traits could be transferred to agricultural crops through gene-editing techniques.

The study, published in Oxford University Press journal "Genome Biology and Evolution," ⁠assembled all 40 chromosome-scale scaffolds that make up the plant's genetic blueprint under a project known as Polarix.

"We were able to sequence and assemble the entire genome," said Eduardo Castro, an associate researcher at Chile's Cape Horn International Center and lead author of the study alongside Claudio Meneses of Chile's Pontifical Catholic University.

"The idea is not to create transgenic plants. The idea is to edit the genome of a plant with ⁠nutritional ⁠value," Reuters quoted Castro as saying.

Identifying individual genes is easier once a genome has been mapped, but it can still take time. When that has been done, Castro said that scientists could need between five and 10 years to develop commercial applications.

A team in California supported the Chilean scientists, who said their work built on previous efforts by the Korea Polar Research Institute. That work produced only a partial version of the genome and was not published.