حزمة إمدادات غربية لأوكرانيا... والدبابات «مؤجلة»

روسيا تستحضر الحرب العالمية لمواجهة السلاح الغربي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يخاطب بالفيديو الاجتماع الذي استضافته قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا أمس (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يخاطب بالفيديو الاجتماع الذي استضافته قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا أمس (رويترز)
TT

حزمة إمدادات غربية لأوكرانيا... والدبابات «مؤجلة»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يخاطب بالفيديو الاجتماع الذي استضافته قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا أمس (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يخاطب بالفيديو الاجتماع الذي استضافته قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا أمس (رويترز)

ركز وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن على حزمة التعهدات العسكرية الجديدة من الدول المختلفة والتي تضمنت أنظمة صواريخ دفاعية ودبابات وشتى أنواع المدرعات، في ختام اجتماع لمجموعة من 50 دولة لدعم أوكرانيا، ترأسه في قاعدة رامشتاين الجوية الأميركية في غرب ألمانيا.
ورفض أوستن توجيه انتقادات لألمانيا، وتفادى الردَّ على الأسئلة التي تكرَّرت حول رفض ألمانيا إرسال دبابات ليوبارد. وجاء ذلك بعد فشل الضغوط الدولية والداخلية في إقناع ألمانيا باتخاذ قرار سريع في إرسال الدبابات ألمانية الصنع والمتطورة إلى أوكرانيا، والتي تطالب بها كييف منذ مارس (آذار) الماضي. وأعلن وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس أنَّ «هناك انقساماً» بين الحلفاء حول إرسال الدبابات، وأنَّ ألمانيا ليست «وحدها من يعرقل» الأمر، ولن نتعجل في اتخاذ القرار.
وبدا أنَّ موسكو بدأت تحشد الوضع داخلياً تحضيراً للسيناريو الأسوأ في حال واصل الغرب تسليح أوكرانيا ومدها بسلاح ثقيل قد يؤثر في مجريات القتال. واستحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقارنات مع الحرب «العظمى» عندما تحدَّث عن المواجهة الحالية أمام حشد من القادة العسكريين. وقال بوتين إنّ «الحرب شهدت مشاركة العديد من الجنسيات لقوات الاحتلال ضد روسيا». ووفقاً لبوتين، فقد تكرَّر ذلك في الحرب العالمية الثانية بعد أن أخضع هتلر كل أوروبا لسيطرته.
... المزيد


مقالات ذات صلة

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا (أ.ف.ب)

جنوب أفريقيا تعلن مقتل اثنين من مواطنيها في أوكرانيا

قالت وزارة خارجية جنوب أفريقيا الخميس إن اثنين على الأقل من أبناء جنوب أفريقيا قُتلا في القتال لحساب روسيا في أوكرانيا بعدما تم خداعهما.

«الشرق الأوسط» ( كيب تاون)

قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
TT

قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور

على وقع الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران اليوم (السبت)، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بسقوط «سبع نقاط ارتطام لصواريخ» في حيَّي كشواردوست وباستور في طهران، حيث يقع مقر المرشد علي خامنئي ومقر الرئاسة.

وتُعد منطقة باستور، الواقعة ضمن المنطقة 11 في قلب طهران، واحدة من أكثر البقع حساسية سياسياً وأمنياً في إيران. فعلى امتداد هذا الحي تتركز مؤسسات سيادية تمثل قلب منظومة الحكم، ما جعل المنطقة مراكز صنع القرار في إيران.

مراكز القرار

وتمثل منطقة باستور نقطة ارتكاز في البنية السياسية الإيرانية، حيث يلتقي التاريخ بالمؤسسات، ويتجاور الطابع المدني مع أعلى درجات الحساسية الأمنية.

تضم المنطقة عدداً من أبرز المؤسسات السياسية، من بينها مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي ومقر إقامته، ومبنى رئاسة الجمهورية، والمجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى مؤسسات قضائية ورقابية بارزة.

كما يقع فيها معهد باستور الإيراني، أحد أقدم المراكز البحثية والطبية في البلاد.

هذا التركز المؤسسي جعل الحي يُوصف بأنه من أكثر أحياء العاصمة «سياسية»؛ إذ تتخذ فيه قرارات تمس السياسات الداخلية والخارجية والأمنية.

