بوادر تغير في موقف ألمانيا تقرّب أوكرانيا من الحصول على دبابات ثقيلة

{الناتو} ينشر طائرات مراقبة في رومانيا لمتابعة النشاط الروسي... ولندن «ستدعم كييف حتى النصر»

طائرة «أواكس» تابعة لـ«ناتو» لدى هبوطها في قاعدة جوية قرب العاصمة الرومانية بوخارست أمس (أ.ب)
طائرة «أواكس» تابعة لـ«ناتو» لدى هبوطها في قاعدة جوية قرب العاصمة الرومانية بوخارست أمس (أ.ب)
TT

بوادر تغير في موقف ألمانيا تقرّب أوكرانيا من الحصول على دبابات ثقيلة

طائرة «أواكس» تابعة لـ«ناتو» لدى هبوطها في قاعدة جوية قرب العاصمة الرومانية بوخارست أمس (أ.ب)
طائرة «أواكس» تابعة لـ«ناتو» لدى هبوطها في قاعدة جوية قرب العاصمة الرومانية بوخارست أمس (أ.ب)

اقتربت أوكرانيا، أمس الثلاثاء، من الحصول على أسطول من الدبابات القتالية الغربية تأمل في أن يحول مسار الحرب، بعد أن قالت برلين إن دبابات «ليوبارد» الألمانية الصنع القتالية المتقدمة ستكون البند الأول في جدول أعمال وزير دفاعها الجديد. ومن المقرر عقد اجتماع بشأن شحنات الأسلحة الغربية إلى كييف يوم الجمعة في 20 يناير (كانون الثاني) في قاعدة «رامشتاين» الأميركية في ألمانيا، فيما برّر وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، الثلاثاء، قرار لندن إرسال دبابات «تشالنجر» إلى أوكرانيا، لمساعدتها على «صد» الروس، مؤكّداً أن لندن ستدعم الأوكرانيين «حتى النصر». وقال في مركز بحوث في واشنطن: «الرسالة التي نرسلها إلى بوتين هي أننا ملتزمون بالدفاع عن الأوكرانيين حتى يحققوا النصر». وأعلنت بريطانيا، السبت، تسليم أوكرانيا 14 دبابة تشالنجر 2 «في الأسابيع المقبلة»، لتكون أول بلد يسلم كييف دبابات ثقيلة غربية الصنع.
وحثت بريطانيا ألمانيا على السماح بتزويد أوكرانيا بدباباتها القتالية، مؤكدة أنها بذلك يمكن أن تفتح باب الدعم من دول أخرى، وأن برلين لن تكون وحيدة إذا زودت أوكرانيا بالدبابات. وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس أمام البرلمان: «وردت أنباء عن أن بولندا حريصة جداً بكل وضوح على التبرع ببعض دبابات ليوبارد، وكذلك فنلندا». وأضاف: «كل هذا يتوقف حالياً على قرارات الحكومة الألمانية، ليس فقط على ما إذا كان الألمان سيوفرون دبابات ليوبارد الخاصة بهم، وإنما على ما إذا كانوا سيسمحون للآخرين بذلك. أدعو زملائي الألمان إلى فعل ذلك».

وقال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، إن بلاده ستعمل مع الحلفاء والشركاء، على تمكين الأوكرانيين من الدفاع عن أنفسهم وكسب الحرب. وغرد سوناك عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي: «نعمل على تسريع وتيرة دعمنا لأوكرانيا بأهم حزمة قوة قتالية بريطانية حتى الآن». وأضاف: «نعمل بشكل مكثف مع حلفائنا وشركائنا، وسنضمن تمكين الأوكرانيين من الدفاع عن أنفسهم، والاستفادة من المزايا التي يتمتعون بها، وكسب هذه الحرب، وتأمين سلام دائم». واستقالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستينه لامبريشت، الاثنين، مع تعرض حكومتها لضغوط متزايدة للسماح للحلفاء بإرسال دبابات إلى أوكرانيا، وذلك في بداية أسبوع من المرجح أن يكون محورياً بالنسبة لخطط الغرب لزيادة تسليح كييف.
وظلت ألمانيا حذرة في الموافقة بشأن الدبابات، قائلة إنها تخشى أن يُنظر إلى مثل هذه الخطوة على أنها تصعيد. ويقول العديد من الحلفاء إن القلق في غير محله؛ إذ أن روسيا لا تبدي أي علامة على التراجع عن هجومها على جارتها.
وأنتجت ألمانيا الآلاف من دبابات ليوبارد خلال الحرب الباردة وتنشرها الآن الجيوش في أنحاء أوروبا. وقالت بولندا وفنلندا بالفعل إنهما سترسلان دبابات من هذا النوع إذا وافقت برلين.

