بريطانيا تحتفل بتتويج الملك تشارلز في مايو المقبل

الملك تشارلز وزوجته كاميلا يحييان الجمهور في بلفاست (أ.ف.ب)
الملك تشارلز وزوجته كاميلا يحييان الجمهور في بلفاست (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحتفل بتتويج الملك تشارلز في مايو المقبل

الملك تشارلز وزوجته كاميلا يحييان الجمهور في بلفاست (أ.ف.ب)
الملك تشارلز وزوجته كاميلا يحييان الجمهور في بلفاست (أ.ف.ب)

سيتوج الملك تشارلز الثالث (74 عاماً) بعد ثمانية أشهر على وفاة الملكة إليزابيث الثانية عن عمر يناهز 96 عاماً، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان قد، كشف قصر باكنغهام عن برنامج الاحتفالات بتتويج الملك تشارلز الثالث التي تستمر لثلاثة أيام، فبعد مراسم في 6 مايو (أيار) في كاتدرائية وستمنستر في لندن، يقام حفل يحييه نجوم و«مأدبة غداء كبرى» وطنية ومبادرات لدعم التطوع. ويرغب باكنغهام في جعل «هذا الحدث التاريخي» مناسبة احتفالية تمنح «الناس فرصة للالتقاء». والسؤال: هل سيتم لم شمل العائلة المالكة؟ لم يذكر قصر باكنغهام في بيانه ما إذا كان هاري وزوجته ميغان اللذان يعيشان في كاليفورنيا سيحضران أم لا.
لم يصدر من القصر أي ردّ فعل أو تعليق على الكتاب المدوي للأمير هاري، «البديل»، الذي نُشر في 10 يناير (كانون الثاني) ووجه فيه اتهامات لاذعة لعدد من أفراد العائلة المالكة، ولا سيما شقيقه ويليام وزوجة أبيه الملكة كاميلا.
يقام هذا الحدث تقليدياً في الأشهر التي تلي اعتلاء العرش. وتسمح هذه الفترة بمراعاة فترة الحداد الوطني والحداد الملكي في آن واحد وتنظيم الاحتفال.
ويعود التتويج الأخير لإليزابيث الثانية إلى 2 يونيو (حزيران) 1953، للمرة الأولى يومها، حيث تم بث الحفل الفخم على شاشة التلفزيون وشاهده 27 مليون بريطاني من أصل 36 مليون نسمة حينها. واستمر لأكثر من ثلاث ساعات وحضره 8251 ضيفاً في الكاتدرائية يمثلون رسمياً 129 دولة وإقليماً.
وتجري مراسم تتويج تشارلز الثالث صباح يوم السادس من مايو (أيار) في كاتدرائية وستمنستر على غرار مراسم التتويج السابقة لملوك بريطانيا منذ 900 عام. ويترأس الاحتفال الديني وفقاً للتقاليد رئيس أساقفة كانتربري جاستن ويلبي. ويصل تشارلز الثالث وكاميلا إلى قلعة وستمنستر آتيين من قصر باكنغهام في موكب يسمى «موكب الملك». وبعد المراسم، يعودان إلى باكنغهام في «موكب التتويج» وينضم إليهما أفراد آخرون من العائلة المالكة.
في ختام هذا اليوم الأول، سيخرج الملك والملكة برفقة أفراد من العائلة المالكة إلى شرفة باكنغهام لتحية الحشد.
وفي اليوم التالي سيُنظم حفل موسيقي في قلعة وندسور، غرب لندن، يحييه «رموز الموسيقى العالمية ونجوم معاصرون» وسيتم بثه على «بي بي سي». لكن باكنغهام لم يكشف أسماء الفنانين المشاركين.


