ربع الشعب اللبناني يتلقى مساعدات مالية ليتمكن من الصمود معيشياً

التقديمات الحكومية والتمويل الدولي يستهدفان 225 ألف أسرة

ربع الشعب اللبناني يتلقى مساعدات مالية ليتمكن من الصمود معيشياً
TT

ربع الشعب اللبناني يتلقى مساعدات مالية ليتمكن من الصمود معيشياً

ربع الشعب اللبناني يتلقى مساعدات مالية ليتمكن من الصمود معيشياً

يسعى لبنان لرفع عدد المستفيدين من برامج المساعدات الاجتماعية في العام الحالي إلى 225 ألف عائلة، ما يقارب ربع عدد اللبنانيين المقيمين، وذلك من خلال برنامجين للمساعدات تنفذهما وزارة الشؤون الاجتماعية، وبرنامج ثالث تعثّر تمويله حتى الآن، بموازاة مساعدات دولية لدعم الأسر اللبنانية الأشد فقراً، ودعم قطاع التعليم في لبنان.
وتتدفق المساعدات الدولية في اتجاهين، أولهما لتمويل البرامج الغذائية والمساعدات الشخصية للأسر الأشد فقراً منذ بدء الأزمة اللبنانية في عام 2019 وتراجع القدرات الشرائية للمواطنين، وثانيهما باتجاه التعليم، وكان آخره ما أعلنه المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه، لدى لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أخيراً، ويتمثل في مساعدات لقطاع التعليم تبلغ قيمتها نحو 25 مليون دولار تخصص للأساتذة في التعليم الرسمي، وتتعلق بالإنتاجية وحضور المعلمين إلى المدارس.
وسبق هذا الإعلان بيومين، إعلان مماثل من الاتحاد الأوروبي عن إطلاق مبادرتين جديدتين بقيمة 25 مليون يورو لدعم الفئات المعوزة في لبنان، ومكافحة انعدام الأمن الغذائي فيه.
وتوفر هذه الأموال مساعدات مباشرة لـ7245 عائلة لبنانية فقيرة (أكثر من 41 ألف فرد) مسجلة في البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقراً الذي يمثل شبكة الأمان الاجتماعي في البلاد وتنفذه الحكومة بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، ويقوم على دعم المنظومات الزراعية والغذائية، بما يمكّن اللبنانيين من تلبية احتياجاتهم الغذائية.
ويعيش قسم من العائلات اللبنانية على المساعدات، على خلفية الأزمات الاقتصادية والمالية والمعيشية التي طاولت مصدر عيش اللبنانيين، وأفقدتهم جزءاً أساسياً من قدراتهم الشرائية، وتتنوع المساعدات من منظمات محلية وجمعيات أهلية، ومنظمات دولية، إضافة إلى الدعم الحكومي.
وعلى الرغم من أن مسار الدعم بدأ قبل 11 عاماً عبر «البرنامج الوطني للأسر الأكثر فقراً»، فإن الدعم تصاعد في عام 2021 بعد أزمة «كورونا»، مع الإعلان عن برنامجين يتم التسجيل فيهما في منصة «دعم».
ودخل برنامج «أمان» حيّز التنفيذ في مارس (آذار) 2022، أما برنامج «البطاقة التمويلية» فتعثر إطلاقه؛ لأن لبنان لم ينجح في إيجاد تمويل له.
وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن برنامج «أمان» كما برنامج «البطاقة التمويلية» يتم تمويلهما من قبل الحكومة اللبنانية بموجب قروض من البنك الدولي، أما «البرنامج الوطني للأسر الأكثر فقراً» فتموله جهات مانحة دولية على شكل هبات، مؤكدة أن مساعدات البرنامجين «تُصرف نقداً بالدولار الأميركي». أما مشروع «البطاقة التمويلية» فلم ينفذ؛ لأن البنك الدولي الذي يفترض أن يوفر التمويل على هيئة قرض للحكومة اللبنانية، «ربط صرف القرض بخطة الإصلاح الشامل والاتفاق مع صندوق النقد، وهو أمر لم يُنجز بعد».
وتحصل العائلات في البرنامجين على مبلغ شهري قدره 20 دولاراً عن كل فرد في الأسرة (6 أفراد حداً أقصى)، بالإضافة إلى مبلغ ثابت بقيمة 25 دولاراً للأسرة الواحدة.
