حروب روسية ـ أوكرانية خلف خطوط التماس أيضاً

موسكو تطلق إصلاحات عسكرية لمواجهة «تهديدات محدقة»

زيلينسكي أقال أمس نائب رئيس الديوان الحكومي (إ.ب.أ)
زيلينسكي أقال أمس نائب رئيس الديوان الحكومي (إ.ب.أ)
TT

حروب روسية ـ أوكرانية خلف خطوط التماس أيضاً

زيلينسكي أقال أمس نائب رئيس الديوان الحكومي (إ.ب.أ)
زيلينسكي أقال أمس نائب رئيس الديوان الحكومي (إ.ب.أ)

بالتزامن مع التطورات الميدانية المتسارعة في منطقة دونباس، واقتراب موسكو من إحكام قبضتها على دونيتسك وتوسيع جبهة القتال حول زابوروجيا ما يمكن أن يوصف بأنه أهم إنجاز عسكري منذ اندلاع الحرب قبل 11 شهرا، بدا أن الطرفين الروسي والأوكراني يخوضان حروبا أخرى خلف خطوط التماس، تهدف إلى تجنب الثغرات الكثيرة التي ظهرت خلال الأشهر الماضية، وتعزيز الجبهات الداخلية في مواجهة احتمالات التصعيد المنتظرة في المرحلة المقبلة.
ومع إطلاق موسكو مسيرة إصلاحات واسعة في الجيش الذي ظهر مترهلا ومتعثرا في أكثر من موقع خلال المواجهات الضارية، فضلا عن بروز الحاجة إلى إعادة بناء وحداته على الصعيدين الهيكلي والتسليحي في إطار اتساع المواجهة مع الغرب، فإن كييف أيضا بدا أنها تقف أمام استحقاقات جدية. خصوصا على صعيد محاربة الفساد واستغلال ظروف الحرب، من جانب نخب سياسية وعسكرية، وهو الأمر الذي يشكل شرطا ضروريا لاستمرار تدفق الأسلحة والعتاد الغربي إلى أوكرانيا.
يخوض الطرفان حروبهما الداخلية مع تفاقم التوقعات بانزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع في ظروف غياب الحل السياسي وانهيار آمال إطلاق مفاوضات جادة.

بوتين أطلق مسار الإصلاحات الكبرى (رويترز)

