الأسواق تترقب حاكم «المركزي» الياباني المقبل

اتفاق بين «رينو» و«نيسان» على إعادة هيكلة تحالفهما

جانب من العاصمة اليابانية طوكيو يظهر منطقة كيهين الصناعية (أ.ف.ب)
جانب من العاصمة اليابانية طوكيو يظهر منطقة كيهين الصناعية (أ.ف.ب)
TT

الأسواق تترقب حاكم «المركزي» الياباني المقبل

جانب من العاصمة اليابانية طوكيو يظهر منطقة كيهين الصناعية (أ.ف.ب)
جانب من العاصمة اليابانية طوكيو يظهر منطقة كيهين الصناعية (أ.ف.ب)

قالت مصادر في الحزب الحاكم باليابان يوم الثلاثاء، إن الحكومة تبحث حالياً تقديم خطة للبرلمان لتعيين محافظ جديد للبنك المركزي الياباني، على الأرجح في 10 فبراير (شباط) المقبل، حسبما أفادت وكالة أنباء «كيودو».
وتنتهي ولاية المحافظ الحالي هاروهيكو كورودا، الذي شغل المنصب في عام 2013، في أبريل (نيسان) المقبل. وقالت المصادر، إن الحكومة ستسعى أيضاً إلى الحصول على موافقة من أجل تعيين نواب جدد للمحافظ، من المرجح أن يتم الإعلان عن تعييناتهم في الوقت نفسه.
ويشار إلى أن الأسواق المالية تراقب عن كثب من سيختاره رئيس الوزراء فوميو كيشيدا محافظاً للبنك المركزي، حيث من المؤكد أنها ستواجه تحدياً هائلاً في نهاية المطاف يتمثل في وضع مخرج من سنوات التيسير النقدي في عهد كورودا.
ويتعين موافقة البرلمان على تعيين محافظ بنك اليابان ونواب المحافظ. وتم طرح اسم نائب المحافظ الحالي ماسايوشي أماميا ونائبي المحافظ السابقين هيروشي ناكاسو وهيروهيدي ياماغوتشي كمرشحين أقوياء ليخلفوا كورودا.
وفي خبر مستقل، لكنه يهم الأسواق بقوة، اتفقت مجموعتا «نيسان» و«رينو» ليل الاثنين - الثلاثاء على إعادة هيكلة تحالفهما إثر مفاوضات استمرّت أشهراً، ويُتوقع صدور الإعلان الرسمي أواخر يناير (كانون الثاني) الحالي أو مطلع فبراير المقبل.
وخلال اجتماع لمجلس إدارة «نيسان» الاثنين، أعطى المديرون المستقلون للمجموعة اليابانية المصنّعة للسيارات «ضوءهم الأخضر»، بحسب هذا المصدر، متحدثاً عن لحظة «تاريخية». ومن المقرر انعقاد اجتماع للتحالف في 26 يناير في اليابان لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقات التي يُتوقع توقيعها «الأسبوع التالي»، وفق المصدر. وأكد مصدر مقرّب من «رينو» هذا الجدول الزمني الثلاثاء، مع ترقّب إعلان رسمي أواخر يناير أو مطلع فبراير.
وكان ملف «رينو – نيسان» على جدول أعمال محادثات جرت الاثنين الماضي في باريس بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا. وتجدر الإشارة إلى أن الدولة الفرنسية تملك 15 في المائة من الشركة المصنّعة الفرنسية.
وأفاد المصدر في اليابان، بأن بريداً أرسله وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير إلى نظرائه في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، كان حاسماً لاستكمال طمأنة بعض المسؤولين الإداريين المستقلين في «نيسان» حول نوايا باريس. وتشمل المفاوضات بين «رينو» و«نيسان» المستمرّة منذ أشهر، على أجزاء عديدة مترابطة؛ ما يجعل العملية معقّدة بشكل خاص.
