140 حرفاً تقود إيلون ماسك إلى المحاكمة

خلافات بين المحامين على توصيف «الكذب»

محكمة سان فرنسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأميركية حيث تنعقد محاكمة رجل الأعمال إيلون ماسك بتهمة التلاعب والتضليل (أ.ف.ب)
محكمة سان فرنسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأميركية حيث تنعقد محاكمة رجل الأعمال إيلون ماسك بتهمة التلاعب والتضليل (أ.ف.ب)
TT

140 حرفاً تقود إيلون ماسك إلى المحاكمة

محكمة سان فرنسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأميركية حيث تنعقد محاكمة رجل الأعمال إيلون ماسك بتهمة التلاعب والتضليل (أ.ف.ب)
محكمة سان فرنسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأميركية حيث تنعقد محاكمة رجل الأعمال إيلون ماسك بتهمة التلاعب والتضليل (أ.ف.ب)

أمام محكمة في كاليفورنيا، الأربعاء، قال نيكولاس بوريت محامي المدعين، وهم مجموعة مستثمرين أقاموا دعوى جماعية على إيلون ماسك، إن الرئيس التنفيذي لشركة تسلا «كذب»، وتسببت أكاذيبه في خسارة أفراد ملايين الدولارات.
وبعد أكثر من أربع سنوات على تغريدته التي أعلن فيها أن لديه ما يكفي من المال لشراء سهم تسلا في مقابل 420 دولاراً، سيضطر ماسك لتبرير قراره أمام المحكمة للمستثمرين الذين شعروا بالغبن من تصريحاته، بعدما أثار أيضا غضب السلطات.
وفي 10 أغسطس (آب) 2018، قدّم المستثمرون شكوى ضد ماسك بحجة أنه «تلاعب بشكل مصطنع بسعر سهم تسلا لإفلاس المستثمرين»، الذين راهنوا على تراجع سهم الشركة. وقال نيكولاس بوريت، الذي يمثل غلين ليتلتون ومستثمرين آخرين في شركة السيارات الكهربائية، في كلمته أمام الحكمة: «إيلون ماسك، رئيس تسلا ومديرها التنفيذي، كذب وأكاذيبه كلفت أشخاصا عاديين مثل غلين ليتلتون خسارة ملايين الدولارات».
وبدأت المحاكمة بتهمة الاحتيال، الثلاثاء، في سان فرنسيسكو باختيار هيئة محلفين من تسعة أشخاص، ومن المتوقع أن تستمر ثلاثة أسابيع. وماسك، وهو على قائمة الشهود، أثار مفاجأة في 7 أغسطس 2018 بإعلانه أنه يريد سحب مجموعته من البورصة عندما يصل سعر السهم إلى 420 دولارا.
وبعدما ارتفع سهم شركة تصنيع السيارات الكهربائية إلى 386.48 دولار، انخفض في 16 أغسطس إلى 335.45 دولار، وفقا للأرقام التي قدمها القاضي إدوارد شين إلى هيئة المحلفين الثلاثاء. وأضاف القاضي أن «المدعين يعتزمون إثبات أن المتهم أدلى بأقوال كاذبة أو مضللة أضرت بهم، وتكبدوا نتيجتها خسائر خلال تلك الفترة».
لكن ماسك ينفي أنه لجأ إلى الخداع. ومن المتوقع أن يستدعي محاموه شهوداً لتأكيد خططه في ذلك الوقت، بمن فيهم صديق ماسك الملياردير لاري إليسون.
وقال أليكس سبيرو، محامي ماسك، في ملاحظاته الافتتاحية، إنه رغم أن تغريدات ربما تضمنت «اختياراً طائشاً للكلمات»؛ لأن الملياردير شعر بالاندفاع بعد تقارير صحافية، فإنها «أبعد ما تكون عن الاحتيال... ما أراد ماسك قوله في تلك التغريدات هو أنه كان جاداً في جعل تسلا شركة خاصة». وأضاف لهيئة المحلفين أن ماسك اعتقد أن التمويل ليس مشكلة، وأنه كان «يتخذ خطوات» لإبرام صفقة، مشيرا إلى نشر تفاصيل أكثر أو على نحو رسمي «كان سيكون له التأثير نفسه على السوق».
ومن بين المتهمين مديرون سابقون وحاليون لتسلا قال سبيرو إن دوافعهم كانت «نقية» في استجابتهم على خطة ماسك. وأكد سبيرو أن سعر سهم تسلا قفز ردا على قول ماسك إنه يفكر في إلغاء إدراج الشركة بسوق الأسهم، وهو ما قال إنه صحيح. وأضاف أنه لم يقفز بناء على تأكيد ماسك بشأن التمويل.
ويتقدم مساهمون كل عام بدعاوى ضد مئات الشركات ومديريها التنفيذيين بتهمة الاحتيال المزعوم في الأوراق المالية، لكنّ عدداً قليلاً جداً من هذه القضايا يصل إلى مرحلة المحاكمة. والغالبية العظمى منها ترفضها المحاكم أو يجري تسويتها.
وفي سياق منفصل، قال مصدر مطلع إن الإيرادات اليومية لشركة منصة التواصل الاجتماعي «تويتر» تراجعت حاليا بنسبة 40 في المائة عن مستواها منذ عام، مع تراجع عائدات الإعلانات للشركة.
ونقل موقع ذا إنفورميشن عن المصدر القول إن أكثر من 500 من كبار المعلنين على منصة «تويتر» أوقفوا إعلاناتهم منذ استحواذ ماسك على المنصة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأضاف أن صفة «معلن كبير» تطلق عادة على عميل إعلاني يحقق أغلب دخل «تويتر».
وذكرت وكالة بلومبرغ أن ماسك يسعى إلى تنويع مصادر دخل الشركة بعيدا عن إيرادات الإعلانات، مشيرا إلى رغبته في تحقيق إيرادات من خلال تحويل الحسابات الموثقة «تويتر بلو» إلى حسابات باشتراك شهري. وشعر المعلنون بالقلق من احتمال تقليص المحتوى على المنصة، رغم أن الشركة قالت لهم إن ماسك لا يريد أن تصبح المنصة «مجانية للجميع».
وألغت منصة «تويتر» مؤخرا الحظر الذي استمر ثلاث سنوات على الإعلانات السياسية في إطار التحول المستمر في سياسات الشركة في ظل قيادة ماسك. وتكافح الشركة للحد من خسائر الإعلانات مع انسحاب إعلانات العلامات التجارية الشهيرة، في ظل المخاوف من سياسات المحتوى الجديدة. وفي بداية العام الحالي سرحت منصة «تويتر» نحو 40 خبيراً ومهندساً في مجال الإعلانات الرقمية.