في الداخل الروسي، احتدم التنافس بين أجهزة القوة، والتشكيلات العسكرية النظامية وغير النظامية، كما ظهر من خلال تبادل الاتهامات وتوجيه الانتقادات الحادة بين المؤسسة العسكرية النظامية ومجموعة «فاغنر» المسلحة التي لعبت دورا حاسما في معركة سوليدار مؤخرا، وقاد هذا الوضع إلى إجراء تبديلات واسعة في قيادة العملية العسكرية أكثر من مرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لكن النتيجة التي برزت بشكل أقوى أمام قيادة البلاد، هي الحاجة إلى إطلاق إصلاح عسكري شامل وقوي ليتمكن الجيش من مجاراة «التهديدات المحدثة» وفقا لوصف رئيس الأركان فاليري غيراسيموف.
أعلن الرئيس فلاديمير بوتين عن إطلاق مسار الإصلاحات الكبرى قبل نحو أسبوع، وبرزت تساؤلات كثيرة حول التوقيت وحجم الإصلاحات المنتظرة. وأوضح غيراسيموف الثلاثاء جزءا من الأهداف الروسية عندما أكد أن الإصلاحات العسكرية الجديدة تأخذ في الاعتبار التوسع المحتمل لحلف شمال الأطلسي واستخدام «الغرب الجماعي» كييف لشن «حرب بالوكالة» على روسيا.
يبرز من التعليق أن موسكو أدركت بعد مرور قرابة عام على المعركة، وجود ثغرات مهمة في مواجهتها الحالية مع الغرب، ما يدفعها لإعادة النظر في هيكلة الجيش بما يتناسب مع الأخطار الجديدة. وفي أول تعليق علني له منذ تعيينه قائداً للقوات الروسية في أوكرانيا في 11 يناير (كانون الثاني)، أقر غيراسيموف بوجود مشاكل تتعلق بتعبئة القوات الروسية بعد أن أجبرت انتقادات علنية الرئيس فلاديمير بوتين على توبيخ الجيش. وقال غيراسيموف إن الإصلاحات العسكرية، التي أُعلن عنها في منتصف يناير، وافق عليها بوتين ويمكن تعديلها للرد على التهديدات المحدقة بأمن روسيا. وأضاف «اليوم، تشمل هذه التهديدات تطلعات حلف شمال الأطلسي للتوسع إلى فنلندا والسويد وكذلك استخدام أوكرانيا أداة لشن حرب بالوكالة على بلدنا».
وتشتمل الإصلاحات أيضاً على إعادة إنشاء منطقتين عسكريتين إضافيتين، موسكو وسان بطرسبورغ، اللتين كانتا موجودتين قبل دمجهما في عام 2010 لتكونا جزءا من المنطقة العسكرية الغربية.
وفي أوكرانيا، ستضيف روسيا ثلاث فرق بنادق آلية بوصفها جزءا من تشكيلات الأسلحة المشتركة في منطقتي خيرسون وزابوريجيا، اللتين قامت موسكو بإعلان ضمهما إلى قوام روسيا الاتحاد الخريف الماضي.
وقال غيراسيموف «الهدف الرئيسي من هذا العمل هو ضمان حماية سيادة بلادنا ووحدة أراضينا». وأضاف أن روسيا الحديثة لم تشهد «قتالاً بهذه الضراوة»، مما أجبرها على تنفيذ عمليات هجومية من أجل استقرار الوضع. وقال «بلادنا وقواتها المسلحة تعملان اليوم ضد الغرب مجتمعاً».
لم يتطرق الجنرال الروسي إلى انعكاسات الإصلاح العسكري المنتظر على حال التنافس التي ظهرت بين أطراف عدة، وكيف سيواجه الكرملين هذه المشكلة لاحقا، خصوصا أن بروز دور قوات «فاغنر» بهذه الطريقة وانتقالها إلى العمل العلني بعد سنوات من خوضها «حروبا سرية» دفعا مؤخرا إلى بروز تكهنات بأن هذه القوات قد يكون لها دور مستقبلي في الأجهزة الروسية على غرار «الحرس الثوري» في إيران.
مع ذلك، يبدو التركيز الروسي حاليا منصبا على مواجهة الغرب وتأكيد فرضية أن الإصلاحات الجارية موجهة في هذا الاتجاه فقط. وقال الخبير العسكري المعروف أليكسي ليونكوف لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية إن بين الإصلاحات المنتظرة تبرز الزيادة في حجم الجيش الروسي وتشكيل مناطق عسكرية جديدة في إطار التعامل مع المتطلبات العسكرية لظهور مناطق جديدة في روسيا. وأوضح أن الإصلاح الجديد مرتبط أيضاً برغبة فنلندا والسويد في الانضمام إلى الناتو. في حالة اتخاذ قرار إيجابي، فستصبح منطقة التحالف أوسع وأقرب إلى الحدود الروسية.
وقال ليونكوف: «في الدول المجاورة الأعضاء في الناتو، هناك زيادة حادة في الميزانيات العسكرية، وفي بعضها يتم تنفيذ أنشطة تعبئة. سيكون من الخطير ببساطة تجاهل مثل هذه الأنباء». وفي ما يتعلق بفنلندا والسويد، أشار الخبير إلى أن هاتين الدولتين تتمتعان بإمكانيات عسكرية قوية. إذا عاملتهم روسيا في وقت سابق على أنهم دول محايدة، فإن الوضع الآن يمكن أن يتغير في أي لحظة. وأضاف الخبير «الوضع يتغير ويجب أن نطبق بالفعل حلولاً وقائية».
