«دافوس»: كيري يدعو إلى مضاعفة الاستثمار في حماية المناخ

جون كيري في دافوس (رويترز)
جون كيري في دافوس (رويترز)
TT

«دافوس»: كيري يدعو إلى مضاعفة الاستثمار في حماية المناخ

جون كيري في دافوس (رويترز)
جون كيري في دافوس (رويترز)

أشاد المبعوث الأميركي الخاص لشؤون المناخ جون كيري بسياسة ألمانيا في مجال المناخ. وخلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري، أبدى وزير الخارجية الأميركي الأسبق تفاؤله حيال تحقيق ألمانيا أهدافها المناخية الخاصة بالحفاظ على الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار لا يزيد على 1.5 درجة، وقال: «ألمانيا يمكنها أن تحقق هذا».
ورأى كيري أن العالم في المقابل يتجه نحو ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 2.5 درجة أو أكثر. وأضاف أن الاستثمارات في حماية المناخ تجب مضاعفتها لهذا السبب.
وأعرب المرشح الأسبق للحزب الديمقراطي لمنصب الرئيس الأميركي، عن اعتقاده أن مكافحة التغير المناخي «لا يمكن أن تنجح إلا إذا خلقت الحكومات محفزات بالنسبة للقطاع الخاص لكي يستثمر في التقنيات الصديقة للبيئة».
وتابع كيري أن «الولايات المتحدة فعلت هذا من خلال قانونها لخفض التضخم، الذي ينص على ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في حماية المناخ والمجال الاجتماعي». غير أن المفوضية الأوروبية ترى في المقابل أن القانون أضر بشركات الاتحاد الأوروبي، وأثار مخاوف من انتقال مراكز الإنتاج إلى الولايات المتحدة وفقدان وظائف.
وفي السياق المناخي أيضاً، قالت الناشطة البيئية غريتا تونبرغ، في «دافوس» إنه من «السخف» أن يأخذ الناس على محمل الجد الأفكار المتعلقة بتغير المناخ والتي طُرحت في «دافوس». ورأت أن «الأشخاص الذين يجب أن نستمع إليهم ليسوا هنا»، بل في «الخطوط الأمامية».
وهذه ليست المرة الأولى التي تحضر فيها غريتا تونبرغ إلى «دافوس» خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي. وقد شهدت نسخة العام 2020 مواجهات كلامية بينها وبين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. وكانت تؤكد منذ ذلك الحين: «يجب أن نشعر بالذعر» لأن «المنزل يحترق».
وقبل أيام، حضرت تونبرغ إلى جانب متظاهرين في ألمانيا يحتجّون على توسيع منجم للفحم في غرب البلاد. وقد أُوقفت على هامش ذلك الاحتجاج، لساعات قليلة (الثلاثاء)، على ما أفاد مصدر في الشرطة، إلا أنها تلقت دعم نائب الرئيس الأميركي السابق والناشط البيئي آل غور، الذي قال أمس (الأربعاء)، إنه «على تناغم» مع نضالها.


مقالات ذات صلة

المنتدى الاقتصادي العالمي يرصد 5 تحديات للعام المقبل

الاقتصاد شعار المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يرصد 5 تحديات للعام المقبل

رصد المنتدى الاقتصادي العالمي 5 ملفات رئيسية مرشحة للبقاء في صدارة المشهد الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

خبراء «دافوس»: الجيوسياسة تبقي النمو العالمي رهينة عدم اليقين

يبدو الاقتصاد العالمي أكثر استقراراً مما كان عليه قبل أشهر، ولكن هذا التحسن لا يزال محاطاً بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الذي كشف فيه المنتدى عن تقرير «الفجوة العالمية بين الجنسين» في لندن 16 سبتمبر (الشرق الأوسط)

«المنتدى الاقتصادي»: الفجوة الاقتصادية بين الجنسين تضيق عالمياً

تبدو الفجوة بين الجنسين أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي، إذ تمثل النساء أقل من خُمس مهندسي هذا القطاع، ويتركز حضورهن في وظائف توصيف البيانات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لاغارد تتحدث إلى وسائل الإعلام عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)

لاغارد مرشحة لرئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في 2027

قالت صحيفة «إن زد زد» السويسرية، الأحد، إن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد تتولى رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في وقت ما من عام 2027.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد رئيس الوزراء الصيني يلقي كلمة في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في داليان (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي والجغرافيا السياسية يتصدران «دافوس الصيفي» في الصين

تتصدر الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية جدول أعمال اجتماعات «دافوس الصيفي» في مدينة داليان الصينية.

