المبعوث الأوروبي للسلام: المزيد من المستوطنات يمنع التوصل لحل سلمي

قال لـ«الشرق الأوسط» إن بروكسل تبني على المبادرة العربية التي قدّمتها السعودية

سفين كوبمانس في الرياض (الشرق الأوسط)
سفين كوبمانس في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

المبعوث الأوروبي للسلام: المزيد من المستوطنات يمنع التوصل لحل سلمي

سفين كوبمانس في الرياض (الشرق الأوسط)
سفين كوبمانس في الرياض (الشرق الأوسط)

يطرح مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، سفين كوبمانس، مفهوماً جديداً لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، عبر ما يسميه «الهندسة العكسية للسلام»، وتخيل اليوم الذي يتحقق فيه السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والمصالح الناجمة عنه لمختلف الأطراف في المنطقة والعالم.
وقال كوبمانس، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن عملية السلام في الشرق الأوسط تحتاج إلى الطاقة وأفكار جديدة وأشخاص شجعان، مبدياً دعم الاتحاد الأوروبي للمبادرة العربية التي تبنتها المملكة العربية السعودية قبل نحو 20 عاماً. وأشار المبعوث الأوروبي، الذي يزور الرياض، إلى أن بناء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية يؤثر بشكل سلبي على التوصل لحل سلمي، عاداً ذلك «غير قانوني، ويتعارض مع القانون الدولي». وتحدث كوبمانس أيضاً عن الجهود الجارية لإحياء عملية السلام في خضم صراعات دولية كثيرة، على رأسها الحرب الروسية الأوكرانية.
وأوضح سفين كوبمانس أن زيارته للسعودية، التي تعد الثالثة منذ توليه المنصب في مايو (أيار) 2021، تركزت على مناقشة الأهداف المشتركة بشأن إعادة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن «الجميع يحتاج للعمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي تعيش بحرية وأمان جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيلية آمنة، ويعيش الجميع في سلام، بما في ذلك لبنان وسوريا والسعودية من بين أطراف أخرى، ما يعني أننا نحتاج إلى أن نعمل على السلام في المنطقة».
وأضاف: «كما تعلمون، السعودية كانت أصل المبادرة العربية للسلام قبل أكثر من 20 عاماً، وممثلاً للاتحاد الأوروبي يسعدني القول إننا دعمنا هذه المبادرة منذ إطلاقها، والآن ندعمها، ونود أن نراها تنجح، إنني أعمل عن قرب مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، ومع السيد جوزيب بوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في بروكسل، نريد أن نرى كيف يمكننا أن نساهم في عملية السلام في المنطقة، ونبني على مبادرة السلام العربية».
ولفت سفين، الذي عمل سابقاً مفاوض سلام في مالي والسودان وسوريا وفنزويلا، إلى أن زياراته للمنطقة تهدف إلى استلهام الأفكار لتحقيق الاستقرار، وقال: «أنا هنا اليوم، وسوف أذهب لأبوظبي وعمّان والقاهرة، وكنت في الجزائر والكويت والدوحة، وأود مواصلة الزيارات لكل هذه العواصم، أعتقد أن عملية السلام في الشرق الأوسط تحتاج إلى الطاقة وأفكار جديدة وأشخاص شجعان (...) احتلال الأراضي الفلسطينية طال أمده، وهناك كثير من الضحايا واللاجئين، هناك أشخاص ولدوا لاجئين، لا يمكننا أن ننساهم».
وتابع: «كما أن هناك كثيراً من الأشخاص قتلوا في أعمال عنف وأعمال إرهاب، سواء من الإسرائيليين أو الفلسطينيين، بما في ذلك من أوروبا، لذلك لدينا التزام للتأكد من أن الفلسطينيين والإسرائيليين والعرب بشكل عام والأشخاص حول العالم يعيشون في أمان وحرية، وكل هذا بفضل التوصل لحل لعملية السلام في الشرق الأوسط».
- هندسة عكسية للسلام
يرى المبعوث الأوروبي للسلام في الشرق الأوسط أن هنالك كثيراً من الأشخاص الذين يعتقدون بعدم إمكانية الوصول إلى حل، لكنه يؤكد أن مهمته تتمثل في تخيل حدوث هذا السلام، والعمل على إيجاده.
هذا، وحصل كوبمانس على درجة الدكتوراه عام 2007 من جامعة أكسفورد حول الوساطة في حل النزاعات بين الدول، ونشر كتاب «التفاوض على السلام» عام 2018 عن دليل الممارسة والسياسة وقانون الوساطة الدولية.
وشرح سفين مفهومه بقوله: «وظيفتي أن أقوم بهندسة عكسية لهذا السلام، دعنا نتخيل كيف سيبدو اليوم الذي سيحل فيه السلام، يمكن لهذا اليوم أن يأتي مبكراً أو متأخراً، لكن إذا ما تخيلنا هذا اليوم، هناك كثير من الأشياء التي يمكننا تحديدها، وسوف تكون جزءاً منه».
وأضاف: «سوف يكون هناك اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول القدس واللاجئين وكثير من الأمور، لكن أيضاً سوف تكون هناك مبادرة السلام العربية، وسوف تعترف الدول العربية بإسرائيل وتعيش في سلام، وهناك المزيد لا شك، لكن في هذا اليوم سوف تعترف إسرائيل بفلسطين، إلى جانب جميع الدول الأخرى حول العالم التي لم تعترف بها».
ويواصل كوبمانس تفسير فكرته لهندسة السلام العكسية، بقوله: «أعتقد أنه في هذا اليوم سيكون هناك تعاون في المنطقة في الاقتصاد والأمن والمياه والطاقة وكثير من الأشياء، وإذا ما تخيلنا ذلك اليوم (...) فسيكون هناك مزيد من فرص العمل والتجارة، وحرية للشعب الفلسطيني وأمان وسلام، هذا أمر متفق عليه، لذلك ما يمكننا القيام هو أن نتخيل مثل هذه الأشياء، ونقول ما الذي يتعين علينا فعله للوصول إلى هذه النقطة».
- لا فرصة أخيرة للسلام
يشير سفين كوبمانس إلى أن هناك كثيراً من المحاولات من أجل حلّ النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، «وعادة يقول الناس؛ هذه آخر فرصة للسلام»، لكن المبعوث الأممي يرفض قول مثل ذلك، ويضيف: «إذا كان هؤلاء على حق فلا توجد أي فرصة للسلام الآن، دعني أقول إنها ليست آخر فرصة للسلام، هذا الصراع لا يمكنه أن يستمر، هناك كثير من الأشخاص يعيشون في خوف ويعانون من تواصل الصراع والفرص الضائعة للتعاون الإقليمي والعمل سوياً، ولا يمكننا قول لننتظر، أو تأخر الوقت، علينا العمل الآن بكل طاقتنا والأفكار الموجودة، ربما علينا بذل موارد أكبر، أو أن نكون أقوياء ضد هذا الشخص أو هذا الطرف أو الدفع نحو المزيد. نحن الأوروبيين أو الأميركيين أو العرب علينا مساعدة ضحايا هذا الصراع بالتعامل بالوسائل المتاحة، وهذا ما أحاول القيام به، بألا أطلب المستحيل، لكن أنظر للممكن».
ويؤكد سفين أن الاتحاد الأوروبي يمتلك نوعاً مختلفاً من التأثير على الأطراف في عملية السلام، قائلاً إن «الاتحاد الأوروبي ليس فقط الداعم الأكبر للفلسطينيين، ولكن أكبر شريك تجاري لإسرائيل، ولدينا كثير من البرامج مع الحكومة الإسرائيلية، وهذا يعطينا منصة يمكننا فيها التواصل والتعاون، (...) وسياستنا خلال السنوات الأربعين الماضية كانت مستقرة. نحن الآن في مرحلة نود أن يكون لدينا جزء أكبر من المسؤولية في التعامل مع الصراع، إلى جانب الولايات المتحدة والدول العربية، نود البناء على علاقاتنا الجيدة مع الأطراف لإحراز تقدم في السلام».
إلى ذلك، أوضح سفين كوبمانس أن الاتحاد الأوروبي يعارض بناء المستوطنات «بشكل قاطع»، معتبراً أن كل المستوطنات غير قانونية وضد القانون الدولي، وأن بناء مزيد من المستوطنات يؤثر بشكل سلبي على الوصول إلى حل سلمي، وقال: «نحن ندعو إلى المساءلة عن أعمال العنف ضد الأشخاص، يجب أن تكون هناك سيادة للقانون في كل مكان، وهذا ينطبق على الجميع. موقف الاتحاد الأوروبي واضح. لدينا قواعد وقوانين ضد الملصقات على المنتجات المصنوعة في فلسطين، المكتوب عليها (صنع في إسرائيل)، هذا غير مسموح».


