«شرق المتوسط»... 1658 عاماً من الزلازل

مصر تشعر بأول هزة أرضية في 2023

خريطة توضح موضع زلزال (الأربعاء) في مصر (المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية)
خريطة توضح موضع زلزال (الأربعاء) في مصر (المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية)
TT

«شرق المتوسط»... 1658 عاماً من الزلازل

خريطة توضح موضع زلزال (الأربعاء) في مصر (المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية)
خريطة توضح موضع زلزال (الأربعاء) في مصر (المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية)

قبل 1658 عاماً، وتحديداً في صباح 21 يوليو (تموز) عام 365 ميلادية، هز زلزال شرق البحر المتوسط يُعتقد أنه «أقوى زلزال مسجل» في المنطقة. ونشأ حينها حول جزيرة كريت باليونان، وتبعه بعدها «تسونامي» ضرب سواحل البحر المتوسط، مما تسبب في العديد من الوفيات.
وفي مدينة الإسكندرية المصرية، كان الدمار شديداً لدرجة أنه تم التأريخ لهذا اليوم باعتباره «يوم الرعب» لقرون عدة. ومنذ ذلك الحين، لم يتكرر زلزال بنفس الضخامة، إلى الحد الذي تشير معه دراسة لفريق بحثي ألماني نشرتها مجلة «إيه جي يو أدفانسيس» في 10 مايو (أيار) من العام الماضي، أن زلزال عام 365 تعدت قوته 8 درجات على مقياس ريختر.
غير أن تلك المنطقة في شرق المتوسط (جزيرة كريت)، بالإضافة إلى منطقة «فالق شرق الأناضول» بتركيا، التي تنتمي لنفس الإقليم، تمثلان أكبر مصدر للزلازل في منطقة البحر المتوسط، ومن حين إلى آخر، يتم الإعلان عن زلازل أخرى، وكان أحدثها الزلزال الذي وقع بعد ظهر الأربعاء على بعد 502 كيلومتر، شمال مدينة رشيد المصرية.
ويقول شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل في «المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية» في مصر لـ«الشرق الأوسط»، إن «منطقة البحر المتوسط عموماً، تشهد بشكل دوري زلازل لا يتم الإعلان عنها لضعفها، ولا يتم عادة الإعلان إلا عن الزلازل متوسطة وكبيرة الحجم».
ووفقاً لموقع «مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي»، فإن عدد الزلازل متوسطة وكبيرة الحجم (التي تتراوح قوتها بين 4 و8 درجات على مقياس ريختر)، والتي وقعت خلال العام الماضي، قد بلغت 103 زلازل، 40 منها وقعت في شرق المتوسط، و21 في منطقة غرب المتوسط، وكان زلزال (الأربعاء) الذي يبلغ قوته 6 درجات على مقياس ريختر، هو الأول في عام 2023. الذي يشعر به المصريون.
وبحسب بيان للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، فإن الزلزال لم يسبب أي خسائر مادية وبشرية، لكنه كان محسوساً في المدن الساحلية والقاهرة، ووصل الإحساس به إلى منطقة الدلتا، بسبب طبيعة تربتها الطينية، التي تعمل على تكبير الموجة الزلزالية، كما يوضح الهادي. ويقول: «رغم العدد الكبير من الزلازل، الذي يتم تسجيله يومياً بشرق المتوسط، فإن الشعور بها لا يتوقف على قوتها، ولكن على شدتها، وهي مقدار الضرر البشري والمادي، الذي يخلفه الزلزال، والذي يزداد كلما اقتربنا من مركز الزلزال، بينما القوة هي درجة ثابتة تصف حدثاً بعينه، وتعبر عن مركز الزلزال وبؤرته فقط».
ويضيف: «وفق هذا المعيار، فقد يكون هناك زلزال قوته 6 درجات على مقياس ريختر، ولا يشعر به سكان القاهرة، لأن مصدره يبعد عن العاصمة المصرية، بينما زلزال آخر، نشعر به ويكون مدمراً، مثل الذي شهدته مصر عام 1992. رغم أنه نفس الدرجة، لقربه من العاصمة».
ويعكس تواتر وقوع زلازل مصدرها منطقة شرق المتوسط على وجه التحديد، أن تلك المنطقة تقع فيما يسمى عربياً بـ«حزام الزلازل»، وهو المصطلح الذي طلب ريتشارد أوت، من «المركز الألماني لبحوث علوم الأرض»، استخدام بديل له، وفق تصريحاته لـ«الشرق الأوسط». وأوت، هو قائد الدراسة التي قامت بتحليل أحداث زلزال 21 يوليو عام 365 بعد الميلاد، حيث كان الزلزال قوياً بما يكفي لرفع أجزاء من جزيرة كريت لأمتار عدة، وترك ذاك الاضطراب في الجزيرة، شاطئاً حفرياً وراءه.
والشاطئ الحفري يعرف بأنه شاطئ قديم تتم المحافظة عليه في شكل أحفوري لأسباب تتعلق بالتغير الطارئ على مستوى البحر أو التغير في ارتفاعه. وقام ريتشارد أوت، وزملاؤه بإعادة بناء هذا الحدث، باستخدام التأريخ بالكربون المشع، لفهم متى وكيف تم رفع الشواطئ على جزيرة كريت، واستخدمت هذه المعلومات لنمذجة مصدر الزلازل وأمواج تسونامي.
ويقول أوت وفقاً لنتائج دراساته: «لا أفضل مصطلح حزام الزلازل، لكن أفضل تسميتها بـ(منطقة التقاء الصفيحة التكتونية الأوروبية بالأفريقية)». ويوضح أن «الصفيحة التكتونية المكونة لقارة أفريقيا، هي عبارة عن طبقة عملاقة طولها يصل لـ125 كيلومتراً تحت اليابسة و25 كيلومتراً تحت المياه، وعندما تصطدم وتغوص تحت الصفيحة التكتونية المكونة لقارة أوروبا، في بعض المناطق مثل (فالق شرق الأناضول) و(جزيرة كريت باليونان)، تتكون مناطق ضعف في شكل أخوار وخنادق يصل طولها إلى مئات الكيلومترات، وتستمر في دفع بعضها بعضاً، ولكنها لا تتحرك. وبعد فترة من الزمن تتكسر الصخور بسبب قوة الضغط المتراكم، مسببة حدوث الزلازل».
ويضيف أن «هذه المنطقة النشطة زلزالياً تفرض على الحكومات اتخاذ مجموعة من الإجراءات، مثل تدريبات سنوية على ممارسات السلامة أثناء الزلازل، وتمثل هذه التدريبات فرصة للسكان لتحديث خطط التأهب الخاصة، وإعادة تخزين الإمدادات، وكيفية التصرف لمنع الأضرار والإصابات في حالة وقوع كارثة، كما تشمل أيضاً إجراءات تتعلق بتصاميم زلزالية محسنة للمباني، وجهود متزايدة لتفتيش وصيانة البنية التحتية الحيوية».



مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
TT

مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)

وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب، أثار مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضباً في إسرائيل.

ويرصد «صحاب الأرض» المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب الفلسطيني تحت الحصار، في ظل الحرب على قطاع غزة في أعقاب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ويتناول قصص شخصيات تعيش تحت وطأة القصف والدمار.

وبينما أشارت «هيئة البث الإسرائيلية» إلى أن «المسلسل يتناول الحرب في غزة بأسلوب يبتعد عن إظهار إسرائيل بصورة إيجابية»، عدّت «القناة 12» الإسرائيلية أن إنتاج «صحاب الأرض» وبثه على القنوات المصرية «يُنظر إليهما في إسرائيل على أنهما خطوة سياسية مدروسة».


حادث اعتداء على فرد أمن يؤلب «مواجع طبقية» في مصر

المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
TT

حادث اعتداء على فرد أمن يؤلب «مواجع طبقية» في مصر

المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)

فجّر مقطع مصور لحادث اعتداء رجل أعمال مصري على فرد أمن غضباً على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدّى إلى تجديد وتأليب الفروق الطبقية في مصر، خصوصاً بعد إلقاء القبض على رجل الأعمال وانتشار الفيديو الخاص بالواقعة بشكل كبير وما يتضمنه من ألفاظ غير لائقة.

وانتصر «الترند» لفرد الأمن الذي تعرض للاعتداء، حيث أصبحت كلمة «فرد أمن» في صدارة قوائم البحث على «إكس» بمصر، الجمعة. وتعددت الصفحات التي نشرت الواقعة، مبينة أنها تحمل نوعاً من العنف والتنمر من رجل الأعمال الذي يسكن في المجمع السكني الراقي، وفرد الأمن الذي تلقى الضربات دون ردّ.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت أنه قد تم ضبط أحد الأشخاص «صاحب مصنع» بعد تداول مقطع فيديو يظهر فيه الشخص بأحد التجمعات السكنية في التجمع الخامس، شرق القاهرة، يتعدى على فرد أمن بالضرب، وعلى أحد الجيران بالسبّ، وهو ما برّره المتهم بأنه فعل ذلك متضرراً من فرد الأمن لعدم قيامه بعمله ومعترضاً على تدخل أحد السكان. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقّه وتولت النيابة التحقيق.