على الجبهة الأوكرانية الداخلية لا يبدو الوضع أكثر هدوءا، هناك أيضا تجري تغييرات متسارعة لا يمكن التكهن بمدى تأثيرها اللاحق على مسار المعارك. إذ توالت الاستقالات في القيادة الأوكرانية، ففي أقل من 24 ساعة استقال ثلاثة مسؤولين في الحكومة وإدارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وجاءت استقالة نائب وزير الدفاع الأوكراني فياتشيسلاف شابوفالوف بعد فضيحة فساد تتعلق بالمواد الغذائية.
وكان الرجل مسؤولا عن الخدمات اللوجيستية للقوات المسلحة الأوكرانية وبدا ان استقالته مرتبطة بفضيحة تضخم أسعار شراء المواد الغذائية للوحدات العسكرية الأوكرانية. وأمس أقال زيلينسكي، كيريلو تيموشينكو من منصب نائب رئيس الديوان الحكومي، من دون توضيح الأسباب. إلا أن وسائل إعلام أوكرانية ذكرت في تقارير أن تيموشينكو يستخدم سيارة دفع رباعي في رحلات عمل تبرعت بها شركة «جنرال موتورز» الأميركية للاحتياجات الإنسانية، كما ذكرت أنه يقطن بقرية النخبة بالقرب من كييف، والتي أطلق عليها في المنشور «المنطقة الرئيسية لأصحاب الملايين الأوكرانيين».
ولم تمض ساعات حتى استقال أوليكسي سيمونينكو من منصب نائب المدعي العام، وأكد مكتب المدعي العام لأوكرانيا المعلومات المتعلقة بإقالة سيمونينكو من منصبه بناء على طلبه، لتكون الاستقالة الثالثة خلال يوم.
يذكر أن مستشار رئيس الديوان الرئاسي الأوكراني أليكسي أريستوفيتش قدم استقالته قبل أيام بعد أن تعرض لحملة انتقادات لتصريحه بأن الدفاعات الجوية الأوكرانية تسببت بانفجار مبنى سكني في دنيبروبيتروفسك. ولا تخفي السلطات الأوكرانية أن سلسلة الإقالات ربما تكون مرتبطة بملفات فساد، خصوصا بعدما تعهد زيلينسكي قبل أيام بتعزيز قبضة محاربة الفساد، ردا على تلميحات غربية إلى أن المساعدات الأوروبية ربما لا تذهب في التوظيف الصحيح.
وتبدو التبدلات الجارية في القيادة الأوكرانية استجابة لشرط غربي بتحسين الوضع الداخلي استعدادا لزيادة حجم ونوعية المساعدات العسكرية والمالية المقدمة إلى كييف.
اللافت أنه في حالتي موسكو وكييف يبدو الجهد الداخلي الحالي موجها نحو تعزيز قدرات البلدين على استكمال وربما توسيع نطاق المواجهة القائمة حاليا. وعلى خلفية النقاش الغربي النشط حاليا، حول تزويد أوكرانيا بأسلحة ثقيلة رأت موسكو أنها إذا وصلت بالفعل إلى أوكرانيا فإنها سوف تسفر عن نقل الصراع إلى «مستوى جديد»، وفقا لتأكيد الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، فإن اللافت أن اللهجة الروسية تصاعدت في الأيام الأخيرة في إطار التحذير من احتمالات الانزلاق نحو الصدام المباشر مع الغرب. وبعد إشارة بيسكوف إلى أن علاقات روسيا مع الدول الغربية بلغت أدنى مستوياتها، حمل التصريح الناري الجديد لنائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري مدفيديف، دلالات مهمة، فقد قال إن «العملية العسكرية في أوكرانيا أصبحت إجراء قسريا وردا على التحضير للعدوان من قبل الولايات المتحدة وأتباعها على روسيا». وأردف ذلك بالتحذير من أن «العالم أصبح يقترب من تهديد اندلاع حرب عالمية ثالثة».
هذه اللهجة نفسها تقريبا، تكررت على لسان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عندما قال خلال جولة أفريقية إن «ما يحدث في أوكرانيا، لم يعد حربا هجينة بين روسيا والغرب، بل باتت الحرب شبه حقيقية». وزاد أن الغرب «استعد لهذه الحرب لفترة طويلة ضد روسيا، في محاولة لتدميرها». وأشار وزير الخارجية الروسي إلى تصريحات قادة الدول الغربية التي «يؤكدون من خلالها رفض المفاوضات وإصرارهم على الحل العسكري ورغبتهم في تدمير روسيا».


مقالات ذات صلة

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) p-circle

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس، وأوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق لإنتاج المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».