عجز تجاري قياسي لليابان خلال 2022

سفن حاويات في ميناء يوكوهاما بالقرب من العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
سفن حاويات في ميناء يوكوهاما بالقرب من العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

عجز تجاري قياسي لليابان خلال 2022

سفن حاويات في ميناء يوكوهاما بالقرب من العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
سفن حاويات في ميناء يوكوهاما بالقرب من العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات رسمية يابانية، نُشرت أمس (الخميس)، تراجع العجز التجاري لليابان خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أقل مستوياته منذ 5 أشهر، لكن رغم ذلك، فقد بلغ إجمالي العجز التجاري للعام كله مستوى قياسياً.
وبلغ إجمالي العجز التجاري خلال العام الماضي ككل 19.97 تريليون ين، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الين، مما جعل العجز التجاري قياسياً. وذكرت وزارة المالية اليابانية أن صادرات اليابان زادت خلال الشهر الماضي بنسبة 11.5 في المائة سنوياً، بعد ارتفاعها خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بنسبة 20 في المائة، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاع الصادرات بنسبة 10.1 في المائة خلال الشهر الماضي.
في الوقت نفسه، زادت واردات اليابان خلال الشهر الماضي بنسبة 20.6 في المائة سنوياً، بعد زيادتها بنسبة 30.3 في المائة خلال الشهر السابق. وكان المحللون يتوقعون نمو الواردات بنسبة 22.4 في المائة سنوياً.
وتراجع العجز التجاري، خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 1.45 تريليون ين (335 مليار دولار)، وهو أقل مستوياته منذ 5 أشهر، مقابل 2.03 تريليون ين خلال نوفمبر الماضي، وكان المحللون يتوقعون تراجعه إلى 1.65 تريليون ين.
وقال دارين تاي المحلل الاقتصادي في «كابيتال إيكونوميكس» إن تباطؤ وتيرة نمو الصادرات يعكس تراجع وتيرة ارتفاع أسعار الصادرات مع ارتفاع قيمة الين أمام الدولار، خلال الشهر الماضي.
وأول من أمس (الأربعاء)، ترك «المصرف المركزي الياباني» سياسته النقدية المتساهلة جداً على حالها، بخلاف توقعات بعض المحللين، ما أدى إلى تراجع قيمة الين مقابل الدولار واليورو. وأبقى «بنك اليابان» على معدله السلبي قصير الأجل عند سالب 0.1 في المائة، ولم يرفع سقف عائدات سندات الخزينة اليابانية لأجل 10 سنوات، بعد أن رفعه بشكل مفاجئ، الشهر الماضي، إلى 0.5 في المائة، وهو ما أعاد التكهنات حول تشدّد نقدي وشيك.
وأكد «البنك المركزي الياباني»، في ديسمبر (كانون الأول)، أن هذا التعديل كان يهدف فقط إلى تصحيح التشوهات في سوق الدين العام الياباني، بسبب سياساته الخاصة، وينبغي عدم تفسيره على أنه بداية تشديد السياسة النقدية... لكن العديد من المستثمرين شككوا في هذا التبرير، وتكهنوا حول التطبيع السريع لسياسة «البنك المركزي النقدية»، التي ستكون أكثر ملاءمة للأصول المالية المقوَّمة بالين.
وجاء في مذكرة لـ«أوكسفورد إيكونوميكس» أن «(البنك المركزي الياباني) سيستمر في التدخل بشكل نشط بسوق السندات الحكومية اليابانية في الفصول المقبلة، لكن تباطؤاً في التضخم المقترن بتباطؤ في عائدات السندات العالمية من شأنه أن يخفف الضغوط تدريجياً»، في النصف الثاني من عام 2023.


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

صندوق النقد يخفّض توقعات نمو منطقة اليورو مجدداً ويرفع تقديرات التضخم

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
TT

صندوق النقد يخفّض توقعات نمو منطقة اليورو مجدداً ويرفع تقديرات التضخم

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، من أن صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران الدائرة حالياً في شهرها الرابع، ستؤدي إلى سحب نمو منطقة اليورو نحو مستويات أدنى مما كان متوقعاً في السابق، بالتوازي مع دفع معدلات التضخم إلى مزيد من الارتفاع.