مقالات ذات صلة

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الزوبي وكيل وزارة الدفاع بغرب ليبيا مستقبلاً خوري نائبة رئيسة البعثة الأممية 12 أكتوبر (البعثة الأممية)

مباحثات أممية للدفع بالعملية السياسية وتوحيد المؤسسات الليبية

تسابق البعثة الأممية في ليبيا الزمن للتقريب بين الفرقاء وتوحيد المؤسسة العسكرية، وذلك بالتزامن مع استعداد المبعوثة الأممية لعرض رؤيتها الشاملة أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

دعا الاتحاد الأوروبي إلى تسريع الانتقال للطاقة النظيفة واتخاذ تدابير مناخية عاجلة، مع ترجيح تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة مئوية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
شمال افريقيا جلسة للمجلس الأعلى للدولة في العاصمة الليبية الأسبوع الماضي (المجلس الأعلى)

ليبيا: تصعيد سياسي يستبق إحاطة تيتيه أمام «مجلس الأمن»

تجدد الخلاف السياسي في ليبيا مع رفض المجلس الأعلى للدولة مخرجات «4+4» وقوانين انتخابية أقرها مجلس النواب، قبيل إحاطة أممية مرتقبة قد تحدد ملامح الخطوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مزارع يشرب الماء أثناء استراحة عمل لحصاد محصول ذرة تضرر جراء نقص الأمطار في تيكولوكا بمقاطعة سان فيسنتي - السلفادور (أ.ف.ب)

«إلنينيو» تدفع نحو حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ

أدت ظاهرة «إلنينيو» المناخية إلى ارتفاع درجات الحرارة في منطقة رئيسية من المحيط الهادئ إلى مستويات غير مسبوقة هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (باريس)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».