أزمة توقف نفط {المنطقة المحايدة} قد تطول مع إجازة الموظفين «المفتوحة»

الشركاء في عمليات الوفرة المشتركة يريدون الاستعداد لأي سيناريو محتمل

أزمة توقف نفط {المنطقة المحايدة} قد تطول مع إجازة الموظفين «المفتوحة»
TT

أزمة توقف نفط {المنطقة المحايدة} قد تطول مع إجازة الموظفين «المفتوحة»

أزمة توقف نفط {المنطقة المحايدة} قد تطول مع إجازة الموظفين «المفتوحة»

يبدو أن توقف إنتاج النفط من الحقول البرية في المنطقة المحايدة بين الكويت والسعودية قد يطول رغم الجهود التي يبذلها البلدان لاحتواء الأزمة التي أدت إلى توقف الإنتاج.
فبالأمس تحصلت «الشرق الأوسط» على مذكرة مشتركة صادرة من الشركتين المسؤولتين عن الإنتاج من حقول الوفرة البرية تقول: إن على الموظفين غير الضروريين لعملية إقفال الحقل أن يذهبوا في إجازة بدءًا من الأول من أغسطس (آب) القادم. وصدرت المذكرة التي تحمل توقيع الجانب السعودي ممثلاً في شركة شيفرون العربية السعودية والجانب الكويتي ممثلاً بشركة نفط الخليج الكويتية وتم توجيهها لعمليات الوفرة المشتركة وهي الشركة التي يمتلكانها مناصفة لإدارة حقل الوفرة البري والحقول البرية التابعة له.
وتقول المذكرة الموقعة من قبل رؤساء الشركتين أحمد عواد العمر وعلي دغيم الشمري بأن عمليات الوفرة المشتركة ستعطي إجازة «مفتوحة» للموظفين إذا لم يتم معاودة الإنتاج بنهاية شهر أغسطس القادم. وتهدف هذه الخطوة إلى تقليص النفقات مع توقف إنتاج النفط كما تقول المذكرة.
ويبدو أن الشركاء في عمليات الوفرة المشتركة يريدون الاستعداد لأي سيناريو محتمل رغم أن المباحثات لا تزال جارية بين الجهات المعنية في البلدين للوصول إلى اتفاق حول إعادة إنتاج الخفجي وإعادة ملف توظيف شيفرون في الكويت حتى يعود الإنتاج في الوفرة.
وكانت السعودية والكويت قد شكلتا لجنتين لمناقشة سبل إعادة الإنتاج من المنطقة المقسومة المحايدة يترأسها من الجانب السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان نائب وزير البترول ومن الجانب الكويتي الشيخ محمد العبد الله الصباح. وعقدت اللجنة أول اجتماع لها في الرياض في شهر يونيو (حزيران) الماضي. وإلى جانب ملف الوفرة فإن اللجنة كذلك تعمل على حل ملف حقل الخفجي البحري والذي توقف الإنتاج منه في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي.
وبدأ إيقاف الإنتاج من الوفرة في مايو (أيار) الماضي بهدف الصيانة الدورية كما أعلن وزير النفط الكويتي علي العمير ولكنه عاد ليوضح أن الإيقاف قد يطول نظرًا لوجود بعض الأمور العالقة مع الجانب السعودي. ولا تنتج المنطقة المحايدة المقسومة بين السعودية والكويت حاليًا أي كميات من النفط. إذ لحقت حقول الوفرة في الجزء البري من المنطقة المقسومة بحقول الخفجي الواقعة في الجزء البحري من المنطقة والتي تم إقفالها في أكتوبر الماضي نظرًا لعدم استيفائها الشروط البيئية في المملكة.
وقبل إيقاف الخفجي في العام الماضي وتأثر الوفرة هذا العام، كانت المنطقة المحايدة المقسومة تنتج بشكل عام ما يقارب من 500 ألف برميل يوميًا من النفط تتقاسمها مناصفة كل من السعودية والكويت. ويأتي نحو 250 ألف برميل يوميًا منها من حقول الخفجي البحرية فيما يأتي نحو 220 ألف برميل من الوفرة. وتعود مشكلة الوفرة إلى العام الماضي عندما أقفلت الجهات المعنية في الكويت ملف الشركة مما أجبر الموظفين الأجانب العاملين فيها وخصوصًا الأميركان إلى مغادرة البلاد نظرًا لعدم تمكنهم من تجديد إقاماتهم. وأصبح في غير مقدور الشركة أن تصدر تصاريح عمل جديدة. وشركة شيفرون العربية السعودية هي إحدى الشركات المملوكة لشركة ‏شيفرون العالمية التي تتخذ من كاليفورنيا في الولايات المتحدة مقرًا لها، وتتولى الشركة إدارة حصة المملكة في المنطقة البرية ‏المقسومة بين السعودية والكويت. وتدير الشركة فرضة بحرية لتصدير النفط الذي تنتجه من ميناء الزور. ويعود الخلاف بين السعودية والكويت على شيفرون في عام 2008 عندما أعلنت وزارة البترول السعودية أنها قامت بتعديل وتمديد امتياز الشركة لإدارة حصتها لثلاثين سنة أخرى قبل انتهائه في عام 2009.
وصدرت الموافقة بالمرسوم الملكي رقم م/59 وتاريخ 9-9-1429هـ على اتفاقية التمديد والتعديل بين حكومة المملكة وشركة شيفرون العربية السعودية، الخاصة ‏بالامتياز النفطي لإدارة حصة المملكة في المنطقة المحايدة التي ‏تتقاسمها مع الكويت، والتي تم توقيعها في 27-7-1429هـ الموافق 30 يوليو (تموز) 2008. بينما تتولى شركة نفط الخليج، إدارة حصة ‏الجانب الكويتي في هذه المنطقة.
وبحسب ما أوضحته مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن الجانب الكويتي اعترض على تجديد السعودية لامتياز شيفرون واعتبر أن وجود الشركة الأميركية في الكويت غير قانوني ومنافٍ للدستور، وهو ما رآه الجانب السعودي أمرا قانونيًا حيث إن من حق المملكة أن تمدد الامتياز لشيفرون دون الرجوع إلى الجانب الكويتي.
ومن أوجه الخلاف الأخرى بحسب ما أوضحته المصادر هو أن الكويت تريد من شيفرون العربية إخلاء أرض الزور التي بنت عليها شيفرون مقرها الرئيسي في الكويت إضافة إلى سكن العاملين والميناء البحري. وكانت المنطقة سابقًا تعرف باسم ميناء سعود ولكن المسمى تم تحويله بعد ذلك إلى ميناء الزور. وتريد الكويت بناء مصفاتها الرابعة الجديدة الضخمة على أرض الزور رغم أن الأرض هي منفعة مشتركة للبلدين لوجودها ضمن حدود اتفاقية المنطقة المحايدة المقسومة.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.