مصر تنتهج «استراتيجية اقتصادية شاملة» لتعزيز علاقاتها الأفريقية

الرئيس الفرنسي يمنح عبد النور وسام «جوقة الشرف»

مصر تنتهج «استراتيجية اقتصادية شاملة» لتعزيز علاقاتها الأفريقية
TT

مصر تنتهج «استراتيجية اقتصادية شاملة» لتعزيز علاقاتها الأفريقية

مصر تنتهج «استراتيجية اقتصادية شاملة» لتعزيز علاقاتها الأفريقية

في وقت أعلنت فيه الرئاسة الفرنسية عن قرارها بمنح وزير الصناعة والتجارة المصري، منير فخري عبد النور، وسام «جوقة الشرف» برتبة ضابط، تقديرًا لـ«جهوده الدءوبة والمستمرة في دعم وتعزيز العلاقات المشتركة بين مصر وفرنسا في مختلف المجالات»، أعلنت مصر اليوم عن إعداد استراتيجية شاملة لتعزيز وتوسيع وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية المصرية - الأفريقية، واستعادة الدور الريادي المصري في القارة الأفريقية خلال المرحلة المقبلة.
وأعرب عبد النور عن اعتزازه بقرار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بمنحه وسام «جوقة الشرف»، قائلاً إن «فرنسا تمثل أحد أهم شركاء مصر على الصعيدين؛ السياسي والاقتصادي»، مضيفًا أن شعبي البلدين «تربطهما علاقات تاريخية وثقافية وطيدة تمتد لأكثر من قرنين».
وكان الرئيس الفرنسي قد أصدر قرارًا بمنح عبد النور وسام «جوقة الشرف» برتبة ضابط، ومن المقرر أن يقوم أندريه باران، سفير فرنسا لدى القاهرة، بتقليد عبد النور هذا الوسام الرفيع نيابة عن الرئيس الفرنسي في احتفال يقام بالسفارة الفرنسية في القاهرة.
وعلى صعيد متصل، أعلن عبد النور أن وزارة التجارة والصناعة المصرية، من خلال جهاز التمثيل التجاري، «انتهت من إعداد استراتيجية شاملة لتعزيز وتوسيع وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية المصرية الأفريقية واستعادة الدور الريادي المصري في القارة الأفريقية خلال المرحلة المقبلة، وذلك بما يخدم المصالح المشتركة لدول القارة ويحقق أهداف التنمية المستدامة للشعوب الأفريقية»، لافتًا إلى أن «الاستراتيجية تتركز على عدة محاور رئيسية، منها الصناعة والتجارة والاستثمار والصحة والتعليم والإسكان والإعلام والثقافة».
وقال عبد النور إن «تنفيذ تلك الاستراتيجية يتطلب التنسيق بين كل الجهات والهيئات المعنية والتحرك في إطار مؤسسي للانفتاح على دول القارة الأفريقية، والتركيز اقتصاديًا على عدد من الدول والسلع لدخول الصادرات المصرية بقوة إلى الكثير من الأسواق الأفريقية، بالإضافة إلى وضع خطط تسويقية تتنوع وفقًا لاحتياجات كل دولة، والتركيز على الاستثمارات التي تخدم حركة الصادرات المصرية إلى تلك الأسواق، خاصة في مجالات البنية التحتية والنقل والتخليص الجمركي والتأمين على البضائع وغيرها من الخدمات الأخرى، مؤكدًا أن التحرك الإعلامي والثقافي من أهم المحاور المؤثرة في فتح المجال أمام المحور الاقتصادي والصناعي داخل أفريقيا.
وأوضح الوزير أن محور الصناعة يستهدف توسيع وتعميق التعاون الصناعي وإقامة عدد من المشروعات المشتركة وتطوير المشروعات القائمة وإنشاء مشروعات صناعية جديدة في مختلف المجالات، خاصة وأن معدل النمو الاقتصادي في القارة الأفريقية يعد الأعلى خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث تمثل التنمية الصناعية أحد أهم القطاعات النامية في القارة، كما يتضمن المحور الصناعي إقامة مناطق صناعية مشتركة للشركات المصرية في الدول الأفريقية، وكذلك إقامة عدد من المناطق الصناعية في مصر توجه صادراتها للقارة الأفريقية، بالإضافة إلى تقديم المساندة الكاملة للشركات المصرية للاستثمار الصناعي في القارة، الذي من شأنه زيادة معدلات النمو المشترك بين الدول وتصنيع عدد من المنتجات المصرية بتكلفة أقل، بالإضافة إلى إقامة وتكوين شراكات بين شركات مصرية ونظيرتها الأفريقية العاملة في مجال الخدمات الخاصة بالعملية التجارية لتعظيم الاستفادة المصرية من السوق الأفريقية من الناحية التجارية والاقتصادية».
