عقاقير وعلاجات لحالات تساقط الشعر

تساقط الشعر الكرَبي
تساقط الشعر الكرَبي
TT

عقاقير وعلاجات لحالات تساقط الشعر

تساقط الشعر الكرَبي
تساقط الشعر الكرَبي

من الممكن الحيلولة دون تفاقم حالة تساقط الشعر، بفضل عدد من الإجراءات غير الجراحية.
في العادة، لا يسبب تساقط الشعر شعوراً بالألم، ومع ذلك فإنه قد يسبب حالة من الكرب العميق لدى إدراك المرء أن شعره آخذ في التساقط، خاصة إذا ما رأى مساحات خالية من الشعر برأسه. لحسن الحظ، تبقى هناك بعض السبل التي يمكن من خلالها علاج تساقط الشعر والحيلولة دون تفاقم هذه المشكلة.

تساقط الشعر

والآن، لماذا يتساقط الشعر؟ ثمة حالتان شائعتان تقفان خلف غالبية حالات تساقط الشعر المرتبطة بالعمر.
> نمط الصلع الوراثي. تتمثل الحالة الأكثر شيوعاً في مرض الصلع الوراثي androgenetic alopecia، ويطلق عليها كذلك تساقط الشعر من النمط الذكوري أو الأنثوي. ويعتبر تساقط الشعر المؤشر الأول هنا.
في هذا السياق، شرحت الدكتورة كيثي هوانغ، مديرة عيادة علاج تساقط الشعر بمستشفى بريغهام آند ويمين التابع لجامعة هارفارد، والأستاذة المساعدة بمجال الأمراض الجلدية بكلية الطب في جامعة هارفارد، أن «بصيلات الشعر تصبح أصغر، وهذا ما يقلل من سمك الشعر. وتتوقف بعض البصيلات عن إنتاج شعر من الأساس».
ومن الممكن أن ينشأ هذا النمط من فقدان الشعر عن عوامل وراثية أو تغيرات هرمونية مرتبطة بالعمر. ويحدث هذا الفقدان في الشعر، في أنماط محددة ترتبط بالرجال والنساء. وعن ذلك، ذكرت الدكتورة هوانغ أنه «بين الرجال، يميل خط الشعر الأمامي نحو الانحسار، أو ربما تقل كثافة الشعر عند الصدغين أو أعلى الرأس. أما بين النساء، فيمكن أن يحدث فقدان الشعر في معظم أجزاء فروة الرأس، أو يؤثر على مناطق بعينها، مثل الجزء الموجود بمنتصف الرأس، والصدغين، وفروة الرأس الأمامية. إلا أنه في مرض الصلع الوراثي، لا يحدث الصلع في النساء بنفس الأسلوب الذي يحدث به في الرجال».
> النمط الآخر من أنماط تساقط الشعر يسمى «تساقط الشعر الكربي» telogen effluvium. ويحدث هذا النمط من تساقط الشعر فجأة، وغالباً ما يأتي ذلك في رد فعل لحالة من الإجهاد العاطفي أو الجسدي. وفي هذا الصدد، شرحت الدكتورة هوانغ أنه «ربما يحدث ذلك بعد إصابتك بحمى شديدة، أو عدوى بالمسالك البولية، أو بعد الجراحة. كما يمكن أن يحدث تساقط الشعر الكربي كرد فعل لحالة طبية أو تناول عقار جديد».

استشارة الطبيب

> إلى من نلجأ للمعاونة في مكافحة تساقط الشعر؟ بإمكان طبيب الرعاية الأولية الخاص بك تقييم ما إذا كنت تعاني من تساقط الشعر بسبب حالة كامنة أو تناول دواء معين أو تغيرات هرمونية أو التقدم في العمر. قد يطلب الطبيب إجراء اختبار دم أو يصف علاجات.
إذا كنت ترغب في زيارة اختصاصي، فعليك زيارة طبيب أمراض جلدية معتمد ومتخصص في علاج تساقط الشعر، وعلى دراية جيدة بالعديد من الخيارات المتاحة للمساعدة في إعادة نمو الشعر.
> حماية الشعر. يعتمد نوع العلاج الذي يصفه الطبيب على سبب تساقط الشعر. على سبيل المثال، يجري تصحيح تساقط الشعر الكربي من تلقاء نفسه أو بمجرد معالجة السبب الأساسي. وهنا، قالت الدكتورة هوانغ: «عادة ما تتحسن حالة تساقط الشعر الكربي في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر».
فيما يخص الأشخاص الذين يعانون من مرض الصلع الوراثي، يهدف العلاج إلى تعزيز بصيلات الشعر، بحيث تصبح خيوط الشعر أكثر سمكاً، ويبدو شعرك أكثر كثافة بوجه عام. وربما تساعد العلاجات الآتية.

