بعد وفاة 300 طفل... «الصحة العالمية» تحث الدول على التحقق من سلامة الأدوية

توفى عدد من الأطفال إثر تناول أدوية لعلاج السعال العام الماضي (رويترز)
توفى عدد من الأطفال إثر تناول أدوية لعلاج السعال العام الماضي (رويترز)
TT

بعد وفاة 300 طفل... «الصحة العالمية» تحث الدول على التحقق من سلامة الأدوية

توفى عدد من الأطفال إثر تناول أدوية لعلاج السعال العام الماضي (رويترز)
توفى عدد من الأطفال إثر تناول أدوية لعلاج السعال العام الماضي (رويترز)

دعت منظمة الصحة العالمية السلطات الصحية في مختلف دول العالم إلى اتخاذ «إجراءات فورية ومشتركة» لحماية الأطفال من الأدوية الملوثة بعد وفاة عدد من الأطفال إثر تناول أدوية لعلاج السعال العام الماضي.
ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قالت المنظمة في بيان نشر أمس (الاثنين) إن أكثر من 300 طفل - معظمهم دون سن الخامسة - في غامبيا وإندونيسيا وأوزبكستان توفوا في عام 2022 بسبب إصابات الكلى الحادة نتيجة تناول أدوية سعال ملوثة تم شراؤها بدون وصفة طبية.
ووفقاً للمنظمة، فقد كانت الأدوية تحتوي على مستويات عالية من «غلايكول ثنائي الإيثيلين» و«إيثيلين غلايكول»، مضيفة أن «هذه الملوثات هي عبارة عن مواد كيميائية سامة تستخدم كمذيبات صناعية وعوامل مضادة للتجمد، ويمكن أن تكون قاتلة حتى لو تم تناولها بكميات صغيرة، ولا ينبغي أبداً وضعها في الأدوية».

وبالإضافة إلى الدول المذكورة أعلاه، فقد قالت منظمة الصحة العالمية لوكالة «رويترز» للأنباء بالأمس إن الفلبين وتيمور الشرقية والسنغال وكمبوديا معرضة للخطر أيضاً لأن هناك شكوكا في أن هذه الأدوية معروضة للبيع بها.
ودعت المنظمة الدول إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع المزيد من الوفيات، مؤكدةً على ضرورة تحديد الأدوية المقلدة أو الأدوية التي لا تتوافق مع معايير السلامة وسحبها من الأسواق.
وكانت منظمة الصحة قد أرسلت بالفعل تحذيرات في أكتوبر (تشرين الأول) وفي وقت سابق من الشهر الجاري، من أدوية السعال التي تصنعها شركتا «مايدن للأدوية» و«ماريون بيوتك» الهنديتان، واللتان ترتبط أدويتهما بالوفيات التي حدثت في غامبيا وأوزبكستان.
كما أصدرت تحذيراً بشأن أدوية السعال التي صنعتها أربع شركات إندونيسية، هي «بي تي ياريندو فارماتاما»، و«بي تي يونيفرسال للأدوية»، و«بي تي كونيمكس»، و«بي تي أي أف آي فارما»، والتي تم بيعها محلياً.
ونفت بعض الشركات المعنية أن تكون منتجاتها ملوثة فيما رفض البعض الآخر التعليق أثناء التحقيقات.


مقالات ذات صلة

دراسة: الرجال يأكلون اللحوم أكثر من النساء

صحتك رجل يأكل جناح دجاج 12 يونيو 2024 (أ.ب)

دراسة: الرجال يأكلون اللحوم أكثر من النساء

خلصت دراسة نُشرت في مجلة «نيتشر سينتيفك ريبورت» إلى أن هناك علاقة بين الجنس وتفضيلات تناول اللحوم حيث إن الرجال في بعض الدول يتناولون اللحوم أكثر من النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك ما نأكله يغير كل شيء يتعلق بصحتنا (رويترز)

10 تغييرات على نظامك الغذائي ستساعدك على العيش لحياة أطول

يمكن للأشخاص عكس عمرهم البيولوجي من خلال الطريقة التي يأكلون بها وممارسة الرياضة حتى مع التقدم ​​في السن، ويجب أن نفهم أن ما نأكله يغير كل شيء يتعلق بصحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دراسة تطرح تفسيراً محتملاً للعلاقة «المعقدة» بين السمنة والسرطان

دراسة تطرح تفسيراً محتملاً للعلاقة «المعقدة» بين السمنة والسرطان

توصل علماء بقيادة فريق من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت في الولايات المتحدة إلى تفسير محتمل للعلاقة «المعقدة» بين السمنة والسرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يمر أمام نموذج مضيء لفيروس «كورونا» (رويترز)

الإصابة السابقة بـ«كورونا» قد تحمي من نزلات البرد

أفادت دراسة أميركية، بأن الإصابات السابقة بفيروس «كورونا» يمكن أن توفر بعض الحماية للأشخاص ضد أنواع معينة من نزلات البرد التي تسببها فيروسات كورونا الأقل حدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك 4 أسباب شائعة للمعاناة من الصداع في فصل الصيف

4 أسباب شائعة للمعاناة من الصداع في فصل الصيف

في حين أن الصيف غالباً ما يكون وقتاً للمرح والاسترخاء، فإن من المهم تطوير العادات الصحية والحفاظ عليها خلال هذا الفصل.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)