وأضاف عبد النور أن محور التجارة والاستثمار في الاستراتيجية الجديدة «يتضمن إعداد خطط تسويقية للمنتجات المصرية تتوافق مع احتياجات كل دولة أفريقية، مع تحديد واختيار الدول والسلع المستهدفة للدخول إلى تلك الأسواق من خلال تحديد نقاط القوة والضعف الخاصة بكل سوق. وسيتم تقسيم دول القارة إلى مجموعات ترتبط وفقًا للميزة النسبية التنافسية المصرية في تلك الدول، وسيتم اختيار الدول المستهدفة وفقًا لعدد من الأسس، منها حجم الواردات الكلية الخاصة بكل دولة والإمكانات المتاحة للتصدير لأهم بنود واردات تلك الدول، ووجود الاتفاقات التجارية ووسائل النقل المتاحة وقرب المسافة والوضع السياسي والدورات الزراعية وغيرها من المعايير التي يتم وضعها وفقًا لأولويات الأسواق المستهدفة، إلى جانب إيجاد آلية للتدخل السريع في المشكلات المختلفة التي تواجه حركة التجارة بين مصر ومختلف الدول الأفريقية مع تفعيل دور وتطوير أداء شركة النصر للتصدير والاستيراد والاستفادة من فروعها الخارجية المنتشرة داخل السوق الأفريقية».
وأكد الوزير على أهمية السوق الأفريقية التي تتميز بإمكانات واعدة وسوق استهلاكية كبيرة يمكن للمنتجات المصرية أن تستحوذ على نصيب كبير داخل هذه السوق خلال المرحلة المقبلة وفتح مزيد من الأسواق التصديرية الجديدة داخل القارة الأفريقية.
ومن جانبه، أشار الوزير مفوض تجاري علي الليثي، رئيس جهاز التمثيل التجاري، إلى أن «هذه الاستراتيجية وضعت تصورًا شاملاً بشأن التحرك نحو أفريقيا، وأهم الآليات اللازمة لإزالة المعوقات الخاصة بالسوق الأفريقية»، لافتًا إلى أن «الاستراتيجية تشمل الكثير من النقاط، منها الآليات التسويقية الجديدة، وسبل تحديد السلع الخاصة بكل سوق، وأسس تطبيق أدوات التسويق الدولي لكل دولة، بالإضافة إلى تحليل تفصيلي للأسواق المستهدفة ومناطق تخزين البضائع والمنتجات».
وأوضح الليثي أنه «سيتم إطلاق موقع إلكتروني يضم كل البيانات والمعلومات التي يهتم بها مجتمع الأعمال المصريين عن السوق الأفريقية، حيث يتيح الموقع الجديد الكثير من المعلومات، وعلى رأسها المناقصات المتاحة التي تعلن عنها حكومات الدول الأفريقية، وقائمة بأهم الشركات الأخرى للتأمين والتخليص الجمركي العاملة بكل دولة، وطرق وتكاليف الشحن وقائمة بالمكاتب التجارية المصرية وشركة النصر للتصدير والاستيراد وفق توزيعها الجغرافي بكل دولة، وسبل الاتصال بها.. إلى جانب أهم الدراسات السوقية التي تم إعدادها عن بعض السلع والقطاعات، وقائمة بأهم الواردات والصادرات والاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بكل دولة، وأيضًا النظم الجمركية والمعارض المزمع إقامتها في كل دولة، وقائمة بأهم مصدر بها وغيرها من المعلومات التي تساهم في الدخول إلى أسواق الكثير من الدول الأفريقية»، لافتًا إلى أنه «سيتم الاستفادة من فروع الغرف التجارية والمحافظات ونموذج الشباك الواحد المتاح بالغرف التجارية بالقاهرة والإسكندرية لتكون مصدرًا لتوفير بيانات تفصيلية للمصدرين المصريين عن السوق الأفريقية».



ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».