وتنوي المجموعة الفرنسية التي كشفت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن هيكليّتها المستقبليّة المؤلفة من خمسة أقطاب، تخفيض رأس مالها في شركة «نيسان» إلى 15 في المائة مقابل 43.7 في المائة حالياً، بحسب مصادر عدة تواصلت معها وكالة الصحافة الفرنسية في الأشهر الأخيرة.
وللمرة الأولى منذ إنشاء التحالف عام 1999، ستكون المجموعتان على قدم المساواة؛ إذ ستملك كل واحدة 15 في المائة من رأس مال الأخرى، إضافة إلى العدد نفسه من حقوق التصويت. وينظر الطرفان إلى إعادة التوازن هذه كأداة لتطبيع العلاقات بينهما وجعلها أكثر فاعلية، بعد أن مرّت بتوترات شديدة في السنوات الأخيرة، خصوصاً مع سقوط الرئيس السابق للتحالف كارلوس غصن الذي أوقف أواخر العام 2018 في اليابان بعد اتهامه باختلاس أموال وفراره لاحقاً إلى لبنان.
وفي طوكيو، لم يكن من السهل تقبّل طريقة إدارة غصن الاستبدادية للشركة وتدخل الدولة الفرنسية في شؤون «رينو» منذ بضع سنوات، خصوصاً مع مشروعها السابق لدمج المجموعتين.
ورأى المستشار في قطاع السيارات لدى «كارنوراما جابان» تاكيشي مياو لوكالة الصحافة الفرنسية مؤخراً، أن «التوصل إلى مساهمات متقاطعة بنسبة 15 - 15 في المائة مع شروط متساوية، سيكون أمراً مهماً جداً ومفيداً للثقة بين المجموعتين» وقد يدفع «نيسان» إلى اتخاذ المزيد من المبادرات في التحالف.
وسيوضع نحو 28 في المائة من رأسمال «نيسان»، وهي النسبة التي تريد «رينو» بيعها، في صندوق ائتمان في البداية، لأن قيمتها في السوق حالياً أقلّ بكثير من تلك المسجّلة في حسابات المجموعة الفرنسية التي ستنتظر فرصاً أفضل لبيعها، وبشكل تدريجي على الأرجح.
كما ستستحوذ «نيسان» أيضاً على ما يصل إلى 15 في المائة من «أمبير»، القطب الكهربائي لـ«رينو» الذي يُفترض أن يتم إدراجه في البورصة في النصف الثاني من العام. ولا يزال ينبغي تحديد المبلغ الذي ستستثمره «نيسان» والتقنيات التي ستقدّمها لـ«أمبير»، لكنّ «ذلك لن يعرقل» توقيع اتفاق، وفق ما أوضح المصدر المقرب من الملف في اليابان لوكالة الصحافة الفرنسية. وأكد، أن المجموعة اليابانية «متحمّسة» للانضمام إلى هذا الكيان؛ إذ إنها تسارع هي أيضاً للخوض في مجال السيارات الكهربائية.
وقال المحلل تاكيشي مياو، إن «(نيسان) تملك تقنيات كهربائية جيّدة، أفضل من (رينو)»، مكرّراً رأياً يتمّ تشاركه على نطاق واسع في اليابان. لكنّه أشار إلى أن «رينو» لديها سوق (للسيارات) الكهربائية في أوروبا» إحدى مناطق العالم، حيث تُعدّ آفاق هذا المجال حالياً واعدة جداً؛ ما يشكل عامل جذب لـ«نيسان».
وفيما يخصّ «هورس»، القطب الذي يضمّ في الخارج أنشطة «رينو» في مجال المحرّكات الحراريّة مع مجموعة «جيلي» الصينية لصناعة السيارات، لم يعد لدى «نيسان» اعتراضات منذ أشهر، بحيث فُرضت قيود على استخدام بعض تقنياتها من أجل تجنّب أن تدخل هذه الشركة الجديدة في منافسة مباشرة مع منتجاتها الخاصة.


