الحكومة المصرية تسابق لتخفيض أسعار الدواجن وتسهيل الإفراج السلعي

خروج بضائع بقيمة 1.5 مليار دولار من الموانئ

اجتماع حكومي لمتابعة آليات خروج الحاويات بالموانئ المصرية (مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)
اجتماع حكومي لمتابعة آليات خروج الحاويات بالموانئ المصرية (مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)
TT

الحكومة المصرية تسابق لتخفيض أسعار الدواجن وتسهيل الإفراج السلعي

اجتماع حكومي لمتابعة آليات خروج الحاويات بالموانئ المصرية (مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)
اجتماع حكومي لمتابعة آليات خروج الحاويات بالموانئ المصرية (مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)

مع ما تشهده أسعار الدواجن والبيض في مصر من ارتفاعات في أسعارها في الأسواق، بفعل نقص مستلزمات الإنتاج ممثلة في الأعلاف، أعلنت الحكومة المصرية (الثلاثاء)، عن خطوة جديدة بشأن الإفراج عن مستلزمات الإنتاج الداجني من الموانئ، ستعمل بحسب تأكيداتها على «استقرار الأسواق».
وفي اجتماع حكومي لمتابعة آليات الإسراع بإنهاء الإجراءات وخروج الحاويات بالموانئ المصرية، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، أن «الحكومة تعمل حالياً للإسراع من عمليات الإفراج عن السلع والبضائع في الموانئ المصرية المختلفة، مع التأكد من عملية سير منظومة الشحن المُسبق بشكل فعّال يُسهم في الإسراع وتسهيل إجراءات الإفراج».
وصرح السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، في بيان، بأن الاجتماع تناول استعراض الموقف الحالي للبوالص المتراكمة في الموانئ، وكذا قيم البضائع المسجلة ضمن منظومة الشحن المسبق (ACI)، وأيضاً إجمالي المُفرج عنه من البضائع خلال الفترة من يوم 18 حتى 23 يناير (كانون الثاني) الجاري، الذي بلغ ما يزيد على 1.5 مليار دولار. وأوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد مناقشة بعض المقترحات والآليات التي من شأنها سرعة إنهاء الإجراءات وخروج الحاويات بالموانئ.
إلى ذلك، أعلن وزير الزراعة المصري واستصلاح الأراضي، السيد القصير، (الثلاثاء)، أنه «لأول مرة يتم خلال أسبوع الإفراج عن مستلزمات أعلاف الدواجن بقيمة 135 مليون دولار، حيث تم الإفراج دفعة واحدة عن 292 ألف طن من الذرة وفول الصويا، وذلك في إطار توجيهات الحكومة بشأن الإفراج عن مستلزمات الإنتاج من الموانئ المصرية وبالتنسيق مع البنك المركزي المصري.
وأشار، الوزير في بيان، إلى أن الإفراج يستهدف توفير كميات في الأسواق من الذرة والصويا، التي هي المكونات الأساسية لأعلاف الدواجن وأيضاً حيوانات المزرعة، مشيراً إلى أن «هذه الإفراجات الكبيرة المتتالية سوف يكون لها تأثير إيجابي على انخفاض أسعار البيض والدواجن واستقرار الأسواق».
وارتفعت أسعار الدواجن منذ مطلع العام الجاري بأعلى وتيرة منذ أعوام، ليصل سعر كيلو الدواجن إلى 59 جنيهاً (الدولار يساوي 29.87 جنيه مصري في المتوسط) بالمزرعة، وفي حدود الـ70 للمستهلك المحلي. كما زادت أسعار البيض لتسجل (الثلاثاء) بحسب «الاتحاد العام لمنتجي الدواجن»: (86.75 جنيه لطبق البيض الأبيض، 88.75 لطبق البيض الأحمر، بجانب 96.75 جنيه في سعر كرتونة البيض البلدي).
الدكتورة هدى الملاح، مدير «المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى»، تثمّن خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، الخطوة الحكومية بشأن الإفراج عن مستلزمات الإنتاج من الموانئ التنسيق مع البنك المركزي المصري، قائلة: «تعني هذه الخطوة أن البنك المركزي المصري قام بتوفير هذا الرقم الكبير من الدولارات (135 مليون دولار) لصالح محاولات الإفراج عن شحنات الأعلاف المحتجزة في الموانئ، وبالطبع هي خطوة جيدة للغاية سوف تنعكس على نهوض تجارة الدواجن من جديد بعد أن شهدت خلال الأسابيع الماضية ارتفاعات كبيرة سواء للدواجن أو البيض، وهي ارتفاعات غير مسبوقة ولم تحدث من قبل في السوق المصرية».
يذكر أن الحكومة المصرية تعمل منذ عدة أشهر، على تعزيز الاحتياطي من النقد الأجنبي بالبلاد في ظل أزمة الدولار. وأطلق الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، تصريحات (الاثنين)، تناول خلالها أزمة الدولار التي تخيم على المشهد الاقتصادي المصري في الآونة الأخيرة، مؤكداً أن «أزمة الفجوة الدولارية ليست وليدة اليوم أو هذه الفترة، وإنما هي نمط متكرر، وترجع لضعف القدرات الإنتاجية والتصديرية، وزيادة الطلب على السلع والخدمات الدولارية».
وتتفق الخبيرة الاقتصادية مع ما أشار إليه وزير الزراعة المصري بأن الإفراج عن مستلزمات الإنتاج من الموانئ سيكون له تأثير إيجابي على انخفاض أسعار البيض والدواجن واستقرار الأسواق، إلا أنها تطالب بالتزامن مع هذا الانخفاض المتوقع أن يكون هناك تحركات فعالة من الجهات الرقابية على التجار، قائلة: «مثلما قامت الحكومة بتوفير الدولار اللازم لعملية الإفراج عن الأعلاف وغيره من السلع، يجب أن يكون هناك رقابة في الفترة المقبلة، لأنه من الممكن أن يواصل بعض تجار الدواجن والبيض رفع أسعارها، أو ينتهزون الفرصة لمواصلة البيع للمستهلك بالأسعار الحالية نفسها، أو نجد من يحاول احتكار الأعلاف بعد توفرها كنوع من الجشع».
في السياق ذاته، أوضح طارق سليمان، رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة المصرية، في تصريحات تلفزيونية له، أن هناك انخفاضاً في سعر الدواجن خلال الفترة المقبلة، نتيجة الإفراج عن الأعلاف للمزارع خلال الأيام الماضية، مؤكداً أن دورات إنتاج الدواجن الجديدة ستطرح في الأسواق خلال نصف فبراير (شباط) المقبل.



الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم في آسيا، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب على إيران مجدداً.

ورغم سريان وقف إطلاق نار هش، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة، خصوصاً أن معظم دول آسيا، وعلى رأسها اليابان الفقيرة بالموارد، تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي لشحنات النفط، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

في الأسواق، انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59917.46 نقطة، عقب قرار البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0.75 في المائة. وأشار «بنك اليابان» إلى أنه رغم استمرار النمو الاقتصادي بوتيرة معتدلة من المرجح أن يتباطأ في ظل ارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى نتيجة تداعيات الحرب. ولم يكن قرار مجلس السياسة النقدية بالإجماع؛ إذ صوّت 6 أعضاء لصالح التثبيت مقابل 3، في وقت تتزايد فيه الضغوط لبدء رفع تدريجي لأسعار الفائدة بعد سنوات من بقائها قرب الصفر أو دونه لمكافحة الانكماش.

وقال البنك، في بيان، إن «هناك مخاطر متعددة تحيط بالتوقعات»، مضيفاً أنه «من الضروري في المرحلة الراهنة إيلاء اهتمام خاص لمسار التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها المستقبلية».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 6641.02 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 25642.69 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4074.47 نقطة. كما هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة مسجلاً 8710.70 نقطة.

على صعيد الطاقة، ارتفع سعر خام برنت تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 1.85 دولار ليصل إلى 110.08 دولار للبرميل، فيما صعد عقد يوليو (تموز) -وهو الأكثر تداولاً- بنحو دولارَين إلى 103.69 دولار. وكانت الأسعار تدور حول 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب، قبل أن تقفز لفترة وجيزة إلى قرابة 120 دولاراً. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.43 دولار، ليبلغ 97.80 دولار للبرميل.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، و«بنك إنجلترا»، وسط ترقب واسع لتوجهات السياسة النقدية في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

وفي «وول ستريت»، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 7137.91 نقطة، بعد موجة مكاسب قوية مدعومة بنتائج أعمال الشركات والتفاؤل بإمكانية تفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية رغم الحرب. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 49167.79 نقطة، في حين صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة.