موقع وحدود

ويمتد حي باستور بين عدد من الشوارع الرئيسية في وسط العاصمة؛ إذ يحده من الشمال شارع أذربيجان، ومن الغرب شارع كاركر الجنوبي، ومن الشرق شارع ولي عصر، ومن الجنوب شارع الخميني. هذا الموقع يمنحه أهمية جغرافية بوصفه نقطة تقاطع بين أحياء إدارية وتاريخية، ويقع في محيطه ميدان «انقلاب» (الثورة) قرب جامعة طهران المركزية.

جذور تاريخية

وترتبط أهمية الحي تاريخياً بفترة حكم رضا شاه، الذي أنشأ في مطلع عشرينات القرن الماضي كلية الضباط في منطقة باغ شاه القريبة، واتخذ قصر مرمر مقراً للإقامة والعمل.

وبعد ثورة 1979، انتقلت إليه مؤسسات الجمهورية الإسلامية، ما رسخ طابعه السيادي.

إجراءات أمنية

وتخضع المنطقة لإجراءات أمنية مشددة؛ إذ تقيد حركة الدخول إلى بعض شوارعها ومجمعاتها، ويُسمح بالمرور في محيط بعض المباني الحساسة وفق ترتيبات وبروتوكولات خاصة. ورغم ذلك، تستمر الحياة المدنية في الأحياء المجاورة بشكل طبيعي.


مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)

قال مسؤول إيراني لوكالة (رويترز) للأنباء إن بلاده قادرة على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه البحرين وسوريا والإمارات غلق مجالها الجوي اليوم بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال مصدر ‌مطلع ‌للوكالة إن ​الهدف الرئيسي ‌للموجة ⁠الأولى ​من الهجمات ⁠الأمريكية الإسرائيلية ⁠على ‌إيران اليوم ‌السبت ​كان ‌استهداف مسؤولين ‌إيرانيين.

وأفاد بيان للخارجية الإيرانية اليوم (السبت) أن تجدد "العدوان" العسكري يأتي في الوقت الذي كانت فيه إيران وأميركا تخوضان عملية دبلوماسية.

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم (السبت) هجوما على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في رسالة مصوّرة "بدأ الجيش الأميركي عمليات قتالية كبرى في إيران".وأضاف "هدفنا حماية الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني"، متوعدا بـ"تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض"، إضافة الى القوات البحرية.وبينما وضع القوات المسلحة الإيرانية بين خياري "الحصانة" و"الموت المحتوم"، توجّه ترمب بحديثه الى الشعب بالقول "ساعة حريتكم باتت في المتناول"، داعيا إياه لـ"السيطرة" على الحكومة.

وشوهد عمودان من الدخان الكثيف يتصاعدان فوق وسط العاصمة الإيرانية وشرقها، بينما أكد التلفزيون الرسمي وقوع "عدوان". وأفادت وكالة أنباء "إيسنا" أن الدخان تصاعد من من محيط حي باستور حيث مقر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومقر الرئاسة في وسط طهران.وقال الاعلام الرسمي الإيراني إن "الرئيس مسعود بزشكيان بخير ولا يعاني أي مشكلة". كما نقلت وكالتا أنباء "مهر" و"إيسنا" المعلومة نفسها.وأفاد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية عن انتشار قوات الأمن بكثافة وفرض طوق أمني وقطع طرق في هذه المنطقة التي عادة ما تكون مكتظة. وأفاد المراسلون بسماع دوي انفجارات، من دون أن يتضح ما اذا كانت ناتجة عن ضربات أو تصدي الدفاعات الجوية. وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد من أنحاء في العاصمة خصوصا في الجنوب والغرب.

وترافق ذلك مع ازدحام مروري وحال من القلق مع مسارعة كثيرين للعودة الى منازلهم أو إحضار أطفالهم من المدارس، علما بأن السبت هو أول أيام الأسبوع في إيران، كما سمع دوي انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، لا سيما في أصفهان وقم وكرج وكرمنشاه، بحسب وكالة فارس. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن الضربات الأولى استهدفت مواقع عسكرية ومصانع لصواريخ بالستية.


قلق عراقي من انخراط الفصائل في الحرب

حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)
حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)
TT

قلق عراقي من انخراط الفصائل في الحرب

حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)
حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)

يعيش العراق حالة قلق وترقب لتداعيات أي انخراط للفصائل المسلحة في الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح السبت، ضد إيران، علماً أن فصيل «كتائب حزب الله» كان قد استبق بدء الجولة الجديدة من الصراع بالإعلان، يوم الجمعة، أنه لن يقف مكتوف الأيدي في حال استهدف إيران. وسارع العراق، السبت، إلى إغلاق مجاله الجوي، فور بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي الواسع على إيران.