ويسعى برنامج «أمان»، إضافة إلى مساعدة العائلات، لمساعدة 87 ألف تلميذ تتراوح أعمارهم بين 13 و18 سنة (من الأسر المستفيدة)، مسجلين في المدارس الرسمية بمساريها، العام والمهني، بالإضافة إلى الرسوم المدرسية التي تُدفع مباشرة للمدرسة، ونفقات المواصلات.
وقالت مصادر مواكبة لبرامج المساعدات في وزارة الشؤون الاجتماعية التي تنفذ البرنامجين، إن هناك برنامجين حالياً لدعم الأسر الأكثر فقراً بلبنان، لافتة إلى أن العمل مستمر على تنفيذهما، أولهما 150 ألف أسرة ستستفيد من برنامج «أمان» (لسنة واحدة)، و75 ألف أسرة ستستفيد من «البرنامج الوطني للأسر الأكثر فقراً»، ما يعني أن هناك نحو 225 ألف أسرة فقيرة في لبنان ستحصل، أو حصلت، على دعم مادي شهري بالدولار.
وفي حال احتُسب معدل وسطي لكل عائلة بنحو 6 أفراد، فذلك يعني أن هناك نحو مليون و300 ألف شخص استفادوا أو سيستفيدون من المساعدات، وتقارب نسبة هؤلاء ربع اللبنانيين المقيمين.
وحتى شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بلغ عدد الأسر المستفيدة من الحوالات الشهرية من برنامج «أمان» 75 ألف أسرة، أما المبلغ الإجمالي فبلغ 77 مليون دولار.
وقالت المصادر إن برنامج «أمان» هو عبارة عن قرض بقيمة 246 مليون دولار تستفيد منه بالمجمل 150 ألف أسرة، موضحة أن من استفاد منه لمدة عام، لن يستفيد في العام المقبل، ويشمل كل الفئات الأكثر فقراً وكل المناطق اللبنانية، ويستثني العسكريين وموظفي القطاع العام الذين يستفيدون من برامج ومساعدات أخرى.
أما «البرنامج الوطني للأسر الأكثر فقراً»، الذي انطلق قبل 11 عاماً، فكان عدد المستفيدين منه حتى عام 2021، نحو 36 ألف عائلة، لكن التسجيل تفعل في عام 2022، «حيث بُذل جهد كبير في عهد الوزير هيكتور حجار لرفع العدد، ووصل العدد حالياً لـ66 ألفاً، ومستمرون للوصول إلى صرف المساعدات لـ75 ألف أسرة».
وأوضحت المصادر أن «130 ألف أسرة كانت مسجلة في مراكز وزارة الشؤون للاستفادة من هذا البرنامج»، ويتم اختيار الأسر ضمن آلية محددة لاختيار الأسر الأكثر فقراً بعد الزيارة المنزلية.
وأشارت المصادر إلى أن صرف المساعدات في البرنامجين هذا العام «سيكون أسرع، كون البرامج باتت ممكنة، وأُنجزت الزيارات المنزلية لتقييم الوضع والتأكد من المعلومات الواردة في الاستمارات»، حسب ما تؤكد المصادر المطلعة على البرنامجين في وزارة الشؤون.
في هذا الوقت، قدم الاتحاد الأوروبي مساعدة لتعزيز الأمن الغذائي المحلي.
وفي المديين المتوسط إلى الطويل، يرغب الاتحاد الأوروبي في «المساهمة في تعزيز المنظومتين الزراعية، والغذائية الزراعية»، كما يسعى لزيادة القدرة الإنتاجية للمزارعين اللبنانيين، فضلاً عن دعم قطاع زراعي أقل تطلباً وأكثر تلاؤماً مع الظروف المناخية؛ مما يساعد لبنان على تنويع إنتاجه الغذائي، والكف عن الاعتماد على واردات المحاصيل والحبوب.
وسيجري تنفيذ هذا المشروع بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وبرنامج الأغذية العالمي.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعلن «تطويق» بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن «تطويق» بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع القصف الإسرائيلي على مدينة النبطية في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن قواته استكملت خلال الأسبوع الأخير عملية تطويق بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان وبدأت هجومًا عليها.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: «قامت القوات بتصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي من (حزب الله) خلال اشتباكات وجهاً لوجه ومن الجو. كما دمرت عشرات البنى التحتية الإرهابية وعثرت على مئات الوسائل القتالية في المنطقة».