مقالات ذات صلة

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

يوميات الشرق دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

أمّهات غير اعتياديات أنجبن أولاداً غير عاديين. علاقات غير مثالية إنما مؤثّرة جمعت بين ترمب، تشارلز، كيم، بوتين وأمهاتهم.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ميغان ماركل في لقطة من برنامجها (نتفليكس)

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

تجد سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني السابق أندرو، نفسها في وضع معقَّد، بعد عودة الجدل حول قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين.تجد سارة فيرغسون، طليقة

«الشرق الأوسط» (لندن)

تطبيق «إذاعة القرآن الكريم» يجتذب 50 مليوناً في وقت قياسي

تراث إذاعة القرآن الكريم على تطبيقها وموقعها الإلكتروني (الهيئة الوطنية للإعلام)
تراث إذاعة القرآن الكريم على تطبيقها وموقعها الإلكتروني (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

تطبيق «إذاعة القرآن الكريم» يجتذب 50 مليوناً في وقت قياسي

تراث إذاعة القرآن الكريم على تطبيقها وموقعها الإلكتروني (الهيئة الوطنية للإعلام)
تراث إذاعة القرآن الكريم على تطبيقها وموقعها الإلكتروني (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام في مصر عن أن تطبيق إذاعة القرآن الكريم اجتذب ما يزيد على 50 مليون طلب تحميل التطبيق، في وقت قياسي خلال الأيام الخمسة الأولى لإطلاق التطبيق، وهو ما عدّته الهيئة «رقماً تاريخياً مقارنة بالتطبيقات المماثلة».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعطى إشارة البدء لإطلاق موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم في الاحتفالات بليلة القدر.

ويتيح التطبيق والموقع الاستماع لإذاعة القرآن الكريم في كل أنحاء العالم، وإتاحة تراثها منذ نشأتها في ستينات القرن العشرين وحتى اليوم. كما يضم الموقع جميع التلاوات ترتيلاً وتجويداً، وجميع البرامج والابتهالات على مدى زمني يمتد لأكثر من ستين عاماً.

ووجهت الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب أحمد المسلماني الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على منحه إشارة البدء لانطلاق موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم من القاهرة.

وقال المسلماني، في بيان للهيئة، إن الرئيس وجّه بحماية تراث الإذاعة والتليفزيون وفي المقدمة تراث إذاعة القرآن الكريم، موضحاً: «تلقينا في أغسطس (آب) 2025 توجيهاً من الرئيس بالعمل على إنهاء الموقع والتطبيق استعداداً لإطلاقه»، ووفق تصريحاته فقد بذل فريق عمل إذاعة القرآن الكريم والموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام بالتعاون مع وزير الاتصالات والمستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية جهوداً متواصلة، حتى تم إطلاق الموقع والتطبيق في ذكرى الاحتفال بليلة القدر.

وأرجع رئيس إذاعة القرآن الكريم، إسماعيل دويدار، الطلب الكبير على استخدام التطبيق والموقع الخاص بالإذاعة إلى المكانة الكبرى التي حظي بها التطبيق بعد افتتاحه من قبل رئيس الجمهورية، وفي الوقت نفسه فإن مكانة إذاعة القرآن الكريم مترسخة في قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المستمعين كانوا يتمنون الاستماع لإذاعة القرآن الكريم في جميع البلدان العربية والإسلامية، فلما انطلق هذا التطبيق تحقق الغرض والهدف، فمن الطبيعي أن يصل العدد إلى أكثر من 50 و60 مليوناً، ونتوقع أن يصل إلى 100 مليون خلال الأيام المقبلة إن شاء الله».

بيانات حول عدد مستخدمي التطبيق (الهيئة الوطنية للإعلام)

واحتل موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم من القاهرة المركز الأول وتصدر «#Top App Store» في الأكثر بحثاً ومطالعة وتحميلاً على «غوغل بلاي» ليصبح الأعلى بحثاً في مصر لخمسة أيام متواصلة منذ انطلاق الموقع والتطبيق في احتفالات ليلة القدر.

ولفت دويدار إلى أن التطبيق والموقع بهما كل أرشيف إذاعة القرآن الكريم، موضحاً أن «الأمر لا يقتصر على وقت افتتاح إذاعة القرآن الكريم عام 1964، وإنما هناك تلاوات وقراءات وبرامج دينية منذ انطلاق الإذاعة المصرية عام 1934، كل البرامج والقراءات منذ ذلك الوقت متاحة على التطبيق».