«الشرق الأوسط» (داليان، الصين)

«إف بي آي» يتّهم كوريا الشمالية بالوقوف وراء الهجوم الإلكتروني على «بينانس»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)
TT

«إف بي آي» يتّهم كوريا الشمالية بالوقوف وراء الهجوم الإلكتروني على «بينانس»

شعار منصة «بينانس» (رويترز)
شعار منصة «بينانس» (رويترز)

اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) السبت كوريا الشمالية بالوقوف وراء سرقة عملات مشفرة بقيمة 6.3 مليار دولار من خلال اختراق منصة «بينانس».

وذكر «إف بي آي» في بيان أن «جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (كوريا الشمالية) مسؤولة عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار أميركي من الأصول الافتراضية من منصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة، في حدود تاريخ 29 أكتوبر (تشرين الأول)».

ويؤكد المحققون الأميركيون أنهم حددوا هوية الجهة المسؤولة عن عملية السرقة الضخمة هذه، وهي مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تعرف باسم «تريدر ترايتور»، كما تبين لهم أن السارقين كانوا يعملون على تحويل الأموال المسروقة إلى عملة «إيثر» المشفرة الخاصة بشبكة «إيثيريوم»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في البيان: «يتوقع أن تخضع هذه الأصول لاحقاً لعمليات غسل إضافية بتحويلها عبر خدمات التمويل اللامركزي (DeFi) ومنصات التبادل الفوري، وذلك تمهيداً لمراحل أخرى من غسل الأموال».

و«التمويل اللامركزي» هي خدمات مالية تعمل على قاعدة بيانات «البلوكتشين». أما منصات التبادل الفوري، فتتيح تحويل عملة مشفرة إلى أخرى بسرعة، دون الحاجة إلى مصرف أو وسيط تقليدي.

500 عنوان مشتبه به

ونشر «إف بي آي» قائمة تضم نحو 500 عنوان على شبكة «إيثيريوم» يستخدمها أعضاء «تريدر ترايتور» لغسل الأصول المسروقة، وطلب من منصات العملات المشفرة وخدمات التمويل اللامركزي وشركات تحليل «البلوكتشين» حظر المعاملات المرتبطة بهذه العناوين.

من جهته، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يتباهى باستمرار بوجود علاقات شخصية جيدة تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، شكوكاً حول تورط بيونغ يانغ.

وصرّح لصحافيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا في مساء السبت: «لست قلقاً. نحن بصدد معرفة المزيد. لا نعلم ما إذا كانت كوريا الشمالية هي المسؤولة».

ويعادل المبلغ المسروق أربع مرات ما كانت المجموعة ذاتها استولت عليه، وفق مكتب التحقيقات الفيدرالي، من منصة «بايبِت» في فبراير (شباط) 2025، أي ما يعادل 1.5 مليار دولار، وهو ما كان يُعدّ حينها أكبر عملية سرقة في مجال العملات المشفرة.

وأظهر حجم عملية القرصنة التي استهدفت منصة «بينانس» قدرة كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية بسبب برامجها النووية والصاروخية الباليستية، على الحصول على إيرادات بطرق غير مشروعة.

ومجموعة «تريدر ترايتور» هي جزء من مجموعة «لازاروس» التي ترتبط بأجهزة الاستخبارات الكورية الشمالية. وذاع صيت «لازاروس» عام 2014 حين وُجّهت إليها اتهامات باختراق استوديوهات «سوني بيكتشرز إنترتينمنت» رداً على الفيلم الساخر «ذي إنترفيو» الذي يتناول كوريا الشمالية.