وتابع «تواصل قوات لواء المظليين والكوماندوز وجفعاتي، تحت قيادة الفرقة 98 توسيع النشاط البري المركّز لتعزيز خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إنه «سيتم فرض السيطرة العملياتية الكاملة على بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان في غضون أيام». وأضاف المسؤول: «لم يتبق سوى عدد قليل من الإرهابيين في منطقة بنت جبيل».

وتابع المسؤول العسكري: «قضينا على إرهابيين في أثناء خروجهم من مستشفى في بنت جبيل وحددنا مواقع العديد من منصات الإطلاق والأسلحة»، مؤكداً «​في هذه ‌المرحلة ‌باتت ​قدرات ‌(حزب ⁠الله) ​محدودة في ⁠بنت ⁠جبيل ‌ولم ‌يعد ​بإمكانه ‌شن ‌هجمات ‌على التجمعات السكنية ⁠في ⁠شمال إسرائيل انطلاقا ​من ​هذه ​المنطقة».

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان، بوقوع هجوم على مركز الصليب الأحمر في مدينة صور بجنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل شخص وإلحاق أضرار بمركبات الصليب الأحمر.

وأفادت الوكالة في وقت سابق، بمقتل خمسة أشخاص في غارات إسرائيلية متفرقة اليوم الاثنين على عدة قرى في جنوب لبنان. وذكرت: «أدَّت غارات العدو على بلدة البازورية، والتي بلغت حتى فجر اليوم تسع غارات، إلى سقوط شهيد وتسعة جرحى».

وأضافت أن «أعمال البحث لا تزال قائمة عن جرحى أو شهداء في حين تعرَّضت منازل لأضرار جسيمة، ولا سيما في مبنى المدرسة الرسمية».

كما أشارت إلى «استشهاد شاب صباح اليوم في غارة على النبطية الفوقا، وآخر في غارة على صير الغربية، واثنان في غارة على شوكين منتصف الليلة الماضية».

قصف عنيف على النبطية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مساء الأحد أن بلاده تعمل على وقف الحرب وتأمين انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيها عبر التفاوض، رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارة له إلى جنوب لبنان أن القتال لم ينتِه بعد.

وقال سلام في كلمة بثها التلفزيون عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية: «سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية أن الجهود متواصلة «وفي مقدِّمتها المبادرة التي قدَّمها فخامة الرئيس (جوزيف عون) للتفاوض لوقف الحرب».

إطلاق صواريخ من صور في جنوب لبنان باتجاه إسرائيل (أ.ف.ب)

وجاء التوجُّه اللبناني لخوض مفاوضات مباشرة مرتقبة الثلاثاء مع إسرائيل في الولايات المتحدة، توازياً مع محادثات خاضتها إيران في باكستان مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وسط هدنة لأسبوعين قالت إسرائيل إنها لا تشمل لبنان.

وتدور حرب ومواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار)، عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي خضم ذلك، قال نتنياهو إن قواته أحبطت «تهديد اجتياح» من جانب «حزب الله»، في فيديو نشره مكتبه قال إنه خلال زيارة إلى جنوب لبنان.