عقاقير وعلاجات

> الأدوية الموضعية. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على دواء مينوكسيديل minoxidil (روجين (Rogaine، وهو متاح دون الحاجة إلى وصفة طبية، باعتباره علاجاً لتساقط الشعر لدى الرجال والنساء. ويساعد مينوكسيديل على تكثيف بصيلات الشعر، ويعزز إطالة الشعر، ويأتي في شكل سائل أو رغوة توضع على فروة الرأس.
هنا، شرحت الدكتورة هوانغ أنه «إذا كان لديك الكثير من الشعر، فقد يكون من الأسهل تطبيق الشكل السائل. إلا أن أعداداً متزايدة من الناس يعانون تهيج الجلد أثناء استخدام السائل، مقارنة بالرغوة، وذلك في وقت يتعين عليك استخدامه بشكل يومي على مدار تسعة أشهر على الأقل قبل أن تعاين بعض التحسن».
> الأدوية الفموية. تشير دراسات حديثة إلى أن تناول مينوكسيديل على شكل أقراص، والذي يُستخدم منذ عقود لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وهو آمن وفعال في علاج تساقط الشعر. وقالت الدكتورة هوانغ: «شهدنا زيادة في استخدام مينوكسيديل الفموي لعلاج تساقط الشعر، العام الماضي. وأثبت هذا العقار أنه مفيد للأشخاص الذين لا يحصلون على فائدة كافية من مينوكسيديل الموضعي، أو أولئك الذين يعانون تهيج فروة الرأس من الشكل الموضعي للعقار».
وتشمل الأدوية الأخرى عن طريق الفم لعلاج تساقط الشعر فيناسترايد finasteride (بروبيشيا Propecia وبروسكار Proscar) وسبيرونولاكتون spironolactone (ألداكتون Aldactone). ونبهت الدكتورة هوانغ أنه «يمكن أن تترك الأدوية التي يجري تناولها عن طريق الفم آثاراً جانبية. على سبيل المثال، يمكن أن يتسبب مينوكسيديل الفموي في انخفاض ضغط الدم أو خفقان القلب. لذلك، نحرص على تصميم نظام العلاج المرضى الأفراد بحذر».
> حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية. في هذا الإجراء، يجري حقن تركيزات عالية من مكونات الدم في فروة الرأس لتحفيز نمو الشعر. وذكرت الدكتورة هوانغ أن تكلفة كل علاج يمكن أن تتراوح بين 500 دولار و1500 دولار. وعادة ما تكرر العملية شهرياً، لمدة ثلاثة أشهر، وتتطلب علاجات متابعة كل عام. إلا أنه حتى هذه اللحظة، لم تثبت بعد فاعلية البلازما الغنية بالصفائح الدموية لإعادة نمو الشعر.
> العلاج بالليزر: قد تعمل الأجهزة التي تصدر ضوء ليزر (ليد) منخفض المستوى على تعزيز نمو الشعر. ويتوافر هذا الإجراء دون الحاجة إلى وصفة طبية من خلال أمشاط وخوذات تستخدمها على نحو منتظم في منزلك. أما الأسعار، فتتراوح بين بضع مئات وبضعة آلاف من الدولارات.
> المكملات: أحياناً تتسم المكملات بارتفاع تكلفتها، وليس ثمة دليل قوي على أنها تجعل الشعر ينمو. وهنا، استطردت الدكتورة هوانغ بقولها: «ومع ذلك، فإنه إذا لم تتداخل سلباً مع الأدوية التي تتناولها، فلا بأس من تجربتها».
ولأي من هذه العلاجات، يكمن العنصر المحوري في البدء بها بمجرد اكتشاف تساقط الشعر. ولكن بمجرد أن تتوقف البصيلات عن عملها، يصبح الخيار الوحيد لاستعادة خصلات الشعر هو جراحة زراعة الشعر.

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».