السعودية: توقيع اتفاقيات ومذكرات تعاون بـ2.6 مليار دولار في منتدى مستقبل العقار

الكشف عن 13.3 مليار دولار لبناء فنادق بالرياض وإنشاء صناديق استثمارية مخصصة في القطاع

إحدى جلسات منتدى مستقبل العقار أمس في الرياض الذي شارك فيه وزراء ومسؤولون (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات منتدى مستقبل العقار أمس في الرياض الذي شارك فيه وزراء ومسؤولون (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: توقيع اتفاقيات ومذكرات تعاون بـ2.6 مليار دولار في منتدى مستقبل العقار

إحدى جلسات منتدى مستقبل العقار أمس في الرياض الذي شارك فيه وزراء ومسؤولون (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات منتدى مستقبل العقار أمس في الرياض الذي شارك فيه وزراء ومسؤولون (الشرق الأوسط)

فيما وقع عدد من الجهات، أمس (الاثنين)، مذكرات تعاون واتفاقيات تتجاوز 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) في مجال التطوير العقاري وتقنيات البناء، وإنشاء 4 صناديق استثمارية لتطوير مشروعات تجارية وسياحية ووحدات سكنية في السعودية، أفصح أحمد الخطيب، وزير السياحة، عن عزم البلاد بناء 700 ألف وحدة فندقية بحلول 2030، كاشفاً في الوقت ذاته عن توقيع اتفاقيات مع القطاع الخاص لبناء فنادق في العاصمة الرياض بقيمة 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) حتى 2026.
جاء ذلك خلال النسخة الثانية لمنتدى مستقبل العقار، الذي دُشن أمس من قبل ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، وبحضور الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن عبد العزيز، أمير منطقة القصيم، والأمير سعود بن طلال بن سعود، محافظ الأحساء، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في البلاد.
- الوساطة العقارية
وأكد ماجد الحقيل أن انعقاد المنتدى يأتي بالتزامن مع بدء سريان نظام الوساطة العقارية، الذي يعد من أبرز الممكنات لتطوير القطاع وحوكمته ورقمنة عملياته وخدمة المستفيدين، ليكون محفزاً للاستثمار لوجود الموثوقية والشفافية في الأنشطة العقارية كافة. وواصل أن التسجيل العيني يمثل إحدى الأولويات الرئيسية للاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري، ويرتبط بشكل مباشر بموثوقية القطاع وجاذبيته الاستثمارية، مبيناً أن العام الماضي شهد تطورات جذرية وتحولات نوعية. وأبان أن منتدى مستقبل العقار هذا العام يتناول 10 محاور استراتيجية، من أهمها دور الإمارات والمحافظات والوزارات والأمانات في المواءمة لتمكين القطاع، والجهود الإقليمية وأثرها على النمو في المنطقة، بالإضافة إلى مستقبل الاستثمار، والأنظمة العقارية بين التنفيذ والرقابة، والقطاع الخاص بين التنظيمات والتمكين، مفيداً بأن المنتدى دعا أكثر من 150 مُـتحدثاً من الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين، إلى جانب خبراء عقاريين وممثلين لعدة هيئات وشركات ومؤسسات، ويصاحبه معرض لـ60 جناحاً مشاركاً.
- القطاع السياحي
وبالعودة إلى وزير السياحة، فقد أوضح أن مشاركة القطاع السياحي اليوم تبلغ 4 في المائة من الناتج المحلي، والهدف المستقبلي الوصول إلى 10 في المائة خلال 2030، ما يعني إضافة 80 مليار دولار إلى إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد السعودي.
من جهته، أشار بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، إلى وجود عمل جارٍ مع وزارة الطاقة لتطوير منتجات من البتروكيماويات لإنتاج بدائل تستخدم في البناء والتشييد، ليكون هذا القطاع داعماً لاستدامة الطلب.
من جانبه، ذكر أمير منطقة القصيم، أن أبرز الفرص الاستثمارية في المنطقة تكمن في الأراضي الواسعة التي لا تحيط بالبحار، إلى جانب وجود السياحة الريفية، مؤكداً أن القطاعات الحكومية متعاونة مع جميع الشركات العقارية.
من ناحيته، أفاد الأمير سعود بن طلال بن سعود، بأن الأحساء تتمتع بالعديد من الخدمات ومنها الطيران وسكة القطار والطرق، مشيراً إلى أن المحافظة عملت بالتعاون مع وزارة السياحة بهدف دعم المنتجات السياحية بشكل كبير.
- منصة مواد
إلى ذلك، شهد أمير منطقة القصيم ووزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، توقيع مذكرات تعاون واتفاقيات تقدر بأكثر من 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) في مجال التطوير العقاري وتقنيات البناء، وإنشاء 4 صناديق استثمارية لتطوير مشروعات تجارية وسياحية وسكنية.
وعلى هامش المنتدى، دشّن ماجد الحقيل، منصة «مواد» التابعة للوطنية للإسكان، التي تربط المقاولين والمطورين العقاريين مع المصنّع أو المورد المعتمد من الشركة. وتسهل «مواد» عملية الربط المباشر بين المطورين العقاريين والمقاولين مع المصانع وموردي المواد وتقنيات البناء لغرض دعم المحتوى المحلي وتوطين الصناعات، حيث تستهدف مجموعة متنوعة من البناء يتم توفيرها من خلال مزودي الخدمات المحليين، بهدف زيادة الكفاءة في الإنتاج، وتوفر أيضاً خيارات لشراء مواد البناء بأسعار تنافسية، خاصة لمشروعات «الوطنية للإسكان».
وتأتي المنصة لتحقيق أهداف رؤية 2030 في دعم وتحفيز المحتوى المحلي وتوطين الصناعات، والإسهام الفعال في تخفيض قيمة الوحدات السكنية لزيادة نسبة التملك للفرد، من خلال طرح مواد البناء والتشطيب بأسعار مخفضة وتسهيل تخليص الإجراءات اللازمة، بالإضافة لدعم المصانع وزيادة كفاءة الإنتاج.
- استدامة المباني والمجتمعات
من جانب آخر، وقعت شركة داون تاون السعودية إحدى الشركات المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، مذكرة تفاهم مع الشركة الوطنية للإسكان ممثلة ببرنامج البناء المستدام، للتعاون وبحث سبل تطبيق المعايير الخاصة لاستدامة المباني والمجتمعات عبر خدمة تقييم الاستدامة خلال مراحل التصميم والتنفيذ والتشغيل لمشروعات شركة داون تاون السعودية في 12 مدينة حول المملكة.
ويستمر المنتدى لمدة ثلاثة أيام، ويشارك فيه أكثر من 30 دولة و100 متحدث يمثلون القطاعين العام والخاص، بجانب مشاركة نخبة من الاقتصاديين ومستثمرين ونخبة من صناع القرار وخبراء في منظومة القطاع محلياً وعالمياً، وتتضمن أعماله عدداً من الجلسات وورش العمل، تناقش عبرها محاور عدة تغطي حاضر العقار ومستقبله.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

الاقتصاد سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

أظهر الاقتصاد السعودي قدرته على الحفاظ على مسار نمو إيجابي، رغم التحديات الإقليمية وتقلبات القطاع النفطي، مسجلاً أداءً يعكس قوة الأسس الاقتصادية...

بندر مسلم (الرياض)
خاص قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

خاص «بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

أكد يوجين وليمسين، رئيس «المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة، في ظل التحولات الاقتصادية للمملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لتصبح جسراً عالمياً للمعادن.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.