كييف: حان الوقت للتوقف عن الارتجاف أمام بوتين

ميدفيديف: هزيمة أي قوة في حرب تقليدية قد تشعل حرباً نووية

دميتري ميدفيديف
دميتري ميدفيديف
TT

كييف: حان الوقت للتوقف عن الارتجاف أمام بوتين

دميتري ميدفيديف
دميتري ميدفيديف

حذر «الكرملين»، أمس (الخميس)، من أن تسليم الدول الغربية أوكرانيا أسلحة طويلة المدى قادرة على استهداف عمق الأراضي الروسية سيؤدي إلى تصعيد خطر في النزاع المسلح بين موسكو وكييف، بينما كرر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، المقرب من الرئيس بوتين، تهديداته بخصوص اللجوء إلى الخيار النووي في حالة هزيمة روسيا في حربها التقليدية مع أوكرانيا.
وجاءت تهديدات موسكو على خلفية الحوار الجاري بخصوص تزويد كييف بأسلحة ثقيلة قبل الدخول في فترة الربيع.
وكررت أوكرانيا، أمس (الخميس)، مطالبتها حلفاءها الغربيين بتزويدها بدبابات، و«التوقف» عن الخوف من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك في ظل تردد بعض القادة الذين يخشون تصعيداً مع موسكو. وكتب مستشار الرئاسة الأوكرانية، ميخايلو بودولياك، على «تويتر»: «ليس هناك محظورات. من واشنطن إلى لندن، من باريس إلى وارسو، يقولون أمراً واحداً: أوكرانيا تحتاج إلى دبابات. إنها المفتاح لوضع حد للحرب. حان وقت التوقف عن الارتجاف أمام بوتين، واجتياز المرحلة الأخيرة».
ورد الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، قائلاً: «هذا الأمر قد يكون خطراً جداً، سيعني ذلك أن النزاع سينتقل إلى مستوى جديد لا يشي بالخير للأمن الأوروبي». وقال بيسكوف إن تزويد أوكرانيا بالأسلحة بعيدة المدى قد يؤدي إلى تصعيد الصراع.
وبخصوص التهديدات التي أطلقها نائب رئيس «مجلس الأمن الروسي»، دميتري ميدفيديف، قال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن روسيا لا تعتزم تغيير عقيدتها العسكرية واستخدام الأسلحة النووية، بحسب وكالة «إنترفاكس» الروسية. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن هذا التصريح جاء في معرض تعليق بيسكوف على منشور نشره الرئيس السابق ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، على قناته الرسمية على تطبيق «تلغرام»، كتب فيه أن هزيمة روسيا في حرب تقليدية يمكن أن تؤدي إلى حرب نووية. وكان ميدفيديف قد صرح بأن القوى النووية لا تخسر الصراعات الكبرى التي يتوقف عليها مصيرها.
وذكرت شبكة «روسيا اليوم» أن هذا التصريح جاء تعليقاً على الفرضية السائدة في الغرب التي تفيد بأنه «يجب هزيمة روسيا في الحرب». وكتب ميدفيديف في المنشور: «غداً يناقش القادة العسكريون الكبار في قاعدة رامشتاين التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) التكتيكات والاستراتيجيات الجديدة، بالإضافة إلى إمداد أوكرانيا بأسلحة ثقيلة وأنظمة هجومية جديدة. يأتي ذلك مباشرة بعد (منتدى دافوس)، حيث كرر جمع السياسيين من الحمقى شعارات على غرار: (لتحقيق السلام... يجب أن تخسر روسيا)». وأضاف ميدفيديف أنه «لا يخطر ببال أي من هؤلاء التعساء استخلاص الاستنتاج البدائي التالي، وهو أن هزيمة أي قوة نووية في حرب تقليدية يمكن أن تؤدي إلى اندلاع حرب نووية، وأنه لم تخسر القوى النووية صراعات كبرى يتوقف عليها مصيرها».
وأكمل: «يظن المرء أن هذا كان ينبغي أن يكون واضحاً لأي شخص، حتى ولو كان سياسياً غربياً يحتفظ على الأقل ببعض بقايا وآثار العقل».