وبعد مرور قرابة 11 شهراً من بدء الغزو الروسي، تقول كييف إن حصولها على أسطول حديث من الدبابات القتالية الغربية سيعطي قواتها القوة النارية التي تحتاجها لطرد القوات الروسية من أراضيها في معارك حاسمة في عام 2023.
ومن المتوقع أن يستضيف وزير الدفاع الألماني الجديد نظيره الأمريكي لويد أوستن، يوم الخميس، قبل الاجتماع الكبير للحلفاء يوم الجمعة، حيث من المتوقع تقديم تعهدات كبيرة بدعم عسكري جديد لأوكرانيا.
ومع اجتماع الحلفاء الغربيين في القاعدة الأمريكية في ألمانيا للتعهد بتقديم دعم عسكري لأوكرانيا، تتعرض برلين لضغوط شديدة للتخلي عن اعتراضاتها هذا الأسبوع، فيما سيكون واحداً من أهم التحولات في المساعدات الغربية حتى الآن. وقال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك لمحطة «دويتشلاند فونك» الإذاعية، أمس الثلاثاء: «عندما يتم الإعلان عن الشخص، وزير الدفاع، فإن هذه هي أول مسألة يتم البت فيها بشكل ملموس».
شدد الرئيس البولندي أندريه دودا على أنه يتعين على حلفاء أوكرانيا الأوروبيين تسريع إمدادها بالأسلحة. وأشار دودا في كلمته أمام لجنة «الدفاع عن أوروبا» في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، صباح أمس الثلاثاء، إلى أن بولندا تعهدت مؤخراً بإرسال نحو 14 دبابة من طراز ليوبارد لأوكرانيا. وقال: «نأمل ونحاول تنظيم دعم أكبر لأوكرانيا. لذلك نأمل أن يكون هناك بضعة شركاء وبضعة حلفاء، سيقدمون لأوكرانيا دبابات».
وأضاف: «نأمل أن تشارك الدولة المنتجة لهذه الدبابات أيضاً في ذلك». وقال دودا: «هناك رسالة واحدة: أسلحة، أسلحة، ومجدداً أسلحة، هذا أهم عنصر في هذه المهمة».
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطاب مسائي مصور مساء الاثنين، إن الهجوم على دنيبرو ومحاولات روسيا لامتلاك اليد العليا في الحرب أبرز حاجة الغرب «لتسريع اتخاذ القرار» في توريد الأسلحة.
وأعلنت كييف أنها بحاجة إلى دبابات ثقيلة ومدرعات خفيفة وأنظمة صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع مضادة للطائرات؛ لاستعادة جميع الأراضي التي تحتلها موسكو في شرق أوكرانيا وجنوبها. وطالب زيلينسكي بأسلحة ثقيلة من الغرب في مواجهة الهجوم الصاروخي، وأشاد بقرار بريطانيا بإرسال أسلحة ثقيلة بالفعل.
وكتب زيلينسكي في تغريدة، الاثنين، أن «دبابات ومدرّعات وسلاح المدفعية هي تحديدًا ما تحتاج إليه أوكرانيا لاستعادة وحدة أراضيها». وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي إنه ينتظر موافقة ألمانيا بسرعة لتزويد أوكرانيا دبّابات من نوع «ليوبارد»، لكن لا يمكن تسليمها دون إذن من برلين التي لم تتخذ القرار بعد.
وندد الرئيس فلاديمير بوتين، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، بشحنات الأسلحة الغربية المتزايدة لأوكرانيا. وقال الكرملين عقب المكالمة الهاتفية بين الزعيمين الروسي والتركي: «أشار فلاديمير بوتين إلى الخط المدمر الذي ينتهجه نظام كييف، والذي يراهن على تكثيف الأعمال العدائية بدعم من رعاة غربيين يعززون إمدادات الأسلحة والمعدات العسكرية» لأوكرانيا.
وحث الرئيس الأوكراني الغرب على الإسراع في تسليم الدبابات المطلوبة. وأشار زيلينسكي إلى تجمعات القوات الروسية الثقيلة في منطقة دونباس شرق أوكرانيا، وخاصة حول مدينتي باخموت وسوليدار، ولكن أيضاً في جنوب أوكرانيا. وقال الرئيس الأوكراني: «سنرى ما تعده روسيا هنا».
وقال المتحدث باسم الكرملين، في مؤتمره اليومي مع الصحافة عبر الهاتف، إن «العملية العسكرية الخاصة ستستمر. هذه الدبابات تحترق وستحترق» متهماً الغرب مرة أخرى باستخدام أوكرانيا «لتحقيق أهداف معادية لروسيا». بفضل المساعدات العسكرية والمالية المتنامية، صدت القوات الأوكرانية الجيش الروسي وألحقت به هزائم كبرى في الربيع والخريف.
ومن المتوقع أن تصل طائرات مراقبة تابعة لحلف شمال الأطلسي إلى رومانيا لتعزيز الجناح الشرقي للحلف العسكري، والمساعدة في مراقبة النشاط العسكري الروسي. وأعلن الحلف، الأسبوع الماضي، أنه سينشر طائرات المراقبة المزودة بنظام الإنذار والمراقبة المحمول جواً في بوخارست، حيث ستبدأ رحلات استطلاع بشكل حصري فوق أراضي الدول الأعضاء بالحلف.
وعزز الحلف حضوره الجوي في شرق أوروبا ودول البلطيق، بما يشمل الطائرات المقاتلة وطائرات المراقبة وطائرات النقل، منذ بدء الاجتياح الروسي لأوكرانيا.
وتنتمي الطائرات التي ستُنشر في رومانيا إلى سرب يتألف من 14 طائرة مراقبة تابعة للحلف غالباً ما تكون في ألمانيا. وسينشر الحلف نحو 180 فرداً عسكرياً لدعم الطائرات. وقالت أوانا لونجيسكو المتحدثة باسم الحلف، في بيان صادر يوم 12 يناير: «في ظل تواصل حرب روسيا غير المشروعة في أوكرانيا لتهديد السلام والأمن في أوروبا، يجب ألا يكون ثمة شك في عزم حلف شمال الأطلسي على حماية كل شبر من أراضي الحلفاء والدفاع عنها». وأضافت: «يمكن للمراقبة بنظام الإنذار والمراقبة المحمول جواً تحديد الطائرات على بعد مئات الكيلومترات، ما يجعلها إحدى القدرات الرئيسية في قوة ردع حلف شمال الأطلسي ووضعه الدفاعي». وقال الجيش الروسي، الاثنين، إن طائراته اعترضت طائرة استطلاع ألمانية فوق بحر البلطيق لإبعادها عن المجال الجوي الروسي. وقال متحدث باسم البحرية الألمانية لوكالة الأنباء الألمانية إن الطائرة كانت في رحلة استطلاع روتينية، ثم أقلعت طائرة روسية لاعتراضها في المجال الجوي بالقرب من كالينينغراد لمراقبتها. وكان هذا أيضاً رد فعل روتينياً، ولم يحدث شيء. يشار إلى أن التوترات تصاعدت في المجال الجوي فوق بحر البلطيق بين قوات حلف شمال الأطلسي وروسيا منذ بدء الحرب الروسية ضد أوكرانيا في فبراير (شباط) من العام الماضي. وتمتلك موسكو مع جيب كالينينغراد، موقعاً عسكرياً متطوراً بشكل كبير في المنطقة. كما يوجد هناك أسطول البلطيق الروسي.


