الأسواق تترقب حاكم «المركزي» الياباني المقبل

اتفاق بين «رينو» و«نيسان» على إعادة هيكلة تحالفهما

جانب من العاصمة اليابانية طوكيو يظهر منطقة كيهين الصناعية (أ.ف.ب)
جانب من العاصمة اليابانية طوكيو يظهر منطقة كيهين الصناعية (أ.ف.ب)
TT

الأسواق تترقب حاكم «المركزي» الياباني المقبل

جانب من العاصمة اليابانية طوكيو يظهر منطقة كيهين الصناعية (أ.ف.ب)
جانب من العاصمة اليابانية طوكيو يظهر منطقة كيهين الصناعية (أ.ف.ب)

قالت مصادر في الحزب الحاكم باليابان يوم الثلاثاء، إن الحكومة تبحث حالياً تقديم خطة للبرلمان لتعيين محافظ جديد للبنك المركزي الياباني، على الأرجح في 10 فبراير (شباط) المقبل، حسبما أفادت وكالة أنباء «كيودو».
وتنتهي ولاية المحافظ الحالي هاروهيكو كورودا، الذي شغل المنصب في عام 2013، في أبريل (نيسان) المقبل. وقالت المصادر، إن الحكومة ستسعى أيضاً إلى الحصول على موافقة من أجل تعيين نواب جدد للمحافظ، من المرجح أن يتم الإعلان عن تعييناتهم في الوقت نفسه.
ويشار إلى أن الأسواق المالية تراقب عن كثب من سيختاره رئيس الوزراء فوميو كيشيدا محافظاً للبنك المركزي، حيث من المؤكد أنها ستواجه تحدياً هائلاً في نهاية المطاف يتمثل في وضع مخرج من سنوات التيسير النقدي في عهد كورودا.
ويتعين موافقة البرلمان على تعيين محافظ بنك اليابان ونواب المحافظ. وتم طرح اسم نائب المحافظ الحالي ماسايوشي أماميا ونائبي المحافظ السابقين هيروشي ناكاسو وهيروهيدي ياماغوتشي كمرشحين أقوياء ليخلفوا كورودا.
وفي خبر مستقل، لكنه يهم الأسواق بقوة، اتفقت مجموعتا «نيسان» و«رينو» ليل الاثنين - الثلاثاء على إعادة هيكلة تحالفهما إثر مفاوضات استمرّت أشهراً، ويُتوقع صدور الإعلان الرسمي أواخر يناير (كانون الثاني) الحالي أو مطلع فبراير المقبل.
وخلال اجتماع لمجلس إدارة «نيسان» الاثنين، أعطى المديرون المستقلون للمجموعة اليابانية المصنّعة للسيارات «ضوءهم الأخضر»، بحسب هذا المصدر، متحدثاً عن لحظة «تاريخية». ومن المقرر انعقاد اجتماع للتحالف في 26 يناير في اليابان لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقات التي يُتوقع توقيعها «الأسبوع التالي»، وفق المصدر. وأكد مصدر مقرّب من «رينو» هذا الجدول الزمني الثلاثاء، مع ترقّب إعلان رسمي أواخر يناير أو مطلع فبراير.
وكان ملف «رينو – نيسان» على جدول أعمال محادثات جرت الاثنين الماضي في باريس بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا. وتجدر الإشارة إلى أن الدولة الفرنسية تملك 15 في المائة من الشركة المصنّعة الفرنسية.
وأفاد المصدر في اليابان، بأن بريداً أرسله وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير إلى نظرائه في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، كان حاسماً لاستكمال طمأنة بعض المسؤولين الإداريين المستقلين في «نيسان» حول نوايا باريس. وتشمل المفاوضات بين «رينو» و«نيسان» المستمرّة منذ أشهر، على أجزاء عديدة مترابطة؛ ما يجعل العملية معقّدة بشكل خاص.