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«نيكي» يكسر سلسلة الخسائر مع انتعاش الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يكسر سلسلة الخسائر مع انتعاش الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الأربعاء مرتفعاً بنحو 3 في المائة، مدفوعاً بأسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، مع انحسار المخاوف بشأن التأثير الاقتصادي لارتفاع أسعار النفط.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 2.87 في المائة ليصل إلى 55,239.4 نقطة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 2.49 في المائة ليصل إلى 3,717.41 نقطة.

وقال شوتارو ياسودا، محلل الأسواق في مختبر «توكاي طوكيو للأبحاث»: «لطالما ارتبط سوق الأسهم ارتباطاً وثيقاً بأسعار النفط. واليوم، خفَّفت السوق من المخاوف المفرطة بشأن توقعات أسعار النفط، واستقطبت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى».

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل يوم الأربعاء، متراجعةً عن بعض المكاسب الحادة التي حققتها يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي.

وقال ياسودا إن مكاسب مؤشر «نيكي» تعززت بفضل انتعاش بورصة «وول ستريت» خلال الليلة السابقة. وانتعشت أسهم شركتي «دلتا إيرلاينز» و«أميركان إيرلاينز غروب»، وهما شركتان تتأثران بشدة بتحركات أسعار النفط، بعد أسابيع من الخسائر.

وفي اليابان، قفزت أسهم شركة أدفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق الإلكترونية، بنسبة 6.73 في المائة، وارتفعت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بنسبة 5.81 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، بنسبة 4.47 في المائة.

وقفزت أسهم شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز» بنسبة 11.76 في المائة بعد أن أفادت «رويترز» بأن شركة إليوت لإدارة الاستثمار قد استحوذت على حصة «كبيرة» في شركة الشحن اليابانية. كما ارتفع سهم شركة «ميتسوبيشي ماتيريالز» بنسبة 14.28 في المائة بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بأن الشركة المصنعة لمنتجات النحاس ستشارك في مشروع مشترك بين اليابان والولايات المتحدة لتطوير العناصر الأرضية النادرة، والذي سيتم الاتفاق عليه خلال قمة بين البلدين.

ومن المقرر أن تلتقي رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن العاصمة خلال قمة القادة في 19 مارس (آذار).

وقفز سهم شركة «طوكيو للطاقة الكهربائية» بنسبة 16.3 في المائة بعد أن أفادت وسائل إعلام محلية بأن عشرات الصناديق الاستثمارية والشركات أبدت اهتماماً بالاستثمار في الشركة. وهبط سهم شركة الأدوية «تشوغاي فارم» بنسبة 3.56 في المائة، مسجلاً بذلك أكبر خسارة نسبية في مؤشر «نيكي».

العوائد تتراجع

ومن جانبها، واصلت عوائد السندات الحكومية اليابانية انخفاضها المبكر يوم الأربعاء، مدعومةً بانخفاض أسعار النفط الذي ساهم في زيادة الإقبال على شراء السندات، مع تحوّل التركيز إلى تعليق بنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع حول تأثير حرب الشرق الأوسط.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 2.21 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس إلى 1.25 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 1.64 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس بعد اجتماعه الذي يستمر يومين، غير أن آراء السوق بشأن مسار أسعار الفائدة المستقبلي منقسمة، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط في زيادة الضغوط على الأسعار المحلية.

ويقول تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في قسم استثمارات الدخل الثابت بشركة ريسونا لإدارة الأصول: «حتى الآن، يُلاحظ أن المتداولين يراهنون على أن بنك اليابان سيعطي الأولوية لدعم الاقتصاد»، وأضاف: «لذا فهم يشترون السندات لإغلاق مراكزهم البيعية».

كما تركز السوق على موقف عضو مجلس الإدارة المتشدد هاجيمي تاكاتا، الذي اقترح دون جدوى رفع أسعار الفائدة في يناير (كانون الثاني)، كمرجع لرؤية بنك اليابان المستقبلية للسياسة النقدية، وفقاً لفوجيوارا.

وقد شهدت عوائد سندات الحكومة اليابانية اتجاهاً تصاعدياً مؤخراً، حيث دفع الصراع في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الارتفاع، مما زاد الضغط على البنوك المركزية العالمية لمعالجة مخاوف التضخم.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول، إن محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، سيتعمد الغموض بشأن سياسته النقدية يوم الخميس. وأضاف الاستراتيجيون أن العوائد انخفضت أيضاً نتيجة لتراجع أسعار النفط الذي خفف من مخاوف التضخم.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 3.08 في المائة. وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 3.49 في المائة. كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 6.5 نقطة أساسية إلى 3.71 في المائة.


«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)
جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)
TT

«سامسونغ» تتبنى «عقوداً طويلة الأمد» لمواجهة جنون الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي

جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)
جون يونغ هيون يتحدث خلال اجتماع عام للمساهمين في سوون (د.ب.أ)

قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» إن الشركة تعمل مع كبار العملاء على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات؛ بهدف حمايتهم من تقلبات الطلب المحتملة. وقال الرئيس التنفيذي المشارك، جون يونغ هيون، إن صناعة الرقائق تمر بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» مدفوعة بالاستثمار المتزايد في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ويجب على «سامسونغ» الاستعداد لـ«سيناريوهات مختلفة».