ووفق بيان سابق للهيئة، ارتفع الطلب على الموقع والتطبيق بشكل كبير في أول 24 ساعة من افتتاحه وتصدرت مصر المنحنى الصاعد بأكثر من 15 مليون طلب، تلتها المملكة العربية السعودية بنحو 2 مليون طلب، ثم الإمارات العربية المتحدة بأكثر من 500 ألف طلب دخول للموقع والتطبيق، وفي المركز الرابع الكويت بأكثر من 400 ألف، وفي المركز الخامس جاءت الولايات المتحدة بأكثر من 200 ألف طلب، وفي المركز السادس جاءت دولة قطر بـ150 ألف طلب تقريباً، ثم إيطاليا بنحو 100 ألف، تليها بريطانيا ثم عمان بالعدد نفسه، وفي المركز العاشر جاءت ألمانيا بما يقرب من 100 ألف طلب تقريباً، وفق تقرير للهيئة.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن خلال احتفالية ليلة القدر التي أقيمت في 16 مارس (آذار) إطلاق موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم ليكون رسالة محبة وسلام من مصر إلى كل مسلمي العالم.

ويرى أستاذ الفقه والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، الدكتور أحمد كريمة، أن مصر على مدى تاريخها دائماً كانت في خدمة الإنسانية وفي نفع البشرية بعلومها وأزهرها الذي يقارب عمره 1083 عاماً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في هذا العام وفي شهر رمضان المبارك يأتي العطاء المصري من رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، لنقل البث الإعلامي لإذاعة القرآن الكريم من المحلية إلى العالمية، وهي من أعظم المهمات في خدمة القرآن الكريم ونفع الناس على اختلاف مستويات ثقافتهم ومشاربهم، فلا عجب أن يصل عدد من انضموا إلى التطبيق إلى 50 مليوناً، فالمسلمون متعطشون لمثل هذه الجهود التي تبذل لخدمة القرآن ونشره في أنحاء الأرض».


إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)

أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن العالم سيتوقف عن الدوران خلال فترة إقامة كأس العالم 2026، واصفاً البطولة بأنها ستكون العرض الأكبر على وجه الأرض.

وأوضح إنفانتينو خلال كلمته أمام المشاركين في قمة استثمارية في ميامي بالولايات المتحدة أن المونديال الذي سينطلق يوم الخميس 11 يونيو (حزيران)، سيكون حدثاً تحولياً بكل المقاييس.

وأضاف: «تعلمنا في المدارس أن الأرض تدور حول الشمس وحول نفسها، ولكن خلال 39 يوماً من منافسات البطولة سيتوقف العالم وسيركز الجميع فقط على كرة القدم».

وتحدث إنفانتينو عن التأثير الاقتصادي القوي للبطولة التي ستجرى في 16 مدينة مستضيفة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً سيخوضون 104 مباريات، مبيناً أن هذا العدد من المواجهات يعادل تنظيم 104 مباريات سوبر بول في غضون شهر واحد فقط.

وكشف جياني إنفانتينو أن التأثير الاقتصادي المتوقع للحدث يبلغ نحو 80 مليار دولار، بالإضافة إلى مساهمته في توفير مئات الآلاف من فرص العمل وتقديم فوائد اجتماعية دائمة للمجتمعات، مؤكداً أن الاهتمام العالمي لحضور المباريات من الملاعب وصل بالفعل إلى الملايين قبل 76 يوماً من البداية بينما يتوقع أن يتابع المليارات الحدث عبر الشاشات من مختلف أنحاء العالم.

من جانبه شارك الأسطورة البرازيلي رونالدو المتوج بكأس العالم في عامي 1994 و2002 في هذه المنصة، حيث أعرب عن توقعاته بأن تكون النسخة المقبلة هي البطولة الأفضل والأجمل على الإطلاق، مؤكداً أن تمثيل المنتخب البرازيلي كان حلمه منذ الطفولة وأن الفوز بكأس العالم يمثل أكبر إنجاز حققه في حياته على الإطلاق.


صواريخ «حزب الله» تُهدد الطيران المدني

دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (أ.ب)
دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (أ.ب)
TT

صواريخ «حزب الله» تُهدد الطيران المدني

دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (أ.ب)
دخان يتصاعد من أحد المباني في الضاحية الجنوبية لبيروت إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (أ.ب)

في تطور لافت يعكس تحوّلاً في طبيعة المواجهة، أعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات متتالية في المجال الجوي اللبناني، تمثّلت في إطلاق صاروخ أرض-جو باتجاه طائرة حربية إسرائيلية في سماء بيروت يوم الجمعة، ومن ثم «التصدي لطائرة استطلاع من نوع (RC12) في أجواء البقاع الغربي، كما في أجواء الجنوب».

