توافق مصري - هندي على تعزيز التعاون الأمني لمجابهة «الإرهاب»

توافق مصري - هندي على تعزيز التعاون الأمني لمجابهة «الإرهاب»

السيسي ومودي يبحثان في نيودلهي المستجدات الإقليمية وتداعيات الأزمة العالمية
الأربعاء - 3 رجب 1444 هـ - 25 يناير 2023 مـ
السيسي خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع مودي (الرئاسة المصرية)

توافقت مصر والهند على «تعزيز التعاون في المجال الأمني لمجابهة (الإرهاب والعنف) ومنح قوة دفع لمزيد من التنسيق في المجال الأمني». وأكدت القاهرة ونيودلهي، أنه «لا تنمية من دون استقرار أمني». في حين تناولت مباحثات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (الأربعاء)، «تداعيات الأزمة العالمية، والعلاقات الثنائية، وتطورات القضايا الإقليمية والدولية».
وقال السيسي، إن «التعاون في مجال الدفاع خير برهان على الإرادة المشتركة لتدشين علاقة استراتيجية بين البلدين»، مؤكداً «مواصلة التنسيق والتدريبات المشتركة وتبادل الخبرات، والعمل على استشراف آفاق إضافية لتعميق التعاون العسكري، بما في ذلك التصنيع المشترك».
ويزور السيسي الهند تلبية لدعوة رئيس الوزراء الهندي للمشاركة كضيف شرف في «يوم الجمهورية» الذي يوافق اليوم الذي بدأ فيه العمل بدستور جمهورية الهند عام 1950. ووفق إفادة للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، فإن جلسة المحادثات بين الرئيس المصري ورئيس الوزراء الهندي تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الصعد، وتطورات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أشاد رئيس الوزراء الهندي بـ«الدور الإيجابي الذي تقوم به مصر في إطار العمل على التسوية السياسية لمجمل الأزمات القائمة في محيطها الإقليمي، فضلاً عن جهودها في مكافحة (الإرهاب والفكر المتطرف) وإرساء مبادئ وقيم قبول الآخر وحرية الاختيار والتسامح». كما أشار رئيس الوزراء الهندي إلى «تطلع بلاده لتعزيز الاستثمارات المتبادلة في العديد من القطاعات، وتعظيم حجم التبادل التجاري بين البلدين الصديقين من خلال مشاركة الشركات الهندية في تنفيذ المشروعات القومية العملاقة في مصر».
من جهته، رحّب السيسي بـ«تعظيم التعاون مع الجانب الهندي في مختلف المجالات في ضوء ما تملكه الدولتان من إمكانات كبيرة تتيح فرصاً متنوعة واعدة للتعاون، خاصة على مستوى التعاون العسكري والاقتصادي والتجاري السياحي والثقافي، إلى جانب التعاون في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وإنتاج الأدوية والأمصال».
وخلال مؤتمر صحافي مشترك (الأربعاء) بين السيسي ومودي، قال الرئيس المصري «لقد استعرضنا خلال المباحثات ما وصلت إليه العلاقات بين البلدين في المجالين التجاري والاستثماري، حيث تم التأكيد على مواصلة العمل لزيادة حجم التبادل التجاري، وتعظيم الاستفادة المشتركة من القدرات والمزايا الإنتاجية والتصديرية للبلدين كي نستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية للشعبين المصري والهندي».
وأعرب السيسي عن «تطلع بلاده إلى زيادة الاستثمارات الهندية في مصر في مختلف المجالات، لا سيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس»، لافتاً إلى أنه «تم الانطلاق نحو شراكات في مجالات جديدة، ومن بينها التعاون في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة إنتاج الهيدروجين الأخضر»، و«الاتفاق على تعزيز التعاون الاستراتيجي بيننا في مجالات أخرى عدة، وعلى رأسها الزراعة، والتعليم العالي، وصناعات الكيماويات والأسمدة والأدوية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والأمن السيبراني».
وذكر السيسي، أن «المباحثات تناولت أيضاً القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي؛ وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على الدول النامية بشكل خاص، وتم التأكيد على أن توالي الأزمات ذات الأثر الدولي قد برهن من جديد على القيمة الكبيرة للعمل المشترك بين الدول الصديقة لتعزيز قدراتها على مجابهة التحديات الناجمة عن تلك الأزمات».
وأضاف الرئيس المصري، أنه تم التأكيد خلال لقاء رئيس وزراء الهند على أن «التعاون مع الهند سوف يُعين على القضاء على (العنف)؛ لأن انتشار (العنف والإرهاب) و(الفكر المتطرف) يمثل تهديداً حقيقياً؛ ليس فقط لمصر والهند، لكن للدول كافة في جميع أنحاء العالم»، موضحاً أنه «تم الاتفاق على أهمية تعزيز التعاون في المجال الأمني وإعطاء قوة دفع لمزيد من التنسيق في ذلك المجال الحيوي، فلا تنمية من دون استقرار أمني».
والتقى الرئيس المصري، رئيسة الهند دروبادي مورمو، في قصر راشتراباتي بهافان الجمهوري بنيودلهي. وكان السيسي قد زار ضريح الزعيم الهندي الراحل المهاتما غاندي (الأربعاء) ووضع إكليلاً من الزهور على قبره.
كما شارك السيسي (الأربعاء) في اجتماع موسع لرؤساء كبرى الشركات الهندية ورجال الأعمال الهنود. ووفق بيان المتحدث الرئاسي المصري، فقد أكد الرئيس المصري «حرص بلاده على المزيد من تطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع الشركات الهندية وتنمية الاستثمارات المشتركة للمساهمة في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في مصر». وأشار إلى أن «علاقات الصداقة المتميزة بين البلدين، هي المظلة الحقيقية لدعم جهود تطوير التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية المختلفة، من خلال توافر الإرادة السياسية اللازمة لذلك، مع استعداد مصر لتحقيق التكامل الصناعي مع الشركات الهندية وتعزيز نموها من خلال تأسيس شراكات ناجحة تقوم على توطين الصناعات».


اختيارات المحرر

فيديو