وأعرب عن قلقه بشأن ارتفاع الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مضيفاً: «نعتزم مواصلة اغتنام الفرص الناشئة عن دورة الذكاء الاصطناعي، مع الاستعداد لمختلف السيناريوهات بحذر». وقد أشاد المساهمون بإدارة الشركة، بعد أن سجلت أسعار الأسهم والأرباح مستويات قياسية، مع تساؤلهم عن مدى استمرار ازدهار السوق الحالية، وفق «رويترز».

وأضاف جون، المسؤول عن قطاع رقائق الشركة: «من الأهمية بمكان، الآن، لقطاع الرقائق الإلكترونية تقليل الشكوك التجارية على المديين المتوسط والطويل، والحفاظ على بيئة عرض وطلب صحية في مجال الذاكرة». وأوضح أن التحول من العقود الفصلية أو السنوية الحالية سيُسهم في تحسين استقرار الأعمال، عبر تخفيف حدة تقلبات هذا القطاع المتقلب.

وفي يوم الاثنين، صرّح رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه»، تشي تاي وون، يوم الاثنين، بأن شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق قد تكشف عن خطط لتحقيق استقرار أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية «درام»، والتي قد تشمل توقيع عقود متعددة السنوات مع العملاء، وفقاً للمحللين.

وتوقّع جون أن يستمر الطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، هذا العام، مدفوعاً بموجة الذكاء الاصطناعي، مع تحذيره من أن ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة قد يؤثر سلباً على شحنات أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة. وأضاف، مشيراً إلى أجهزة التلفزيون والهواتف والأجهزة المنزلية: «ومع ذلك، لا تزال عوامل الخطر قائمة، بما في ذلك حالة عدم اليقين في الاقتصاد الكلي العالمي، مثل قضايا الرسوم الجمركية وأعباء التكاليف في قطاع الأجهزة».

وارتفعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 7.5 في المائة، يوم الأربعاء، متجاوزة مكاسب السوق الأوسع التي بلغت 5 في المائة.

تحول جذري

أدت الاختناقات في إمدادات أشباه الموصلات العالمية، الناجمة عن الطلب القوي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى الحد من إمدادات رقائق الذاكرة للصناعات، بدءاً من السيارات وأجهزة الكمبيوتر، وصولاً إلى الهواتف الذكية.

وقفزت أسهم «سامسونغ» إلى مستويات قياسية، هذا العام، مرتفعة بنسبة 62 في المائة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، متجاوزة مكاسب السوق الكورية الأوسع التي بلغت 34 في المائة، مما أسعد المساهمين. ويعود هذا الأداء إلى النقص العالمي في رقائق الذاكرة، الذي سمح لها ولمنافسيها، بما في ذلك «إس كيه هاينكس» و«مايكرون»، برفع الأسعار بشكل حاد، حيث تُهيمن الشركات الثلاث على إنتاج رقائق الذاكرة عالمياً.

وفي اجتماع المساهمين، العام الماضي، اعتذر جون عن ضياع فرصة «سامسونغ» في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، في البداية، مما أدى إلى انخفاض سعر السهم والأرباح، وحاول تهدئة المساهمين المحبَطين.

لكن الوضع تحسّن منذ ذلك الحين مع ارتفاع أسعار الرقائق التقليدية وتقليص «سامسونج» الفجوة مع «إس كيه هاينكس» في سباق تطوير رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي «إتش بي إم». وقال إن «سامسونغ» أصبحت، الآن، شريكاً رئيسياً لشركة «إنفيديا» في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مستشهداً بمؤتمر «إنفيديا» العالمي للتكنولوجيا (GTC)، حيث أعلن الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ شراكة تصنيع مع الشركة الكورية، وأشاد برقائق «إتش بي إم 4» الخاصة بها.

وقال المساهم أوه بونغ غيو، البالغ من العمر 51 عاماً، قبل اجتماع الأربعاء، مشيراً إلى انتعاش سوق أسهم «سامسونغ»: «الأمور في أفضل حالاتها. لكنني قلِق بعض الشيء بشأن نقابة عمال سامسونغ وعبء ذلك على الإدارة». وهددت النقابات العمالية في «سامسونغ» بتعطيل إنتاج الرقائق الإلكترونية بعد تصويت أعضائها لصالح خطة إضراب في مايو (أيار)، وسط ازدياد استياء الموظفين من فجوة الأجور مع المنافسين الرئيسيين.

