الجيش الصومالي يعلن استعادة منطقة جديدة من «الشباب»

«أفريكوم» تعلن مقتل 30 من عناصر الحركة

TT

الجيش الصومالي يعلن استعادة منطقة جديدة من «الشباب»

قال الجيش الصومالي، أمس، إنه استعاد السيطرة على منطقة جناي عبدله، التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن غرب مدينة كسمايو، المقر المؤقت لولاية جوبالاند الإقليمية، وذلك بالتعاون مع القوات المحلية، من قبضة حركة «الشباب» المتطرفة التي أعلنت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) مقتل نحو 30 من عناصرها، في غارة جوية على بعد نحو 260 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة مقديشو.
ونقلت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، عن ضباط بالجيش أن قواتهم استعادت المنطقة «من دون مواجهات عسكرية». وأشار الضباط إلى «هروب عناصر الحركة قبل ساعات من وصول الجيش، وقوات حكومة إقليم جوبالاند».
وبحث الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، أمس السبت، في اجتماع مع مجلس حكومة ولاية جنوب الغرب، ملف «مواجهة الإرهاب»، والاستعداد لبدء «عملية عسكرية كبيرة ضد فلول عناصر حركة (الشباب) الإرهابية المرتبطة بتنظيم (القاعدة)».
بدورها، أوضحت «أفريكوم» في بيان، أن الضربة التي نفذتها أول من أمس «بناء على طلب من الحكومة الصومالية بالقرب من جلعد، استهدفت دعم اشتباكات الجيش الصومالي ضد حركة (الشباب)»، في قتال عنيف في أعقاب هجوم معقد وممتد ومكثف، من قبل أكثر من 100 من مقاتلي الحركة.
وقالت «أفريكوم» في بيان، إن «الأعمال المشتركة التي قامت بها القوات الشريكة على الأرض، وما وصفته بالضربة الجماعية للدفاع عن النفس، قد أسفرت عن تدمير 3 مركبات، ومقتل ما يقرب من 30 إرهابياً من حركة (الشباب)».
ولفتت إلى أن «الولايات المتحدة هي واحدة من عدة دول تقدم الدعم للحكومة الفيدرالية الصومالية، في حملتها المستمرة لتعطيل الجماعات الإرهابية وتقويضها وهزيمتها»، مشيرة إلى أن «اجتثاث التطرف في نهاية المطاف يتطلب تدخلاً يتجاوز الوسائل العسكرية التقليدية، والاستفادة من جهود الولايات المتحدة والشركاء لدعم الحكم الفعال، وتعزيز الاستقرار والتنمية الاقتصادية، وحل النزاعات المستمرة».
وتعهدت «أفريكوم» بمواصلة قواتها «التدريب وتقديم المشورة وتجهيز القوات الشريكة، للمساعدة في منحهم الأدوات التي يحتاجونها لهزيمة حركة (الشباب)» التي وصفتها بـ«أكبر شبكة لتنظيم (القاعدة) وأكثرها فتكاً في العالم».
في المقابل، نعت الحكومة الصومالية العقيد حسن محمد عثمان (حسن توري) الذي قتل صباح الجمعة في «هجوم انتحاري نفذته عناصر حركة (الشباب) في مدينة جلعد بمحافظة جلجدود وسط البلاد».
وقال بيان لوزارة الإعلام، مساء أول من أمس، إنه «كان بطلاً سيذكره التاريخ، لدوره في استئصال الخوارج من عموم البلاد. وكان رمزاً لتحريرها من الخوارج، وسيشجع الآخرين ويغمرهم بالطاقة الإيجابية، للتضحية بأرواحهم من أجل الدفاع عن بلادهم».
وعبرت السفارة الأميركية في العاصمة مقديشو عن إعجابها بـ«تصميم واحتراف عناصر القوات الخاصة بالجيش الصومالي (الداناب) وشجاعتهم في الدفاع عن الشعب الصومالي، في مواجهة قوى القتل والدمار»، مشيرة إلى أن «الرائد حسن توري ضحى بحياته من أجل الصومال وشعبه». وأضافت في بيان عبر «تويتر»: «معاً نواصل العمل غير المكتمل الذي تقدم به بنبل».
إلى ذلك، قال المتحدث باسم حركة «الشباب» علي راجي، إن «الهجوم الذي وقع في جلعد بمنطقة جلجدود، استهدف القوات الخاصة التي دربتها الولايات المتحدة وتركيا»، وادعى مجدداً «مقتل 159 جندياً في الهجوم، بالإضافة إلى الاستيلاء على 45 آلية عسكرية، وأسلحة وذخائر وعتاد عسكري».


مقالات ذات صلة

آسيا مسؤولون أمنيون يتفقدون موقع انفجار خارج مطار جناح الدولي في كراتشي بباكستان 7 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

أعمال العنف بين السنة والشيعة في باكستان عابرة للحدود والعقود

مرة أخرى وقف علي غلام يتلقى التعازي، فبعد مقتل شقيقه عام 1987 في أعمال عنف بين السنة والشيعة، سقط ابن شقيقه بدوره في شمال باكستان الذي «لم يعرف يوماً السلام».

«الشرق الأوسط» (باراشينار (باكستان))
المشرق العربي إردوغان وإلى جانبه وزير الخارجية هاكان فيدان خلال المباحثات مع بيلنكن مساء الخميس (الرئاسة التركية)

إردوغان أبلغ بلينكن باستمرار العمليات ضد «الوحدات الكردية»

أكدت تركيا أنها ستتخذ إجراءات وقائية لحماية أمنها القومي ولن تسمح بالإضرار بعمليات التحالف الدولي ضد «داعش» في سوريا. وأعلنت تعيين قائم بالأعمال مؤقت في دمشق.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا نيجيريا: نزع سلاح نحو 130 ألفاً من أعضاء جماعة «بوكو حرام»

نيجيريا: نزع سلاح نحو 130 ألفاً من أعضاء جماعة «بوكو حرام»

قال رئيس هيئة أركان وزارة الدفاع النيجيرية الجنرال كريستوفر موسى، في مؤتمر عسكري، الخميس، إن نحو 130 ألف عضو من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية ألقوا أسلحتهم.

«الشرق الأوسط» (لاغوس)
المشرق العربي مئات السوريين حول كالين والوفد التركي لدى دخوله المسجد الأموي في دمشق الخميس (من البثّ الحرّ للقنوات التركية)

رئيس مخابرات تركيا استبق زيارة بلينكن لأنقرة بمباحثات في دمشق

قام رئيس المخابرات التركية، إبراهيم فيدان، على رأس وفد تركي، بأول زيارة لدمشق بعد تشكيل الحكومة السورية، برئاسة محمد البشير.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.