منصة «بينانس» هي الأولى عالمياً من حيث حجم تداول العملات الرقمية ولديها 335 مليون مستخدم (رويترز)

وبحسب تقرير صادر عن الجيش الأميركي عام 2020، تضم وحدة الحرب السيبرانية الكورية الشمالية المعروفة باسم «المكتب 121»، ستة آلاف عنصر يعملون أيضاً من خارج البلاد، خصوصاً من بيلاروسيا والصين والهند وماليزيا وروسيا.

تتبع الأصول المسروقة

ومنصة «بينانس» هي الأولى عالمياً من حيث حجم تداول العملات الرقمية، ولديها 335 مليون مستخدم.

وأفادت المجموعة السبت بأن عملاءها سيتمكنون مجدداً، اعتباراً من الأحد، من إجراء عمليات السحب بعدما علّقتها عقب السرقة بهدف وقف استنزاف الأموال.

وأكدت المنصة التي تعمل على تتبع الأصول المسروقة بالتعاون مع أطراف أخرى في منظومة العملات المشفرة، أنه لن يلحق أي ضرر بعملائها.

وأعلنت أنها استخدمت أموال الشركة لشراء رموز رقمية من أجل تعويض 90 في المائة من مبلغ 6.3 مليار دولار سُرقت خلال الهجوم الإلكتروني.

وذكرت الشركة على «إكس»: «موقفنا لم يتغير: ستتولى (بينانس) تغطية كل الخسائر الناجمة عن الأموال المسروقة في هذه الواقعة بالكامل».

وأوضحت «بينانس» أن الـ10 في المائة المتبقية من الرموز الرقمية «أقل سيولة، مما يعني أنها قد تستغرق وقتاً أطول لتوفيرها بالكميات المطلوبة».

ويأتي الهجوم الإلكتروني على «بينانس»، بينما يبدي مراقبون مخاوف عدة من أن تعرّض قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي التشفير وبروتوكولات أمن المعلومات للخطر.


أميركا تنفي مشاركتها في مغادرة بولسونارو البرازيل... لكن يمكنه البقاء بها «ما ‌دام يريد»

فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)
فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)
TT

أميركا تنفي مشاركتها في مغادرة بولسونارو البرازيل... لكن يمكنه البقاء بها «ما ‌دام يريد»

فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)
فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن ‌السيناتور البرازيلي ‌فلافيو بولسونارو، ​الذي ‌خسر ⁠الانتخابات ​الرئاسية في ⁠بلاده أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ‌يمكنه ‌البقاء ​في ‌الولايات المتحدة «ما ‌دام يريد»، فيما أكدت واشنطن أنها لم تُشارك بشكل مباشر في الترتيبات التي أتاحت له مغادرة بلاده.

وقال ترمب، في حديثه لصحافيِّين ‌بناديه في بالم بيتش بولاية فلوريدا، ⁠إنه ⁠لا يعتزم مقابلة بولسونارو، الذي سافر إلى الولايات المتحدة بعد خسارته ​في ​الانتخابات.

وتشير تصريحات ترمب، ​التي أدلى بها لصحافيِّين خلال حفل هالوين في ناديه بولاية فلوريدا، إلى أنَّ العلاقات بين أكبر ديمقراطيتين في نصف الكرة الغربي قد تظلُّ متوترةً لبعض الوقت، حتى مع تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع كبير الدبلوماسيِّين البرازيليِّين في وقت سابق أمس (السبت).

ويواجه ترمب ونظيره الأرجنتيني، خافيير ميلي، ضغوطاً لتوضيح مدى تورُّط الولايات المتحدة والأرجنتين في عملية فرار السيناتور.

وقال ترمب عن بولسونارو الذي خسر الانتخابات رغم تقدُّمه ‌في معظم استطلاعات ‌الرأي: «يمكنه البقاء هنا ما دام يريد. في ​رأيي، ‌كانت ⁠الانتخابات ​مهزلة». وأضاف: «أعتقد أنه عومل بطريقة سيئة للغاية. سيئة للغاية. لذلك يمكنه البقاء هنا للمدة التي يريدها».

