زيلينسكي يطالب الحلفاء بمزيد من الدبابات لوقف «الشر»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي  (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي يطالب الحلفاء بمزيد من الدبابات لوقف «الشر»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي  (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

حثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، الحلفاء المجتمعين في ألمانيا على تسريع إرسال شحنات أسلحة ثقيلة إلى بلاده، لا سيما دبابات وصواريخ طويلة المدى، دعماً لكييف في معاركها الحاسمة المقبلة ضد روسيا.
وأكد زيلينسكي، عبر الفيديو في افتتاح اجتماع الأطراف الداعمة لأوكرانيا في قاعدة رامشتاين الجوية الأميركية في جنوب غرب ألمانيا: «في مقدوركم إطلاق عملية إمداد واسعة توقف الشر».
وأضاف: «يمكنني أن أشكركم مئات المرات (على الدعم الذي سبق وقدمته هذه الأطراف)، إلا أن مئات عمليات الشكر ليست مئات الدبابات».
ورد الكرملين على الفور، مؤكداً أن شحنات الدبابات هذه لن تغير الوضع على الأرض.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن «هذه الشحنات لا يمكن أن تغير شيئاً، بل ستسبب مشكلات جديدة لأوكرانيا»، ذاكراً خصوصاً عبء «صيانتها وتصليحها».
وأكد: «يجب عدم المبالغة في أهمية تسليم أسلحة كهذه أو قدرتها على تغيير أي شيء... هذا لن يغير شيئاً على صعيد تقدم الجانب الروسي باتجاه تحقيق أهدافه».
واتهم الناطق باسم الكرملين الدول الغربية كذلك بـ«التشبث بوهم مأساوي بقدرة أوكرانيا على تحقيق النصر على أرض المعركة».
في افتتاح الاجتماع في رامشتاين، دعا وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى زيادة المساعدة العسكرية المقدمة لكييف. وقال: «علينا أن نبذل مجهوداً أكبر، إذ إن المرحلة حاسمة في أوكرانيا. أعين الشعب الأوكراني شاخصة إلينا وأعين الكرملين والتاريخ أيضاً».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1616019510963601409
قبل ساعات على انطلاق الاجتماع، أعلنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسويد والدنمارك إرسال دفعات أسلحة جديدة وكبيرة إلى كييف.
مساء الخميس، أعلنت الولايات المتحدة عن شريحة جديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا بقيمة 2.5 مليار دولار، تشمل خصوصاً مئات المركبات المدرّعة من أنواع مختلفة لكنّها لا تضمّ دبابات ثقيلة من طراز «أبرامز».
وتشمل الشريحة الجديدة 59 مركبة مصفّحة من طراز برادلي ستُضاف إلى 50 مركبة مدرّعة خفيفة من هذا النوع كان قد تم التعهد بها في 6 يناير (كانون الثاني)، فضلاً عن 90 ناقلة جند مصفحة من طراز سترايكر «ستوفر لأوكرانيا لواءين مدرعين» حسبما قال البنتاغون في بيان.
كذلك، سيسلّم الجيش الأميركي أوكرانيا 53 مركبة مدرّعة مضادة للألغام (MRAP) و350 مركبة نقل همفي طراز M998.
وبذلك، يصل إجمالي المساعدات العسكريّة الأميركيّة لأوكرانيا إلى 26.7 مليار دولار منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط).
غير أنّ هذه الشريحة الجديدة لا تشمل أي دبابات ثقيلة مثل دبابة «أبرامز» التي لم تعلن الولايات المتحدة حتّى الآن استعدادها لتزويد كييف بها، مبرّرة هذا الرفض بمسائل تتعلّق بالصيانة والتدريب.
من جهتها، تعهدت بريطانيا، الخميس، بتزويد أوكرانيا بـ600 صاروخ إضافي من طراز برايمستون، فيما وعدت الدنمارك بتزويدها بـ19 مدفع قيصر فرنسي الصنع والسويد بمدافع «آرتشر».
ويبلغ مدى كلّ هذه المنظومات عشرات الكيلومترات، لكنّ أوكرانيا تطالب بالمزيد.