وأوضح الصندوق أنه حتى لو كانت قفزات أسعار النفط والغاز «مؤقتة»، فإن ثقة المستهلكين ستشهد ضعفاً ملحوظاً وسط الاضطرابات المستمرة في أسواق الطاقة، مما يرفع من مخاطر تراجع الإنفاق الاستهلاكي.

وبناءً على هذه المعطيات، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو منطقة اليورو خلال هذا العام ليصل إلى 0.9 في المائة، تراجعاً من تقديراته السابقة في أبريل (نيسان) البالغة 1.1 في المائة، قبل أن يرتد صعوداً إلى 1.2 في المائة في عام 2027.

وعلى الجانب الآخر، توقع الصندوق أن يصل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8 في المائة هذا العام، وهو أعلى من توقعات أبريل البالغة 2.6 في المائة. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 0.8 نقطة مئوية مقارنة بالمستويات التي سبقت الهجمات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

اختناقات مضيق هرمز تزيد الضغوط

وتسببت الحرب بفعالية في إغلاق مضيق هرمز أمام شحنات النفط والغاز الخليجية المنقولة بحراً. وأفاد مسؤولون بأن الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الإنتاج قد تسفر عن استمرار قيود الإمدادات لعدة أشهر قادمة.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن «حدوث صدمة طاقة أكثر استمراراً قد يدفع التضخم وتوقعاته نحو الأعلى، حتى في الوقت الذي قد يؤدي فيه تراجع الثقة أو الضغوط المالية إلى إضعاف مستويات الطلب».

ولفت التقرير إلى حجم التحدي الكبير الذي يواجه البنك المركزي الأوروبي، والذي تحرك بالفعل برفع سعر الفائدة القياسي إلى 2.25 في المائة، محاولاً الحد من الضربة الاقتصادية، وكبح جماح التضخم في آنٍ واحد.

وكان المركزي الأوروبي قد خفّض بدوره توقعاته للنمو لعام 2026 إلى 0.8 في المائة (من 0.9 في المائة)، في حين رفع تقديراته للتضخم إلى 3 في المائة، وهو ما يتجاوز بكثير مستهدفه الرسمي البالغ 2 في المائة.

وأكد صندوق النقد الدولي أن «الأولوية الفورية للحكومات هي إبقاء توقعات التضخم مقيدة، وتخفيف تأثير الصدمة ضمن المساحة المالية المتاحة، تلافياً لأي إنفاق حكومي مفرط قد يزيد من عجز الموازنة العامة».

ورغم قرار رفع الفائدة الصادر، يتوقع الصندوق أن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على زيادة إضافية بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس) في سعره القياسي بحلول نهاية هذا العام.


تذبذب الأسعار عالمياً يربك الأسواق في مصر بعد أدنى مستوى خلال 6 أشهر

تذبذب أسعار الذهب يربك الأسواق في مصر (شعبة الذهب بالغرفة التجارية بمصر)
تذبذب أسعار الذهب يربك الأسواق في مصر (شعبة الذهب بالغرفة التجارية بمصر)
TT

تذبذب الأسعار عالمياً يربك الأسواق في مصر بعد أدنى مستوى خلال 6 أشهر

تذبذب أسعار الذهب يربك الأسواق في مصر (شعبة الذهب بالغرفة التجارية بمصر)
تذبذب أسعار الذهب يربك الأسواق في مصر (شعبة الذهب بالغرفة التجارية بمصر)

أربك التذبذب المفاجئ لأسعار الذهب الأسواق المصرية مجدداً؛ إذ عاود المعدن الأصفر الارتفاع الطفيف بعد موجة هبوط حادة دفعته إلى أدنى مستوياته خلال ستة أشهر، ما خلق حالة من الترقب والحذر المتبادل بين التجار والمستهلكين حول المسار المستقبلي للسوق المحلية.

وشهدت تعاملات يوم الخميس ارتداداً صعودياً طفيفاً في الأسعار العالمية، انعكس سريعاً على حركة الصاغة في مصر التي تعيش ارتباكاً واضحاً عقب فترة انخفاضات متتالية.

وبحسب تقارير صحافية محلية، ارتفعت الأسعار بنسب تراوحت ما بين 25 إلى 60 جنيهاً في الغرام الواحد، (في وقت يسجل فيه الدولار نحو 52 جنيهاً في البنوك الرسمية).

