كيف حول إيدي هاو نيوكاسل من فريق يكافح للبقاء إلى منافس على الألقاب؟

نيوكاسل تحت قيادة هاو ربما لا يكون فريقاً ممتعاً لكنه قد يكون قادراً على الفوز بالبطولات والألقاب (رويترز)
نيوكاسل تحت قيادة هاو ربما لا يكون فريقاً ممتعاً لكنه قد يكون قادراً على الفوز بالبطولات والألقاب (رويترز)
TT

كيف حول إيدي هاو نيوكاسل من فريق يكافح للبقاء إلى منافس على الألقاب؟

نيوكاسل تحت قيادة هاو ربما لا يكون فريقاً ممتعاً لكنه قد يكون قادراً على الفوز بالبطولات والألقاب (رويترز)
نيوكاسل تحت قيادة هاو ربما لا يكون فريقاً ممتعاً لكنه قد يكون قادراً على الفوز بالبطولات والألقاب (رويترز)

هل تتذكرون كيف كان إيدي هاو قبل عقد من الزمان؟ هل ما زلتم تتذكرون كم كان يبدو لطيفا، بخدوده الحمراء وشعره الأشقر، وكيف كان يبدو كنجم سينمائي أو تلفزيوني أكثر من كونه مديراً فنياً؟ هل تتذكرون أداءه المقنع والجذاب في المقابلات الشخصية، والبراعة، والكاريزما التي بدت وكأنها تؤكد على لطفه ولباقته؟
عندما كان لاعبا، لم يكن يرغب في الرحيل عن بورنموث، وحتى عندما رحل إلى بورتسموث لم يلعب سوى مباراتين فقط وسرعان ما عاد إلى النادي الذي يعشقه. كونه مديرا فنيا، لم يكن بيرنلي يبدو أبداً خياراً مناسباً له، لذلك عاد من جديد إلى بورنموث وقدم معه كرة قدم ممتعة وجذابة للغاية، جعلت المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا يشيد بما يقدمه مع الفريق. ومع ذلك، كانت شباك الفريق تهتز بمعدل 66 هدفا في الموسم، وتمكن من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بأعجوبة. وكان بورنموث يلعب كرة قدم مثيرة للإعجاب، لكنها لم تكن قادرة على تهديد الفرق المنافسة، فضلا عن أن دفاع الفريق كان سيئا وغير منظم بالمرة.