ويترقب المستثمرون كذلك نتائج أعمال عدد من كبرى الشركات المؤثرة في السوق، من بينها «ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا بلاتفورمز»، و«مايكروسوفت»، و«أبل».

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.33 في المائة، مقارنة بـ4.31 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي.

أما في سوق العملات فقد تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.04 ين ياباني من 159.42 ين، في حين انخفض اليورو إلى 1.1702 دولار مقابل 1.1720 دولار سابقاً.


طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
TT

طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)

أعلن بنك «باركليز» يوم الثلاثاء، عن تحقيق أرباح للربع الأول جاءت متماشية مع التوقعات، حيث نجح الأداء المستقر للبنك الاستثماري بفضل طفرة التداول، في موازنة مخصصات بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (270 مليون دولار) لتغطية خسارة ناتجة عن الانكشاف على شركة واحدة.

وسجل البنك البريطاني أرباحاً قبل الضريبة للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني، بزيادة طفيفة على 2.7 مليار جنيه إسترليني المسجلة قبل عام، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». كما أعلن البنك عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.

أداء البنك الاستثماري وملف «MFS»

ارتفع دخل البنك الاستثماري بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 4 مليارات جنيه إسترليني، متماشياً مع توقعات المحللين البالغة 3.9 مليار جنيه. ولم يكشف البنك رسمياً عن اسم الشركة التي تسببت في مخصصات الخسارة البالغة 200 مليون جنيه في بنكه الاستثماري.

ومع ذلك، كان المستثمرون يتوقعون هذه الخطوة بعد انهيار شركة «MFS» في فبراير (شباط) الماضي، وهي مقرض يتخذ من لندن مقراً له ومتخصص في القروض العقارية المعقدة. وأثار انهيار «MFS» تساؤلات حول إجراءات التدقيق التي اتخذتها البنوك المقرضة، بما في ذلك باركليز، وحول صحة سوق الائتمان الخاص بشكل عام.

وكان مصدر مطلع قد صرح لـ«رويترز» في وقت سابق، بأن بنك «باركليز» يطالب بنحو 495 مليون جنيه إسترليني نتيجة انكشافه على شركة «MFS».


أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
TT

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار (على أساس تكلفة الاستبدال الأساسية، وهو المقياس الذي تعتمده الشركة لصافي الدخل)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 2.67 مليار دولار، ومقارنة بـ1.38 مليار دولار قبل عام.

وقد حقق قطاع «العملاء والمنتجات» في الشركة الذي يضم مكتب تداول النفط -الذي كانت «بي بي» قد أشارت سابقاً إلى أدائه القوي الاستثنائي هذا الربع- أرباحاً قبل الفوائد والضرائب بلغت 3.2 مليار دولار، متفوقاً على متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.5 مليار دولار. وقد ساعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، الشركات الأوروبية الكبرى على جني مليارات الدولارات نتيجة أزمة إمدادات الطاقة.

في المقابل، جاءت نتائج قطاعات «الغاز والطاقة منخفضة الكربون» و«إنتاج النفط والعمليات» أدنى قليلاً من التوقعات.

تحديات الإنتاج والديون

وأوضحت «بي بي» أن هوامش الوقود من المتوقع أن «تظل حساسة» لتكاليف الإمداد والظروف السائدة في منطقة الشرق الأوسط. كما تتوقع الشركة أن يكون إنتاج قطاع «التنقيب والإنتاج» لعام 2026 أقل بسبب تداعيات الصراع المستمر.

من جهة أخرى، ارتفع صافي الدين ليصل إلى 25.3 مليار دولار، صعوداً مما يزيد قليلاً على 22 مليار دولار في الربع السابق، مدفوعاً بانخفاض التدفق النقدي التشغيلي الذي بلغ 2.9 مليار دولار.

وقالت ميغ أونيل، في أول نتائج رسمية لها في منصب الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» منذ توليها المهام في أبريل (نيسان): «نحن نمضي في الاتجاه الصحيح، حيث نعمل على تعزيز الميزانية العمومية ومواصلة تسريع وتيرة الإنجاز». وتعد أونيل خامس رئيس تنفيذي للشركة منذ عام 2020.