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يتوسط زوجته ميشيل وابنه فلافيو مستمعين إلى النشيد الوطني خلال مسيرة للدراجات النارية احتجاجاً على محاكمته أمام المحكمة العليا حيث يواجه تهماً تتعلق بضلوعه المزعوم في محاولة انقلاب عام 2022 ببرازيليا (أ.ب)

ووصف مراقبون من خارج البرازيل الانتخابات بأنَّها حرة ونزيهة. وجاء قرار بولسونارو الذهاب إلى الولايات المتحدة عقب حكم أصدره قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية بإلغاء جواز سفره بعد فترة وجيزة من خسارته، بينما يواجه المرشح تحقيقين فيدراليين في اتهامات بغسل أموال في البرازيل، ورأت الشرطة أنه قد ⁠يُشكِّل خطراً بالفرار.

وسُمح له بدخول الولايات المتحدة بموجب ‌إفراج إنساني مشروط، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء ‌في وقت سابق، وهو وضع لا ​يستمر عادة سوى عام واحد.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس (السبت)، إنه تحدَّث مع نظيره البرازيلي ‌ماورو فييرا على هامش اجتماع مجموعة العشرين، وإنهما سيلتقيان مجدداً خلال أسابيع.

وفي تصريحات أشارت إلى احتمال تقارب، قال روبيو لصحافييِّن إنه من المتوقع أن يلتقي فييرا مجدداً في فرنسا خلال قمة لوزراء خارجية دول مجموعة السبع ‌ستُعقد الشهر المقبل. وأضاف أنه من المتوقع أن تحضر البرازيل الاجتماع بصفة مراقب.

وقال روبيو إن واشنطن لم تُشارك بشكل مباشر في الترتيبات التي أتاحت لبولسونارو مغادرة بلاده. وأضاف روبيو خلال مؤتمر صحافي في أتلانتا بولاية جورجيا، حيث تستضيف الولايات المتحدة على مدى يومين اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين، أن بولسونارو «كان يحمل تأشيرة دخول من قبل، واتخذ الرئيس قراراً بالسماح له بدخول البلاد». لكنه أكد أن «الحكومة الأميركية لم تشارك بشكل مباشر» في الترتيبات التي اتخذها بولسونارو لمغادرة بلاده.

وقال مسؤول أميركي ومصدر ⁠مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء ⁠إن ترمب لا يعتزم حالياً دعم الطموحات السياسية لبولسونارو، الذي وصف نفسه بأنه الزعيم الشرعي للبرازيل، رغم السماح للسياسي البرازيلي بدخول الولايات المتحدة.

وقال روبيو إن الحكومة الأميركية «لم تكن مشارِكةً بشكل مباشر في أي من التَّحرُّكات» التي أدت إلى مغادرة بولسونارو البرازيل الأسبوع الماضي. لكن وكالة «رويترز» للأنباء ووسائل إعلام عدة أخرى ذكرت أن جيسون ميلر، وهو مسؤول في البيت الأبيض، ساعد في ترتيب رحلة بولسونارو.

ويقضي والد بولسونارو، وهو الرئيس البرازيلي السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، عقوبة ​السجن في البرازيل بتهمة التخطيط لانقلاب ​بعد خسارته محاولة إعادة انتخابه في 2022. وقضى لولا نفسه 17 شهراً في السجن عامَي 2018 و2019 بتهم فساد ألغيت لاحقاً.


ترمب: الولايات المتحدة ما زال عليها التعامل مع هدف أو هدفين في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث للصحافيِّين لدى وصوله إلى حفل الهالوين بناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث للصحافيِّين لدى وصوله إلى حفل الهالوين بناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ما زال عليها التعامل مع هدف أو هدفين في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث للصحافيِّين لدى وصوله إلى حفل الهالوين بناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث للصحافيِّين لدى وصوله إلى حفل الهالوين بناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنَّ الولايات المتحدة دمَّرت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية، لكن ما زال عليها «التعامل مع هدف أو هدفين من بينهما موقع يُشتبه في كونه منشأةً نوويةً يعرف باسم (جبل الفأس)».

وأكد ترمب أنَّ المفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير (شباط) بضربات على طهران «تسير بشكل جيد، لكن كما تعلمون، فهم ليسوا جديرين بالثقة تماماً».