مقالات ذات صلة

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: تخفيضات محتملة للفائدة إذا اقترب التضخم من 2 %

الاقتصاد أوستان غولسبي يتحدث أمام نادي الاقتصاد في نيويورك (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: تخفيضات محتملة للفائدة إذا اقترب التضخم من 2 %

قال رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في شيكاغو، أوستن غولسبي، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي قد يقرر تخفيضات إضافية عدة في الفائدة هذا العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفن وورش خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في ستانفورد خلال مايو 2025 (رويترز)

عقبات هيكلية... لماذا يصعب على وورش خفض حيازات «الفيدرالي»؟

قد يسعى المرشّح لقيادة «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفن وورش، إلى تقليص حجم الميزانية العمومية للبنك المركزي، إلا أن تحقيق هذا الهدف يبدو مستبعداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رسم بياني في بورصة نيويورك يعرض رقماً خلال اليوم لمؤشر «SPY» الذي يتتبع «ستاندرد آند بورز» (أ.ب)

الذكاء الاصطناعي يهز ثقة المستثمرين في قطاعات «وول ستريت» التقليدية

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد محرك للصعود في أسواق المال بل بدأ يظهر وجهه الآخر بوصفه عامل «تعطيل» يهدد نماذج الأعمال التقليدية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقب محضر «الفيدرالي» وبيانات الناتج المحلي الأميركي

حافظ الدولار على مكاسبه يوم الثلاثاء في ظل تداولات محدودة، في حين تترقب الأسواق صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وبيانات الناتج المحلي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«موديز» تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض لتعزيز حضورها بالشرق الأوسط

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض لتعزيز حضورها بالشرق الأوسط

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

أعلنت مؤسسة «موديز» افتتاح مقرها الإقليمي في العاصمة السعودية الرياض، مما يعكس التزامها بدعم تطوير أسواق رأس المال والاقتصاد في السعودية.

وذكرت «موديز»، في بيان، أن هذا الاستثمار يتماشى مع مبادرة «رؤية 2030»، ويؤكد ديناميكيتها ونموها. وقالت إن المقر الإقليمي الجديد يمثّل توسعاً لحضورها في السعودية، حيث افتتحت أول مكتب لها عام 2018، ويعكس التزامها الراسخ تجاه منطقة الشرق الأوسط. وسيعزّز المقر الجديد تعاون «موديز» مع المؤسسات السعودية، ويتيح وصولاً أوسع إلى بيانات «موديز» وتحليلاتها ورؤاها ذات الجودة العالية.