واعتبر عدد من مستخدمي وسائل التواصل ما حدث من المعتدي يشير إلى استغلال التفاوت الطبقي بينه وبين فرد الأمن، وظهر العديد من التعليقات الرافضة لما قام به، حتى تساءل البعض عن اسم المصنع الذي يمتلكه هذا الشخص ليتم مقاطعة منتجاته، وبالفعل دعا عدد من مستخدمي «السوشيال ميديا» لمقاطعة مصنع الشخص المعتدي.

وترجع أستاذة علم الاجتماع السياسي، الدكتورة هدى زكريا، هذه الواقعة إلى ما تسميه «ثقافة الكمبوند»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «مع تآكل الطبقة الوسطى التي كانت سائدة وكاسحة وتفرض قيمها وأخلاقها في المجتمع المصري، تسرب بعض أفرادها إلى الطبقات الدنيا الفقيرة التي لا حول لها ولا قوة، وصعد القليل من أبنائها لطبقات الأثرياء الجدد، ولكن وفق أعمال لا علاقة لها بالإنتاج، بقدر ما ترتبط بالسمسرة والتجارة والتربح من العملة وأنشطة أخرى ربما محظورة، لتتكون لدينا طبقة من الأثرياء الجدد مسيطرة طبقياً ولكنها ساقطة أخلاقياً».

وأشارت إلى أن «التجمعات السكنية الجديدة خلقت نوعاً من العزلة الاجتماعية لطبقة الأثرياء الجدد، فأصبحوا يرون أنفسهم فوق كل الطبقات، وتسربت إليهم أمراض العزلة التي أنتجت كمية جرائم لا يمكن تخيلها»، على حد تعبيرها.

ووصفت المشهد الذي ظهر في الفيديو بأنه «مخيف»، مضيفة أن «العنف الجسدي غير مبرر، والمجال العام له قانونه، فحين يتحول شخص ثري إلى هذا الطائر الجارح الذي يعتدي بالضرب والسبّ على آخرين بهذا الشكل، كل هذا يدعونا للتساؤل: ماذا حدث لثقافة الكمبوند؟».

وفيما عدّ الخبير القانوني، هيثم عمر، أن «قوانين العقوبات على مر التاريخ منذ إنشائها حرصت على تشديد العقوبة على كل من يتعدى على من هم تحت يده، سواء أهل أو عمال». مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «سبب تشديد العقوبة يرجع إلى أن المعتدي غالباً يستغل ولايته عليهم وحاجتهم للعمل أو سيطرته عليهم، فيعاقب القانون كل من له سيطرة، لكونه أصلاً مصدر الأمان، وليس مصدر الرهبة والاعتداء، فالعقوبة تكون مغلظة». أشارت تعليقات كثيرة إلى التفاوت الطبقي الذي فجّرته الواقعة، وعدم ردّ فرد الأمن على الاعتداء، لكونه من طبقة أقل من المعتدي، وطالبه كثير من المستخدمين بعدم التنازل، فيما برزت أخبار تفيد بأن الشركة مالكة المجمع التجاري لن تتخلى عن فرد الأمن، وستدعمه حتى يحصل على حقّه.

وترى المتخصصة في علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن ما يحدث من وقائع تشي بتفاوتات طبقية في المجتمع يجب أن نضعها في حجمها الصحيح. وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «التفاوت الطبقي الحقيقي كان موجوداً في الماضي، وقامت ثورة يوليو (تموز) لتقضي على هذا التفاوت الطبقي بين الباشاوات وعامة الشعب، الآن لا يوجد فارق بين شخص وآخر طبقياً إلا بمجهوده وبناء مستقبله، وإن كانت هناك مجتمعات من الأثرياء، فلا يجوز أن يتعدى أحدهم على عامل بسيط. وإذا فعل فالقانون يحسم بينهما، كما أن الرأي العام والتوجه العام سيتعاطف مع الشخص الفقير الذي تعرض للظلم أو للتنمر أو العنف».

وأشارت خضر صالح إلى أن التفاوت الطبقي ليس مبرراً للعنف، ولكن «هناك كثيراً من الخروق الاجتماعية التي تحدث تقليداً للدراما وما فيها من عنف وبلطجة، وهو ما ينعكس سلوكيات في الشارع».