وأضاف نتنياهو في الفيديو الذي ظهر فيه مرتدياً سترة مضادة للرصاص ومحاطاً بجنود ملثَّمين إن «الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان أمس (د.ب.أ)

وكرَّر مسؤولون إسرائيليون أن الدولة العبرية تريد إقامة «منطقة أمنية» في جنوب لبنان للمساعدة في منع هجمات «حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية عن غارات إسرائيلية على أكثر من ثلاثين موقعاً في جنوب لبنان الأحد، ترافقت مع هجمات أخرى على منطقة البقاع الغربي.

وبحسب وزارة الصحة، ارتفعت الأحد الحصيلة الإجمالية للقتلى في لبنان إلى 2055 بينهم 165 طفلاً و87 من العاملين في القطاع الصحي منذ بدء الحرب.

وأكَّدت الوزارة، عقب مقتل مسعف من الصليب الأحمر، أنها ستعمل على «رفع الدعاوى الدولية لضمان محاسبة هذه الارتكابات».

ودان الصليب الأحمر اللبناني الهجمات التي تتعرض طواقمه لها باعتبارها «خروقات واضحة وصريحة لجميع أحكام القانون الدولي».

وأكَّد أنه قبل مهمة الأحد التي أسفرت أيضاً عن إصابة مسعف آخر، تم التنسيق مع قوات اليونيفل من أجل «توفير المسار الآمن للوصول والحماية».

ويتهم الجيش الإسرائيلي «حزب الله» باستخدام سيارات إسعاف لأغراض عسكرية، متوعداً بالتحرك ضد ذلك.


ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
TT

ترقب حذر للمفاوضات الإسرائيلية ــ اللبنانية غداً

مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)
مبنى مدمر في بلدة البازورية في جنوب لبنان إثر تعرضه لقصف إسرائيلي (أ ف ب)

يسود ترقب حذر للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي ستنطلق في وزارة الخارجية الأميركية غداً، بين السفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض.

ففي تل أبيب، عكست المواقف الإسرائيلية تفضيل القيادة الإسرائيلية بقاء الوضع الراهن في لبنان على حاله؛ لئلا تضطر، في حال التوصل إلى اتفاق، إلى الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها جنوب نهر الليطاني، من دون ضمان حقيقي بنزع سلاح «حزب الله» الذي انسحب إلى شمال النهر.

أما في بيروت فيسود تخوّف من فشل المفاوضات بفعل تمسّك كل طرفٍ بشروطه، وانعكاس أي تسوية محتملة على الداخل اللبناني في حال نجاحها؛ بسبب رفض «حزب الله» المطلق أي اتفاق يرمي إلى نزع سلاحه أو فرض معادلات جديدة على الأرض. وهذا ما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
TT

حزب بارزاني لن يتعامل مع الرئيس العراقي الجديد

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية- روداو)

أضفى اعتراض الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على انتخاب نزار آميدي لرئاسة الجمهورية العراقية، مزيداً من التعقيد والغموض على المشهد السياسي الكردي خصوصاً، والعراقي عموماً، بعد دعوته ممثليه في الحكومة والبرلمان الاتحادي، للعودة إلى كردستان «للتشاور».

وبمجرد انتخاب آميدي داخل البرلمان، أكد «الديمقراطي الكردستاني»، مساء السبت، أنه لن يتعامل مع انتخابه رئيساً، ووجَّه ممثليه في البرلمان والحكومة الاتحادية بالعودة إلى إقليم كردستان للتشاور. وقال في بيان، إن عملية الانتخاب «جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي المصادق عليه للمجلس».

وصوَّت البرلمان بأغلبية الثلثين على انتخاب مرشح حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد تعثر طال أكثر من 4 أشهر، نتيجة غياب التوافق بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، فضلاً عن فضاء واسع من الخلافات حول تشكيل حكومة إقليم كردستان.