وسجلت أسعار الأعيرة المختلفة في الأسواق المصرية المستويات التالية:

  • عيار 24: بلغ نحو 7000 جنيه للغرام.
  • عيار 21 (الأكثر تداولاً): سجل 6125 جنيهاً.
  • عيار 18: وصل إلى 5250 جنيهاً.
  • الجنيه الذهب (8 غرامات عيار 21): استقر عند 49000 جنيه.

هذا الارتفاع المحدود، الذي أعقب نصف عام من الهبوط، فاقم من حالة الضبابية؛ إلا أن مسؤولين في قطاع الذهب يقرأون المشهد بزاوية مختلفة. ووفقاً للاستدلال الذي قدمه نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرفة التجارية، لطفي منيب، لـ«الشرق الأوسط»، فإنه «لا يمكن تصنيف ما حدث مؤخراً كارتفاع بمفهومه الواسع، بل هو مؤشر وبداية لاستقرار محتمل يُنهي موجة الانخفاض السابقة».

ووصف منيب التقلبات التي سادت طوال الأشهر الستة الماضية بأنها كانت «تحركات سعرية رأسية»، وهي تقلبات حادة ومفاجئة تؤدي طبيعياً إلى إرباك قوى العرض والطلب. وأوضح أن «الزيادة الطفيفة الحالية تنبئ بالتحول نحو تحركات سعرية عرضية (أفقية)، وهو الوضع الطبيعي والصحي للسوق، حيث تنحصر التغيرات صعوداً أو هبوطاً ضمن نسب طبيعية ومتوقعة».

المدخرون يرفضون البيع

ولم يتوقف الارتباك عند حدود تسعير الشاشات، بل امتد ليعيد صياغة سلوك المواطنين الذين ينظرون إلى الذهب كـ«وعاء ادخاري آمن» لحفظ القيمة المشتراة.

وقبل نحو عام، قامت السيدة سلوى محمود، المقيمة بحي عابدين وسط القاهرة، بشراء بضعة غرامات كوسيلة للادخار. ورغم مرورها بضائقة مالية حادة خلال الأيام الماضية، لكنها رفضت تماماً خيار تسييل مدخراتها الذهبية حالياً، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «رغم حاجتي الماسة للمال لإدارة بعض الشؤون الخاصة، لكنني فضلت التمسك بالذهب وعدم البيع وسط هذه الأجواء غير المستقرة، أملاً في معاودة الأسعار الارتفاع لتعويض الفارق في الفترات المقبلة».

ارتفاع طفيف في سعر الذهب بعد أدنى مستوى انخفاض (شعبة الذهب بالغرفة التجارية ب مصر)

ويعتقد منيب أنه «من السابق لأوانه التنبؤ بما قد يحدث في الأسعار خلال الفترة المقبلة، وهو ما يزيد الارتباك بالأسواق»؛ إلا أنه يقول: «إذا استمرت الحركة العرضية للأسعار، فسيعاود المصريون الإقبال على الشراء، بما ينشط حركة البيع، فالوضع الآن (لا بيع ولا شراء) بل ترقب لما ستسفر عنه الساعات أو الأيام المقبلة».

ويشير إلى أن «كثيراً من محال بيع الذهب تعرضت خلال الفترة الماضية لخسائر كبيرة نتيجة الارتباك وعدم الاستقرار، حيث لم تتمكن من مواكبة تقلب الأسعار التي تتغير باستمرار، فعدم الاستقرار يضر التجار والمواطنين».

وكان رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، هاني ميلاد، قد توقع أن «يعاود الذهب الارتفاع»، وقال في تصريحات متلفزة، الاثنين الماضي، إن «هناك مؤشرات قد تدعم عودة الذهب إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال استمرار الاضطرابات العالمية أو تغير توجهات المستثمرين والبنوك»، لافتاً إلى أن «أسعار الذهب تتأثر إيجاباً وسلباً بالتغيرات والأحداث الجيوسياسية حول العالم».

مصريون يترقبون استقرار الأسعار لاتخاذ قرارات البيع أو الشراء (شعبة الذهب بالغرفة التجارية في مصر)

من جهته، تحدث إبراهيم حسين، الذي يعمل فني صيانة تكييف في إحدى الشركات الخاصة، ويقيم بحي شبرا شرق القاهرة، عن جانب آخر من الارتباك، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أنوي شراء غرامات من الذهب خلال الفترة الماضية بسبب انخفاض الأسعار؛ لكني ترددت وقررت أن أنتظر».