وأقرّ جون بأن «سامسونغ» متأخرة عن منافسيها في القدرة التنافسية للأجور، حيث أثّر تباطؤ أرباح قطاع الرقائق على مكافآت الأداء، لكنه قال إن الفجوة ستتقلص بفضل انتعاش هذا القطاع.

وأظهر التقرير السنوي لشركة «إس كيه هاينكس» أن متوسط الأجر السنوي للموظفين ارتفع بنسبة 58 في المائة، العام الماضي، مقارنة بالعام السابق.


أسهم بنوك الإمارات تقفز بعد حزمة دعم «المركزي» لتعزيز السيولة

رجل يدخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
رجل يدخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
TT

أسهم بنوك الإمارات تقفز بعد حزمة دعم «المركزي» لتعزيز السيولة

رجل يدخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)
رجل يدخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي (أرشيفية - رويترز)

غداة كشف مصرف الإمارات المركزي عن حزمة دعم لتعزيز سيولة البنوك في ظل السعي لمواجهة تداعيات الأزمة الإيرانية، شهدت أسهم البنوك الإماراتية، ارتفاعاً ملحوظاً صباح الأربعاء.

وسجل بنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الإسلامي مكاسب تجاوزت 6 في المائة، بينما ارتفع بنك أبوظبي التجاري بأكثر من 5 في المائة. في المقابل، انخفض سهم بنك أبوظبي الأول بنحو 1 في المائة بحلول الساعة 08:25 بتوقيت غرينتش.

وكانت بنوك الإمارات تكبدت خسائر كبيرة منذ اندلاع الحرب الشهر الماضي.

وأوضح مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي في بيان، أن النظام المالي في الدولة «أظهر مرونة خلال الظروف الاستثنائية الراهنة التي تؤثر على الأسواق العالمية والإقليمية، دون أي تأثير ملموس على سلامة القطاع المصرفي وأنظمة الدفع».

وبموجب الحزمة التي أُقرّت يوم الثلاثاء، ستتمكن البنوك من الوصول بشكل أفضل إلى أرصدة الاحتياطي التي تصل إلى 30 في المائة من متطلبات الاحتياطي النقدي، بالإضافة إلى تسهيلات سيولة بالدرهم الإماراتي والدولار الأميركي، وفقاً للمصرف.

وأضاف البيان أن التدابير تشمل تخفيفاً مؤقتاً لضغوط السيولة، والحفاظ على نسب تمويل مستقرة، فضلاً عن الإفراج المؤقت عن احتياطي رأس المال المضاد للدورات الاقتصادية (CCyB) واحتياطي رأس المال الوقائي (CCB).

وقال محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة: «نعتقد أن هذا الخبر سيكون إيجابياً على المدى القريب، إذ يوفر سيولة مؤقتة ويخفف ضغوط رأس المال على البنوك في هذه الفترة الصعبة». وأضافوا أن الرفع المؤقت لشروط «CCyB» و«CCB» قد يعزز احتياطيات رأس المال بنسبة تصل إلى ثلاث نقاط مئوية، مما يمنح المقرضين مرونة أكبر في استمرار منح القروض وربما استيعاب الخسائر المحتملة في حال تدهور جودة الأصول على المدى القريب إلى المتوسط.

وأشار البنك إلى أن الإجراءات المتخذة يوم الثلاثاء أكبر من حزمة مماثلة أُطلقت لمواجهة آثار جائحة «كوفيد-19»، غير أن «ضغوط جودة الأصول لا تزال قائمة في حال استمرار النزاع وتفاقم آثاره الاقتصادية».

كما ذكرت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية، في تقرير يوم الاثنين، أن بنوك الخليج قد تواجه تدفقات ودائع محلية خارجة بقيمة 307 مليارات دولار إذا تفاقم الصراع في الشرق الأوسط، لكنها أشارت إلى أنها لم ترصد أي دليل على تدفقات كبيرة للتمويل الأجنبي أو المحلي من البنوك.

وأعلن مصرف الإمارات المركزي أن إجمالي السيولة التي تحتفظ بها البنوك الإماراتية لدى المصرف، بالإضافة إلى صافي أصولها المؤهلة لعمليات المصرف المركزي، بلغ نحو 250 مليار دولار، منها أرصدة احتياطيات البنوك تتجاوز 109 مليارات دولار.