جاءت هذه التطورات مع بدء القادة الشيعة الذين يضمهم «الإطار التنسيقي» مباحثات ثنائية مكثفة تمهيداً لاجتماع حاسم، الأحد، لبحث خيارات ما بعد فيتو الرئيس دونالد ترمب على وصول زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، لرئاسة الحكومة العراقية. وبينما أعلن مكتب المالكي، وهو رئيس سابق للوزراء في العراق، رفضه الانسحاب من الترشح لمنصب رئيس الوزراء بعد لقاء جمع المالكي مع المبعوث الأميركي إلى العراق وسوريا توم برّاك، فإن القادة الشيعة بدأوا حراكاً سياسياً واسعاً لبحث تداعيات ذلك. وطبقاً لمعلومات نقلها مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، فإن «نصيحة إيرانية» قُدّمت، عن طريق قنوات سياسية، مباشرة إلى المالكي بعدم الانسحاب من عملية تشكيل الحكومة العراقية، قبيل بدء الضربات الأميركية - الإسرائيلية. وتابع المصدر أن «لقاءً جمع حتى منتصف الليل (ليلة الجمعة - السبت) بين المالكي وزعيم منظمة بدر هادي العامري بهذا الخصوص». وقال المصدر إنه «غير واضح بعد طبيعة ما يمكن أن يحصل بعد نشوب الحرب بين أميركا وإسرائيل على إيران». ورداً على سؤال عن انخراط فصائل عراقية مسلحة في الحرب، قال المصدر المطلع إن «الأمر بالتأكيد سوف يعقّد مهمة تشكيل الحكومة العراقية، وقد يكون أحد الخيارات تشكيل حكومة طوارئ لمواجهة الأزمة». يُذكر أن فصيل «كتائب حزب الله» أعلن أنه لن يقف مكتوف الأيدي في حال نشبت حرب ضد إيران من أميركا وإسرائيل. وقال بيان لـ«الكتائب» الجمعة، إنّ «احترام خيارات الشعب العراقي، هو استحقاق سيادي راسخ، وعلى أميركا استيعاب أن العراقيين هم من يعيدون تشكيل المشهد السياسي وفقاً لمصالحهم». وأضاف البيان: «لقد بات الانقسام واضحاً بين مَن ارتهن للخارج وانساق خلف توجيهاته، وبين مَن ثبت على موقفه رافضاً الخضوع، والتاريخ سوف يُسجّل المواقف كما هي، ولن يرحم مَن انسجم مع رغبة الأميركيين أو تواطأ معهم». وتابع أن «كل الخير في مخالفة السياسات الأميركية، وإن تأخرت النتائج؛ فإننا لن نتسامح مع أي شخصية أو جهة تتماهى مع العدو الأميركي، أيّاً كان موقعها أو لقبها، فميزان القبول والسخط في هذا المقام هو الموقف من خدمة شعبنا وحفظ كرامته».

وكانت ما تسمى «تنسيقية المقاومة» التي تضم الفصائل المسلحة في العراق قد أصدرت الخميس، بياناً أعلنت فيه استعدادها للدخول في الحرب إلى جانب إيران في حال نشبت، مبيّنةً أن كل القواعد الأميركية سوف تكون أهدافاً لها، محذرةً إقليم كردستان من مغبة مساعدة الأميركيين نظراً إلى وجود قاعدة أميركية في أربيل.

إلى ذلك، شدد رئيس «تحالف قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، على منع التدخلات الخارجية في القرار العراقي، خلال لقاء جمعه برئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وذلك بالتزامن مع اجتماع نوري المالكي بالمبعوث الأميركي توم برّاك. وقال بيان لمكتب الحكيم إن الأخير أكد «أهمية التنازل من أجل المصلحة العامة، وأخذ التحديات التي تواجه العراق بعين الاعتبار»، مشدداً على «استقلالية القرار العراقي ومنع التدخلات الخارجية»، مشيراً إلى «أهمية وحدة الإطار التنسيقي وتماسكه بوصفه ركيزةً مهمةً للاستقرار في البلاد».

وحول التطورات الإقليمية، شدد الحكيم على «أهمية بذل الجهود من أجل تغليب لغة الحوار على لغة التصعيد في المنطقة»، داعياً إلى «مزيد من الجولات لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف المختلفة».