وتنوي المجموعة الفرنسية التي كشفت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن هيكليّتها المستقبليّة المؤلفة من خمسة أقطاب، تخفيض رأس مالها في شركة «نيسان» إلى 15 في المائة مقابل 43.7 في المائة حالياً، بحسب مصادر عدة تواصلت معها وكالة الصحافة الفرنسية في الأشهر الأخيرة.
وللمرة الأولى منذ إنشاء التحالف عام 1999، ستكون المجموعتان على قدم المساواة؛ إذ ستملك كل واحدة 15 في المائة من رأس مال الأخرى، إضافة إلى العدد نفسه من حقوق التصويت. وينظر الطرفان إلى إعادة التوازن هذه كأداة لتطبيع العلاقات بينهما وجعلها أكثر فاعلية، بعد أن مرّت بتوترات شديدة في السنوات الأخيرة، خصوصاً مع سقوط الرئيس السابق للتحالف كارلوس غصن الذي أوقف أواخر العام 2018 في اليابان بعد اتهامه باختلاس أموال وفراره لاحقاً إلى لبنان.
وفي طوكيو، لم يكن من السهل تقبّل طريقة إدارة غصن الاستبدادية للشركة وتدخل الدولة الفرنسية في شؤون «رينو» منذ بضع سنوات، خصوصاً مع مشروعها السابق لدمج المجموعتين.
ورأى المستشار في قطاع السيارات لدى «كارنوراما جابان» تاكيشي مياو لوكالة الصحافة الفرنسية مؤخراً، أن «التوصل إلى مساهمات متقاطعة بنسبة 15 - 15 في المائة مع شروط متساوية، سيكون أمراً مهماً جداً ومفيداً للثقة بين المجموعتين» وقد يدفع «نيسان» إلى اتخاذ المزيد من المبادرات في التحالف.
وسيوضع نحو 28 في المائة من رأسمال «نيسان»، وهي النسبة التي تريد «رينو» بيعها، في صندوق ائتمان في البداية، لأن قيمتها في السوق حالياً أقلّ بكثير من تلك المسجّلة في حسابات المجموعة الفرنسية التي ستنتظر فرصاً أفضل لبيعها، وبشكل تدريجي على الأرجح.
كما ستستحوذ «نيسان» أيضاً على ما يصل إلى 15 في المائة من «أمبير»، القطب الكهربائي لـ«رينو» الذي يُفترض أن يتم إدراجه في البورصة في النصف الثاني من العام. ولا يزال ينبغي تحديد المبلغ الذي ستستثمره «نيسان» والتقنيات التي ستقدّمها لـ«أمبير»، لكنّ «ذلك لن يعرقل» توقيع اتفاق، وفق ما أوضح المصدر المقرب من الملف في اليابان لوكالة الصحافة الفرنسية. وأكد، أن المجموعة اليابانية «متحمّسة» للانضمام إلى هذا الكيان؛ إذ إنها تسارع هي أيضاً للخوض في مجال السيارات الكهربائية.
وقال المحلل تاكيشي مياو، إن «(نيسان) تملك تقنيات كهربائية جيّدة، أفضل من (رينو)»، مكرّراً رأياً يتمّ تشاركه على نطاق واسع في اليابان. لكنّه أشار إلى أن «رينو» لديها سوق (للسيارات) الكهربائية في أوروبا» إحدى مناطق العالم، حيث تُعدّ آفاق هذا المجال حالياً واعدة جداً؛ ما يشكل عامل جذب لـ«نيسان».
وفيما يخصّ «هورس»، القطب الذي يضمّ في الخارج أنشطة «رينو» في مجال المحرّكات الحراريّة مع مجموعة «جيلي» الصينية لصناعة السيارات، لم يعد لدى «نيسان» اعتراضات منذ أشهر، بحيث فُرضت قيود على استخدام بعض تقنياتها من أجل تجنّب أن تدخل هذه الشركة الجديدة في منافسة مباشرة مع منتجاتها الخاصة.


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.