الصين تتجه لتحقيق أقل معدلات نمو لاقتصادها في 25 عامًا

الحزب الشيوعي الحاكم يحضر لاجتماع اقتصادي هام

الصين تتجه لتحقيق أقل معدلات نمو لاقتصادها في 25 عامًا
TT

الصين تتجه لتحقيق أقل معدلات نمو لاقتصادها في 25 عامًا

الصين تتجه لتحقيق أقل معدلات نمو لاقتصادها في 25 عامًا

ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في الصين أن أكتوبر (تشرين الأول) القادم لمناقشة التنمية الاقتصادية والخطة الخمسية المقبلة في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز اقتصاد البلاد الذي يتوقع أن يحقق أقل معدلات نمو له في 25 عاما.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن القرار اتخذ عقب اجتماع للمكتب السياسي إحدى أعلى الهيئات في الحزب والذي يرأسه شي جين بينغ. ولم تكشف «شينخوا» عن مزيد من التفاصيل. ويعقد مثل هذا الاجتماع مرة كل عام لرسم السياسات الهامة للسنوات القادمة.
وركز اجتماع العام الماضي على سيادة القانون بينما أعلن شي في اجتماع عام 2013 إصلاحات اقتصادية طموح مثلت نقلة للاقتصاد الصيني من النمو القائم على البنية التحتية والتصدير نحو نمو أبطأ وتيرة ولكن أكثر توازنا واستدامة. وستكون الخطة الخمسية الثالثة عشرة للصين وثيقة هامة تحدد الأولويات الوطنية وتضع أهداف التطور الاقتصادي والاجتماعي. وتتوقع الحكومة نمو الاقتصاد بنسبة سبعة في المائة العام الحالي، وسيكون هذا المعدل الأقل منذ 25 عاما.
ومع تحقيق الاقتصاد الصيني نموا سنويا بنسبة سبعة في المائة خلال الربع الثاني ما زال الاقتصاد يواجه ضغوطا نزولية كبيرة. ويتوقع محللون أن تكشف الحكومة عن إجراءات جديدة للتحفيز الاقتصادي.
من جهة أخرى أفادت لوائح جديدة خاصة بصناعة الصلب بأن مدينة تانجشان كبرى مراكز صناعة الصلب في الصين ستفرض خلال الأشهر الثلاثة القادمة عقوبات على الشركات التي لا تلتزم بالمعايير الجديدة الصارمة الخاصة بالتلوث، وهي خطوة قد تتضمن إغلاق المنشأة من جهة، فضلا عن الحد من فائض ضخم من الصلب من جهة أخرى.
وتسن الصين لوائح أكثر صرامة تتعلق بالحفاظ على البيئة علاوة على التعامل مع وفرة هائلة في منتجات الصلب أدت إلى تدني الأسعار وأثقلت كاهل معظم وحدات هذا القطاع - وهو الأضخم في العالم - بديون ضخمة.
وتشير تقديرات المحللين إلى أنه بينما تواجه الشركات مشكلات جمة تتعلق بتراجع قياسي في أسعار منتجات الصلب مع ارتفاع الغرامات المالية المتعلقة بعدم مراعاة الاعتبارات البيئية، فقد تواجه الآن ارتفاعا في أسعار الطاقة بواقع ثلاثة أمثال إذا لم تسدد المستحق عليها نظير الوفاء بالمعايير الجديدة.
وبحسب «رويترز» تستهدف الإجراءات الجديدة - الموقعة بتاريخ الأول من يوليو (تموز) والتي تداولها التجار والمحللون في مطلع الأسبوع الحالي - كبار مستهلكي الفحم والماء في المجال الصناعي في تانجشان بما في ذلك محطات القوى التي تعمل بالفحم ومصانع الإسمنت والصلب. وتقضي اللوائح الجديدة - التي اطلعت عليها «رويترز» - أيضا بحظر بيع أو الاستفادة من الفحم منخفض الجودة. وقال محللون في وحدة «شيبن نيو لاين» للتجارة الإلكترونية للصلب في شنغهاي إنه نتيجة لذلك ارتفعت أسعار كتل الحديد المعدة للكبس في تانجشان بواقع 60 يوانا للطن.
وقال المحللون في تقرير إنه من أجل الالتزام بالمعايير الجديدة الخاصة بالحد من الانبعاثات يتعين على 29 منشأة لصناعة الصلب - وفي موعد غايته نهاية أكتوبر القادم - تطوير 104 من وحدات الفرن العالي (الفرن اللافح) و182 وحدة من أفران التحويل و22 من وحدات تشكيل الصلب. وستدفع المنشات التي لن تلتزم بهذه اللوائح وفق المهلة الزمنية المقررة أسعارا أعلى نظير استهلاكها للطاقة. وأنتجت تانجشان - التي تقع على مسافة نحو 150 كيلومترا من العاصمة بكين - نحو 90 مليون طن من خام الحديد العام الماضي، أي أكبر من إجمالي إنتاج الصلب في الولايات المتحدة. وتصنف تانجشان على أنها من كبريات المدن المسببة للتلوث في الصين وتواجه ضغوطا كي تخفض قدرتها الإنتاجية بواقع 28 مليون طن على الأقل خلال الفترة من 2013 وحتى 2017.
في الوقت نفسه تفكر وزارة البيئة في الصين في الحد من الانبعاثات الناجمة عن البواخر والسفن، وذلك في إطار تكثيف جهود ثاني أكبر دولة في العالم من حيث استهلاك الوقود للتخلص من تلوث الهواء.
وفي مواجهة ضغوط جماهيرية متزايدة أعلن زعماء الصين حربا على التلوث وتعهدوا بالتخلي عن نموذج اقتصادي مضى عليه عقود لتحقيق النمو على حساب أي اعتبار آخر، ما أدى إلى الإضرار بمعظم موارد المياه والهواء والتربة.
وتسبب التلوث في الصين في إثارة مخاوف متزايدة حيث يعم الضباب الدخاني أجواء معظم المدن الرئيسية في البلاد منها بكين التي يقطنها 21 مليون نسمة.



المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.


اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
TT

اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، أن اليابان ستفرج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية ابتداءً من الخميس، وستستفيد من المخزونات المشتركة للدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية الشهر.

وقالت في منشور على منصة «إكس»: «لضمان توفير الكمية اللازمة لليابان بأكملها... سنفرج عن الاحتياطي النفطي الحكومي ابتداءً من 26 مارس (آذار)».

وأضافت تاكايتشي: «علاوة على ذلك، من المتوقع أن يبدأ الإفراج عن جزء من الاحتياطي المشترك للدول المنتجة للنفط في مارس».

وفي 16 مارس، بدأت طوكيو بالإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة بالقطاع الخاص لمدة 15 يوماً.

كانت تاكايتشي قد أعلنت سابقاً عن الإفراج عن مخزونات حكومية تكفي لمدة شهر.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية.

وتُعدّ احتياطياتها النفطية الاستراتيجية من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

واتفق أعضاء وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس على استخدام مخزونات النفط للحدّ من ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.