«ليوبارد» ليست على قائمة الدعم العسكري لكييف حالياً... و«إبرامز» الأميركية مستبعدة كلياً

اجتماع رامشتاين لم يناقش السماح لدول أخرى بتصديرالدبابات... وبرلين تقول «لن تقف عائقاً أمام الدول التي تريد زيادة مساعداتها»

وزير الدفاع الأميركي يتوسط نظيريه الأوكراني (يمين) والألماني (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي يتوسط نظيريه الأوكراني (يمين) والألماني (إ.ب.أ)
TT

«ليوبارد» ليست على قائمة الدعم العسكري لكييف حالياً... و«إبرامز» الأميركية مستبعدة كلياً

وزير الدفاع الأميركي يتوسط نظيريه الأوكراني (يمين) والألماني (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي يتوسط نظيريه الأوكراني (يمين) والألماني (إ.ب.أ)

فشلت الضغوط الدولية والداخلية بإقناع ألمانيا باتخاذ قرار سريع في إرسال دبابات «ليوبارد» الألمانية الصنع والمتطورة إلى أوكرانيا، والتي تطالب بها كييف منذ مارس (آذار) الماضي. وخرج وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس من اجتماع لمجموعة دعم أوكرانيا الذي ترأسه وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، في قاعدة رامشتاين بغرب ألمانيا، ليعلن أن «هناك انقساماً» بين الحلفاء حول إرسال الدبابات، وأن ألمانيا ليست «وحدها من يعرقل» الأمر، وأنها لن تتعجل في اتخاذ القرار.
وأضاف بيستوريوس أن هناك «حججاً مع إرسال الدبابات وحججاً ضد إرسالها»، مشيراً إلى ضرورة دراسة «النتائج التي قد يتسبب بها» قرار إرسال تلك الدبابات، في إشارة إلى المخاوف من إمكانية تسبب هذه الدبابات بتصعيد الصراع. ومع ذلك، قال بيتوريوس إنه أمر الجيش بأن يجري جردة على دبابات «ليوبارد» الموجودة لديه، «استعداداً للأسوأ». وقال: «عندما يتم اتخاذ القرار أريد أن أكون جاهزاً للتنفيذ».
ورفض وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن توجيه انتقادات مباشرة لألمانيا في المؤتمر الصحافي الختامي الذي عقده، وتفادى الرد على الأسئلة التي تكررت حول رفض ألمانيا إرسال دبابات «ليوبارد». وقال رداً على سؤال حول إذا ما كانت ألمانيا تقوم بما يكفي لمساعدة أوكرانيا: «نعم، ولكن كلنا بإمكاننا القيام بالمزيد». وأضاف أن ألمانيا «شريك موثوق به منذ مدة طويلة، ومن المؤكد ستبقى كذلك». وركز أوستن على التعهدات العسكرية الجديدة من الدول المختلفة والتي تضمنت أنظمة صواريخ دفاعية ودبابات ومدرعات نقل جنود.
وكان وزير الدفاع الألماني الذي تسلم مهامه قبل يومين فقط، قد أخرج نفسه من مسؤولية اتخاذ قرار السماح لدول أخرى بإرسال دبابات «ليوبارد» إلى أوكرانيا، قائلاً إن «هكذا قرار يعود للمستشار» أولاف شولتس. ولكنه أشار إلى أن اجتماع رامشتاين لم يناقش مسألة التراخيص والسماح لدول أخرى بتصدير الدبابات، مضيفاً أن ألمانيا لن تقف عائقاً أمام الدول التي تريد زيادة مساعداتها لأوكرانيا. وبحسب العقود الموقعة مع ألمانيا، فإن على الدول التي اشترت دبابات «ليوبارد» منها، الحصول على إذن مسبق قبل إرسالها إلى دولة ثالثة. ورغم ذلك، حرص بيستوريوس على التأكيد بأن ألمانيا مستمرة بدعمها لأوكرانيا حتى ولو تأخر قرار إرسال دبابات «ليوبارد». وشدد على أن برلين ستركز على إرسال مضادات للصواريخ قادرة على التصدي للصواريخ الروسية، مشيراً إلى أن «هذه الأولوية» في الوقت الحالي.