وكانت لندن تعهدت بإرسال 14 دبابة ثقيلة من طراز «تشالنجر 2» إلى كييف، وأبدت بولندا استعدادها لإرسال 14 دبابة ليوبارد 2 ألمانيّة الصنع، وهو ما يقلّ كثيراً عن مئات الدبابات التي تقول أوكرانيا إنّها تحتاج إليها لشنّ هجمات.
اجتماع الجمعة هو الثالث في الصيغة التي تُعرف باسم «رامشتاين» منذ بداية الحرب. ويجتمع خلاله وزراء الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين من نحو خمسين دولة.
وقال وزير الدفاع الليتواني أرفيداس أنوسوسكاس، مساء الخميس، إنّ «بضع دول» سترسل دبابات «ليوبارد 2» إلى كييف. ووعد الوزير في اتّصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية بـ«معلومات أخرى»، الجمعة، خلال اجتماع رامشتاين.
بدوره، قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي: «هناك حاجة إلى دبابات ألمانيّة، ودبابات فنلنديّة، ودبابات دنماركيّة، ودبابات فرنسيّة. هذا يعني أنّ أوروبا الغربيّة نفسها يجب أن تُخصّص الآن دبابات أكثر حداثة لأوكرانيا، حتى تتمكّن من الدفاع عن نفسها».
وكتب مستشار الرئاسة الأوكرانيّة ميخايلو بودولياك على «تويتر»: «حان وقت التوقّف عن الارتجاف أمام بوتين واجتياز المرحلة الأخيرة».
في حديث عبر الفيديو على هامش منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا، سخر زيلينسكي، الخميس، ممن يقولون «سنسلّمكم الدبابات إذا قام طرف آخر بذلك»، في إشارة واضحة إلى المستشار الألماني أولاف شولتس، الذي أبلغ أعضاء في الكونغرس الأميركي في دافوس أنّ بلاده لن تزوّد أوكرانيا دبابات ثقيلة إلا إذا فعلت الولايات المتحدة ذلك، وفق ما قال مسؤول أميركي كبير.
ويفيد خبراء بأن حصول كييف على دبابات حديثة ثقيلة غربية الصنع سيعطيها دعماً حاسماً في المعارك المتوقعة في شرق أوكرانيا، حيث استعادت روسيا زمام الهجوم بعدما تعرضت لنكسات عدة في الفترة الأخيرة.
وتؤكد السلطات الأوكرانية كذلك أنها بحاجة إلى صواريخ يزيد مداها على مائة كيلومتر لضرب سلسلة الإمدادات اللوجستية الروسية، ولا سيما مخازن الذخيرة.
لكنّ الغربيين يخشون، رغم التطمينات الأوكرانية، احتمال أن تستعمل كييف أسلحتهم في ضرب عمق الأراضي الروسيّة والقواعد الجوّية والبحريّة في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا عام 2014.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

أوروبا مبنى سكني أُصيب بمسيرة روسية في مدينة دنبرو الأوكرانية الثلاثاء (رويترز)

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

كشفت تقارير أوكرانية عن توجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لترتيب الوضع الداخلي في بلاده لاحتمال مواجهة استمرار الحرب مع روسيا لفترة طويلة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الأوكرانية عام 2022.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي أوكراني من اللواء 127 يطلق مسيَّرة للبحث عن مسيَّرات هجومية روسية في الجبهة الأمامية بمنطقة خاركيف 13 مارس 2026 (أ.ب)

الجبهة الأمامية في أوكرانيا... مسرح اختبار لابتكار الطائرات المسيَّرة

تنتشر فرق تضم عدداً صغيراً من الجنود في أنحاء أوكرانيا مهمتها التصدي للمسيَّرات الروسية وإسقاطها. وقد حقق نجاحات ملحوظة في هذا المجال.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

أفادت السلطات الروسية فجر الاثنين باندلاع حريق في ميناء بريمورسك الروسي إثر هجوم بطائرات مسيرة على منطقة لينينغراد، قرب الحدود الفنلندية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.