وفي حين يعكس استخدام صواريخ أرض-جو، سعياً من قبل «حزب الله» إلى تقليص حرية الحركة الجوية، فإن هذه الخطوة من شأنها أن تُشكّل خطراً على الطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، لا سيما أنه من المرجّح أن يكون الصاروخ أطلق يوم الجمعة من الضاحية الجنوبية لبيروت، أي من محيط المطار.

بيئة مدنية حساسة

ورغم أن إسرائيل كانت قد أدخلت العاصمة بيروت ضمن دائرة الاستهداف عبر الغارات التي تُطلقها في مختلف مناطقها، وتقول إنها تستهدف قياديين في «حزب الله» و«الحرس الثوري» و«فيلق القدس»، فمن شأن الخطوة التي قام بها «حزب الله» أن تزيد من خطورة هذه التطورات بالنظر إلى أماكن تنفيذها، إذ إن إطلاق الصاروخ من محيط المطار يضع العمليات العسكرية ضمن نطاق مدني مكتظ. وهذا يرفع احتمالات الأضرار الجانبية، سواء نتيجة الاستهداف المباشر أو أي رد محتمل.

مطار رفيق الحريري الدولي في العاصمة بيروت (أرشيفية)

وهذا الأمر يتحدث عنه اللواء الركن المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي، مشيراً إلى أن «وجود مثل هذه الصواريخ في محيط مطار بيروت يشكّل خطراً جدياً على سلامة الطيران المدني، مستذكراً حادثة إسقاط طائرة مدنية في إيران نتيجة إطلاق صاروخ عن طريق الخطأ، وما أسفرت عنه من ضحايا».

تقييم القدرات الصاروخية

ويلفت شحيتلي الذي كان قد تولّى مهمة متابعة سقوط الطائرة الأثيوبية في بيروت عام 2010 مع المديرية العامة للطيران المدني، إلى «أن المعطيات المتوفرة حتى الآن لا تكفي لتحديد حجم منظومة الصواريخ المضادة للطيران لدى «حزب الله»، ولا طبيعة انتشارها الجغرافي، سواء أكانت محدودة أم واسعة النطاق، كما لا يزال نوع أنظمة التوجيه المستخدمة فيها غير واضح».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن ثمة فارقاً جوهرياً بين الصواريخ التي تعتمد على التوجيه الحراري، مثل صواريخ «سام 7» التي تتعقب حرارة الطائرة تلقائياً، والصواريخ الموجهة التي يتم التحكم بها مباشرة، معتبراً أن تحديد هذه النقطة أساسي لتقدير مستوى التهديد الفعلي.

دور الرادارات والتحليل التقني

من هنا، يرجّح شحيتلي أن تكون المديرية العامة للطيران المدني قد بادرت إلى إعادة تقييم الوضع في ضوء هذا التطور، مشيراً إلى أن الكوادر المختصة في المديرية تمتلك الخبرة الكافية لاتخاذ قرارات مناسبة استناداً إلى معطيات دقيقة، لافتاً إلى «أن رادارات المطار قادرة على تتبع مسار الصاروخ، وتحديد نقطة إطلاقه والمسافة التي قطعها قبل انفجاره، ما يساعد في تصنيفه من حيث المدى (قصير، متوسط أو بعيد) وآلية التوجيه».

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

إجراءات محتملة للحد من المخاطر

وأشار إلى أن هذه المعطيات تتيح للجهات المعنية تحليل طبيعة التهديد وتقدير مخاطره، وعلى أساسها اتخاذ الإجراءات اللازمة، سواء عبر تعديل مسارات الطيران أو اعتماد تدابير تشغيلية جديدة.

وأوضح: «إن من بين الإجراءات الفورية المحتملة اعتماد مسارات جوية فوق البحر بدلاً من اليابسة، واستخدام المدرج الغربي حصراً للإقلاع والهبوط مع تعليق العمل بالمدرج الشرقي، وذلك للحد من المخاطر».