وفي إطار هذا التوسع، عينت «موديز» محمود توتونجي مديراً عاماً لتولي مسؤولية الإشراف وقيادة المقر الإقليمي الجديد في الرياض، وفق بيان.

ثقة بالزخم الاقتصادي السعودي

وصرّح الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «موديز»، روب فاوبير، قائلاً: «إن قرارنا تأسيس مقر إقليمي في الرياض يعكس ثقتنا الكبيرة بالزخم الاقتصادي القوي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، كما يجسد التزامنا بمساعدة المستثمرين المحليين والدوليين على اقتناص الفرص من خلال ما نقدمه من خبرات ورؤى تحليلية».

ومن المتوقع أن تُسهم استراتيجية التوسع الجديدة في تعزيز شراكات «موديز» مع المؤسسات الوطنية، وتوسيع نطاق توافر البيانات التحليلية والتحليلات الائتمانية عالية الجودة. كما سيتيح الوجود الميداني القوي للشركة بناء علاقات وثيقة مع الجهات التنظيمية، والمؤسسات المالية، والشركات المصدرة للصكوك والسندات، بالإضافة إلى تحسين الوصول إلى معلومات السوق المحلية والاستجابة بفاعلية أكبر لاحتياجات العملاء.

تنويع الإيرادات الجغرافية

يساعد التوسع في سوق ناشئة عالية النمو مثل السعودية «موديز» على تنويع قاعدة إيراداتها الجغرافية بعيداً عن الأسواق الغربية التقليدية. كما يعزّز من مكانتها التنافسية في المنطقة مرجعاً موثوقاً للتصنيف الائتماني والأبحاث الاقتصادية.

يُذكر أنه في آخر إحصاءات وزارة الاستثمار، بلغ عدد الشركات متعددة الجنسيات التي اتخذت من العاصمة مقراً إقليمياً لها 675 شركة، من بينها: «سيتي غروب»، و«غولدمان ساكس»، و«ميزوهو»، و«بلاك روك»، و«مورغان ستانلي».


لاغارد تعتزم الاستقالة من رئاسة «المركزي الأوروبي» قبل انتهاء ولايتها

لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في فرانكفورت (رويترز)
TT

لاغارد تعتزم الاستقالة من رئاسة «المركزي الأوروبي» قبل انتهاء ولايتها

لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في فرانكفورت (رويترز)

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، تعتزم مغادرة منصبها قبل انتهاء ولايتها الرسمية التي تمتد لثماني سنوات، والتي من المفترض أن تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027.

ونقلت الصحيفة عن شخص مطلع على تفكير لاغارد، أنها ترغب في الخروج من البنك قبل موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل (نيسان) من العام المقبل (2027). وتهدف هذه الخطوة، حسبما ذكرت الصحيفة، إلى إعطاء فرصة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، للاتفاق على خليفة لها وتعيين رئيس جديد للبنك قبل التغييرات السياسية المرتقبة.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه الأنباء في ظل قيود دستورية تمنع الرئيس الفرنسي ماكرون من الترشح لولاية ثالثة متتالية في عام 2027. ويُنظر إلى استقالة لاغارد المبكرة بوصفها خطوة استراتيجية، لضمان استقرار المؤسسة المالية الأوروبية، بعيداً عن تقلبات السباق الرئاسي الفرنسي الذي قد تشهده البلاد العام المقبل.

سلسلة استقالات في القمة

يأتي تقرير «فاينانشال تايمز» بعد أسبوع واحد فقط من إعلان محافظ «بنك فرنسا»، فرنسوا فيليروي دي غالو، عزمه التنحي عن منصبه في يونيو (حزيران) من العام الحالي، أي قبل أكثر من عام من نهاية ولايته. وتأتي خطوة دي غالو أيضاً للسماح للرئيس ماكرون بتسمية بديل له قبل انتخابات 2027، وسط مخاوف من فوز محتمل لليمين المتطرف.

مسيرة حافلة

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تُثار فيها تكهنات حول مغادرة لاغارد؛ ففي مايو (أيار) 2025، ترددت أنباء عن احتمال رحيلها لتولي رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي، إلا أن البنك المركزي الأوروبي أكد، حينها، عزمها استكمال ولايتها كاملة.

وتمتلك لاغارد مسيرة مهنية بارزة؛ إذ شغلت منصب مدير عام صندوق النقد الدولي بين عامَي 2011 و2019، وقبل ذلك تولت حقيبة وزارة المالية الفرنسية، لتصبح في عام 2019 أول امرأة تترأس البنك المركزي الأوروبي.