مقالات ذات صلة

«الناتو» يتعهد الدفاع عن «كل شبر»

أوروبا «الناتو» يتعهد الدفاع عن «كل شبر»

«الناتو» يتعهد الدفاع عن «كل شبر»

نددت رومانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بـ«تصعيد خطير وغير مسؤول»، بعد أن ارتطمت مسيّرة روسية بمبنى سكني في غالاتي قرب الحدود

«الشرق الأوسط» ( عواصم)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في مؤتمر صحافي في كازاخستان (سبوتنيك) p-circle

بوتين: روسيا لم تهدد الدول الأوروبية يوماً

ندّدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي بـ«تصعيد خطير وغير مسؤول» بعد أن ارتطمت مسيّرة قالت بوخارست إنها روسية بمبنى سكني.

«الشرق الأوسط» (غالاتي)
أوروبا جانب من الحريق الذي اندلع في المبنى الروماني (أ.ب) p-circle

تنديد غربي واسع باستهداف مسيّرة روسية مبنى في رومانيا

قال ​الرئيس الروماني نيكوشور دان، إن بلاده ستطرد ‌القنصل الروسي ‌في ​مدينة كونستانتا ‌الواقعة ⁠جنوب ​شرق البلاد ⁠وستغلق القنصلية...

«الشرق الأوسط» (غالاتي (رومانيا)) «الشرق الأوسط» (بروكسل) «الشرق الأوسط» (كييف) «الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تحرك مدروس لمنع تحول صدمة الطاقة إلى تضخم مستمر

قال فابيو بانيتا، عضو مجلس إدارة «المركزي الأوروبي»، إن البنك سيتخذ إجراءات «في الوقت المناسب وبشكل مدروس» لمنع تحوُّل صدمة أسعار الطاقة الحالية إلى تضخم مستمر.

«الشرق الأوسط» (روما - فرانكفورت)
أوروبا رجال الإطفاء وقوات إنفاذ القانون يعملون في موقع انفجار وقع في مبنى سكني عقب استهدافه بطائرة مسيرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا في مدينة غالاتي الرومانية (رويترز)

رومانيا تدين «تصعيداً خطيراً» إثر سقوط مسيّرة روسية على مبنى داخل أراضيها

دانت وزارة الخارجية الرومانية اليوم الجمعة ما وصفته بـ«التصعيد الخطير وغير المسؤول» من جانب روسيا، وذلك بعد ارتطام مسيّرة روسية بمبنى في مدينة بشرق رومانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».