أما الخبير الاقتصادي، الدكتور وائل النحاس، فيرى أن الذهب «لا يزال وعاءً ادخارياً بالنسبة لقطاعات واسعة من المصريين»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التقلبات التي تشهدها سوق الذهب عالمياً سببت ارتباكاً بالسوق المصرية، لكن ما زال الاتجاه في مصر يميل إلى الشراء»، لكن بحسب النحاس «هذه الفترة تشهد ترقباً حذراً من الناس انتظاراً لاستقرار الأسعار».


«وول ستريت» تتماسك رغم مخاوف الحرب الإيرانية وتشديد السياسة النقدية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتماسك رغم مخاوف الحرب الإيرانية وتشديد السياسة النقدية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية واستقرت أسعار النفط يوم الخميس، في وقت طغت فيه المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران وازدياد الضغوط التضخمية على الأسواق، إلى جانب تشديد السياسة النقدية الذي دفع البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة بعد موجة تراجع سابقة أعادته إلى مستويات أوائل مايو (أيار)، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 221 نقطة أو 0.4 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي موجة الصعود مجدداً، بعد تقلبات حادة شهدتها خلال الفترة الأخيرة بين ارتفاعات قياسية وتراجعات مفاجئة، وسط مخاوف من تضخم تقييماتها بوتيرة سريعة بفعل موجة الاستثمار في القطاع.

ومن أبرز التحركات، ارتفع سهم شركة «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 5.1 في المائة بعد تقلبات كبيرة في الجلسات السابقة، فيما حققت أسهم قطاع الرقائق مكاسب قوية، إذ ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 8.6 في المائة و«أبلايد ماتيريالز» بنسبة 5.9 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «أوراكل» بنسبة 11.7 في المائة رغم إعلانها عن نتائج فصلية أفضل من توقعات المحللين، وسط مخاوف تتعلق بارتفاع مستويات الاقتراض والإنفاق المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي، في وقت تزداد فيه التساؤلات حول العوائد المستقبلية لهذا الإنفاق الضخم.

وتزامن أداء الأسواق مع استمرار التوترات الجيوسياسية، إذ شهدت أسعار النفط تذبذباً عقب جولات قتال جديدة في الحرب مع إيران أثرت على تدفقات الإمدادات من الخليج العربي. كما تسببت التهديدات السياسية المتبادلة، بما في ذلك تصريحات الرئيس دونالد ترمب بشأن إمكانية تنفيذ ضربات واسعة والسيطرة على قطاع النفط الإيراني، في زيادة حالة عدم اليقين.

ورغم تصاعد التوترات، جاءت التحركات محدودة نسبياً مقارنة بالأسابيع الأولى من الحرب، في ظل استمرار محادثات لتمديد وقف إطلاق النار الهش. وارتفع خام برنت بنسبة 0.1 في المائة إلى 93.15 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.5 في المائة إلى 89.59 دولار.

ويأتي ذلك في وقت تؤدي فيه أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً، بعد أن أظهر تقرير حديث ارتفاع أسعار الجملة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال مايو، ما عزز المخاوف بشأن مسار التضخم.

وقد دفع هذا الاتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى أن يصبح أول بنك مركزي رئيسي يرفع أسعار الفائدة استجابة لهذه الضغوط، في محاولة لكبح التضخم المتصاعد.

وفي المقابل، يرى محللون أن تشديد السياسة النقدية قد يحد من التضخم، لكنه في الوقت نفسه قد يبطئ النمو الاقتصادي، ويضغط على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك الأسهم والعملات المشفرة، في ظل مخاوف كبيرة من «فقاعة» في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ومن المنتظر أن يصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل برئاسة رئيسه الجديد كيفين وارش، الذي عينه الرئيس دونالد ترمب ويدعو إلى خفض الفائدة، رغم ترجيحات واسعة بأن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير.

وتُظهر بيانات مجموعة «سي إم إي» أن الأسواق تتوقع على الأقل رفعاً واحداً إضافياً للفائدة قبل نهاية العام.

وفي أسواق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.52 في المائة مقارنة بـ4.55 في المائة في جلسة الأربعاء.

وعالمياً، شهدت الأسواق أداءً متبايناً، حيث ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، بينما تراجعت بعض المؤشرات الآسيوية، إذ انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة، مقابل ارتفاع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.8 في المائة.