لكن الوضع اختلف تماما الآن، وأصبح هاو يقود فريقا يمكنه الدفاع بكل قوة وشراسة وتنظيم، ويلعب بطريقة أقل جمالا وإبهارا، ويسعى لتحقيق النتائج الجيدة في المقامين الأول والأخير. ويمكن القول، في هذا العصر الذي يسهل الجدل فيه على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه من الممكن أن يكون هناك أمران صحيحان في نفس الوقت. فلم يكن من الممكن أن يرتقي نيوكاسل، ويصل إلى هذا المستوى من دون الأموال السعودية، التي سمحت للنادي بدفع الرسوم والأجور اللازمة، وجعلت اللاعبين يؤمنون بأنهم يمكن أن يكونوا جزءا من مشروع متنام قد ينتهي به المطاف باللعب في المسابقات الأوروبية والحصول على البطولات والألقاب، بدلاً من مجرد احتلال مركز متوسط في جدول الترتيب أو القتال من أجل تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى. وفي الوقت نفسه، قام هاو بعمل جيد للغاية، من خلال مساعدة اللاعبين الجدد على التأقلم والاندماج بسرعة مع الفريق، وتحسين وتطوير قدرات اللاعبين الموجودين بالفعل.
والآن، يمتلك نيوكاسل أقوى خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لم تهتز شباك الفريق سوى 11 مرة في 19 مباراة. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن نيتو لاعب بورنموث هو حارس المرمى الوحيد في المسابقة الذي أنقذ تسديدات أكثر من حارس مرمى نيوكاسل، نيك بوب، هذا الموسم، لكن نيوكاسل يحتل المركز الرابع في الإحصائية المتعلقة بالأهداف المتوقعة، ومن الملاحظ للجميع أن مستوى الفريق يتحسن بمرور الوقت. ولم تهتز شباك الفريق سوى مرتين فقط في آخر تسع مباريات بالدوري. وتعد أندية مانشستر سيتي وليفربول وشيفيلد وينزداي هي الوحيدة التي سجلت في شباك نيوكاسل أكثر من هدف هذا الموسم.
وعلاوة على ذلك، تألق عدد من لاعبي الفريق بشكل واضح. قد لا يكون سفين بوتمان هو الأكثر جذبا للأنظار والانتباه منذ الاستحواذ السعودي على النادي، لكن اللاعب البالغ من العمر 22 عاما يقدم مستويات استثنائية منذ قدومه من ليل مقابل 35 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. إن التمركز الرائع لبوتمان داخل المستطيل الأخضر ساعد فابيان شير على الظهور بشكل أفضل بكثير مما كان عليه الموسم الماضي أو حتى مع منتخب سويسرا في كأس العالم. لعب بوتمان 18 مباراة مع نيوكاسل، وكان الخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي أمام شيفيلد وينزداي هو الخسارة الوحيدة لهذا اللاعب مع فريقه الجديد.
ربما يكون كيران تريبيير هو الظهير الأيمن الأكثر ثباتا في المستوى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حيث صنع أربعة أهداف وأحرز هدفا، بالإضافة إلى أنه يأتي ضمن أفضل 25 لاعبا في المسابقة من حيث قطع الكرات في كل مباراة. وبدا دان بيرن في البداية وكأنه صفقة غير جيدة، لكنه يقدم أداء رائعا ويمتلك لمسة سحرية، ويمكن القول إنه يجسد الروح الجديدة لنيوكاسل.
لكن الدفاع لا يتعلق أبدا بخط الدفاع فقط، حيث يلعب الفريق كوحدة واحدة، وأصبح من الواضح بشكل متزايد أن هاو يرى أن برونو غيماريش ومن حوله شون لونغستاف وجو ويلوك هم أفضل الخيارات في خط الوسط. ويعني هذا أن جويلينتون، بعد أن أُعيد اكتشافه كلاعب محور ارتكاز، عاد إلى خط الهجوم، لكن مع الالتزام بالقيام بالواجبات الدفاعية، والدليل على ذلك أنه يمتلك معدلا رائعا في استخلاص الكرات وإفساد الهجمات يصل إلى 4.1 في كل مباراة في المتوسط.
وعلى الرغم من أن ويلوك أسهم في استعادة الكرة في المتوسط 2.4 مرة لكل مباراة، فإن أهم مميزاته تتمثل في التمركز الدفاعي الرائع، وهو الأمر الذي يصعب تحديده من خلال الأرقام والإحصاءات. وأمام آرسنال، على سبيل المثال، كان من الملاحظ أنه بمجرد أن يتسلم صانع ألعاب المدفعجية مارتن أوديغارد الكرة، فإن ويلوك كان يقوم على الفور بإغلاق زوايا التمرير بشكل رائع. ونتيجة لذلك، انخفض معدل التمريرات الصحيحة لأوديغارد ليصل إلى 66.7 في المائة، مقابل 81.8 في المائة في المتوسط خلال الموسم.
هذا هو الجانب الإيجابي للأشياء. إن المستويات الرائعة التي يقدمها نيوكاسل حاليا تجعلنا نطرح الكثير من التساؤلات بشأن الفترة التي قضاها هاو مع بورنموث، هل لاعبو بورنموث لم يكونوا جيدين بالدرجة التي تجعلهم يدافعون بهذه الطريقة الجيدة، أم أن هاو هو الذي تعلم مؤخرا كيفية التنظيم بهذه الطريقة؟ وهل السبب في هذا التطور هو طاقمه التدريبي أم محللو المباريات بالفيديو؟ مهما كان السبب، فإن الشيء المؤكد هو أن نيوكاسل يدافع بشكل جيد للغاية.
صحيح أن نيوكاسل منظم بشكل جيد للغاية، لكنه بارع جدا في إبطاء وتيرة اللعب والتحكم في سرعة ورتم المباراة. وسواء كان ميكيل أرتيتا محقا أم لا في غضبه العارم خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين نيوكاسل وآرسنال، فإن المدير الفني الإسباني لم يكن المدير الفني الوحيد الذي عبر عن إحباطه من الطريقة التي يلعب بها نيوكاسل. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن المدة الفعلية للعب الكرة في مباريات نيوكاسل هذا الموسم تصل إلى 51 دقيقة و36 ثانية فقط، مقابل 54 دقيقة و53 ثانية في المتوسط في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ويعد ليدز يونايتد هو الفريق الوحيد الذي تقل المدة الفعلية للعب خلال مبارياته عن المدة الفعلية للعب خلال مباريات نيوكاسل.
وعندما تعادل نيوكاسل سلبيا على ملعبه أمام ليدز يونايتد الشهر الماضي، كان من الواضح أن هاو غاضب من الطريقة التي «كانوا يضيعون بها الوقت، ويفعلون كل ما في وسعهم لتعطيل سير المباراة» (كان ذلك ثاني أقل وقت للعب الفعلي للكرة في جميع مباريات نيوكاسل هذا الموسم، خلف المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام برايتون، في حين تأتي مباراة آرسنال في المرتبة السابعة في القائمة). وتعد هذه علامة أخرى على التطور الذي طرأ على شخصية هاو، فمعظم أفضل المديرين الفنيين بارعون في النفاق!
لم يعد هاو تلك الشخصية الملائكية التي كان عليها خلال سنوات الذروة مع بورنموث، كما أصبح أقل اهتماما بتقديم كرة قدم جميلة وممتعة، وأصبح يبحث عن تحقيق النتائج الجيدة في المقام الأول. وبالتالي، فإن نيوكاسل يونايتد تحت قيادة هاو ربما لا يكون فريقا ممتعا، لكنه قد يكون قادرا على الفوز بالبطولات والألقاب!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».