وأكد الرئيس الأميركي مجدَّداً أنَّ الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لاتخاذ إجراء هجومي لأنها ألحقت دماراً كبيراً بالقدرات العسكرية والبرنامج النووي لإيران.

وصرَّح ترمب لصحافيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا: «قضينا على قدراتهم النووية. ما زال أمامنا موقع أو موقعان يجب التعامل معهما، لكن يمكننا إنجاز ذلك في غضون 10 دقائق» ذاكراً موقع «جبل الفأس» الواقع في محافظة أصفهان على مسافة نحو 200 كيلومتر جنوب طهران.

لكن الحكومة الإيرانية نفت القيام بأي نشاطات نووية هناك.

تحذير من الهجمات الجديدة

وفي وقت سابق السبت، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إنَّ ترمب لم يتَّخذ قراراً بشأن توجيه ضربات جديدة لإيران في ظلِّ تعثر المحادثات لإنهاء الحرب، وإن الولايات المتحدة ستكون منفتحةً على حل دبلوماسي.

من جهته، حذَّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شنِّ هجمات جديدة عقب تهديدات باستئناف الضربات بعد انتخابات منتصف الولاية.

وأفاد الجيش الإيراني، السبت، وفق التلفزيون الرسمي، بأن ناقلة نفط «اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بألغام»، بينما تؤكد واشنطن أنها أزالت معظم الألغام من المنطقة.

وتشير تقارير صحافية إلى احتمال شنِّ حملة عسكرية قصيرة ومكثَّفة عقب انتخابات منتصف الولاية الأميركية المقررة الثلاثاء.

فرصة

وفي إسرائيل، تحدّث رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عقب الانتخابات التشريعية، عن «فرصة تاريخية لا تتكرَّر» لإسقاط الحكومة الإيرانية. وفي وقت سابق السبت، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترمب لم يتخذ قراراً بشأن توجيه ضربات جديدة لإيران في ظلِّ تعثر المحادثات لإنهاء الحرب، وإنِّ الولايات المتحدة ستكون منفتحةً على حل دبلوماسي.

من جهته، حذَّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شنِّ هجمات جديدة عقب تهديدات باستئناف الضربات بعد الانتخابات الأميركية.

وأكد خامنئي في بيان منسوب إليه نُشر على قناته على «تلغرام»، السبت، أنّه «إذا شنَّ الأعداء مجدداً هجمات عسكرية أو إرهابية، فإنَّ القوات المسلحة الإيرانية والشعب الإيراني هما من سيحدِّدان توقيت إنهائها وشروطها».

وأضاف البيان أنه خلال اجتماعه بكبار القادة العسكريِّين، أصدر المرشد «توجيهات بأن يقابل كل مستوى ونوع من التهديدات بردّ فوري وفعّال، من دون قيود جغرافية». وأمر خامنئي القادة العسكريين أيضاً بتحديث قائمة الأهداف الإيرانية لتشمل «كل أنواع الأصول المادية وغير المادية التابعة للعدو الأميركي الصهيوني».

وكانت إيران حذَّرت سابقاً من أنها قد تنظر في قطع كابلات الاتصالات البحرية المارّة عبر مضيق «هرمز».

وفي وقت تجري فيه مفاوضات برعاية الوسيط القطري، صرَّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأنَّ «طهران لا ترى في الظروف الراهنة ضرورةً للقاء الجانب الأميركي». وقال عراقجي في مقابلة تلفزيونية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا): «إن شروط إيران واضحة. وفي الوقت نفسه، يواصل الوسطاء مشاوراتهم بشأن هذه الشروط».

في شوارع طهران، يشغل احتمال اندلاع حرب واسعة النطاق أذهان الجميع. وقالت فريما (62 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «للأسف، نحن شعب ينتظر الحرب، بشكل أو بآخر، وذلك ببساطة لأننا نعيش في حالة من التأرجح والترقب منذ عام».

لكن إبراهيم (48 عاماً) على عكسها، ليس قلقاً، وقال: «لا نخشى حرباً أخرى. فنحن في حالة حرب منذ 48 عاماً».