ودعت أوكرانيا حلفاءها الغربيين إلى تعزيز دفعات الأسلحة الموجهة إليها «بشكل كبير» في مواجهة الجيش الروسي، ذاكرةً 12 دولة، بينها تركيا وألمانيا، تملك دبابات من طراز «ليوبارد» تطالب بها كييف منذ فترة.
وقال وزيرا الدفاع والخارجية الأوكرانيان؛ أوليسكي ريزنيكوف ودميترو كوليبا، في بيان مشترك: «نوجه نداء إلى كل الدول الشريكة التي سبق أن قدمت مساعدة عسكرية، أو تدرس هذه الإمكانية، ندعوها فيه إلى تعزيز مساهمتها بشكل كبير».
وقال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، أمس (الخميس)، إن بلاده تعتزم إرسال 600 صاروخ «بريمستون» إلى أوكرانيا لدعمها في مواجهة روسيا. جاءت التصريحات خلال لقاء الوزير مع نظراء له في «قاعدة تابا العسكرية»، في إستونيا.
وقدم بن والاس تفاصيل حزمة أُعلن عنها مسبقاً من الدعم العسكري لأوكرانيا، بما في ذلك إرسال دبابات «تشالنجر»، وأيضاً تفاصيل عن أنواع الصواريخ التي ستقدمها بريطانيا. وقال: «يمكنني القول إننا سنرسل 600 صاروخ آخر من طراز (بريمستون) إلى مسرح الأحداث، التي ستكون مهمة جداً في مساعدة أوكرانيا على السيطرة على ساحة المعركة».
وأضاف أن الوحدة الغربية في مواجهة غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا لا تزال قوية. وقال: «إذا كان الرئيس بوتين يراهن على شعورنا بالملل هذا العام، فهو مخطئ. سنخطط لهذا العام والعام المقبل والعام الذي يليه وما بعد ذلك».
قررت السويد تزويد أوكرانيا بمدافع «آرتشر» طويلة المدى المتنقلة والحديثة التي تطالب بها كييف منذ أشهر عدة، على ما أعلن رئيس الوزراء، أولف كريسترسون. وبعد اجتماع للحكومة، كشف رئيس وزراء السويد، خلال مؤتمر صحافي، عن «أول قرار لبدء تسليم أنظمة مدفعية من طراز (آرتشر) إلى أوكرانيا لمساعدتها في مواجهة روسيا». وسترسل السويد التي تخلت، منذ بدء غزو أوكرانيا، عن عقيدتها بعدم تسليم أسلحة إلى دولة تشهد حرباً، أيضاً، خمسين دبابة قتالية لسلاح المشاة من طراز «سي في - 90»، فضلاً عن صواريخ مضادة للدروع محمولة من طراز «إن لو» على ما أكدت الحكومة. وأكد رئيس الوزراء السويدي أن «الدعم العسكري حاسم، لأنه يغير هوية مَن تكون له المبادرة في الشتاء»، على جبهة أوكرانيا. ويزيد مدى نظام «آرتشر» المدفعي على 30 كيلومتراً، وقد يتجاوز 50 كيلومتراً، مع قذائف متطورة، وينتجه فرع سويدي لشركة «بي إيه إي سيستيمز»، وهو قادر، عند تثبيته على شاحنة، على إطلاق صواريخ عدة في غضون عشرات الثواني، ومن ثم تغيير موقعه فوراً، مما يصعب تدميره من جانب الطرف الآخر. وكانت السويد تدرس إمكانية إرسال هذه الأسلحة إلى أوكرانيا منذ أشهر.
كما قررت الدنمارك أن تمنح أوكرانيا 19 مدفع «قيصر» بعيدة المدى فرنسية الصنع، علماً بأن بعضها لم تتسلمه كوبنهاغن بعد، وفق ما أعلنته الحكومة، أمس (الخميس).
وقال وزير الدفاع، جاكوب إيليمان - ينسن، في بيان، إن الحكومة، بدعم من البرلمان، «قررت أن تمنح كل قطع المدفعية الـ19 فرنسية الصنع للجيش في أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
أوروبا عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن أدلة تثبت أن روسيا نقلت قسراً أطفالاً من أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.