ولكن أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) يانس ستولتنبرغ المشارك في الاجتماع، بدا متفائلاً، وقال في ختامه بأن «المشاورات حول دبابات (ليبوبارد) مستمرة». وحرص ستولتنبرغ على تجنب انتقاد ألمانيا، وقال رداً على سؤال حول ما إذا كان موقف برلين يضر بالوحدة الأوروبية: «ألمانيا رائدة في دعم أوكرانيا في الكثير من المجالات». ورأى ستولتنبرغ أن التعهدات الإضافية التي خرجت بها الدول الحليفة لأوكرانيا، لإرسال «مئات الآليات المدرعة ومركبات قتال المشاة والدبابات، كلها ستحدث فرقاً كبيراً» في أوكرانيا. وأضاف أن هذه الأسلحة الجديدة «لن تسمح لأوكرانيا بالدفاع عن نفسها فحسب، بل أيضاً بشن عمليات دفاعية لاستعادة أراض».
وتحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بداية اجتماع وزراء دفاع 50 دولة، ودعا المجموعة إلى عدم تضييع وقت أكثر واتخاذ قرارات سريعة بإرسال الأسلحة التي تحتاجها بلاده. وقال زيلينسكي الذي تحدث بالإنجليزية عبر دائرة الفيديو، إن «روسيا لديها عامل الوقت»، وإن التباطؤ في اتخاذ القرارات لا يساعد بلاده.
وكانت بولندا قد هددت بأنها قد ترسل دبابات «ليوبارد» التي كانت اشترتها من ألمانيا، حتى ولو لم تكن هناك موافقة من برلين، ووصفت الموافقة بأنها «أمر ثانوي». ولكن وزير دفاعها ماريوس بلازكزاك عاد ليلمح في رامشتاين، أمس، بأن بولندا ستنتظر موافقة ألمانيا، مبدياً تفاؤله من أن ذلك قد يحصل قريباً. وأبدت دول أخرى أوروبية مثل هولندا والتشيك وسلوفينيا وفنلندا، رغبتها بإرسال دبابات «ليوبارد» إلى أوكرانيا في حال وافقت ألمانيا. ولكن برلين تقول بأنها لم تتلق أي طلب بعد من أي دولة لإرسال الدبابات إلى أوكرانيا.
وكان الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير قد دافع عن موقف بلاده، وقال بأنه يجب التريث باتخاذ هكذا قرار والتفكير بتأثيره ونتائجه، في إشارة المخاوف من تصعيد الصراع، وهو ما كرره بيستوريوس بعد اجتماع رامشتاين. ولكن فيما يتروى المستشار الألماني المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي باتخاذ قرار إرسال دبابات «ليوبارد» إلى أوكرانيا، فإن الحزبين الآخريْن في الحكومة يحثّانه على إرسالها. وحذرت رئيسة لجنة الدفاع في البوندتساغ ماري أغنيس شتراك - زيمرمان من أن يؤدي موقف ألمانيا لانقسام في أوروبا، دعتها للموافقة على إرسال الدبابات فوراً.
ونقلت صحف ألمانية قبل يومين أن شولتس أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن أن بلاده لن ترسل دبابات «ليوبارد» إلا إذا أرسلت واشنطن دبابات «أبرامز» الأميركية الصنع. ولكن المتحدث باسم الحكومة نفى أمس حصول ذلك أو ربط الأمرين ببعض، وقال: «لا يمكنني أن أتخيل أن يملي مستشار ألمانيا أي شروط على الرئيس الأميركي». ونفى أيضاً وزير الدفاع الألماني ربط إرسال دبابات «ليوبارد» بدبابات «أبرامز»، قائلاً في مقابلة مع القناة الألمانية الأولى عشية اجتماع رامشتاين، إنه على غير علم بهكذا شروط مسبقة. وسئل وزير الدفاع الأميركي أوستن عن شرط ألمانيا، فاكتفى بالرد بأن وزير الدفاع الألماني أجاب وقال بأن الأمر غير صحيح.
