آليات جديدة لضمان الاستدامة المالية في هيئة الأمن الغذائي بالسعودية

ستعمل الهيئة الجديدة على وضع الأنظمة والتشريعات وتطوير نظام الإنذار المبكر للغذاء (الشرق الأوسط)
ستعمل الهيئة الجديدة على وضع الأنظمة والتشريعات وتطوير نظام الإنذار المبكر للغذاء (الشرق الأوسط)
TT

آليات جديدة لضمان الاستدامة المالية في هيئة الأمن الغذائي بالسعودية

ستعمل الهيئة الجديدة على وضع الأنظمة والتشريعات وتطوير نظام الإنذار المبكر للغذاء (الشرق الأوسط)
ستعمل الهيئة الجديدة على وضع الأنظمة والتشريعات وتطوير نظام الإنذار المبكر للغذاء (الشرق الأوسط)

في حين أصدر مجلس الوزراء السعودي مؤخراً قرارا بتحويل «المؤسسة العامة للحبوب» إلى «الهيئة العامة للأمن الغذائي» والترتيبات التنظيمية، أفصحت معلومات أن الحكومة ستمنح وزيري البيئة والمياه والزراعة، والمالية، الاتفاق على جميع ما يتصل باستثمار الجهة بمسماها الجديد، ووضع الآليات المناسبة التي تمكنها الاستفادة من إيراداتها والمقابل المالي للخدمات والأعمال التي تقدمها بما يضمن الاستدامة المالية.
ووفقاً للمعلومات ستستمر الهيئة العامة للأمن الغذائي في ممارسة الأعمال التشغيلية للصوامع التخزينية بما في ذلك شراء القمح والخزن الاستراتيجي، إلى حين البت في نقلها إلى الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني «سالك».
وستقوم الهيئة العامة للأمن الغذائي خلال مدة لا تتجاوز 12 شهرا من تاريخ الموافقة على هذا القرار، بإعداد مشروع تنظيم لها في ضوء ما ورد في الترتيبات التنظيمية، وما قد يظهر لها في هذا الشأن والرفع عنه تمهيداً لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة بشأنه.
وبحسب المعلومات ستكون ممارسة مجلس إدارة الهيئة لصلاحيته بالاتفاق مع وزارة المالية ومركز تنمية الإيرادات غير النفطية، وذلك إلى حين صدور لائحة ممارسة الهيئات والمؤسسات العامة وما في حكمها فرض المقابل المالي للخدمات والأعمال التي تقدمها والعمل بها.
وستسهم الهيئة الجديدة في توحيد جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، في ظل حرص حكومة البلاد على رفع كفاءة الأداء للجهات الحكومية وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
وجاء تحول المؤسسة إلى هيئة عامة بعد ما حققته في مجال الأمن الغذائي وخصوصاً خلال الأزمات العالمية، وإدارة ملف لجنة الوفرة للسلع الغذائية التي تضم ممثلين عن 11 جهة حكومية، بهدف رصد مستويات الخزن الاستراتيجي واستقرار الإمدادات للسلع الغذائية للبلاد والتدخل عند الحاجة.
وستعمل الهيئة على عدة ملفات منها صياغة المخطط الشامل للخزن الاستراتيجي ووضع الأنظمة والتشريعات المتعلقة به، وتطوير نظام الإنذار المبكر للغذاء، وتحديد مستهدفات الفقد والهدر الغذائي وتخطيط تنفيذ برامج التوعية للحد منها، وعقد الشراكات مع الدول والمنظمات العالمية وتبادل الخبرات.
وقرر مجلس الوزراء السعودي الأسبوع الماضي تحويل المؤسسة العامة للحبوب إلى هيئة باسم «الهيئة العامة للأمن الغذائي»، والموافقة على مشروع الترتيبات التنظيمية لها، في خطوة تؤكد اهتمام الحكومة بالقطاع الغذائي وما يشهده مؤخراً من تحديات بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية والتي ألقت بظلالها على أسعار السلع الأساسية.
وتعتبر المؤسسة العامة للحبوب من أوائل القطاعات التي استهدفتها الحكومة السعودية في برنامج الخصخصة، وكان آخرها العام الفائت، حينما أعلن المركز الوطني للتخصيص عن بيع شركتي المطاحن الثانية والرابعة، المرحلة الأخيرة من عملية تخصيص قطاع إنتاج الدقيق.
وجاءت عملية البيع من خلال طرح كامل الحصص في شركات المطاحن لمستثمرين استراتيجيين مؤهلين من القطاع الخاص، ليتم التوقيع النهائي في العام المنصرم لإكمال بقية العملية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.