صندوق النقد يحث اليابان على مواصلة رفع الفائدة ويحذر من خفض «ضريبة المبيعات»

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ومحافظ «بنك اليابان» كازو أويدا يعقدان اجتماعهما في طوكيو في 16 فبراير (رويترز)
رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ومحافظ «بنك اليابان» كازو أويدا يعقدان اجتماعهما في طوكيو في 16 فبراير (رويترز)
TT

صندوق النقد يحث اليابان على مواصلة رفع الفائدة ويحذر من خفض «ضريبة المبيعات»

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ومحافظ «بنك اليابان» كازو أويدا يعقدان اجتماعهما في طوكيو في 16 فبراير (رويترز)
رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ومحافظ «بنك اليابان» كازو أويدا يعقدان اجتماعهما في طوكيو في 16 فبراير (رويترز)

حثّ صندوق النقد الدولي اليابان على الاستمرار في مسار رفع أسعار الفائدة، وتجنّب المزيد من التوسع في السياسة المالية، محذراً من أن أي توجه لتقليص ضريبة الاستهلاك سيؤدي إلى تآكل قدرة البلاد على مواجهة الصدمات الاقتصادية المستقبلية.

جاءت هذه التوصيات في وقت يترقب فيه المستثمرون توجهات رئيسة الوزراء الجديدة، ساناي تاكايتشي، المعروفة بميولها التيسيرية، وما إذا كانت ستضغط لعرقلة خطط البنك المركزي لرفع الفائدة، خصوصاً بعد تعهدها بتعليق ضريبة الاستهلاك بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين.

ضرورة الوصول إلى «المعدل المحايد»

وفي تقريره الأولي الصادر يوم الأربعاء، أكد صندوق النقد أن استمرار استقلالية ومصداقية «بنك اليابان» يُعدّ أمراً حيوياً لضمان بقاء توقعات التضخم مستقرة، محذراً الحكومة من التدخل المفرط في السياسة النقدية.

وجاء في البيان: «إن (بنك اليابان) يسحب التيسير النقدي بشكل مناسب، ويجب أن تستمر الزيادات التدريجية للوصول بسعر الفائدة نحو المستوى المحايد بحلول عام 2027». وتوقع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في اليابان، راؤول أناند، خلال مؤتمر صحافي، أن يرفع البنك المركزي الفائدة مرتَين خلال العام الحالي، ومرة إضافية في عام 2027.

وكان البنك المركزي قد أنهى برنامج التحفيز الضخم في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة عدة مرات، كان آخرها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتصل إلى 0.75 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ 30 عاماً.

ورقة الـ1000 ين اليابانية الجديدة في أثناء عرضها بمتحف العملات التابع لـ«بنك اليابان» (رويترز)

تحذيرات من تدهور المالية العامة

وحول الجانب المالي، شدد الصندوق على ضرورة تجنّب خفض ضريبة الاستهلاك، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوة ستزيد من المخاطر المالية. وأوضح أناند أن المقترح الحالي بتعليق ضريبة الغذاء مؤقتاً قد يساعد في احتواء التكاليف، لكن الصندوق يحتاج إلى مزيد من الوضوح بشأن كيفية تمويل هذه الخطوة لتقييم أثرها بشكل دقيق.

وأضاف الصندوق: «يجب منع السياسة المالية في الأمد القريب من المزيد من التخفيف»، داعياً إلى وضع إطار مالي موثوق متوسط الأمد. وأشار التقرير إلى أن مستويات الدين المرتفعة والمستمرة، إلى جانب تدهور التوازن المالي، تجعل الاقتصاد الياباني عرضة للصدمات، خصوصاً مع توقع تضاعف مدفوعات الفائدة على الديون بين عامَي 2025 و2031.

التدخل في الأسواق وسياسة الصرف

ومع تقليص البنك المركزي مشتريات السندات وخفض حجم ميزانيته العمومية، دعا صندوق النقد السلطات إلى مراقبة سيولة السوق بدقة. وأكد أنه إذا أدت التقلبات الحادة إلى تقويض السيولة، يجب على «بنك اليابان» الاستعداد لإجراء «تدخلات استثنائية مستهدفة»، مثل عمليات شراء السندات الطارئة.

أما بخصوص الين فقد رحّب الصندوق بالتزام اليابان بنظام سعر صرف مرن، لافتاً إلى أن هذه المرونة تساعد في امتصاص الصدمات الخارجية وتدعم تركيز السياسة النقدية على استقرار الأسعار. وامتنع أناند عن التكهن بالظروف التي قد تستدعي تدخل السلطات لدعم الين في سوق العملات، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية استقرار الأساسيات الاقتصادية.