«الجمارك» السعودية تتفق مع استشاريين لكشف الغش في 400 علامة تجارية

ضبطت 110 ملايين وحدة مقلدة بقيمة 228 مليون دولار خلال العام الماضي

الجمارك السعودية تسجل تقدما في ضبطية المواد السلعية المغشوشة أو المقلدة ({الشرق الأوسط})
الجمارك السعودية تسجل تقدما في ضبطية المواد السلعية المغشوشة أو المقلدة ({الشرق الأوسط})
TT

«الجمارك» السعودية تتفق مع استشاريين لكشف الغش في 400 علامة تجارية

الجمارك السعودية تسجل تقدما في ضبطية المواد السلعية المغشوشة أو المقلدة ({الشرق الأوسط})
الجمارك السعودية تسجل تقدما في ضبطية المواد السلعية المغشوشة أو المقلدة ({الشرق الأوسط})

أفصحت مصلحة الجمارك السعودية - أخيرا - عن اتفاق عقدته مع مكاتب استشارية في خطوة تعاون مع القطاع الخاص السعودي يستهدف مكافحة الغش التجاري والتقليد للبضائع الواردة للبلاد.
ويأتي هذا التطور وسط إفصاح مصلحة الجمارك عن نجاح حققته في رفع مستوى ضبطية السلع المقلدة والمغشوشة بنسبة 12 في العام خلال العام الماضي، كاشفة أن عدد المواد المغشوشة والمقلدة التي جرى ضبطها بلغ 109.3 مليون وحدة بقيمة تفوق 858 مليون ريال (228 مليون دولار)، دونتها في 12.3 ألف محضر ضبط.
ويمثل الاستعانة بالقطاع الخاص، بحسب مصلحة الجمارك، خطوة فاعلة للمشاركة في عملية مكافحة الغش التجاري والتقليد، لافتة إلى التعاون مع كثير من أصحاب العلامات التجارية من خلال وكلائهم القانونيين في السعودية عبر التوقيع مع ثماني شركات استشارية يمثلون 400 علامة تجارية اشتملت على مذكرات تفاهم وتعاون مع مصلحة الجمارك في مكافحة الغش التجاري والتقليد.
وتنص الاتفاقيات المبرمة على تقديم الاستشارات الفنية حول السلع الواردة التي تحمل علامات تجارية تخص موكليهم إن كانت أصلية أو مقلدة والمبنية على إفادة رسمية من الشركة مالكة العلامة التجارية، بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبية لموظفي الجمارك في جميع الفروع لطرق التفريق بين السلع الأصلية والمقلدة.
وقامت مصلحة الجمارك بتفعيل دور المختبرات الخاصة وجهات إصدار شهادات المطابقة لضمان أن ما يتم فسحه مطابق للمواصفات والمقاييس المعتمدة وألا يشكل خطرا على صحة وسلامة المستهلك.
وتعمل مصلحة الجمارك على الإشراف على حركة دخول وخروج البضائع في المراكز الحدودية البرية والبحرية والجوية السعودية، حيث تعتبر الجهة الحكومية الأولى التي تتولى معاينة الإرساليات الواردة، ويخول نظام الجمارك الموحد باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المجتمع من المخاطر التي تهدد أمنه وصحته وسلامته وتحمي الاقتصاد الوطني.
وتستند مصلحة الجمارك في عملية مكافحة الغش التجاري وانتهاك حقوق الملكية الفكرية على عدد من الأنظمة، منها نظام الجمارك الموحد، ونظام مكافحة الغش التجاري، ونظام العلامات التجارية، ونظام البيانات التجارية، ونظام حق المؤلف، ونظام المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، ونظام الوكالات التجارية، ونظام المعايير والمقاييس.
وكانت السعودية حققت 36.3 في المائة من إجمالي مضبوطات المواد المقلدة والمغشوشة في جمارك منظمة الجمارك العالمية، في عام 2012، تلتها الولايات المتحدة 14 في المائة ودولة تشيلي 10 في المائة، فدولة إيطاليا بنسبة 7.7 في المائة، بينما احتلت مركزا ضمن المراكز العشرة الأولى للدول الأعضاء في المنظمة في مجال مكافحة العش التجاري والتقليد طبقا لكل مجموعة سلعية، حيث حصلت على المركز الأول في مجال ضبطيات قطع غيار السيارات والمركز السادس في مجال الحاسب الآلي ولوازمه، طبقا للتقرير السنوي للمنظمة في عام 2011.
ووفقا لمعلومات أفصحت عنها مصلحة الجمارك - أخيرا - فإن الإجراءات الجمركية والأنظمة الآلية تطورت لتشديد الرقابة على الواردات من خلال استحداث أنظمة رقابية جديدة مثل نظام تحليل العينات ونظام توثيق شهادات المطابقة وإنشاء وحدة إدارية تختص بمكافحة الغش التجاري والتقليد بفروع الجمارك والمنافذ، إضافة إلى إنشاء وحدة إدارة المخاطر تعمل على إصدار تقارير التنبؤات التي كان لها دور في ضبط 95.8 في المائة من حالات الضبط الإجمالية.
وصدر قرار بتشكيل لجنة لإدارة شهادات المطابقة من وزارة التجارة والصناعة والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، مختصة بمراقبة عمل المختبرات الخاصة وجهات إصدار شهادات المطابقة لمتابعة السلع الواردة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.