وتحاول واشنطن حثّ برلين على إرسال دبابات «ليوبارد» إلى كييف في «لحظة محورية» من الحرب كما يكرر المسؤولون الأميركيون الذين يخشون هجوماً جديداً وشيكاً لروسيا للتوسع داخل أوكرانيا. وحث وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الدول الحليفة على الاستمرار بدعمها بالزخم نفسه، وزيادة الدعم العسكري حتى. وتقول واشنطن إن إرسال دبابات «أبرامز» معقد تقينياً؛ بسبب عدم القدرة على صيانتها وعدم سهولة ملئها مقارنة بالدبابات الألمانية.
واستبعد مسؤولون دفاعيون أميركيون احتمال تقديم دبابات «إبرامز»، وأكد هؤلاء أن السبب الرئيسي يتعلق بصعوبة نقلها بسرعة، وصيانتها وتوفير وقودها الخاص، وتدريب الأوكرانيين على معداتها المعقدة، ما يجعل من احتمال تسليمها ووضعها في الخدمة في الوقت المناسب أمراً مستحيلاً، قبل هجوم الربيع الروسي المتوقع، حتى ولو وافقت واشنطن على ذلك الآن. وما زاد من تعقيد الأمور أن قادة وخبراء عسكريين أميركيين وغربيين، حذروا في الأسابيع الأخيرة من أنه ليس من الواضح ما إذا كان إمداد الدبابات الغربية بما في ذلك دبابات «ليوبارد»، ستصل إلى الجبهة بسرعة كافية لمواجهة تهديد هجوم الربيع الروسي، فضلاً عن العدد الذي يمكن توفيره منها، والتدريب عليها، الذي قد يستغرق شهوراً، أم لا.
هذا وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تفاصيل المساعدة العسكرية الجديدة، بقيمة 2.5 مليار دولار، وهي ثاني أضخم حزمة منذ بدء واشنطن تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا، التي بلغت حتى الآن 26.7 مليار دولار. وقال بيان البنتاغون إن الحزمة «تهدف إلى تلبية الاحتياجات الدفاعية والأمنية الحيوية لكييف».
ورغم أن تسليم أوكرانيا مركبات «سترايكر» سيعزز ترسانتها العسكرية ويساعدها في تلبية حاجتها الماسة للدروع، في حرب يتوقع أن يكون فيها سلاح الدبابات والانتقال السريع على خطوط القتال، وحماية الجنود من القصف المدفعي والصاروخي، هو السلاح الرئيسي، فإنها ليست كافية للرد على الهجوم الروسي المتوقع، في الوقت الذي تعيد فيه موسكو تكوين مخزونها العسكري والمدفعي، خصوصاً سلاح الدبابات الذي تعرض لخسائر جسيمة خلال الحرب. وبحسب الخبراء العسكريين، فإن مركبة «سترايكر» يمكنها أن تقيم توازناً بين دبابة القتال الثقيلة وناقلة الجند المدرعة. غير أنها لن تكون قادرة على القيام بمهام دبابة «ليوبارد» الألمانية. حتى الآن، استخدمت كل من أوكرانيا وروسيا دبابات الحقبة السوفياتية في المعركة، في حين أن دبابة «ليوبارد» ستكون خطوة كبيرة إلى الأمام في القدرات. وستساعد في تعويض تفوّق روسيا في قوة نيران المدفعية التي مكنتها من الاستيلاء على مدينتين في مقاطعة لوهانسك، شرق أوكرانيا خلال الصيف. وقال الخبراء إن الميزة الرئيسية للدبابة الألمانية، هي الكمية التي يمكن إرسالها إلى أوكرانيا والسهولة النسبية للإصلاح والخدمات اللوجيستية، فضلاً عن امتلاكها من قبل العديد من الدول الأوروبية التي يمكنها بسهولة توفير خدمات الصيانة والتدريب والتعويض عن الخسائر.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.