تحقيق «صادم» يكشف اعتداءات على نساء في الجيش الفرنسي

الاعتداء على عسكريات يفجّر فضيحةً في فرنسا (أ.ف.ب)
الاعتداء على عسكريات يفجّر فضيحةً في فرنسا (أ.ف.ب)
TT

تحقيق «صادم» يكشف اعتداءات على نساء في الجيش الفرنسي

الاعتداء على عسكريات يفجّر فضيحةً في فرنسا (أ.ف.ب)
الاعتداء على عسكريات يفجّر فضيحةً في فرنسا (أ.ف.ب)

بثّت القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي، وهي القناة الرسمية، تحقيقاً صادماً عن التحرّشات والاعتداءات الجنسية التي تتعرّض نساء في سلك الجيش. وللمرّة الأولى، تحدّثت مجندات وضابطات أمام كاميرا برنامج «موفد خاص» عن معاناتهن التي دفعت عدداً منهن إلى مغادرة عملهن والانتقال إلى وظائف مدنية.

أبرز المتحدّثات ضابطة برتبة كابتن في البحرية كشفت أنها تعرّضت للاغتصاب من أحد منتسبي صنفها. وقالت مانون دوبوا إنّ الحادثة وقعت بينما فرقتها في مهمَّة بعرض البحر. وإثر ذلك، تقدّمت بشكوى إلى رؤسائها، لكن محكمة عسكرية اكتفت بوقف المعتدي عن العمل لـ10 أيام، عاد بعدها إلى وظيفته. أما هي فتلقّت نصيحة بعدم البقاء في السفينة لرحلة تالية، واضطرّت للتخلّي عن المهنة التي تحبّ. وهي المرّة الأولى التي تتحدّث فيها الضحية بوجه مكشوف، إذ سبق لها وتحدّثت عن قضيتها إلى صحيفة «لوموند»، وقالت: «شعرت بالتقزُّز ولا أرغب في البقاء بسلك يسلبني حقّي ويُكافئ المعتدي».

وشجعّت جرأة مانون دوبوا منتسبات أخريات للجيش على كشف وقائع التحرُّش التي يتعرّضن لها من زملائهن. وجاء التحقيق التلفزيوني صادماً لعموم الفرنسيين، لا سيما الفرنسيات. ورغم تحرُّر الخطاب النسائي بعد موجة «مي تو» للتنديد بالمتحرّشين، لم يتوقّع أحد أن تتعرّض عسكريات مدرَّبات وذوات لياقة بدنية، بعضهن يحمل رتباً متقدّمة، لسوء معاملة من هذا النوع ويضطررن إلى السكوت تبعاً لقانون الطاعة السائد في الجيش. وكانت «لو موند» قد تطرّقت إلى هذه الفضيحة مستندةً، في تقرير لها، إلى شهادات المُعتدى عليهن.

النائبة ليتيسيا سان بول (مواقع التواصل)

بعد نشر التقرير، تقدّمت النائبة في البرلمان ليتيسيا سان بول بالتحقيق في الموضوع، وقالت إنّ وقائع كثيرة مشابهة تجري في أوساط الجيش، الأمر الذي يصبح فيه ضرورياً تدخُّل المسؤولين في وزارة الدفاع لوضع حدّ له. وأضافت أنّ مجنّدات في أول الخدمة، وحتى عسكريات يحملن رتباً عالية يطالبن برفع الحصانة عن زملائهن الذين يتحرّشون بهن. وأثار موقف النائبة اهتماماً لأنها هي نفسها تحمل رتبة ضابط في صنف المشاة.

وكانت سان بول قد كتبت خطاباً رسمياً إلى وزير الدفاع تطالبه بتحقيق في قضية الكابتن مانون دوبوا. كما طلبت مقابلة الوزيرة المكلَّفة بشؤون المساواة بين الجنسين لتبحث معها القضية، وتطلب التحرُّك لإنصاف المُعتدى عليها. ومنذ مداخلة النائبة، انهالت على بريدها الإلكتروني الشكاوى من عشرات المجنّدات والنساء العاملات في الجيش. وكانت بينهن مَن أعلنت استعدادها لفضح مسؤولها أو زميلها الذي يتحرَّش بها، في حال وجدت مَن يساندها ويدافع عنها. وأمام فيض الشكاوى، اضطرّت وزيرة المساواة إلى تخصيص موظف في وزارتها لدراستها وجمع الشهادات. وهناك مَن يتحدّث عن 500 شكوى حتى الآن. لكن المحقّقين سيتحفّظون، في مرحلة أولى، على أسماء المتّهمين لئلا يجري استغلالها سياسياً.

وأشار التحقيق إلى أنّ وقف التعدّيات يحتاج إلى تحرُّك قضائي يوفّر للضحايا الحماية القانونية والنفسية، وأن يكون التحقيق مُنصفاً لا يأخذ في الحسبان الرتبة العسكرية للمتّهم، وبإشراف قاضٍ من الجيش. وفي حال جرت الإدانة، فلا بدَّ من تعويضات مجزية للمُعتدى عليهن.

تجدر الإشارة إلى أنّ عدد مَن يحملن رتبة ضابط في القوّات المسلَّحة الفرنسية يبلغ 1530 امرأة، وعدد نائبات الضباط 5420 امرأة، وهناك 6650 عسكرية مجنّدة.