السيرة الهلالية والتنورة والأراجوز... نجوم ليالي رمضان في مصر

جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
TT

السيرة الهلالية والتنورة والأراجوز... نجوم ليالي رمضان في مصر

جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)

تحتل عروض السيرة الهلالية والأراجوز وخيال الظل والتنورة، والفنون الشعبية عموماً، مكانة خاصة في حفلات ليالي رمضان التي تنظمها وزارة الثقافة عبر مواقعها وهيئاتها المتنوعة، وإن كانت الوزارة أعلنت برنامج احتفاليات رمضان لهذا العام متضمناً العديد من الأنشطة والفعاليات التي وصل عددها لما يزيد على 4 آلاف فعالية في المواقع الثقافية بكل محافظات مصر، فقد ظلت عروض السيرة الهلالية والعرائس التقليدية والفنون الشعبية لها نصيبها الوافر من هذه الفعاليات.

فإلى جانب الاحتفاء بفن الإنشاد الذي يستعيد التراث الصوفي ضمن فعاليات برنامج صندوق التنمية الثقافية، من خلال حفلات يحييها عدد من أبرز المنشدين، من بينهم الشيخ محمود التهامي، إلى جانب الشيخ إيهاب يونس، والمنشد مصطفى جمال، يقدم الصندوق عروضاً تعكس ثراء المشهد الثقافي المصري، من بينها عروض فرقة التنورة التراثية، والفنون الشعبية، والسيرة الهلالية، وعروض الأراجوز، وخيال الظل، وفق بيان لوزارة الثقافة.

كما تواصل هيئة قصور الثقافة استضافتها عروض السيرة الهلالية خلال شهر رمضان بالحديقة الثقافية في حي السيدة زينب (وسط القاهرة) ضمن برنامج «راوي من بلدنا» للسيرة الهلالية لفرقتَي محمد عزت وعز الدين نصر الدين، وتقديم الشاعر مسعود شومان.

كما يحتفي قصر ثقافة روض الفرج بعروض السيرة الهلالية لفرقة الفنان فتحي سليمان، بالإضافة إلى فعاليات معارض لنتاج الورش الحرفية والفنية، وورش الحرف اليدوية والفنية للشباب والعمال والقرية ورواد القصور المتخصصة والمرأة، فضلاً عن أنشطة أطلس المأثورات الشعبية.

ويرى الباحث في التراث الشعبي بأكاديمية الفنون المصرية، الدكتور عبد الكريم الحجراوي، أن «هذه الفعاليات السنوية التي تواكب شهر رمضان تعد ثابتة، وتحتفي بالعديد من الفنون الأصيلة التي تكاد تتعرض للاندثار»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «شهر رمضان له خصوصيته لدى الأسر المصرية التي تحب الخروج والسهر خلال ليالي رمضان، ومن ثم الاستمتاع بالحفلات المتنوعة التي تقدم مجاناً للجمهور في مواقع مختلفة».

عروض الأراجوز تقدم في شهر رمضان (ملتقى الأراجوز)

كما تشهد العديد من المواقع الثقافية مثل «بيت السحيمي» و«قبة الغوري» العديد من العروض الرمضانية لفرقة التنورة وفرق الفنون الشعبية، فضلاً عن فرق متخصصة في فن الأراجوز، وخيال الظل، بالإضافة إلى عروض العرائس وعروض فرقة رضا للفنون الشعبية والفرقة القومية للفنون الشعبية.

وأشار المتخصص في التراث الشعبي بأكاديمية الفنون إلى أن الاهتمام بتقديم فنون شعبية وأدائية بعينها مثل السيرة الهلالية والتنورة، يحافظ على الهوية المصرية فيما يتعلق بهذه الفنون، موضحاً أن «السيرة الهلالية تكاد تكون اختفت في مصر ما عدا رقعة جغرافية محدودة جداً في الصعيد بين سوهاج وقنا، ولم تعد موجودة بشكل دوري أو ثابت إلا من خلال احتفاليات رمضان. ومن المهم أن يتعرف الناس على هذا الفن من خلال ليالي رمضان، وكذلك أيضاً (عروض) التنورة والأراجوز كانت موجودة في وقت ماضٍ، ولكنها تقارب على الاختفاء، ومن ثم تقوم هذه الفعاليات الرمضانية السنوية باستعادة هذه الفنون وتقديمها للجمهور والأجيال الجديدة».

ويستضيف برنامج صندوق التنمية الثقافية خلال رمضان حفلات للفنان وجيه عزيز، تشهد على عودته بعد فترة غياب طويلة، ويستضيف كذلك حفلاً للفنانة منال محي الدين، إحدى أبرز التجارب الموسيقية المصرية التي نجحت في تقديم آلة «الهارب» ضمن السياق الموسيقي العربي، عبر مشروع فني يمزج بين الدراسة الأكاديمية والروح الشرقية، كنموذج للتجديد الموسيقي القائم على الحفاظ على الهوية، والانفتاح على آفاق تعبيرية جديدة.